صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● أخبار سورية ٤ يناير ٢٠٢٤

القوى الأمنية الأردنية تعتقل "شبكة مخدرات خطيرة تضم شخصيات معروفة" شرقي البلاد

كشفت صحيفة "الدستور" الأردنية، معلومات عن اعتقال "شبكة مخدرات خطيرة تضم شخصيات معروفة" خلال الحملة الأمنية شرقي البلاد، والتي استهدفت أخيراً تجار مخدرات مرتبطين بمهربين في سوريا.

وتحدثت الصحيفة عن "معلومات كاملة لارتباط عصابات التهريب القادمة من سوريا بمجموعات محلية (في الأردن)، بهدف التجارة"، في وقت أعلن الجيش الأردني لمرات عديدة عن إحباط محاولات نقل أسلحة ومخدرات عبر الحدود مع سوريا.

في السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي الأردني حسين الرواشدة، إن "الحرب" التي تخوضها الدولة الأردنية على حدودها الشمالية، ضد مهربي المخدرات، "أصبحت مفتوحة"، بعد أن تحول التهريب إلى "حملة عسكرية، بغطاء سياسي، تشنها مليشيات تابعة لإيران والنظام السوري، لزعزعة أمن الأردن".

ولفت الرواشدة إلى أن المجموعات المحلية في الأردن، تحتاج إلى "أباطرة" يديرون عملية التجارة والتوزيع والترويج، ويحظون بالقوة والنفوذ، وشدد على أن الحملة العسكرية "لا تتعلق بتهريب المخدرات، فقط، بل والأسلحة أيضاً، وقد حان الوقت لقطع سلاسل توريدها بالداخل الأردني"، محذراً من  أن هناك "حواضن" في الداخل الأردني، لاستقبال المخدرات المهربة عبر الحدود مع سوريا.

وسبق أن طالب النائب الأردني "صالح العرموطي"، حكومة بلاده بـ "اتخاذ قرار دبلوماسي ضد نظام الأسد الذي يغطي مهربي المخدرات"، وتساءل: "هل من المعقول أن ترتكب هذه الأمور انطلاقاً من الأراضي السورية؟ هذا أمر مقلق برأيه.

وأوضح العرموطي في حديث لمجلة "المجلة"، أن الاشتباك الأخير على الحدود الأردنية- السورية، "عمل منظم تقوم به جهات مشبوهة تحولت من تهريب المخدرات إلى الأسلحة والصواريخ، وهي بذلك تهدد أمن الأردن".

وحمّل العرموطي، حكومة الأسد المسؤولية، قائلاً: "كان عليها منع شبكات التهريب، كشرط من شروط عودتها إلى الحظيرة العربية"، في وقت لفت الخبير الاستراتيجي عامر السبايلة، إلى أن المشهد في جنوب سوريا معقد لوجود أطراف عدة، وتجذر شبكات تهريب المخدرات هناك، في ظل وجود مصالح إقليمية متضاربة.

وأضاف: "من الصعب على دمشق أن تضبط الأوضاع في تلك المنطقة نظراً إلى تعدد اللاعبين فيها، لذلك يعول الأردن على فكرة حفظ أمن حدوده بنفسه من خلال إرسال رسائل واضحة باستهداف منابع الخطر الآتي من سوريا وتجفيفها ورفع كلفة من تسول له نفسه مهاجمة الحدود الأردنية".

وكان قال العميد الركن "مصطفى الحياري"، مدير الإعلام العسكري الأردني، إن البلاد تواجه حملة مسعورة من تجار المخدرات ومهربي الأسلحة، لافتاً إلى أن الجيش يقوم بمهمته على جميع الواجهات وفي الداخل.

وأوضح العميد عبر شاشة "المملكة" أن تلك العصابات التي تدير تهريب المخدرات تحاول أن تجعل من الأردن "دولة مخدرات"، موضحا أن "ذلك لن يتحقق.. بتوفيق الله عز وجل وهمة النشامى".

وأضاف: "أحبطنا محاولة تهريب أسلحة نوعية تهدف إلى تسليح تجار المخدرات"، لافتا إلى أن العام الحالي شهد زيادة ملحوظة في محاولات تهريب المخدرات وباستخدام قوة السلاح، وقال إن القوات المسلحة الأردنية تقوم بمهمتها باقتدار سواء على جميع الواجهات وفي الداخل.

وبين أن القوات عملت على تنويع وسائلها وتوظيف التكنولوجيا وتغيير قواعد الاشتباك، ما أسهم في تقليل من الحملة المسعورة، وبحسب الحياري، فإن الأخطر كانت هنالك محاولة لتهريب أسلحة نوعية بقصد تمكين تجار المخدرات في الداخل من امتلاك قوة عسكرية يستطيعوا من خلالها مواجهة الأجهزة الأمنية.

ولفت إلى أنه في السابق، كنا نشهد محاولات تهريب أسلحة خفيفة لغايات استخدامها من قبل المهربين أنفسهم لكن في الوقت الراهن أسلحة نوعية، وبتصنيف العسكري هي أسلحة متوسطة، إذ تم ضبط 4 قاذفات "آر بي جي"، و4 قاذفات عيار 107مم، و8 أسلحة أوتوماتيكية، و10 الألغام، وكمية من مادة متفجرة  .

وبين أن القوات المسلحة تعمل على إطالة أمد الاشتباك في سبيل القبض على المهربين، ما أسفر عن ضبط 9.3 ملايين حبة مخدّر، وضبط ما يزيد عن 25 ألف كف حشيش، وضبط كميات كبيرة من الأسلحة النوعية. مبينا أن موسم تهريب المخدرات والأسلحة سيستمر حتى مارس المقبل.

وأشار إلى أن العملية الأخيرة استمرت لمدة 14 ساعة، الأمر الذي يعد حالة غير مسبوقة في تاريخ محاولات التهريب والتسلل، وقال إن الحدود الشمالية تبلغ طولها 381 كيلو مترا، والتي تحتاج إلى جهد كبير من القوات العسكرية الموزعة على كامل الحدود.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