"سوريا دون مخدرات".. الأوقاف تطلق خطة توعوية تستهدف فئة الشباب
تواصل وزارة الأوقاف توسيع دورها في مواجهة آفة المخدرات عبر إطلاق سلسلة من المحاضرات والبرامج التوعوية في مساجد سوريا تحت عنوان "سوريا دون مخدرات"، ضمن حملة وطنية تشارك فيها مؤسسات الدولة بهدف رفع الوعي المجتمعي وتعزيز الوقاية من مخاطر المخدرات، مع التركيز على فئة الشباب باعتبارها الأكثر عرضة للاستهداف.
وأكد مسؤول دائرة الإعلام في وزارة الأوقاف، الأستاذ علاء محمود حمو، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن المبادرة تأتي انطلاقًا من مسؤولية وطنية مشتركة لمواجهة انتشار المخدرات، مشددًا على أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول، وأن بناء الإنسان فكريًا وقيميًا يشكل الأساس لحماية المجتمع وتعزيز أمنه واستقراره.
وأوضح حمو أن الحملة تهدف إلى رفع مستوى الوعي بالأضرار الصحية والاجتماعية والأمنية للمخدرات، وبيان حكمها الشرعي، إلى جانب ترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة بين الأسرة والمؤسسات الدينية والتربوية في حماية الشباب والوقاية المبكرة، مؤكدًا أن مكافحة المخدرات ليست مسؤولية جهة واحدة، بل واجب وطني يتطلب تكامل جهود جميع مؤسسات الدولة والمجتمع.
وأشار إلى أن وزارة الأوقاف بدأت تنفيذ سلسلة المحاضرات في جميع المحافظات السورية بإشراف مديريات الأوقاف، عبر الخطباء والأئمة والوعاظ، مع التركيز على الشباب، موضحًا أن الحملة لا تقتصر على المساجد، بل تشمل أيضًا ملتقيات وندوات توعوية، وحلقات القرآن الكريم، والثانويات والمعاهد والمدارس الشرعية، ومراكز التعليم الشرعي، إضافة إلى برامج دوائر شؤون الأسرة، بما يضمن وصول الرسائل التوعوية إلى مختلف شرائح المجتمع.
وذكر أن الخطاب الديني سيؤدي دورًا محوريًا في الحملة من خلال توضيح الحكم الشرعي للمخدرات، وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتعزيز القيم الإيجابية، وتشجيع الشباب على الابتعاد عن السلوكيات الخطرة، إلى جانب دعم دور الأسرة في التوجيه والمتابعة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة هذه الآفة.
وأضاف أن حملة "سوريا دون مخدرات" تقوم على تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة، حيث تضطلع وزارة الأوقاف بالجانب الدعوي والتوعوي، فيما تتولى الجهات المختصة مسؤولياتها الأمنية والصحية والتربوية والاجتماعية، مؤكدًا أن نجاح الحملة مرتبط بتنسيق الجهود الوطنية وتكاملها.
وختم حمو تصريحه لشبكة شام الإخبارية بالتأكيد أن الوزارة تنظر إلى المبادرة باعتبارها مشروعًا توعويًا مستدامًا، وستتابع تنفيذ برامجها في مختلف المحافظات، وتقيس أثرها من خلال مستوى التفاعل المجتمعي وتقارير مديريات الأوقاف، مع العمل على تطوير المحتوى التوعوي وتوسيع نطاقه لضمان ترسيخ ثقافة الوقاية بوصفها مسؤولية وطنية ومجتمعية مستمرة.
وتشكل الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، التي أطلقتها وزارتا الداخلية والصحة، إطاراً وطنياً شاملاً لإعادة صياغة أسلوب التعامل مع هذه الآفة، من خلال تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والمجتمع، بما يضمن الجمع بين الوقاية والعلاج والتأهيل من جهة، وإنفاذ القانون وملاحقة المروجين والمهربين من جهة أخرى، في توجه يهدف إلى معالجة أسبابها الجذرية والحد من تداعياتها الصحية والاجتماعية.
ويعكس شعار الحملة سوريا دون مخدرات، توجهاً وطنياً يربط بين حماية الإنسان والمجتمع، عبر رؤية تقوم على الوقاية قبل العلاج، والعلاج بالتوازي مع الإجراءات القانونية، مع إشراك الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني في تحمل المسؤولية للحد من انتشار هذه الآفة.
وتضمنت هذه الرؤية برنامجاً وطنياً لرفع كفاءة الكوادر العاملة في وزارتي الصحة والداخلية، لتقديم خدمات متخصصة وفق المعايير الدولية، وتعزيز دور الرعاية الصحية الأولية من خلال شبكة المراكز المجتمعية الدامجة، وإطلاق مبادرة “بوابات التعافي”، التي بدأت بـ 13 مركزاً مجتمعياً لنشر الوعي وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمتعافين.