السورية للبترول: مجمع الثورة النفطي تحت السيطرة الكاملة بعد تحرير دير حافر وريف الرقة
أكد صفوان شيخ أحمد، مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول (SPC)، أن مجمع الثورة النفطي بات الآن تحت السيطرة الكاملة للجيش العربي السوري، وذلك عقب تحرير منطقة دير حافر وريف الرقة الجنوبي الغربي.
غرفة عمليات طارئة لمتابعة الحقول
وأوضح شيخ أحمد في تصريح لوكالة سانا أنه منذ انطلاق العمليات العسكرية لتحرير المنطقة، شكّلت الشركة غرفة عمليات طارئة لمتابعة واقع الحقول النفطية، واتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان سلامتها واستمرارية العمل فيها.
وبين أنه صباح السبت تلقّت الشركة إخطاراً من الجيش العربي السوري يفيد باستلام حقلي الرصافة وصفيان، وعلى الفور تم توجيه فرق حماية الحقول لتأمين المواقع، والتنسيق مع الفنيين المختصين لمتابعة الجاهزية الفنية، مؤكداً أنه مع انتهاء يوم 17 كانون الثاني الجاري، أصبح مجمع الثورة النفطي الاستراتيجي بكامله تحت سيطرة الجيش.
أهمية استراتيجية للحقول النفطية
وأشار شيخ أحمد إلى أن منطقة حقول الثورة تُعد من النقاط الاستراتيجية والحيوية في خارطة الطاقة السورية، معتبراً أن حقل الثورة ليس مجرد بئر منفصل، بل مركزاً لوجستياً وإدارياً يربط مجموعة من الحقول المنتشرة في البادية السورية.
وهذه الحقول هي (حقل وادي عبيد، أحد الروافد الأساسية للمجمع، وحقل البشري، الذي يشكّل حلقة وصل بين ريف الرقة وريف دير الزور، وحقل صفيان، نقطة ربط مهمة قرب الطريق الدولي.
دورة إنتاجية متكاملة رغم تحديات الشبكة
وأضاف أن العملية الإنتاجية في هذه الحقول تشمل دورة لوجستية كاملة، حيث يُنقل النفط الخام إلى محطة العكيرشي لإجراء عمليات الفصل المبدئية للمياه والأملاح والشوائب، خاصة في ظل تضرر بعض شبكات الأنابيب، مما يستدعي الاعتماد حالياً على صهاريج النقل.
وفيما يخص واقع الإنتاج، أفاد شيخ أحمد أن الحقول المذكورة أنتجت نحو 2500 برميل يومياً خلال كانون الأول 2024، ومن المقرر أن تُضاف هذه الكمية إلى الإنتاج الحالي البالغ نحو 10 آلاف برميل يومياً.
جاهزية تامة لاستعادة العمل
ختم شيخ أحمد تصريحه بالتأكيد على أهمية استلام الحقول بتجهيزاتها الكاملة، والحفاظ على بنيتها التحتية، مشدداً على جاهزية فرق الشركة السورية للبترول لإدارة حقول شرق الفرات بالكامل، وضمان استمرار الإنتاج وتغذية محطات توليد الكهرباء.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت الشركة أنها تسلّمت حقلي الرصافة وصفيان من وحدات الجيش، تمهيداً لإعادة تشغيلهما وفق الخطط المعتمدة، كما أكد وزير الطاقة محمد البشير أن تقدم الجيش العربي السوري غرب نهر الفرات واستعادة السيطرة على عدد من المناطق الحيوية مكّن الدولة من استلام مرافق استراتيجية كانت خارج نطاق الإدارة في الفترة الماضية.