٢٦ فبراير ٢٠٢٦
سجلت الليرة السورية تعاملاتها إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 26 شباط 2026 أمام الدولار الأميركي، استقراراً جزئياً وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وفي التفاصيل تراوحت أسعار الصرف بالليرة القديمة بين 11,730 و11,875 للشراء، و11,800 و11,925 للمبيع، فيما سجلت الليرة الجديدة 117.3–118 للشراء و118–119.25 للمبيع.
في حين حافظ مصرف سوريا المركزي على أسعاره الرسمية عند 11,000–11,100 ليرة قديمة و110–111 جديدة وأشار المتعاملون إلى أن هذه الحركة تعكس توازناً نسبياً في الأسواق وسط توقعات بمزيد من الاستقرار مع بداية شهر رمضان.
وأجرى وزير التجارة والصناعة التركي عمر بولات اتصالين هاتفيين مع رئيس المعابر والجمارك السورية قتيبة أحمد بدوي ووزير الاقتصاد نضال الشعار، حيث تم بحث تحسين الإجراءات الجمركية وتوسيع المعابر وتسريع العبور والترانزيت بين البلدين، إضافة إلى تعزيز الربط اللوجستي لدعم الترابط الإقليمي.
وتم الاتفاق على عقد الاجتماع الأول للجنة الجمارك المشتركة التركية–السورية، إلى جانب تنظيم منتدى موسّع للأعمال والاستثمار خلال الربيع، وذلك في إطار العمل على زيادة حجم التبادل التجاري الذي بلغ 3.7 مليارات دولار العام الماضي، وتعزيز الشراكات الثنائية.
وتشهد أسواق دمشق مع حلول شهر رمضان ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الحلويات العربية التقليدية، ما دفع الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها نحو الخيارات الشعبية الأقل تكلفة، حيث تراوحت أسعار النمورة بين 350 و700 ليرة سورية جديدة للكيلوغرام.
وسجلت حلاوة الجبن 600 ليرة، بينما وصلت المبرومة بالفستق الحلبي إلى نحو 1200 ليرة، أما المعمول فبلغ بين 650 و700 ليرة. وأكد أصحاب المحال أن ارتفاع أسعار المواد الأولية كالفستق والسكر والسمنة انعكس مباشرة على الأسعار.
بالمقابل، أكّد صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم الحكومة السورية في جهود إعادة تأهيل الاقتصاد وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية، مشيراً إلى تحقيق الاقتصاد السوري تحولات هيكلية إيجابية شملت فائضاً مالياً وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة سوريا إلى المنظومة الاقتصادية العالمية.
وأشاد الصندوق بالسياسات المالية التي انتهجتها وزارة المالية، حيث أظهرت البيانات الأولية نجاح الحكومة في إنهاء موازنة 2025 بفائض طفيف، ما يعكس الانضباط المالي والحد من اللجوء إلى التمويل النقدي عبر المصرف المركزي.
ولفت البيان إلى أهمية المرحلة المقبلة في دعم استقلالية المصرف المركزي وتطوير إطار السياسة النقدية وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتعزيز دوره في التمويل والتجارة الدولية.
ورحب كل من وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية بالبيان، مؤكدين أن هذا التقييم سيعزز الثقة الدولية بالاقتصاد السوري ويفتح آفاقاً للتعاون والدعم، مع الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي ونمو مستدام وشامل.
في قطاع الوظائف والإدارة، شرع الجهاز المركزي للرقابة المالية بإجراء اختبارات الحاسوب والمقابلات الشفهية للمتقدمين للوظائف المعلن عنها، بما يشمل مساعد إداري أول وثان وفني كهرباء ومسؤول امتحانات، في إطار خطة تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز كفاءة العمل الرقابي، وضمان شفافية الاختيار على أساس الجدارة والكفاءة، بما ينسجم مع معايير الحوكمة الرشيدة.
وشهدت سوق دمشق للأوراق المالية جلسة نشطة خلال اليوم، حيث تجاوزت قيمة التداولات 9.5 ملايين ليرة جديدة، وارتفع سهم بنك البركة-سوريا بنسبة 0.20 بالمئة، وسهم الشركة الأهلية للزيوت النباتية 4.64 بالمئة، وسهم شركة إسمنت البادية 0.18 بالمئة.
بينما تراجعت أسهم بنك قطر الوطني سوريا وبنك بيمو السعودي الفرنسي والمصرف الدولي للتجارة والتمويل، فيما حافظت أسهم عدد من الشركات على أسعار إغلاقها السابقة دون حركة تداول تُذكر.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
اختتم صندوق النقد الدولي زيارة بعثته إلى دمشق، التي امتدت من 15 إلى 19 شباط/فبراير 2026، معلناً أن الاقتصاد السوري يظهر مؤشرات تعافٍ تدريجي، بالتوازي مع تسجيل فائض طفيف في موازنة الحكومة المركزية لعام 2025، وفق البيان الصادر عقب اجتماعات البعثة مع الجهات الحكومية.
وأوضح الصندوق أن البيانات الأولية تشير إلى نجاح الحكومة في إنهاء موازنة 2025 بفائض محدود، ما يعكس تحسناً في إدارة المالية العامة وضبط الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.
وأشار البيان إلى أن وزارة المالية أوقفت الاعتماد على التمويل النقدي عبر المصرف المركزي، الأمر الذي أسهم في الحد من الضغوط على الكتلة النقدية وتعزيز الانضباط المالي.
وبيّن الصندوق أن السلطات السورية وضعت موازنة عام 2026 بهدف توسيع الإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم وتحسين الأجور، إلى جانب إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي للفئات الأكثر هشاشة.
وعلى مستوى السياسة النقدية، ذكر البيان أن المصرف المركزي حافظ على سياسة نقدية متشددة رغم التحديات، ما أدى إلى تباطؤ معدلات التضخم بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تحسّن نسبي في سعر صرف الليرة مقارنة بالعام السابق.
