"الصفعة ليست عنف" .. محقق أمني يرّوج أكاذيب مثيرة حول واقع سجون الأسد
"الصفعة ليست عنف" .. محقق أمني يرّوج أكاذيب مثيرة حول واقع سجون الأسد
● أخبار سورية ١٤ ديسمبر ٢٠٢٢

"الصفعة ليست عنف" .. محقق أمني يرّوج أكاذيب مثيرة حول واقع سجون الأسد

نشرت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد تصريحات إعلامية مصورة مع مسؤولين في داخلية الأسد تضمنت العديد من الأكاذيب حول واقع السجون التابعة للنظام، وكان أبرزها نفي التعذيب وتجاوز مدة اعتقال أي متهم 60 يوما، يُضاف لها كذبة تقديم الخدمات المجانية داخل السجون.

وزعم المقدم "محمد الحريث" رئيس قسم التحقيق في إدارة الأمن الجنائي في داخلية الأسد بأن الحد الأقصى لتوقيف أي متهم لا يتجاوز 60 يوماً، في حين توثق تقارير حقوقية وجود عشرات آلاف حالات الاختفاء القسري في سجون الأسد لسنوات طويلة.

وبرر تمديد مدة التوقيف بعدم وجود المعطيات الكافية، وزعم أن التحقيق يعتمد على الاعتراف والدليل، واعتبر أن الدليل يتأخر ولا يمكن تحويل المتهم للقضاء قبل الوصول إلى الدليل كون الموقوف سيقول للقضاء إنه تم انتزاع الاعتراف منه تحت الضغط وبرر بذلك تمديد فترة الاعتقال حتى الحصول على الدليل.

وأضاف نافيا وجود التعذيب، بقوله: "بحال اتعامل بعنف مع الموقوف ألن يظهر على جسده؟، و"بحال ضربته كف هذا ليس عنف"، "هل إذا وجهت له إساءة بالكلام هل هذا عنف؟"، واعتبر أن الموقوف بحال اعترافه بجرم لم يرتكبه يجب أن يكون قد تعرض لضغط وعنف أكبر من قدرته على التحمل.

وحاول بذلك تكذيب سياسية نظام الأسد في تعذيب المعتقلين، معتبرا أن الموقوفين لا يمكن نزع اعترافات منهم بالقوة، وتابع بقوله: "أي ضربة تظهر الآثار على جسد، "أكيد أضربه هو أمامي لن اضرب صديقه لكي يعترف هو"، نافيا حدوث ذلك، وقال إنه يستطيع أن ينتزع اعترافات بالعنف لكن الدليل على عدم وجود التعذيب هو تمديد مدة التوقيف في الوقت الذي يمكن انتزع اعتراف بالضرب.

وتهرب الضابط خلال التصريحات من الإجابة عن سؤال حول عدد الموقوفين، بقوله "كله مدروس والخدمات متوفرة"، ثم استرسل في ذكر هذه الخدمات المزعومة التي انصدم منها حتى المذيع الداعم للأسد المحاور له خلال التصريحات الإعلامية المصورة كما لم تنطلي هذه الأكاذيب حتى على موالين للنظام وفق عدة تعليقات رصدتها "شام".

وادعى المحقق الأمني وجود رعاية كبيرة بالسجناء منها الطبابة والدواء والنظافة والتعليم والاتصالات والتواصل مع العالم الخارجي والطعام بشكل مجاني، الأمر الذي يعجز النظام عن تقديمه حتى لمن هم خلف قضبان سجونه، كما يعجز العقل عن تصديق هذه الأكاذيب المفضوحة. 

في حين صرح العميد "أيهم حمدان"، رئيس قسم التوجيه والتأهيل في سجن دمشق المركزي بأن الوزارة لم تخطئ أبداً بنشر تفاصيل بعض الجرائـم على مواقع التواصل الاجتماعي وغايتها تسليط الضوء على الجريمة وليس الأشخاص أو التشهير، وفق تعبيره.

وأعلنت وزارة الداخلية التابعة لنظام الأسد بوقت سابق عن افتتاح مركز "نفاذ" للجامعة الافتراضية في سجن دمشق المركزي، ونقلت تصريحات إعلامية عن وزيرا الداخلية والتعليم العالي في حكومة النظام، حيث زعم وزير داخلية الأسد بأن النظام يسعى لتحويل السجون "من دور للتوقيف إلى دور للإصلاح"، حسب وصفه.

وسبق أن كشفت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد عن توقيع ما قالت إنها "مذكرة تفاهم"، زعمت بأن هدفها "العمل على إعادة تأهيل نزلاء السجون ودمجهم في المجتمع"، وذلك في محاولات متكررة تلميع صورة "المسالخ البشرية" التي عذب وقتل ونكل بالشعب السوري خلالها.

وفي تشرين الثاني من العام الماضي 2021  أطلق نظام الأسد ما قال إنها فعالية ثقافية تستهدف معتقلين في سجن دمشق المركزي "عدرا"، فيما ظهرت أنها محاولات يائسة لتجميل صورة المعتقلات والسجون التي ترتبط بالموت والتعذيب والتنكيل، وسط تصريحات منفصلة عن الواقع صادرة عن مسؤولي النظام.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية التابعة لنظام الأسد إن ما وصفتها بأنها "لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب"، ناقشت "مشروع القانون المتعلق بتجريم التعذيب"، في الوقت الذي يعد فيه نظام الأسد عبر فروعه الأمنية الراعي الرسمي للتعذيب في سوريا.

هذا وينشط إعلام نظام الأسد في الآونة الأخيرة في حديثه عن السجون التي كثف الإعلان عن دورات تعليمية وفروع جامعية ويزعم بأن افتتاح المكتبات والمراكز الثقافية ودورات تعليمية لرفع المستوى الثقافي والتعليمي للنزلاء، إلا أن ناشطون سوريون أكدوا بأن هذه البروبوغاندا الدعائية والترويجية لصالح نظام الأسد وتهدف إلى طمس معالم جرائمه بحق المعتقلين.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