تقرير شام الاقتصادي | 26 شباط 2026 
تقرير شام الاقتصادي | 26 شباط 2026 
● اقتصاد ٢٦ فبراير ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 26 شباط 2026 

سجلت الليرة السورية تعاملاتها إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 26 شباط 2026 أمام الدولار الأميركي، استقراراً جزئياً وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وفي التفاصيل تراوحت أسعار الصرف بالليرة القديمة بين 11,730 و11,875 للشراء، و11,800 و11,925 للمبيع، فيما سجلت الليرة الجديدة 117.3–118 للشراء و118–119.25 للمبيع.

في حين حافظ مصرف سوريا المركزي على أسعاره الرسمية عند 11,000–11,100 ليرة قديمة و110–111 جديدة وأشار المتعاملون إلى أن هذه الحركة تعكس توازناً نسبياً في الأسواق وسط توقعات بمزيد من الاستقرار مع بداية شهر رمضان.

وأجرى وزير التجارة والصناعة التركي عمر بولات اتصالين هاتفيين مع رئيس المعابر والجمارك السورية قتيبة أحمد بدوي ووزير الاقتصاد نضال الشعار، حيث تم بحث تحسين الإجراءات الجمركية وتوسيع المعابر وتسريع العبور والترانزيت بين البلدين، إضافة إلى تعزيز الربط اللوجستي لدعم الترابط الإقليمي.

وتم الاتفاق على عقد الاجتماع الأول للجنة الجمارك المشتركة التركية–السورية، إلى جانب تنظيم منتدى موسّع للأعمال والاستثمار خلال الربيع، وذلك في إطار العمل على زيادة حجم التبادل التجاري الذي بلغ 3.7 مليارات دولار العام الماضي، وتعزيز الشراكات الثنائية.

وتشهد أسواق دمشق مع حلول شهر رمضان ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الحلويات العربية التقليدية، ما دفع الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها نحو الخيارات الشعبية الأقل تكلفة، حيث تراوحت أسعار النمورة بين 350 و700 ليرة سورية جديدة للكيلوغرام.

وسجلت حلاوة الجبن 600 ليرة، بينما وصلت المبرومة بالفستق الحلبي إلى نحو 1200 ليرة، أما المعمول فبلغ بين 650 و700 ليرة. وأكد أصحاب المحال أن ارتفاع أسعار المواد الأولية كالفستق والسكر والسمنة انعكس مباشرة على الأسعار.

بالمقابل، أكّد صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم الحكومة السورية في جهود إعادة تأهيل الاقتصاد وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية، مشيراً إلى تحقيق الاقتصاد السوري تحولات هيكلية إيجابية شملت فائضاً مالياً وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة سوريا إلى المنظومة الاقتصادية العالمية.

وأشاد الصندوق بالسياسات المالية التي انتهجتها وزارة المالية، حيث أظهرت البيانات الأولية نجاح الحكومة في إنهاء موازنة 2025 بفائض طفيف، ما يعكس الانضباط المالي والحد من اللجوء إلى التمويل النقدي عبر المصرف المركزي.

ولفت البيان إلى أهمية المرحلة المقبلة في دعم استقلالية المصرف المركزي وتطوير إطار السياسة النقدية وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتعزيز دوره في التمويل والتجارة الدولية.

ورحب كل من وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية بالبيان، مؤكدين أن هذا التقييم سيعزز الثقة الدولية بالاقتصاد السوري ويفتح آفاقاً للتعاون والدعم، مع الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي ونمو مستدام وشامل.

في قطاع الوظائف والإدارة، شرع الجهاز المركزي للرقابة المالية بإجراء اختبارات الحاسوب والمقابلات الشفهية للمتقدمين للوظائف المعلن عنها، بما يشمل مساعد إداري أول وثان وفني كهرباء ومسؤول امتحانات، في إطار خطة تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز كفاءة العمل الرقابي، وضمان شفافية الاختيار على أساس الجدارة والكفاءة، بما ينسجم مع معايير الحوكمة الرشيدة.

وشهدت سوق دمشق للأوراق المالية جلسة نشطة خلال اليوم، حيث تجاوزت قيمة التداولات 9.5 ملايين ليرة جديدة، وارتفع سهم بنك البركة-سوريا بنسبة 0.20 بالمئة، وسهم الشركة الأهلية للزيوت النباتية 4.64 بالمئة، وسهم شركة إسمنت البادية 0.18 بالمئة.

بينما تراجعت أسهم بنك قطر الوطني سوريا وبنك بيمو السعودي الفرنسي والمصرف الدولي للتجارة والتمويل، فيما حافظت أسهم عدد من الشركات على أسعار إغلاقها السابقة دون حركة تداول تُذكر.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