وأكد الصندوق التزامه بدعم جهود إعادة تأهيل الاقتصاد السوري وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مشيراً إلى الاتفاق على برنامج تعاون فني يشمل تطوير إدارة الدين العام، تحديث التشريعات المالية، تحسين جودة الإحصاءات الوطنية، وتعزيز أطر السياسة النقدية.
وأوضح البيان أن هذه الجهود تهيئ لاستئناف مشاورات “المادة الرابعة” مستقبلاً، بما يعيد سوريا إلى المسار الطبيعي للتقييمات الدورية ضمن النظام المالي الدولي.
واختتم الصندوق بالإشارة إلى أن استدامة التعافي الاقتصادي تتطلب دعماً دولياً إضافياً، خصوصاً فيما يتعلق بتخفيف أعباء الديون الموروثة وتعزيز القدرة على الحصول على تمويل خارجي مستدام.
٢٥ فبراير ٢٠٢٦
سجّلت الليرة السورية استقراراً نسبياً أمام الدولار الأميركي خلال تعاملات يوم الأربعاء 25 شباط 2026، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وفي في دمشق بلغ سعر الصرف 11,735 ليرة قديمة للشراء و11,785 للمبيع، أي ما يعادل 117.35 و117.85 ليرة جديدة، فيما سجلت الحسكة 11,875 شراء و11,925 مبيعاً، أي 118.75 و119.25 ليرة جديدة.
أما النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي فحددت السعر عند 11,000 ليرة سورية قديمة للشراء و11,100 للمبيع، أي 110 و111 ليرة سورية جديدة.
ورغم الطابع الموسمي لشهر رمضان الذي يرتبط عادة بانخفاض سعر الدولار نتيجة زيادة الحوالات الخارجية، إلا أن السوق هذا العام خالفت النمط السائد خلال السنوات الماضية، إذ بقي السعر مستقراً قبيل رمضان وفي أيامه الأولى، قبل أن يسجل ارتفاعاً محدوداً خلال اليومين الماضيين من نحو 11,750 إلى قرابة 11,800 ليرة قديمة للمبيع.
ويرجّح مراقبون أن يعود ذلك إلى زيادة الطلب على الدولار، خصوصاً في ظل عملية استبدال العملة القديمة بالجديدة، وما قد يرافقها من صعوبات لدى بعض حائزي السيولة الكبيرة، ما يدفعهم للتحوّط عبر شراء القطع الأجنبي.
في سوق المعادن الثمينة، أظهرت النشرة الرسمية تراجعاً طفيفاً في أسعار الذهب. إذ انخفض غرام الذهب عيار 21 إلى 17,200 ليرة مبيعاً و16,850 شراءً، بينما سجل عيار 18 نحو 14,750 ليرة للمبيع و14,400 للشراء، في حين حافظت الفضة الخام على استقرارها عند 360 ليرة للغرام.
بالمقابل أعلنت مديرية حماية المستهلك رفد كوادرها بنحو 500 مراقب تمويني لتعزيز الرقابة خلال رمضان، مشيرة إلى تنظيم أكثر من 470 ضبطاً في دمشق وريفها خلال أسبوع واحد ورغم تكثيف الدوريات، ما تزال فروقات الأسعار واضحة بين منطقة وأخرى، إذ تتراوح الفروق بين 20 و30 ليرة جديدة للصنف ذاته.
وفي أسواق المواد الغذائية، بلغ سعر كيلو الأرز الهندي نحو 85 ليرة جديدة، والمغلف القصير بين 115 و125 ليرة، والبرغل 90 ليرة. وتجاوز ليتر الزيت 230 ليرة، فيما تراوحت السمنة بين 300 و400 ليرة حسب النوع.
وسجل السكر 80 ليرة للفرط و85 ليرة للمعبأ أما البقوليات، فتراوحت الفاصولياء بين 180 و200 ليرة، والحمص 165 ليرة، والعدس 145 ليرة.
وشهدت الخضراوات والفواكه تقلبات لافتة، إذ هبط الليمون من 250 إلى 150 ليرة خلال أيام، بينما تراوحت البطاطا بين 20 و50 ليرة، والبندورة بين 65 و80 ليرة، وسجلت الكوسا مستويات مرتفعة وصلت إلى 300 ليرة في بعض المناطق.
وحافظ التفاح على مستوى 150–200 ليرة، وتراوحت الكرمنتينا والبرتقال أبو صرة بين 100 و150 ليرة، والرمان عند 150 ليرة، فيما بقي الموز بين 85 و120 ليرة.
وفي قطاع اللحوم، بلغ سعر كيلو لحم الغنم البلدي العواس 2,250 ليرة جديدة، بينما تراوح لحم العجل بين 1,500 و1,600 ليرة، وتجاوزت شرحات الدجاج 500 ليرة.
وتشير تقديرات أن أسعار اللحوم الحمراء ارتفعت بنسبة وصلت إلى 90% لبعض الأصناف مع بداية رمضان، نتيجة عوامل موسمية تتعلق بانخفاض المعروض قبل ولادة القطيع الجديد، إلى جانب ارتفاع تكاليف التربية والنقل.
على صعيد العلاقات الاقتصادية، بحث وزير الزراعة أمجد بدر مع السفير الأردني في دمشق سبل تفعيل اللجنة الرباعية بين سوريا والأردن والعراق ولبنان، وتعزيز التبادل التجاري وإنشاء مركز حجر موحد.
وتظهر بيانات أردنية إلى قفزة في حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 185% خلال أول 11 شهراً من عام 2025، ليصل إلى 308 ملايين دينار أردني، مدفوعاً بارتفاع كبير في الصادرات الأردنية إلى سوريا.
في السياق ذاته، قدّر خبراء قيمة الحوالات الخارجية إلى سوريا خلال عام 2024 بنحو 1.8 مليار دولار، مع تراجع يتجاوز 40% مقارنة بالفترات السابقة، ما انعكس ركوداً في الأسواق المحلية نتيجة انخفاض الكتلة النقدية الداخلة إلى البلاد.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية تحسناً طفيفاً مع افتتاح تعاملات الثلاثاء 24 شباط، حيث تراجع سعر صرف الدولار عن ذروة 11,800 ليرة قديمة (118 ليرة جديدة)، ليسجل في دمشق 11,730 شراء و11,780 مبيع بالليرة القديمة، و117.3 شراء و117.8 مبيع بالليرة الجديدة.
