عناصر الأمن في رمضان
عناصر الأمن في رمضان
● مجتمع ٩ مارس ٢٠٢٦

عناصر الأمن في رمضان: بين الواجب الوطني والتحديات اليومية

بينما تمضي كثير من العائلات شهر رمضان وسط أجواء عائلية مفعمة بالدفء والاحتفاء بالمائدة الرمضانية، يقضي آخرون أيام الشهر الفضيل في أداء مهامهم الأمنية، المتمثلة في حماية البلاد والمواطنين، مستمرين في التزامهم الوظيفي رغم صعوبات الصيام وظروف العمل المكثفة.

يحرم عناصر الأمن خلال دوامهم من مظاهر المشاركة العائلية التي يتمتع بها الآخرون، مثل تناول الإفطار مع الأسرة على المائدة، والزيارات الاجتماعية، وحتى أخذ فترات الراحة أو النوم عند الشعور بالإرهاق، لتصبح أيامهم مرتبطة بالواجب والالتزام المهني أكثر من الاحتفال بالطقوس الرمضانية.

تضاف هذه التحديات إلى سلسلة أخرى من العقبات التي يواجهها الأمن العام بشكل دائم، مثل التعرض لمخاطر أمنية، والهجوم من مجموعات مسلحة، أو الكمائن الغادرة، وقد سبق أن استشهد العديد من عناصر الأمن العام أثناء تأديتهم واجباتهم، وأُصيب آخرون، ما يعكس خطورة المهام وتضحياتهم المستمرة.

يقول وليد العيسى، عنصر في القوات الخاصة التابعة للأمن الداخلي بوزارة الداخلية، إن الدوام خلال شهر رمضان لا يختلف عن بقية الشهور، إذ يتوجب عليه أن يكون مستعداً في أي وقت لتنفيذ أي مهمة أو التعامل مع أي طارئ.

ويضيف في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أنه في الأحوال العادية يكون الدوام نصف شهري، أي يقضي نصف أيام الشهر في العمل والنصف الآخر إجازة، إلا أنه يظل جاهزاً في أي وقت يُستدعى فيه خلال فترة الإجازة.

يتابع أن من أكثر الصعوبات التي تواجههم في شهر رمضان مقارنة ببقية الشهور، مشقة الصيام والتنقل أثناء تأدية المهام الموكلة، إلى جانب صعوبة الإفطار بعيدًا عن البيت والعائلة، مردفاً أنه عند موعد الإفطار في العمل، يقوم قسم من المجموعة الموكلة بالعمل، بينما يكسر القسم الآخر صيامه، وعندما ينتهي يعاود القسم الأول أداء مهامه، والقسم الثاني للإفطار.

ويشير إلى أن العمل الأمني في رمضان لا يختلف عن غيره، إلا أن التحدي الأكبر يكمن عند الحاجة إلى سفر طويل ومشقة في الطريق، ودعا عائلات عناصر الأمن إلى الصبر على أبنائها العاملين في هذا القطاع في حال قصّروا أحياناً في أداء واجباتهم تجاه المنازل والأسر، مشدداً على أن هناك مهاماً ملقاة على عاتقهم لا يجوز التهاون فيها.

ويبقى أداء عناصر الأمن لمهامهم خلال شهر رمضان مثالاً على التزامهم بالواجب رغم الحرمان من الطقوس الرمضانية ومواجهة المخاطر اليومية، ما يجعل تضحياتهم وتفانيهم في حماية المجتمع موضع تقدير واحترام دائم.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