"مظلوم عبدي" يُعلن انسحاب قوات "قسد" إلى شرقي الفرات استجابةً للوساطات الدولية
"مظلوم عبدي" يُعلن انسحاب قوات "قسد" إلى شرقي الفرات استجابةً للوساطات الدولية
● أخبار سورية ١٦ يناير ٢٠٢٦

"مظلوم عبدي" يُعلن انسحاب قوات "قسد" إلى شرقي الفرات استجابةً للوساطات الدولية

أعلن مظلوم عبدي، القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية"، أن القوات ستبدأ صباح الغد عند الساعة السابعة بسحب وحداتها من مناطق التماس شرق حلب، في خطوة تهدف إلى إعادة التموضع في مناطق شرق الفرات.

وأوضح عبدي أن هذا القرار جاء استجابةً لدعوات من دول صديقة وجهات وسيطة، وفي إطار إبداء حسن النية تجاه تنفيذ اتفاق العاشر من آذار، والتزام قسد بمسار الدمج وفقاً لما تنص عليه بنود الاتفاق.

وأكد أن الانسحاب يأتي أيضاً في ظل التصعيد العسكري المستمر الذي تتعرض له تلك المناطق منذ يومين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تجنّب المزيد من التصعيد وتوفير مناخ ملائم للعودة إلى طاولة الحوار.

هيئة العمليات تنشر خرائط مواقع خطِرة في دير حافر وتحذّر الأهالي
وفي وقت سابق اليوم، نشرت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، خرائط للمواقع أرقام 1 و2 و3 و4 في منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي، مرفقةً بتحذير موجّه إلى الأهالي بضرورة الابتعاد عن هذه المواقع حفاظاً على سلامتهم.

وأوضحت الهيئة أن المواقع المحددة تُستخدم من قبل ميليشيات PKK وفلول النظام البائد المتحالفين مع تنظيم قسد كنقاط انطلاق لعمليات تستهدف مدينة حلب وريفها الشرقي، إضافةً إلى استخدامها كقواعد لإطلاق المسيّرات.

ودعت هيئة العمليات المدنيين إلى توخي الحيطة والحذر، وعدم الاقتراب من المناطق الواردة في الخرائط المنشورة، مؤكدةً أن هذا التحذير يأتي في إطار الحرص على أمن الأهالي وسلامتهم.

ويأتي هذا التحذير في وقت أعلنت فيه هيئة العمليات، في تصريحات سابقة يوم الجمعة، رصد وصول عدد كبير من المسيّرات الإيرانية، إلى جانب مجموعات من فلول النظام البائد، إلى مناطق شرق حلب، بالتزامن مع تحركات عسكرية لميليشيا قسد وتنظيم PKK في محيط منطقتي مسكنة ودير حافر.

وأوضحت الهيئة أن استقدام هذه المسيّرات والمجموعات يأتي في إطار التحضير لتنفيذ اعتداءات جديدة باتجاه مدينة حلب وريفها الشرقي، مشيرة إلى أن هذه التحركات تُبقي مستوى الخطر قائماً في المنطقة، رغم محاولات بعض الوسطاء التدخل لإخراج التهديدات من منطقة شرق حلب.

وفي هذا السياق، قالت هيئة العمليات إنها رصدت وصول المدعو باهوز أوردال من جبال قنديل إلى منطقة الطبقة، بهدف إدارة العمليات العسكرية لدى ميليشيا قسد وتنظيم PKK، وأضافت الهيئة أنها تابعت وصول مجموعات جديدة من تنظيم PKK وفلول النظام البائد إلى منطقة الطبقة، ومنها سيتم نقلهم لاحقاً إلى نقاط الانتشار في دير حافر ومسكنة والمناطق المحيطة بهما.

وأكدت هيئة العمليات أن الجيش العربي السوري يعمل على تأمين الأهالي في المناطق التي تتخذها ميليشيا قسد وحلفاؤها منطلقاً لعملياتهم العسكرية، مشددة على التزامه حماية المدنيين والحفاظ على سيادة البلاد.

وسبق أن دعا وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الخميس في مدينة إسطنبول، ميليشيا "قسد" إلى "إظهار حسن النيّة" والخروج من دائرة العنف، مشدداً على أن وجودها في مناطق غرب نهر الفرات، ومنها دير حافر شرق حلب، "غير قانوني ويتعارض مع التفاهمات الأمنية القائمة".

وكان أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، أن بلاده تواصل جهودها المكثفة لخفض التوتر في سوريا، والعمل على إعادة إحياء المحادثات بين الحكومة السورية وتنظيم "قسد" بهدف تنفيذ اتفاق العاشر من آذار.

وأوضح باراك في منشور على حسابه بمنصة "X"، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة "لا تزال على تواصل وثيق مع جميع الأطراف المعنية في سوريا"، مشدداً على أن بلاده "تعمل على مدار الساعة لمنع التصعيد، وتشجيع العودة إلى طاولة الحوار بشأن مسار الاندماج".

وكانت أفادت مصادر ميدانية بزيارة وفد من التحالف الدولي إلى منطقة دير حافر، حيث عقد اجتماعاً مع قيادات عسكرية من تنظيم قسد وحزب العمال الكردستاني، في خطوة جاءت بالتزامن مع استعدادات الجيش السوري واتساع رقعة الانشقاقات في المنطقة، دون صدور أي توضيح رسمي حول فحوى اللقاء أو مخرجاته.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