فيما بلغ في الحسكة 11,800 شراء و11,850 مبيع قديماً، و118 شراء و118.5 مبيع جديداً أما النشرة الرسمية لمصرف سورية المركزي فحددت السعر عند 11,000 شراء و11,100 مبيع بالليرة القديمة، و110 شراء و111 مبيع بالليرة الجديدة.
في سياق متصل، أعلن مصرف سوريا المركزي صرف رواتب شهر شباط 2026 بالكامل بالليرة السورية الجديدة بقيمة 45 مليار ليرة، ضمن خطة تسريع تداول الإصدار الجديد.
وأكد المصرف إنجاز 35 بالمئة من خطة استبدال العملة، وسحب أكثر من 13 تريليون ليرة قديمة من أصل 42 تريليون ليرة مصدرة سابقاً، على أن تخضع الكتلة المسحوبة للتدقيق ثم الإتلاف وفق إجراءات منظمة.
في حين بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 146 دولاراً بما يعادل 17,200 ليرة سورية، وعيار 18 نحو 125 دولاراً بما يقارب 14,750 ليرة، فيما سجّلت الأونصة عالمياً 5,172.64 دولاراً بسعر محلي تقريبي 609,336 ليرة وفق سعر الصرف الرائج.
وأكد وزير المالية "محمد يسر برنية"، أن تحسين الرواتب مرتبط بتحسن موارد الدولة، محذراً من أن أي زيادات غير مدروسة قد تؤدي إلى تضخم، مع الإشارة إلى رفع الحجز عن أكثر من 75 ألف مواطن ورجل أعمال، والعمل على إطلاق منظومة ضريبية جديدة منخفضة تراعي محدودي الدخل.
كما أطلقت وزارة الاقتصاد والصناعة مسار التخطيط الاستراتيجي للهيئة العربية السورية للمواصفات والمقاييس بهدف تحديث منظومة التقييس وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية.
في وقت حذر فيه عضو غرفة تجارة دمشق من مقترحات رفع الرسوم الجمركية على الأقمشة لما قد تسببه من زيادة التهريب وارتفاع كلف الإنتاج والأسعار على المستهلك.
وفي ملف الاستثمار العقاري، أُعلن عن التحضيرات لإقامة معرض “آيريكس 2026” في آب المقبل بدمشق بمشاركة محلية ودولية، في ظل توجه حكومي لجذب الاستثمارات وإعادة الإعمار.
وأشارت تقارير اقتصادية إلى توقع ارتفاع الحوالات المالية خلال رمضان إلى ما بين 7 و10 ملايين دولار يومياً، وسط تقديرات بأن التحويلات تشكل رافعة أساسية لدخل الأسر السورية.
وفي الشأن الخدمي، أكد رئيس قسم غاز عدرا أن المادة ستكون متوفرة خلال اليومين القادمين مع استقرار التوزيع، موضحاً أن المعمل ينتج بين 60 و70 ألف أسطوانة يومياً، وأن النقص السابق ارتبط بارتفاع الطلب والتخزين بغرض المتاجرة.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
قالت فعاليات برلمانية ونقابية أردنية إن القرار السوري الصادر في 7 شباط 2026، أي قبل سبعة عشر يوماً، والقاضي بمنع دخول الشاحنات الأجنبية إلى الأراضي السورية باستثناء المارّة بطريق الترانزيت واعتماد نظام “باك تو باك” بدلاً من “دور تو دور”، ما يزال يلقي بظلاله على قطاع النقل في الأردن، وسط مطالبات بحلول جزئية ومعالجة فنية عاجلة للملف.
وأكد نائب رئيس لجنة النقل النيابية الأردنية طارق بني هاني، في تصريح لقناة “المملكة”، أن القرار كان مفاجئاً وأثر – بحسب تقديره – سلباً على قطاع النقل والاقتصاد في البلدين، مشيراً إلى أن نظام “باك تو باك” لا يطبق على الأردن وحدها، بل يشمل جميع المنافذ البرية السورية مع لبنان وتركيا والأردن.
وأوضح بني هاني أن ما شهدته سوريا في الأعوام السابقة وعدم تطوير قطاع النقل انعكس، وفق وصفه، سلباً على المستثمرين السوريين في هذا القطاع، لافتاً إلى أن بعض الدول لا تسمح بعبور الشاحنات إلا بمواصفات محددة، ما أثر على حركة النقل.
وأكد وجود تواصل دبلوماسي مستمر بين الجانبين، إضافة إلى اجتماعات بين وزيري النقل في البلدين، مبيناً أنه تم حل بعض القضايا، ومنها السماح بحركة الشاحنات المبردة التي تنقل الأدوية والمواد الغذائية، فيما لا يزال الترانزيت فعالاً دون تغيير.
وأضاف أن العمل جارٍ للتوصل إلى حلول جزئية لبعض القطاعات، معتبراً أن نظام “باك تو باك” ينعكس سلباً على الاقتصادين الأردني والسوري، لما يسببه من تأخير في توريد البضائع وزيادة في أجور العمال والنقل والتخزين وكلف بقاء البضائع في ميناء العقبة، مشيراً إلى أن لقاءً سيعقد بين وزيري النقل الأردني والسوري لبحث الملف، وأن النقاش يتركز حالياً على حلول جزئية وليس حلاً شاملاً في المرحلة الراهنة.
وفي السياق ذاته، أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع ضيف الله أبو عاقولة أن العمل بنظام “باك تو باك” ما زال يربك قطاع النقل ويتسبب بتعطل الشاحنات وزيادة الكلف التشغيلية، مشيراً إلى أن الأمر لا يزال قائماً رغم الاجتماعات والمخاطبات الرسمية مع وزارات النقل والخارجية والصناعة والتجارة في الأردن.
وبيّن أبو عاقولة أن الزيادة على كلفة الشاحنة الواحدة تتراوح بين 500 و800 دولار، عدا عن الخسائر الناتجة عن التأخير وتعطل الشاحنات، مضيفاً أن مادة الإسمنت كانت تُنقل بواقع 150 شاحنة يومياً تفرغ وتعود في اليوم ذاته، بما يعني استخدام نحو 300 شاحنة خلال 48 ساعة، في حين أن تطبيق النظام الجديد يتطلب قرابة 1000 شاحنة لتلبية الكميات والتعاقدات المطلوبة، ما أحدث إرباكاً كبيراً في القطاع.
ولفت إلى أنه تم طلب استثناءات للمواد الإنشائية، خاصة الإسمنت والسيراميك ومواد البناء، إضافة إلى المواد باهظة الثمن والقابلة للتلف والمعدات الثقيلة، إلا أنه لم يرد حتى الآن أي رد ملموس من الجانب السوري، مؤكداً أن الأمور لا تزال كما هي دون وجود مؤشرات على تراجع أو استثناءات.
وأوضح أن البنية التحتية في جمرك نصيب لا تتحمل تطبيق نظام “باك تو باك”، ولا تتوافر المعدات والعمالة الكافية للتعامل مع بعض البضائع الحساسة مثل البطاريات والإطارات والمواد الغذائية والمعدات الثقيلة التي تحتاج إلى آليات رفع بقدرات عالية، ما يزيد من احتمالية التلف والتعطل.
وأضاف أن الشاحنات السورية – حسب تعبيره – قديمة وغير مهيأة، مشيراً إلى أن أجور النقل ارتفعت بشكل ملحوظ، إذ كان النقل من العقبة إلى دمشق يتم بنحو 2000 دولار، فيما تبلغ أجرة النقل حالياً من نصيب إلى دمشق قرابة 1000 دولار وفق التسعيرة الجديدة، ما يعني زيادة إضافية تتراوح بين 500 و700 دولار عدا عن الأعطال، كما أن النظام زاد الكلف بنحو 800 دولار للشاحنة ورفع أجور النقل 700 دولار إضافية بعد تطبيقه.
وأكد أبو عاقولة أن الأردن كان يتمتع بميزتين أساسيتين في عبور البضائع عبر أراضيه، هما الوقت والكلفة، إلا أن النظام الجديد أفقد المملكة هاتين الميزتين، محذراً من انخفاض حاد في حركة البضائع العابرة عبر الأراضي الأردنية إلى سوريا إذا استمر الوضع على ما هو عليه، خاصة مع توجه بعض التجار لاستخدام موانئ اللاذقية وطرطوس.
من جهتها، أكدت وزارة النقل الأردنية سابقاً أن القرار السوري لم يؤثر في حركة الترانزيت، وأن الشاحنات الأردنية مستمرة بالعمل بنظام “باك تو باك”. وكان الأمين العام لوزارة النقل فارس أبو دنة قد قال إن الوزارة ستناقش مع الجانب السوري ملف الشاحنات الأردنية.
بدوره، قال نقيب أصحاب الشاحنات محمد خير الداوود إن القرار السوري المتعلق بدخول الشاحنات الأردنية جاء مفاجئاً ومخالفاً للاتفاقية الأردنية السورية المعمول بها، مؤكداً أنه أربك الأسطول الأردني وسيؤثر سلباً على الصادرات الوطنية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار تطبيق القرار السوري الصادر في 7 شباط 2026، وسط ترقب أردني لما ستسفر عنه الاجتماعات المرتقبة بين الجانبين لمعالجة الإشكالات الفنية والمالية التي برزت عقب تطبيقه.
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
أعلن مصرف سورية المركزي بلوغ نسبة استبدال العملة الوطنية الجديدة 35% من إجمالي الكتلة النقدية المستهدفة، مؤكداً أن تنفيذ برنامج الإحلال يسير وفق الاستراتيجية المعتمدة وبوتيرة منتظمة ومدروسة، بما يعكس – بحسب البيان – نجاح العملية والالتزام بأعلى معايير الدقة والانضباط.
وأوضح المصرف في بيان صادر عنه من دمشق بتاريخ 23 شباط 2026، أنه تم سحب واستبدال أكثر من 13 تريليون ليرة سورية قديمة بما يقابلها من العملة الجديدة، وذلك عبر أفرع مصرف سورية المركزي في المحافظات، من أصل 42 تريليون ليرة سورية قديمة كانت مصدرة سابقاً.
وفي هذا السياق، أكد حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور عبد القادر حصرية أن عملية استبدال العملة تسير ضمن رؤية واستراتيجية مدروسة وإطار تنفيذي محكم، يعكس التزام المصرف بحماية الاستقرار النقدي وتعزيز الثقة بالليرة السورية.
وأضاف أن بلوغ نسبة 35% خلال فترة وجيزة يمثل تقدماً ملموساً ويؤكد سلامة المسار التنفيذي، مشدداً على مواصلة العمل بالوتيرة ذاتها لاستكمال العملية بسلاسة وكفاءة وبما يخدم المصلحة الوطنية العليا.
وفي إطار تسريع تداول العملة الجديدة وتعزيز حضورها في التعاملات اليومية، قام المصرف بصرف كتلة الرواتب لشهر شباط 2026 بالكامل بالليرة السورية الجديدة، بقيمة بلغت 45 مليار ليرة سورية جديدة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ استخدامها في السوق المحلية.
وبيّن المصرف أن العملة القديمة المسحوبة تخضع لعمليات عدّ وتدقيق دقيقة قبل إتلافها وفق برنامج منظم يضمن الشفافية ويمنع إعادة ضخها في التداول، مؤكداً أن الأسواق لم تشهد انتشاراً يُذكر للعملة المزورة، نتيجة حملات التوعية المكثفة التي رافقت عملية الاستبدال، والتي عرّفت المواطنين بالعلامات الأمنية والميزات الفنية للأوراق النقدية الجديدة.
وأشار البيان إلى أن إقبال المواطنين على الاحتفاظ بمدخراتهم بالليرة السورية الجديدة يعكس ثقة متنامية بها، معتبراً أن عملية الإحلال التدريجي تسهم في تعزيز الاستقرار النقدي ودعم مسار التعافي الاقتصادي، وأكد مصرف سورية المركزي استمراره في تنفيذ برنامج الاستبدال وفق الجدول الزمني المحدد، بما يعزز الاستقرار المالي ويواكب متطلبات المرحلة الاقتصادية المقبلة.
