
وزير بريطاني يحذر من التصعيد: غارات إسرائـ ـيل تهدد مستقبل سوريا واستقرار المنطقة
أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، أن استقرار سوريا يمثل عنصراً أساسياً لتحقيق الأمن الإقليمي، داعياً إسرائيل إلى احترام سيادة الأراضي السورية والاحتكام إلى المسارات الدبلوماسية لمعالجة المخاوف الأمنية.
وجاء تصريح الوزير في منشور نشره عبر منصة "إكس"، يوم الجمعة، عبّر فيه عن بالغ القلق من تصاعد وتيرة الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت عدة مواقع داخل الأراضي السورية، بما في ذلك العاصمة دمشق، وتسببت في وقوع ضحايا مدنيين.
وشدد فالكونر على أن استمرار هذا التصعيد يشكل تهديداً مباشراً لمستقبل سوريا، ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، مؤكداً أن استقرار سوريا يصب في مصلحة جميع دول المنطقة، ويعد خطوة ضرورية لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.
بريطانيا تطالب مواطنيها بمغادرة سوريا وتحذر من تدهور الأوضاع الأمنية
طالبت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم السبت 29 مارس، مواطنيها المتواجدين في سوريا بمغادرة البلاد فوراً باستخدام أي وسيلة متاحة، ونصحت بعدم السفر إليها بسبب استمرار النزاع وتدهور الأوضاع الأمنية، وفق بيان نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني.
تحذير عاجل للمواطنين البريطانيين
وأكدت الخارجية البريطانية في بيانها: "إذا كنت مواطناً بريطانياً موجوداً في سوريا، عليك المغادرة فوراً باستخدام أي وسيلة ممكنة»، مشيرة إلى أن استمرار النزاع في البلاد أدى إلى ظروف أمنية غير مستقرة وغير متوقعة.
وأضافت الوزارة: «إذا كنتم غير قادرين على المغادرة بسبب تصاعد الأعمال العدائية، فعليكم البقاء في مكان آمن حتى تتوفر فرصة للمغادرة بشكل آمن"، مؤكدةً أنه من المحتمل فرض حظر التجول في بعض المناطق التي تشهد توترات متزايدة، ودعت إلى الالتزام بالتوجيهات المحلية واتخاذ كافة تدابير الحيطة والحذر.
وسط غياب أي تحرك دولي.. إدانات عربية وإسلامية متجددة للعدوان الإسرائيـ ـلي على سوريا
واصلت الدول العربية والإسلامية إدانتها للعدوان الإسرائيلي المتكرر على الأراضي السورية، سواء عبر الغارات الجوية التي طالت مواقع عسكرية استراتيجية تابعة للدولة السورية الجديدة، أو من خلال التوغلات البرية في محافظتي درعا والقنيطرة جنوبي البلاد.
وعلى الرغم من كثافة الإدانات الرسمية، فإن هذه المواقف لا تزال تندرج ضمن الإطار السياسي، دون أن يقابلها أي تحرك دولي فعلي يردع الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة، والتي تستغل حالة الانتقال السياسي في سوريا عقب سقوط نظام الأسد، وضعف البنية الدفاعية لدى الدولة الجديدة لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية.