وسط حالة تخبط وإرباك.. "قسد" تفجر جسري الفرات وتُقطع المياه عن مركز مدينة
أقدمت عناصر ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على تفجير الجسر الجديد المعروف باسم "الرشيد" والجسر القديم المار فوق نهر الفرات في مدينة الرقة، وذلك في أعقاب تقدم قوات الجيش العربي السوري نحو مدينة الطبقة وسيطرتها على عدة قُرى وبلدات غربي مركز الرقة، مما أثار حالة تخبط وإرباك شديدين داخل صفوف الميليشيا في المدينة.
وأفادت مديرية إعلام الرقة بأن المياه انقطعت تماماً عن مدينة الرقة، بعد أن أقدمت "قسد" على تفجير الأنابيب الرئيسية المغذية للمياه الممتدة على طول الجسر القديم، ما أسفر عن توقف شبكة المياه بالكامل، وسط حالة من القلق بين السكان.
يحمل الجسران القديم والجديد (الرشيد) في مدينة الرقة أهمية استراتيجية مزدوجة، عسكرية وخدمية، إذ يشكّلان المعبر الرئيسي الذي يربط بين ضفتي نهر الفرات، ويتيحان حركة التنقل والإمداد بين المدينة ومحيطها الغربي والشرقي.
ويُعد الجسر القديم شرياناً حيوياً لنقل المياه إلى مدينة الرقة، حيث تمر عبره الأنابيب الرئيسية المغذية للشبكة، ما جعل تفجيره يتسبب بانقطاع المياه عن عشرات الآلاف من السكان، كما أن تدمير الجسرين في هذا التوقيت يعكس محاولة ميليشيا "قسد" إبطاء تقدم الجيش السوري وعرقلة إعادة بسط سيادة الدولة على المدينة، في خطوة تُظهر طابعها الانتقامي وتؤكد تعمّدها الإضرار بالبنى التحتية الحيوية للمدنيين.
وفق وقت متأخر من يوم السبت، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بسط السيطرة الكاملة على مدينة الطبقة الاستراتيجية، إلى جانب سد الفرات الواقع في ريف الرقة، وذلك عقب مواجهات مباشرة مع ميليشيا "قسد" في إطار العملية العسكرية المتواصلة غرب نهر الفرات.
وتُعد مدينة الطبقة من أهم النقاط الاستراتيجية في الشمال الشرقي السوري، لما تحمله من أهمية مزدوجة، فهي من جهة تُعد البوابة الغربية المؤدية إلى مدينة الرقة، ومن جهة أخرى تحتضن سد الفرات، أكبر سد مائي في البلاد على نهر الفرات، والذي يشكّل ركيزة حيوية في ملفي الطاقة والمياه.