٢٣ فبراير ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية اليوم استقراراً جزئياً مقابل الدولار الأميركي في الأسواق المحلية، حيث سجلت دمشق 11,750 ليرة شراء و11,820 مبيع بالليرة القديمة، و117.5 شراء و118.2 مبيع بالليرة الجديدة.
فيما بلغت الأسعار في الحسكة 11,800 شراء و11,850 مبيع بالليرة القديمة، و118 شراء و118.5 مبيع بالليرة الجديدة، في حين أظهرت نشرة المصرف المركزي أسعاراً أقل نسبياً، وسط ثبات النشرة الرسمية.
وفي أسواق الذهب، بقيت الأسعار مستقرة مع ارتفاع السعر العالمي، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط نحو 17,000 ليرة، وعيار 18 قيراط نحو 14,550 ليرة، فيما استقرت أسعار الليرات الذهبية عند 136,000 ليرة للعيار 21 و141,950 ليرة للعيار 22، مع وصول أونصة الذهب عالمياً إلى 5,157.68 دولار.
بالمقابل كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، عن نجاح المصرف في استبدال نحو 35% من الكتلة النقدية المتداولة قبل إصلاح العملة، في خطوة تهدف لضبط السوق وتعزيز الثقة بالليرة السورية، وتقليل الاعتماد على الدولار في المعاملات اليومية، فيما تعتبر عوائد النفط والغاز رافعة للنمو الاقتصادي المتوقع خلال العام الحالي.
وفي القطاع المصرفي، أشار إلى خطط لإعادة هيكلة البنوك القائمة ومنح تراخيص جديدة، مع فرض معايير رقابية صارمة، بما في ذلك إعادة تفعيل حساب المصرف لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وافتتاح فروع جديدة في الرقة والحسكة لدعم السياسة المالية الموحدة.
من جانبها أطلقت وزارة الاقتصاد والصناعة نظاماً خاصاً بالمدن الصناعية يشمل 26 مادة قانونية لتسهيل دخول المستثمرين، مع إمكانية تملك المقاسم الصناعية بالتقسيط وبأسعار تنافسية تتراوح بين 30 و35 دولاراً للمتر المربع، بهدف تعزيز النشاط الصناعي ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
في حين تشهد دمشق كذلك تحضيرات لإطلاق النسخة الثانية من المعرض والمؤتمر الدولي للتطوير العقاري والهندسي "آيريكس 2026"، في آب المقبل، في خطوة لتعزيز القطاع العقاري والهندسي المحلي وجذب الاستثمارات.
بدوره أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن تحسين الرواتب والأجور يتم بالتدرج، مع الحرص على زيادات تراعي معيشة المواطن السوري، مع التركيز على إصلاح حقول النفط والغاز خلال السنوات المقبلة لدعم الاقتصاد الوطني.
مع حلول شهر رمضان، تواجه الأسر السورية ضغوطاً مالية متزايدة، حيث تتراوح تكلفة وجبة إفطار متوسطة لعائلة من خمسة أشخاص بين 250 و300 ألف ليرة يومياً، فيما تصل وجبة كاملة إلى 500–600 ألف ليرة، ما يستدعي وضع خطط إنفاق مسبقة، وتقليل استهلاك اللحوم، والاستفادة من الإنتاج الزراعي المحلي لتخفيف العبء المالي.
وفي ملف التجارة، أثار قرار إدارة نظام المناقلة على المعابر الحدودية تفاعلا بين التجار، إذ اعتبرت غرفة تجارة دمشق أن القرار يزيد التكاليف التشغيلية ويعرقل حركة الشحن، بينما يرى مؤيدون أن النظام يعزز العدالة ويحد من الفوضى والتهريب.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة إطلاق مسار التخطيط الاستراتيجي للهيئة العربية السورية للمواصفات والمقاييس، بهدف تطوير منظومة التقييس والقياس وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال تحديث الأداء المؤسسي ومواكبة المعايير الدولية لضمان جودة المنتجات المحلية.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
شهدت الليرة السورية استقراراً جزئياً أمام الدولار الأميركي، خلال تعاملات يوم الأحد 22 شباط/ فبراير، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وسجلت الليرة السورية بدمشق أسعاراً تتراوح بين 11,720 و11,770 ليرة قديمة للشراء والبيع، مقابل 117.2 و117.7 بالليرة الجديدة، بينما جاءت أسعار الحسكة متقاربة بين 11,700 و11,750 للقديمة و117 إلى 117.5 للجديدة.
في حين حدد مصرف سوريا المركزي الأسعار الرسمية عند 11,000 شراء و11,100 مبيع بالليرة القديمة، وما يعادل 110 إلى 111 للجديدة ويشير هذا الاستقرار النسبي إلى توقف التقلبات الحادة مع بداية الأسبوع.
وتشهد الأسواق السورية ارتفاعات ملحوظة في أسعار السلع الأساسية، على الرغم من وفرة المعروض من الخضار والفواكه والمواد التموينية و سجلت أسعار الكوسا ارتفاعاً من 120 إلى 300 ليرة سورية جديدة، بينما ارتفعت البقلة والنعناع والليمون والخس والبندورة.
كما لوحظت زيادات في أسعار بعض الفواكه واللحوم والأرز، الأمر الذي يعكس تأثير الطلب الموسمي على الأسعار خصوصاً للسلع الأكثر استهلاكاً خلال الشهر الفضيل.
وفي قطاع الحلويات الرمضانية، شهدت الأسواق الإقبال على الكنافة والقطايف والبقلاوة ولقيمات القاضي مع ارتفاع الأسعار، حيث سجلت النمورة من 350 إلى 700 ليرة، والمبرومة بالفستق بين 1000 و1200 ليرة، والمعمول من 650 إلى 700 ليرة، بينما حلاوة الجبن بقيت عند 600 ليرة، مؤكدة أهمية الحلويات في الموائد الرمضانية على الرغم من الضغوط السعرية.
