الجيش يعلن سيطرته الكاملة على دير حافر والتوجه نحو مسكنة شرقي حلب
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بدء انتشار وحدات الجيش في ريف حلب الشرقي، وأكدت بسط السيطرة العسكرية الكاملة على مدينة دير حافر، وبدء عمليات تأمينها وتمشيطها من الألغام والمخلفات الحربية.
ودعت هيئة العمليات الأهالي المدنيين بعدم الدخول إلى منطقة العمليات المحددة مسبقًا في ريف حلب الشرقي، إلى حين انتهاء الجيش من تأمينها وإزالة الألغام ومخلفات الحرب، وذلك حرصًا على سلامتهم.
وأفادت الهيئة بأن طلائع قوات الجيش العربي السوري بدأت بالدخول إلى منطقة غرب الفرات ابتداءً من مدينة دير حافر، في إطار العمليات الجارية لبسط الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أكدت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاعأن وحدات الجيش باشرت الانتشار داخل مدينة دير حافر وفي سياق متصل، أعلنت هيئة العمليات أن قوات الجيش تعمل حاليًا على تثبيت نقاطها وتأمين المدينة بشكل كامل، مشيرةً إلى بدء التوجه نحو منطقتي مسكنة ودبسي عفنان ضمن الخطة العملياتية المعتمدة.
وكانت الهيئة أشارت إلى أنها تتابع الواقع الميداني بعد إعلان قائد "قسد" مظلوم عبدي، انسحاب قواته من منطقة غرب الفرات، مؤكدة أنها جاهزة لدخول المنطقة لإعادة الاستقرار وبسط سيادة الدولة، والتمهيد لعودة الأهالي إلى منازلهم، وبدء استعادة مؤسسات الدولة دورها، وشدد الجيش السوري على أنه مستعد للسيناريوهات كافة، مؤكداً أنه لن يستهدف "قسد" أثناء انسحابها.
وتُعد دير حافر مركزاً إدارياً في المحافظة، وتضم بنية سكانية نشطة في ريف حلب الشرقي، ما يجعل استقرارها عاملاً مؤثراً في استعادة الأمن ضمن محيطها، كما أن السيطرة عليها تعني توسيع نفوذ الدولة على أحد أبرز محاور الريف الشرقي، وقطع الطريق أمام أي تمركز عسكري لقوى أخرى غرب نهر الفرات.
استعادة السيادة وبداية جديدة
يمثل استعادة دير حافر خطوة متقدمة في مسار استعادة الدولة السورية للسيطرة على غرب نهر الفرات، وقطع الطريق أمام محاولات فرض أمر واقع في تلك المناطق، كما يشكل هذا التطور بداية جديدة نحو استعادة الأمن والاستقرار في ريف حلب الشرقي، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، بما يسمح بعودة الحياة إلى طبيعتها، ويفتح صفحة جديدة في ملف المناطق الخارجة عن السيطرة منذ سنوات.