النظام يشيّد بدور الأبواق الإعلامية في تلميع جرائمه .. "رافقوا الجيش لنقل الحقيقة" ..!! ● أخبار سورية

النظام يشيّد بدور الأبواق الإعلامية في تلميع جرائمه .. "رافقوا الجيش لنقل الحقيقة" ..!!

أصدرت حكومة نظام الأسد اليوم الإثنين 15 آب/ أغسطس، بياناً قالت إنه بمناسبة حلول "عيد الصحافة السوريّة"، حيث وجهت التحية لما وصفته بأنه "الإعلام الوطني"، الذي أشادت بدوره في مرافقة ميليشيات النظام وتبني وترويج الرواية الرسمية لنظام الأسد.

وحسب البيان الحكومي، فإن إعلام النظام رافق قوات الأسد و"غيرها من شرائح المجتمع في الدفاع عن الوطن ونقل الصورة الحقيقية"، ضد ما وصفها بأنها "حرب إرهابية ظالمة وحصار اقتصادي جائر يستهدف لقمة عيش المواطن"، وعبرت عن "الفخر بصمود المؤسسة الإعلامية وانتمائها الوطني".

وزعمت حكومة النظام بأنها تعتبر المعلومة حق من حقوق الصحفيين يحتم على جميع الجهات العامة تمكين الصحفيين من الحصول عليها بكل يسر بهدف إطلاع الرأي العام على عمل مؤسسات الدولة وتسليط الضوء على مكامن الخلل إن وجدت، متجاهلة شكاوى الصحفيين من عدم رد مسؤولي النظام على أبسط الطلبات والعزوف عن تقديم معلومات.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة انتقادات صادرة عن شخصيات إعلامية موالية لنظام الأسد، كشفت واقع العاملين في المجال الإعلامي الداعم للأسد، حيث تطرقت عدة جهات إلى تردي أوضاع الصحفيين الموالين للنظام، وسط تزايد الشكاوى من قبل الأبواق الإعلامية التي عملت على تلميع صورة إجرام نظام الأسد طيلة السنوات الماضية.

وقال الإعلامي الموالي وعضو "مجلس التصفيق"، "محمد الشويكي"، إن مطالب الصحفيين تتضمن زيادة تعويض طبيعة العمل الصحفي، وأضاف، "وعدنا كثيراً ومنذ سنوات بتحقيق مطلبنا كصحفيين، دون جدوى وهذا ما يجعل الصحفيين في حيرة من أمرهم"، وفق تعبيره.

واعتبرت الإعلامية الموالية للنظام "رحاب إبراهيم"، بأن حكومة نظام الأسد تكره الصحفيين ووزارة الإعلام راضية، حيث قالت إنها وصلت لقناعة أن الحكومة تكره الصحفيين وتحاربهم في لقمة عيشهم لذلك ترفض تحسين واقعهم ورفع طبيعة العمل الصحفي لغايات في نفسها.

بالمقابل ولا يقتصر تضييق النظام على تجاهل مطالب الصحفيين، بل سلط عليهم قانون الجريمة الإلكترونية رغم مناشدات باستثناء العاملين في المجال الإعلامي من القانون، وفي أحدث تبعات هذا القانون كشف مدير مكتب صحيفة البعث بطرطوس "وائل علي"، عن استدعائه من قبل إدارة الأمن الجنائي في دمشق، كما يستمر نظام الأسد بتوقيف الصحفي "وضاح محيي الدين"، منذ آيار الماضي.

ولفتت مصادر إعلامية موالية سابقا إلى محاولات تعديل "قانون الإعلام الجديد"، المنتظر مناقشته عبر "مجلس التصفيق"، على أن تتم مساءلة الصحفي من خلال قانون الإعلام و ليس الجرائم الإلكترونية، وأشارت إلى أن فرع الأمن الجنائي يسأل الاتحاد بشكل متكرر عن الصحفيين التابعين له.

وتزايدت حالات اعتقال وتوقيف إعلاميي النظام عند حديث أحدهم عن الشؤون المحلية بمختلف نواحيها وقضايا الفساد في مناطق النظام اكتشف عكس ذلك، وأن مهمته الوحيدة تقتصر على التشبيح للنظام فحسب، الأمر الذي يدأب عليه أبواق النظام بداعي الشهرة والمال.

هذا ولم تجدي سنوات التطبيل والترويج للنظام نفعاً لعدد من إعلاميي النظام الذين جرى تضييق الخناق عليهم واعتقالهم وسحب تراخيص العمل التي بحوزتهم، بعد أن ظنّوا أنهم سيحظون بمكانة خاصة بعد ممارستهم التضليل والكذب لصالح ميليشيات النظام.