وعلى صعيد النقل والتجارة، تابعت غرفة تجارة دمشق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك آثار القرار رقم 31، مع تشكيل وفد مشترك لتقييم التحديات الميدانية، من بينها ازدحامات المعابر الحدودية ومخاطر تلف البضائع، داعية إلى اعتماد نهج تشاركي في إصدار القرارات الاقتصادية وإلغاء مكتب الدور لتسهيل حركة الشحن وتقليل أعباء التجار.
وفي القطاع الصناعي والاستثماري، أعلنت وزارة الاقتصاد عن وجود نحو 11 ألف مستثمر في المدن الصناعية السورية، بينهم حوالي 294 مستثمراً أجنبياً، بينما كشف نائب رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عصام الخليف عن خطة للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد التقارير الرقابية، بما يسرع إنجازها ويحد من الفساد، عبر منصة رقمية للعقود والمشتريات الحكومية تعتمد الشفافية الرقمية وتقليل التدخل البشري.
وتراوحت أسعار التمور في أسواق دمشق بين 15 ألف و40 ألف ليرة أو أكثر حسب النوع، وهي من الضرورات الغذائية المرتبطة بعادات رمضان الصحية والدينية، حيث توفر الجسم بالطاقة السريعة بعد ساعات الصيام الطويلة، وتساهم في استعادة نشاط الجسم.
وقدر عضو جمعية المطاعم في دمشق وريفها، سام غرة، ازدياد الطلب على المأكولات الشعبية خلال شهر رمضان بنسبة تصل إلى 100%، مرجعًا ذلك إلى الظروف المعيشية الصعبة وانخفاض أسعارها مقارنة بالأطعمة المعتمدة على اللحوم.
وذكر أن تكلفة وجبة الإفطار لعائلة مؤلفة من خمسة أشخاص، في حال الاكتفاء بأصناف شعبية مثل الفول والمسبحة والفتّات ومستلزماتها، إضافة إلى الخضر والعصائر، تتراوح بين 75 ألفًا و100 ألف ليرة سورية، فيما تتضاعف الكلفة تقريبًا عند الاعتماد على اللحوم.
ولفت إلى أن ذروة الطلب تكون خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان، قبل أن تتراجع تدريجيًا، لافتًا إلى أن أسعار معظم المواد الغذائية محررة وتخضع للمنافسة والجودة، باستثناء المحروقات والخبز التي تُحدد لها تسعيرة خاصة.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٢١ فبراير ٢٠٢٦
شهدت الأسواق السورية خلال تداولات يوم السبت 21 شباط/فبراير 2026 حالة من الاستقرار النسبي، في ظل رصد استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الطلب على المواد الغذائية خلال شهر رمضان الحالي.
وفي التفاصيل سجّل سعر صرف الليرة مقابل الدولار في دمشق نحو 11,650 ليرة شراء و11,700 ليرة مبيع (بالليرة القديمة)، بينما اقترب في الحسكة من 11,750 ليرة مبيع.
في حين حافظت النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي على مستوى أدنى بلغ 11,100 ليرة مبيع، ما يعكس فجوة مستمرة بين السعرين الرسمي والمتداول في السوق.
من جانبها رفعت جمعية الصاغة بدمشق سعر غرام الذهب عيار 21 إلى 17,000 ليرة سورية جديدة، مدفوعة بزيادة الأسعار العالمية للمعدن الأصفر، وهو ما أدى إلى احتساب ما يُعرف بـ"دولار الذهب" عند نحو 117.25 ليرة جديدة.
اقتصادياً، يرى بعض الباحثين أن مستويات الأسعار الحالية للسلع تعكس سعراً فعلياً أعلى للدولار من المتداول، نتيجة ضعف الإنتاج المحلي والاعتماد المتزايد على المستوردات، إضافة إلى القيود المفروضة على السيولة والسحب المصرفي، وهي عوامل تُسهم في كبح ظهور السعر الحقيقي للعملة لكنها تنعكس على القدرة الشرائية للمواطنين من خلال التضخم المستمر وارتفاع تكاليف السلع الأساسية.
بدوره رحّب حاكم المصرف المركزي بإعلان الحكومة الكندية تعديل العقوبات المفروضة على سوريا، معتبراً الخطوة فرصة لإعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية والمصرفية وفتح المجال أمام مساهمة أوسع في مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية، وهي ملفات تعوّل عليها الحكومة لتحريك عجلة الاقتصاد واستقطاب الاستثمارات الخارجية.
فيما كثّفت مديريات التموين التابعة لـ وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك جولات الرقابة في عدد من المحافظات، حيث نُفذت مئات الدوريات التموينية وسُجّلت مئات الضبوط بحق المخالفين.
وأكدت التموين أن آلية ضبط السوق تعتمد حالياً على المنافسة ومنع الاحتكار وإلزام التجار بالإعلان الواضح عن الأسعار بدلاً من التسعير الإداري المباشر، في محاولة لتحقيق توازن بين العرض والطلب خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الاستهلاك.
وفي الإطار الخدمي والتنموي، بحث اجتماع رسمي في محافظة اللاذقية واقع القطاعين العمراني والإسكاني وسبل تسريع تنفيذ المشاريع المتعثرة، مع التركيز على دعم مؤسسات الإسكان وإعادة تأهيل شركات الإنشاء العامة وتعزيز التخطيط المكاني، باعتبار أن تحريك قطاع البناء يُعد أحد المسارات الرئيسية لتنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
٢٠ فبراير ٢٠٢٦
أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن دعوته للتجار والصناعيين إلى التحلي بالإنصاف والرأفة في التسعير خلال شهر رمضان المبارك لا تعني التراخي في تطبيق القانون، مشدداً على أن الحزم واجب وستمارسه الوزارة ضمن الصلاحيات المتاحة، لكن ضبط الأسواق لا يمكن أن يعتمد على الرقابة وحدها.
القانون ضروري… لكنه لا يكفي
أوضح الشعار في رسالة نشرها عبر حسابه الرسمي على “فيسبوك” أن الدولة لا تستطيع وضع مفتش عند كل محل تجاري أو مراقب لكل عملية بيع، معتبراً أن القانون أداة أساسية لكنه غير كافٍ بمفرده، وأن الأسواق تُضبط بالضمير قبل الغرامات.
