تقرير شام الاقتصادي | 9 تموز 2026
شهدت الليرة السورية استقراراً نسبياً في قيمتها أمام الدولار خلال تعاملات السوق المحلية اليوم الخميس 9 تموز/يوليو 2026، وفقًا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مصادر اقتصادية متطابقة.
وسجل سعر صرف الدولار في السوق الموازية بدمشق نحو 130.50 ليرة سورية جديدة للشراء، و131.50 ليرة جديدة للمبيع، ما يعادل 13 ألفاً و50 ليرة قديمة للشراء و13 ألفاً و150 ليرة للمبيع.
وتعكس حركة السوق استمرار حالة التوازن النسبي بين العرض والطلب، وسط متابعة المتعاملين للمتغيرات الاقتصادية المحلية والإجراءات النقدية، إضافة إلى التطورات السياسية والاقتصادية المرتبطة بانفتاح سوريا على محيطها الخارجي.
وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار عند 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، أي ما يعادل 12 ألفاً و150 ليرة قديمة للشراء و12 ألفاً و250 ليرة للمبيع، ضمن هامش حركة سعري يبلغ 2%.
وسجلت النشرة الرسمية للمصرف سعر صرف اليورو عند 138.55 ليرة سورية جديدة للشراء و139.93 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر الجنيه المصري 2.47 ليرة للشراء و2.49 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.
كما بلغ سعر الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة جديدة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، في حين سجلت الليرة التركية 2.60 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع.
وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفع سعر الذهب محلياً خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث زاد غرام الذهب عيار 21 قيراطاً بمقدار 150 ليرة سورية جديدة مقارنة بسعره السابق، ليسجل 15 ألفاً و150 ليرة سورية جديدة للمبيع، و14 ألفاً و850 ليرة للشراء.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 قيراطاً نحو 12 ألفاً و950 ليرة سورية جديدة للمبيع، و12 ألفاً و650 ليرة للشراء، بالتزامن مع وصول سعر الأونصة عالمياً إلى نحو 4112 دولاراً.
وعالمياً، تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم متأثرة بارتفاع التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع صعود أسعار النفط، ما عزز توقعات استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً إلى 4060.46 دولاراً للأوقية، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة، في حين شهدت المعادن النفيسة الأخرى تحركات متباينة، إذ تراجعت الفضة بنسبة 0.9 بالمئة إلى 57.77 دولاراً للأوقية، مقابل ارتفاع البلاتين بنسبة 0.8 بالمئة إلى 1591.13 دولاراً، والبلاديوم إلى 1223.95 دولاراً للأوقية.
وأكدت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، التي أُنشئت في شباط 2025 بهدف تنظيم قطاع الذهب والمعادن الثمينة وتطويره، استمرار دورها في الإشراف على آليات التسعير وتنظيم سوق الذهب ضمن إطار مؤسساتي مستقل.
بالمقابل اختتمت هيئة الاستثمار السورية زيارة وفد مجموعة المهيدب الاستثمارية السعودية بتوقيع مذكرة تفاهم مع الصندوق السيادي السوري، بهدف دراسة وتطوير فرص استثمارية استراتيجية في قطاع الصناعات الغذائية.
وتركز المذكرة على مشاريع تربية الأبقار وإنتاج الألبان والأجبان بالتعاون مع شركة أوروبية عالمية متخصصة، بما يساهم في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة وتطوير سلاسل الإنتاج الغذائي، وتعزيز الأمن الغذائي وخلق فرص عمل جديدة.
في حين أعلنت هيئة الاستثمار السورية توقيع مذكرة تفاهم بين الصندوق السيادي السوري ومجموعة المهيدب الاستثمارية، بحضور وزير السياحة ورئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي مازن الصالحاني ورئيس هيئة الاستثمار المهندس طلال الهلالي، عقب زيارة وفد سعودي رفيع المستوى.
وشهدت دمشق انطلاق فعاليات الدورة السادسة من المعرض الدولي للصناعات التجميلية والعطور "عالم الجمال"، برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة واتحاد غرف الصناعة السورية، بمشاركة 195 شركة سورية وأجنبية من سبع دول، بينها تركيا والنمسا والبرازيل والسعودية ولبنان والأردن ومصر.
