"الخارجية التركية" تكشف فحوى المباحثات مع وفد روسي في اسطنبول التركية ● أخبار سورية

"الخارجية التركية" تكشف فحوى المباحثات مع وفد روسي في اسطنبول التركية

قالت وزارة الخارجية التركية، في بيان لها، إن مباحثات عقدت في مدينة إسطنبول، جمعت نائب وزير الخارجية التركي، سادات أونال، ونظيره الروسي، سيرغي فيرشينين، بحثا خلالها الوضع في سوريا.

وقال البيان: "تمت الإشارة أثناء المحادثات إلى أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي والوحدة السياسية لسوريا، بالإضافة إلى ضرورة البحث عن حل سياسي للأزمة في هذه الدولة على أساس "خارطة الطريق" الواردة في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254. 


وأضاف البيان أن الطرفين أكدا "حزمنا في مكافحة منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية التي تشكل تهديدا وجوديا ليس فقط لوحدة الأراضي السورية، بل وعلى أمننا القومي. وفي هذا السياق أعربنا عن أملنا بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع روسيا في أكتوبر عام 2019".

وتحدث البيان عن "توسيع الآلية الأممية لتقديم المساعدة لسوريا عبر الحدود يلعب دورا هاما في تقديم المساعدة الإنسانية العاجلة لأكثر من 4 ملايين شخص محتاج في البلاد. وتمت الإشارة إلى أنه سيكون من المفيد مواصلة تقديم المساعدة عبر الحدود باستخدام هذه الآلية".

وسبق أن كشف وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في تصريحات له خلال مؤتمر صحفي في أنقرة، عن زيارة يجريها وفد روسي إلى تركيا أواخر هذا الأسبوع (8-9 ديسمبر) برئاسة نائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين، لبحث كل هذه الملفات ضمن لقاءات استشارية.


وقال أوغلو إن التواصل مع الجانب الروسي قائم بشكل دائم وعلى مستويات مختلفة، وليس فقط بشأن الملف الأوكراني، وإنما بخصوص ملفات أخرى، ولفت إلى أن تركيا قد "لا تتفق مع روسيا في جميع الملفات، وتوجد هناك ملفات خلافية بكل تأكيد"، إلا أنه قال: "لكننا نبحثها فيما بيننا".

ونوه إلى التواصل مع الجانب الروسي بشأن الملفات الأخرى ومنها الملف السوري، وتفاصيله، انطلاقا من محادثات أستانا، ومحادثات اللجنة الدستورية السورية وغيرها، إضافة إلى الملف الليبي.

وكان تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عن اهتمام موسكو بأن تعمل تركيا وسوريا على حل القضايا الأمنية العالقة بينهما عن طريق الحوارلافتاً إلى وجود مؤشرات إلى إمكانية استئناف هذا الحوار.

وقال لافروف خلال مشاركته في منتدى "قراءات بريماكوف" في موسكو اليوم الأربعاء: "نحن مهتمون بأن تقوم تركيا وسوريا، انطلاقا من اتفاقية أضنة بين البلدين والتي لا تزال سارية المفعول، بتسوية القضايا المحددة المتعلقة بضمان أمن الحدود، من خلال استئناف الحوار، الذي يبدو أن المقدمات له باتت تنضج".

ولفت لافروف إلى أن ذلك يجب أن يتم مع الأخذ في الاعتبار مخاوف تركيا المشروعة التي "كانت القيادة السورية تعترف بها في عهد حافظ الأسد وتعترف بها الآن"، وشدد على أن روسيا ستعمل بحزم على منع أي تعديات على وحدة أراضي سوريا.

وقال إن أطراف "صيغة أستانا" (روسيا وتركيا إيران) أكدت احترام هذا المبدأ خلال اجتماعها الأخير في عاصمة كازاخستان، وحذر لافروف من أن الأمريكيين الذين يدعمون القوى الكردية في سوريا من خلال وجودهم العسكري غير الشرعي في سوريا، يغذون النزعات الانفصالية بين الأكراد وفقا لمنطق "فرق تسد" الأنغلوساكسوني.

وأشار المسؤول الروسي إلى أهمية أن يقتنع الأكراد بضرورة الدخول في حوار مع الحكومة السورية لإيجاد صيغة للعيش المشترك في إطار دولة واحدة، بدلا من الرهان على الوعود الأمريكية الخادعة.