الشرع من أنطاليا: سوريا تتجه من ساحة صراع إلى مركز للاستقرار والاستثمار
أكد الرئيس أحمد الشرع خلال مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي أن المنطقة تمر بظروف استثنائية غير مسبوقة منذ نحو مئة عام، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تفرض على الشعوب والقيادات تحمّل مسؤوليات كبيرة تتناسب مع حجم التحديات القائمة.
حاجة إلى حلول استثنائية
أوضح أن الأزمات المتراكمة في المنطقة تتطلب حلولاً غير تقليدية توازي خطورتها، لافتاً إلى أن التعامل مع هذه المرحلة لا يمكن أن يتم بالأدوات التقليدية أو ضمن الأطر القديمة.
سياسة متوازنة وتجنب الصراعات
أشار إلى أن سوريا تعمل على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما فيها الولايات المتحدة وروسيا والصين، مؤكداً أنها لم تنخرط في محاور الصراع الإقليمي، وتسعى إلى حل الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية.
التحول نحو الاستقرار والاستثمار
كشف أن سوريا تسير نحو التحول من ساحة نزاعات إلى بيئة جاذبة للاستثمار، مع التركيز على الأمن الاستراتيجي والفرص الاقتصادية المستدامة، مستفيداً من الموقع الجغرافي الذي يشكل نقطة وصل بين الشرق والغرب.
ثوابت سيادية في ملف الجولان
شدد على أن أي اعتراف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على الجولان السوري المحتل يعد باطلاً، مؤكداً تمسك سوريا بحقها الكامل، وسعيها لإبرام اتفاق أمني يضمن الانسحاب إلى خطوط عام 1974.
إعادة بناء الداخل السوري
لفت إلى أن البلاد تعمل على استكمال بناء مؤسساتها، من خلال إطلاق البرلمان السوري المنتخب قريباً، وتعزيز وحدة البلاد بعد سنوات الحرب في سوريا، إلى جانب التوصل لاتفاق لدمج قوات قسد ضمن مؤسسات الدولة.
مسار اقتصادي جديد
بيّن أن سوريا بدأت فعلياً بالانتقال نحو مرحلة الاستثمار، مع العمل على تطوير البنية التحتية وتوقيع اتفاقيات دولية، منها اتفاق مع شركة "إس تي سي" السعودية، إضافة إلى الاستفادة من الخبرات السورية المتراكمة خلال السنوات الماضية.
رؤية لمستقبل سوريا
اختتم بالتأكيد على أن سوريا لم تعد ساحة لتصفية الصراعات، بل تتجه لتكون نموذجاً للاستقرار والتنمية، مشيراً إلى نجاح الجهود الدبلوماسية في تعزيز موقعها الإقليمي والدولي، والانطلاق نحو مرحلة جديدة قائمة على المصالح المشتركة.