"طباخ بوتين" يُقر بتأسيسه مجموعة "فاغنر" الروسية عام 2014  ● أخبار دولية

"طباخ بوتين" يُقر بتأسيسه مجموعة "فاغنر" الروسية عام 2014 

أقر "يفغيني بريغوجين" رجل الأعمال الروسي المقرّب من الكرملين والمشهور باسم "طباخ بوتين"، اليوم الاثنين، أنه أسس مجموعة ميليشيا "فاغنر" الروسية، العام 2014 للقتال في أوكرانيا واعترف بانتشار عناصر منها في أفريقيا وأميركا اللاتينية خصوصا، والتي شاركت في القتال بسوريا لصالح نظام الأسد وروسيا.

وقال في منشور على حسابات شركته "كونكورد" عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه أسس هذه المجموعة لإرسال مقاتلين مؤهلين إلى منطقة دونباس الأوكرانية في 2014، ولفت في بيان إلى أنه "منذ تلك اللحظة في الأول من مايو 2014 ولدت مجموعة وطنيين اتخذت اسم مجموعة كتيبة فاغنر التكتيكية"، وفق وكالة "فرانس برس".

وكانت بعض الصحف الأميركية ووكالات الأنباء العالمية ذكرت أنه يُعتقد أن مجموعة فاغنر مرتبطة بالأوليغارشي الروسي، يفغيني بريغوجين، المقرب من الرئيس بوتين، وكان بريغوجين، الذي يطلق عليه "طباخ بوتين" بسبب عقود خدمات المطاعم التي أبرمها في الكرملين، نفى سابقا صلاته بمجموعة فاعنر.

وكانت فرضت الولايات المتحدة، في سبتمبر 2020، عقوبات على شبكة تابعة للعميل الروسي، يفغيني بريغوزين، بسبب أنشطتها "الخبيثة" في جمهورية إفريقيا الوسطى، وليبيا، وغيرهما، بحسب بيان لوزارة الخارجية الأميركية، والوزير، مايك بومبيو.

وبريغوزين، وهو أحد المقربين من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ويعرف باسم "طباخ بوتين"، وتتهمه واشنطن بأنه على صلة بمجموعة المرتزقة "فاغنر" التي تنشط في ليبيا. وقد فرضت واشنطن عقوبات عليه من قبل، لدوره في تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2016.

والعميل الروسي "يدير ويمول وكالة أبحاث الإنترنت"، التي فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، عليها عقوبات، في عامي 2018 و2019. ولدى المنظمة نشاطات "تهدف إلى مفاقمة التوترات السياسية والانقسامات حول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة"، بحسب بيان الخارجية الصادر، الأربعاء.

ويعتقد أن بريغوزين أيضا هو "المدير والممول" لمجموعة "فاغنر" الروسية الخاصة، التي تعمل بالوكالة عن وزارة الدفاع الروسية، والتي وضعت أيضا في قائمة العقوبات. وقالت الوزارة إن هذه المنظمة العسكرية لديها نشاطات "في دول أجنبية مثل أوكرانيا وسوريا والسودان وليبيا وموزمبيق".

وفي يناير 2020، نفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أي علاقة تربط مرتزقة شركة "فاغنر" المنتشرة في مختلف الدول التي تشهد توترات أمنية بالدولة الروسية، مؤكدا أن الدولة لا تمولهم، رغم الدلائل والتحقيقات التي أثبتت علاقة غير مباشرة تربط بوتين بتلك المرتزقة.

وكانت وكالات دولية أوردت عدة تقارير عن مشاركة متعاقدين عسكريين روس سرا في دعم القوات الروسية في كل من سوريا وليبيا وأوكرانيا وعدة دول أخرى، وتقوم بتشغيل المتعاقدين شركة خاصة معروفة باسم "فاغنر" معظم أفرادها من الجنود السابقين.

وأصبح الفاغنر اسما يتردد كثيرا في ساحات التوتر الأمني في أوكرانيا وسوريا والسودان وليبيا وغيرها، وهي جماعة منظمة روسية شبه عسكرية بلغ عددها أكثر من 1500 عنصر.

وتفيد التقارير أن الحكومة الروسية تستخدمها لحماية أنظمة في الدول التي تشهد توترا مقابل مكاسب تحصل عليها من الموارد الطبيعية من هذه البلدان، ويترأس هذه الشركة الأمنية بحسب التقارير يفيغني بريغوجين وهو مقرب من بوتين، حتى أن البعض يطلق عليه لقب "طباخ بوتين".

وكان أفاد تقرير لمحطة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية، بأن روسيا بدأت بزيادة نفوذها في جمهورية أفريقيا الوسطى كجزء من حملة أوسع تهدف لتعزيز تواجدها في القارة السمراء، وقالت المحطة إن تحقيقا أجرته، واستمر لعدة أشهر، أظهر أن الحملة الروسية في أفريقيا الوسطى تتم برعاية رجل الأعمال الروسي يفغيني بريغوزين المقرب جدا من الكرملين والمعروف باسم "طباخ بوتين".

وكانت كشفت مصادر روسية من المتعاقدين العسكريين للقتال كمرتزقة في الخارج لوكالة "رويترز"، معلومات عن مستشفى في مدينة سان بطرسبرج الروسية، يديره ويشارك في ملكيته أشخاص تربطهم صلات بالرئيس فلاديمير بوتين، يقدم علاجا طبيا لمرتزقة روس أصيبوا في الخارج.

ويكشف العلاج الطبي للمتعاقدين العسكريين الذين أصيبوا في معارك في الخارج، في مواقع من بينها ليبيا وسوريا، والذي لم يٌنشر عنه شيء في السابق، أن المقاتلين تلقوا دعما غير مباشر من النخبة الروسية، حتى على الرغم من أن الكرملين ينفي أنهم يقاتلون في الخارج لحسابه.

وكانت نشرت صحيفة التايمز تقريرا كتبه، روجر بويز، عن جيش المرتزقة الروس الذي يجوب العالم وعلاقته بالرئيس فلاديمير بوتين شخصيا، ويقول روجر إن جماعة فاغنر هو اسم جيش المرتزقة الروس الذي تواصل مع نظام الأسد في عام 2013 لمساعدته في استرجاع المنشآت النفطية التي سيطر عليها تنظيم الدولة، ولأن موسكو لم تكن قد تدخلت رسميا في سوريا كان على الجماعة أن تنشئ فرعا لها في هونغ كونغ لتتولى المهمة في سوريا. وقد تدخل المرتزقة الروس ولكنهم فشلوا في المهمة.