الائتلاف غائب .. قلق وترقب بعد قرار تجميد قيد "الحماية المؤقتة" لآلاف اللاجئين بتركيا ● أخبار سورية
الائتلاف غائب .. قلق وترقب بعد قرار تجميد قيد "الحماية المؤقتة" لآلاف اللاجئين بتركيا

تسود حالة من الترقب والتوتر بين آلاف اللاجئين السوريين في تركيا، بعد قرار تجميد قيد "الحماية المؤقتة" لآلاف اللاجئين وفق رسائل نصية وصلت لهم قبل يومين، رغم توضيحات الجهات المسؤولة في تركيا، في وقت يغيب عن المشهد مسؤولي الائتلاف الوطني، المفترض أن يكون الأمر أولوية لهم لتدارك الموقف وإيجاد حلول جذرية له.


وعبر الكثير من المشمولين بقرار تجميد قيد "الحماية المؤقتة"، عن تخوفهم رغم صدور عدة توضيحات من المسؤولين الأتراك، التي بينت أن الأمر قانوني لتحديث بيانات السكن لمن لم يتواجد في مكان إقامته أو لم يقم بتحديث بياناته، لاسيما أن تحديث البيانات يتطلب مشقة ومصاعب جديدة تقييدها القوانين.

وتحدث العشرات من اللاجئين، عن فشلهم في الحصول على موعد لتحديث بياناتهم حتى قبل تجميد قيد "الحماية المؤقتة" لهم، مع تسلط السماسرة في حجز المواعيد وطلب مبالغ مالية كبيرة، علاوة عن عمليات النصب والاحتيال التي تطال السوريين في هذا الشأن.


وشمل قرار تجميد قيد "الحماية المؤقتة" آلاف اللاجئين السوريين، منهم طلاب جامعات حتى من أن حاصلين على الجنسية التركية تلقوا رسائل مشابهة، وساد جو من التوتر والقلق لمصيرهم، مبدين تخوفهم من عدم القدرة على تحديث البيانات مع استمرار تعقيدات حجز المواعيد، وبالتالي تعرضهم للترحيل لاحقاً.


وكان فند "بيرام يالنسو" مديرية هجرة إسطنبول، يوم الخميس، اللغط الحاصل حول تجميد قيود عشرات آلاف اللاجئين السوريين في تركيا حاملي بطاقة "الحماية المؤقتة"، لافتاً إلى أن الدائرة جمّدت القيود ولم تلغها، وذلك لسببين رئيسيين، إمّا أن اللاجئ لم يحدّث عنوان سكنه، أو أنه حدّث عنوانه لكنه لا يسكن به.

وقال مدير الهجرة بيرام يالنسو"، في تصريح لموقع "تلفزيون سوريا"، إن أيّاً من اللاجئين لن يوقف من قبل الشرطة – في حال كانت مشكلته الوحيدة هي عنوان السكن – مؤكداً أن إيقاف القيد لن يؤثر على أولئك المرشحين للحصول على الجنسية التركية.

وأوضح يالنسو - وفق تلفزيون سوريا - أنه يمكن للاجئ الاستفادة من الخدمات الطبية في المشافي خلال فترة انتظار موعد تحديث عنوان سكنه، "وقسم الإسعاف تحديداً سيقبل جميع الحالات المرضية العاجلة".

وطمأن مدير الهجرة أصحاب الأمراض المزمنة، من سرطان وكُلى وغيرها، أن إيقاف القيد لن يؤثر على تلقيهم العلاج، و"سنعمل على تفعيل وثائقهم مباشرة ومن دون موعد إذا ما كانوا يحملون تقريراً يثبت حالتهم".


وكان قال "تجمع المحامين السوريين" في بيان، إن مسألة إبطال بطاقة الحماية المؤقتة ( الكيمليك) لآلاف من السوريين بزعم أنهم لم يقوموا بتحديث بياناتهم ومطابقة عناوينهم، إجراء تعسفي وكارثي لأنه بالمعنى القانوني هو إلغاء كامل للحماية الممنوحة لهؤلاء الآلاف.

وأوضح التجمع أن هذا الإبطال يعني تاليا فقدانهم لمركزهم القانوني الذي يخولهم التواجد على الأراضي التركية وبالتالي ترحيلهم قسرا إلى البلد الذي فروا منه التماسا لملاذ آمن دون أن يصبح بلدهم آمنا لعودتهم بعد.

ولفت إلى أن هناك مقصّرون في الاستجابة للموجبات القانونية والأمنية التي طلبتها وزارة الداخلية التركية، لكن بالمقابل هناك مئات الحالات التي تصادف عدم وجودها في منزلها لدى مراجعة البوليس للتثبت من وجودهم في عناوينهم، وهناك أيضا مئات الحالات التي عطل السيستم امكانيتها لفعل ذلك مع إصرار مديريات الهجرة على التحديث الالكتروني.

وشدد التجمع في بيانه أنه "لايجوز بجرة قلم واحدة تفكيك الاف العائلات وترحيلها إلى شمال سوريا الذي مايزال غير آمن على من فيه ولن يكون آمنا على من يتم ترحيلهم إليه"، وطالب وزارة الداخلية التركية إيقاف هذا الاجراء ومعالجة أمور هؤلاء الناس وقوننة وضعهم مجددا وفرض غرامات مالية على المخالفين بديلا عن ترحيلهم لأن ترحيلهم مخالف للقوانين الوطنية والدولية.

وكانت وصلت رسالة موحدة اليوم الأربعاء، لآلاف اللاجئين السوريين في تركيا حاملي بطاقة "الحماية المؤقتة"، من رئاسة الهجرة العامة في أنقرة في عموم الولايات التركية، تبلغهم فيها لتوقف قيدهم بشكل كامل وإلغاء الحماية المؤقتة الخاصة بهم.

ووفق الترجمة للغة العربية فإن ماورد في نص الرسالة يقول "تم إلغاء الحماية المؤقتة الخاصة بك لأن العنوان الذي أعلنته لإدارة الهجرة ليس محدثاً أو لم تكن في المنزل أثناء زيارة البوليس للتحقق من وجودك في العنوان. تعال إلى المديرية الإقليمية لإدارة الهجرة /شعبة الأجانب/ الأمنيات في ولايتك الأصلية عن طريق تحديد موعد في أقرب وقت ممكن )".

وتقول بعض المعلومات، إن كثير من الأسر السورية قامت بتحديث بياناتها مؤخراً في مراكز الهجرة وشعبة الأجانب وأنجزت كل الإجراءات الإدارية المترتبة على تثبيت عناوينهم السكنية، لكن وبالرغم من تفاجئوا اليوم بتوقف قيودهم، وبعض العائلات السورية أشارت بأنّ عناصر الأمن تحققوا من تواجد كل أفراد الأسرة في العنوان ذاته، لكن بالرغم من ذلك تم توقيف قيودهم.