وأشار إلى أن مناشدته للضمير لم تكن ضعفاً، بل إيماناً بأن الأخلاق في أوقات الشدة تمثل خط الدفاع الأول عن المجتمع، خاصة في مرحلة تتطلب التكافل لا المزايدات، مؤكداً أن المنصب تكليف لا تشريف، وأن السلطة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون أداة ردع.
اقتصاد حر بقيم مسؤولة
بيّن الوزير أن الاقتصاد الحر الذي تسعى سوريا إلى ترسيخه يقوم على المبادرة والمنافسة العادلة، لا على استغلال حاجة المواطنين أو رفع الأسعار بشكل غير مبرر، مؤكداً أن الربح المشروع حق، أما المغالاة في الظروف الاستثنائية فهي خروج عن الأخلاق الاقتصادية.
وأضاف أن التسعير العادل ومراعاة أوضاع الأسر السورية واجب وطني، خاصة في شهر رمضان الذي يعزز قيم التعاطف والتكافل، لافتاً إلى أن تحرير السوق يجب أن يقترن بمسؤولية تحكمها الرحمة قبل الربح والإنسان قبل الأرقام.
إجراءات رقابية متواصلة
أكد الشعار أن وزارة الاقتصاد والصناعة ستواصل جهودها في ضبط الأسواق ومكافحة الاحتكار وحماية المستهلك وضمان المنافسة العادلة، معتبراً أن نجاح هذه المهمة يعتمد على شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص.
وفي السياق ذاته، كانت دعت غرفة تجارة ريف دمشق التجار إلى المشاركة في مبادرة تخفيض الأسعار خلال رمضان لتخفيف الأعباء عن الأسر، بينما تكثف مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق وعدد من المحافظات جولاتها الرقابية لمتابعة الالتزام بالتسعيرة الرسمية وضبط المخالفات.
ضغوط معيشية متزايدة
يأتي ذلك في ظل ارتفاع ملحوظ بأسعار السلع الغذائية الأساسية مع بداية شهر رمضان، ما انعكس على القدرة الشرائية للأسر السورية، وسط مطالبات بتعزيز الرقابة وتوفير دعم يخفف من آثار الغلاء، في وقت يحاول فيه الباعة التكيف مع تكاليف مرتفعة وتفاوت في الأسعار بين المناطق.
واختتم الوزير رسالته بالتأكيد على أن بناء الاقتصاد الوطني لا ينفصل عن القيم، وأن المرحلة الراهنة تتطلب توازناً بين الحزم القانوني والالتزام الأخلاقي، لضمان استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين خلال الشهر الفضيل.
١٨ فبراير ٢٠٢٦
شهدت الأسواق السورية خلال تعاملات يوم الأربعاء 18 شباط/فبراير 2026، حالة من الاستقرار النسبي وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
فيما سجّلت الليرة تبايناً في قيمتها بين السوق المحلية والنشرة الرسمية، إذ تراوحت أسعار التداول في سوق دمشق حول 11,660 ليرة للشراء و11,710 ليرات للمبيع للدولار الواحد (بالليرة القديمة)، مع فروقات طفيفة في محافظة الحسكة.
في حين حافظت النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي على مستوى أدنى عند حدود 11,000 ليرة شراء و11,100 ليرة مبيع، ما يعكس استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي رغم محاولات الضبط النقدي.
هذا التباين ترافق مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب محلياً مدفوعاً بصعود الأونصة عالمياً، حيث تجاوز سعر غرام الذهب عيار 21 حاجز 16 ألف ليرة سورية، الأمر الذي زاد من توجه المدخرين نحو المعدن الأصفر كملاذ تقليدي في ظل تقلبات العملة وتراجع القدرة الشرائية.
ويشير مراقبون إلى أن حركة الذهب باتت مرتبطة بشكل وثيق بتذبذب سعر الصرف، ما يجعل السوقين في حالة تأثير متبادل تعكس هشاشة التوازن النقدي.
على الصعيد المصرفي، برزت مؤشرات انفتاح حذر على التعاون المالي الخارجي، إذ استقبل حاكم المصرف المركزي وفداً من بنك لازارد لبحث فرص تطوير القطاع المصرفي وتعزيز دور البنوك الاستثمارية وإمكانية دخولها إلى السوق السورية، في خطوة تُقرأ ضمن محاولات تحديث الأدوات التمويلية واستقطاب الخبرات الدولية لإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية.
كما توازى ذلك مع مباحثات تدريبية ومهنية لتعزيز كفاءة الكوادر المصرفية عبر برامج تأهيل وتبادل خبرات، بما ينسجم مع الحاجة إلى إعادة بناء البنية الفنية للقطاع المالي.
اقتصادياً، كثّفت وزارة الاقتصاد والصناعة إجراءاتها الرقابية في الأسواق، حيث أغلقت منشآت لبيع اللحوم في دمشق بعد ضبط مخالفات تتعلق بالغش وعدم الالتزام باشتراطات السلامة الصحية.
في وقت شكّلت فيه لجنة ميدانية لمتابعة الواقع التمويني في مدينة الرقة لضمان استمرارية عمل الأفران وتوفير مستلزمات الإنتاج ومنع حدوث اختناقات في مادة الخبز، إضافة إلى تفعيل شعبة تموينية جديدة في الحسكة بهدف توسيع نطاق الرقابة وتعزيز استقرار الأسواق في المنطقة الشرقية.
وفي سياق متصل بإدارة الموارد العامة، تابعت وزارة المالية أعمال لجنة إدارة واستثمار الأموال المصادرة، مع التركيز على جرد الأصول والعقارات وتهيئتها للاستثمار بما يعزز الإيرادات غير الضريبية ويدعم الخزينة العامة، في إطار توجه حكومي للاستفادة من الأصول المعطّلة وتحويلها إلى أدوات إنتاجية ضمن مرحلة التعافي الاقتصادي.