ويستمر المعرض أربعة أيام في مدينة المعارض الجديدة بدمشق، ويضم شركات متخصصة في مستحضرات التجميل والعطور والعبوات البلاستيكية وآلات التعبئة والتغليف والخدمات المرتبطة بهذا القطاع.
وأكد وزير المالية محمد يسر برنية أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب إخطار الكونغرس بنيته إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يمثل خطوة تاريخية تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من النمو والفرص الاقتصادية.
وأوضح برنية أن القرار من شأنه تعزيز الاستثمار وتسريع التعافي الاقتصادي وإعادة اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي، مشيداً بالجهود الدبلوماسية التي ساهمت في الوصول إلى هذه الخطوة.
كما رحب حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان بالإعلان الأميركي، معتبراً أنه يمثل رسالة إيجابية للشعب السوري وللمجتمع الاقتصادي الدولي، مؤكداً استمرار العمل على تعزيز الاستقرار النقدي وبناء قطاع مالي حديث قادر على دعم المرحلة المقبلة.
وفي ملف تطوير بيئة الأعمال، أكد وزير المالية أهمية توفير المتطلبات اللازمة لتحويل الشركات العائلية إلى نماذج مؤسساتية أكثر استدامة وقدرة على النمو، موضحاً أن انتقالها إلى شركات مساهمة لا يعني تغيير هويتها وإنما يهدف إلى حمايتها وتعزيز قدرتها على التوسع.
وفي قطاع المياه والخدمات، بحث معاون وزير الطاقة لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد مع ممثلي منظمة "وورلد فيجن" واقع قطاع المياه والصرف الصحي واحتياجاته الأساسية، إضافة إلى أولويات المرحلة المقبلة لدعم مسار التعافي.
وأكد أبو زيد أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة لإعادة تأهيل البنية التحتية ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز الاستدامة الفنية والمالية للخدمات المرتبطة بالمياه والصرف الصحي.
كما أعلنت الهيئة العامة للإمداد والتوريد طرح مناقصة لتأمين احتياجات طبية لمشفى الشرطة في حرستا لصالح وزارة الداخلية، تشمل مستلزمات طبية عامة وشعب القثطرة القلبية والجراحة العصبية والعظمية، ضمن مشروع يهدف إلى دعم القطاع الصحي وتوفير الاحتياجات الطبية الأساسية.
وفي مجال العلاقات الاقتصادية الخارجية، أكد نائب رئيس مجلس الأعمال السوري الفرنسي طموح الإمام أن المجلس يعمل على تنسيق التعاون مع الوزارات والهيئات الحكومية والشركات الفرنسية لاستقطاب الاستثمارات وتلبية احتياجات مشاريع إعادة الإعمار.
وأوضح الإمام أن المجلس، الذي تأسس في تشرين الثاني 2025، يهدف إلى تسهيل حركة التبادل الاقتصادي والاستثماري بين سوريا وفرنسا واختصار الإجراءات أمام المستثمرين.
كما بحثت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية مع وزارة التجارة والصناعة القطرية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وتوسيع مجالات الشراكة بين البلدين، إضافة إلى استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في عدد من القطاعات الحيوية.
وفي ملف التجارة والنقل، ناقشت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك مع وفد رسمي لبناني برئاسة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني سبل تعزيز التعاون في إدارة المنافذ الحدودية وتسهيل حركة المسافرين والبضائع ورفع مستوى التنسيق بين الجانبين.
وعلى المستوى الدولي، حذر صندوق النقد الدولي من أن الاقتصاد العالمي يقف عند مفترق طرق بسبب تداعيات التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 3 بالمئة، بانخفاض 0.1 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة.
هذا وأوضح الصندوق أن تداعيات الأزمات تختلف بين الدول بحسب ارتباطها بسلاسل القيمة العالمية وأسواق الطاقة، متوقعاً تراجع نمو اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى 0.7 بالمئة خلال عام 2026 نتيجة استمرار الاضطرابات، قبل توقع تعافٍ قوي خلال عام 2027.