كما أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية عن المضي في استكمال إجراءات التوظيف عبر اختبار كتابي مؤتمت للمتقدمين، في خطوة تهدف إلى رفد المؤسسات بكوادر رقابية متخصصة قادرة على تعزيز الشفافية والانضباط المالي خلال المرحلة المقبلة.
على المستوى الفني الدولي، سجّلت سوريا حضوراً في اجتماعات لجنة دستور الغذاء المعنية بالزيوت والدهون، حيث شاركت هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية في مناقشات تعديل المواصفة الدولية لزيت الزيتون، وقدّمت مقترحات فنية حظيت بتأييد عدد من الدول، ما أتاح تشكيل مجموعة عمل دولية برئاسة سورية لمتابعة تطوير المعايير، في إنجاز يُنظر إليه كبوابة لتعزيز تنافسية المنتجات الزراعية السورية في الأسواق العالمية.
مجمل هذه التحركات تعكس مشهداً اقتصادياً يحاول الموازنة بين ضغوط الواقع المعيشي وتقلبات الأسواق من جهة، ومساعي إعادة التنظيم المؤسسي وفتح قنوات التعاون والاستثمار من جهة أخرى، وسط تحديات مستمرة تتعلق بتمويل الإنتاج، وضبط الأسعار، واستعادة الثقة التدريجية بالقطاعين المالي والتجاري.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
١٧ فبراير ٢٠٢٦
سجّلت أسعار صرف الليرة السورية صباح اليوم الثلاثاء 17 شباط 2026، حالة من الاستقرار النسبي في السوق المحلية، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وفي التفاصيل بلغ سعر الدولار في مدينة دمشق نحو 11,700 ليرة للشراء و11,750 ليرة للمبيع وفق التسعيرة المتداولة بالليرة القديمة، مقابل 117 ليرة للشراء و117.5 ليرة للمبيع بالليرة الجديدة، وهي ذات مستويات الإغلاق المسجلة يوم أمس.
وفي الحسكة تقاربت الأسعار مع نظيرتها في العاصمة، حيث بلغ سعر الصرف 11,750 ليرة للشراء و11,800 ليرة للمبيع بالليرة القديمة، أي ما يعادل 117.5 ليرة للشراء و118 ليرة للمبيع بالليرة الجديدة.
بينما حافظت النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي على سعر أدنى بلغ 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للمبيع (110 – 111 ليرة بالعملة الجديدة)، في استمرار للفجوة بين السعرين الرسمي والموازي.
بالتوازي مع ذلك، شهدت أسعار الذهب في السوق السورية انخفاضاً ملحوظاً متأثرة بتراجع الأونصة عالمياً، حيث سجّل غرام الذهب عيار 21 نحو 140 دولاراً، ما يعادل قرابة 16,450 ليرة سورية، فيما بلغ عيار 18 نحو 120 دولاراً أي ما يقارب 14,100 ليرة.
كما تراجعت الليرة الذهبية عيار 21 إلى حدود 131 ألف ليرة وعيار 22 إلى نحو 137 ألف ليرة، في حين سجّلت الأونصة عالمياً حوالي 4,926 دولاراً، وهو ما انعكس انخفاضاً في الأسعار المحلية نتيجة ارتباط السوق الداخلية بحركة المعدن عالمياً وسعر الصرف.
ويأتي هذا الأداء النقدي بالتزامن مع بدء تنفيذ قرار إعادة هيكلة العملة السورية عبر حذف صفرين من الفئات النقدية، وهي خطوة تهدف إلى تبسيط العمليات الحسابية وتقليص الأرقام المتداولة التي تضخمت خلال سنوات التضخم، إضافة إلى تسهيل المعاملات التجارية والمحاسبية وإعادة تنظيم الكتلة النقدية تمهيداً لإصلاحات اقتصادية أوسع.
وتشمل الخطة فترة انتقالية تمتد لثلاثة أشهر يجري خلالها التداول بالعملتين القديمة والجديدة معاً، بالتوازي مع تحديث الأنظمة المصرفية وأجهزة الصراف الآلي في المؤسسات المالية.
وتشير تقديرات اقتصادية دولية إلى أن الاقتصاد السوري فقد نحو 60% من حجمه منذ عام 2011، بينما تراجعت القوة الشرائية للعملة بأكثر من 99% خلال السنوات الماضية، ما يجعل نجاح عملية حذف الأصفار مرتبطاً بقدرة السياسات الاقتصادية اللاحقة على كبح التضخم وتحفيز الإنتاج واستعادة الثقة بالعملة الوطنية، وسط تحذيرات خبراء من تحديات لوجستية ومخاطر تضخمية محتملة إذا لم تترافق الإجراءات النقدية مع إصلاحات مالية وهيكلية متوازية.
في السياق المالي، تواصل وزارة المالية السورية العمل على تعزيز موارد الدولة غير الضريبية، حيث تابعت لجنة إدارة واستثمار الأموال المصادرة اجتماعاتها برئاسة الوزير محمد يسر برنية، مع التركيز على جرد الأصول والعقارات وتقييم واقع استثمارها ووضع خارطة استثمارية تهدف إلى جذب رؤوس الأموال وتحسين كفاءة استخدام ممتلكات الدولة بما ينعكس على زيادة الإيرادات العامة، إلى جانب مراجعة عقود الاستثمار القائمة وتكييفها قانونياً واقتصادياً بما يتوافق مع التوجهات الحديثة للإدارة المالية.
إدارياً، أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية صدور أسماء المقبولين للمقابلة الشفهية ضمن مسابقة عام 2026 لاستقطاب كوادر فنية وإدارية، على أن تُجرى المقابلات في دمشق بين 22 شباط و1 آذار، في خطوة تهدف إلى رفد الجهاز بكفاءات جديدة تعزز دوره الرقابي في المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه التطورات مجتمعة محاولة رسم مسار اقتصادي جديد يجمع بين ضبط السياسة النقدية، وإعادة هيكلة العملة، وتحسين إدارة الأصول العامة، في وقت يبقى التحدي الأبرز متمثلاً في تحويل هذه الإجراءات إلى نتائج ملموسة على مستوى الاستقرار المعيشي وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.