تقرير شام الاقتصادي | 8 تموز 2026
شهدت الليرة السورية تحسناً جزئياً أمام الدولار الأميركي خلال تداولات اليوم الأربعاء 8 تموز، مع استمرار حالة الاستقرار النسبي في سوق الصرف الموازية، وسط متابعة المتعاملين لحركة السيولة والتطورات الاقتصادية المتسارعة.
وحسب تداولات السوق الموازية، سجل سعر صرف الدولار الأميركي نحو 131 ليرة سورية جديدة، ما يعادل 13 ألفاً و100 ليرة سورية قديمة للمبيع، مقابل 130 ليرة جديدة للشراء، أي 13 ألف ليرة قديمة، في دمشق.
وبقي سعر صرف الليرة السورية مستقراً خلال تعاملات اليوم مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، حيث تراوح الدولار بين 130 ليرة جديدة للشراء و132 ليرة جديدة للمبيع، وسط نطاق حركة محدود يعكس حالة من الترقب في الأسواق المحلية.
وأوضح مصرف سوريا المركزي في نشرته الرسمية أن سعر صرف الدولار بلغ 121.50 ليرة سورية جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، ما يعادل 12 ألفاً و150 ليرة قديمة للشراء و12 ألفاً و250 ليرة للمبيع، ضمن هامش حركة سعري يبلغ 2%.
وسجل اليورو وفق النشرة الرسمية 138.55 ليرة جديدة للشراء و139.93 ليرة للمبيع، فيما بلغ الجنيه المصري 2.47 ليرة للشراء و2.49 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.
وبلغ سعر الدرهم الإماراتي 33.05 ليرة جديدة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، والريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع، في حين سجلت الليرة التركية 2.60 ليرة للشراء و2.62 ليرة للمبيع.
وسجلت سوق الذهب المحلية انخفاضاً في سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 200 ليرة سورية جديدة مقارنة بالتسعيرة الصباحية، حيث بلغ سعر الغرام 15 ألف ليرة جديدة للمبيع و14 ألفاً و700 ليرة للشراء.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو 12 ألفاً و850 ليرة جديدة للمبيع و12 ألفاً و550 ليرة للشراء، فيما سجل عيار 24 سعر 17 ألفاً و150 ليرة للمبيع و16 ألفاً و850 ليرة للشراء.
وسجلت الأونصة الذهبية في الأسواق العالمية نحو 4045 دولاراً، في حين شهد الذهب العالمي تذبذباً خلال تعاملات الأربعاء، مع ارتفاع الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 4126.04 دولاراً للأونصة، وصعود العقود الآجلة تسليم آب بنسبة 0.4% إلى 4138.50 دولاراً، وسط مخاوف مرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة وتحركات النفط والدولار.
وأعلن حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان استئناف العلاقات بين مصرف سوريا المركزي وبنك فرنسا، بالتزامن مع توقيع اتفاقية تعاون تقني وبناء قدرات مع الوكالة الفرنسية للتنمية، مؤكداً أن الخطوة تدعم تطوير القطاع المصرفي السوري والانفتاح مجدداً على المؤسسات المالية الدولية وفق المعايير العالمية.
وبحثت غرفة صناعة دمشق وريفها مع سفير البحرين لدى سوريا فرص التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين، مع التركيز على قطاعات الصناعات الدوائية والكابلات وتعزيز الشراكات الاقتصادية.
وأبدت شركة تركية متخصصة اهتمامها بالمشاركة في مشاريع إعادة تأهيل السدود والمنشآت المائية في سوريا، إضافة إلى تنفيذ مشاريع تشمل الخزانات وشبكات الري، حيث أكدت وزارة الطاقة أن الشركة تمتلك خبرات دولية في مشاريع البنية التحتية المائية وستجري زيارات ميدانية لتقييم واقع السدود ووضع مقترحات للتأهيل.
وأشارت مؤشرات اقتصادية إلى استمرار الضغوط المعيشية على الأسر السورية رغم تحسن ترتيب البلاد في تصنيف الدول الأقل دخلاً لعام 2026، وسط انتشار ما يعرف بـ"اقتصاد البقاء" القائم على تأمين الاحتياجات الأساسية في ظل محدودية الدخل وفرص النمو.
وكشفت وكالة بلومبرغ نقلاً عن وزير المالية محمد يسر برنية توقعات بنمو الاقتصاد السوري بنسبة 10% خلال العام الحالي، مع إمكانية تسجيل معدلات نمو تتراوح بين 7 و8% خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، بالتزامن مع توجه لتعزيز الانفتاح الاقتصادي وبناء شراكات جديدة.
وأكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار تطلع سوريا إلى حضور فرنسي فاعل في قطاعات الصناعة والنقل والبنية التحتية والتعليم والصحة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين السوري والفرنسي.
وشهدت العلاقات الاقتصادية السورية الفرنسية توقيع 10 اتفاقيات ومذكرات تفاهم شملت مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، والنقل البحري والجوي، والطيران المدني، والصحة، ودعم القطاع المصرفي، ومعالجة المياه، وتعزيز العلاقات التجارية بين رجال الأعمال في البلدين.
وقال وزير الطاقة محمد البشير إن شركة توتال إنرجيز الفرنسية ستكون أحد الشركاء في مشروع تمديد وإيصال أنابيب النفط من العراق إلى ميناء بانياس، مشيراً إلى بحث فرص استثمارية مع الرئيس التنفيذي للشركة خلال زيارته إلى دمشق ضمن الوفد المرافق للرئيس الفرنسي.
وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري دخول إجراءات استلام 8 طائرات إيرباص مراحلها النهائية، على أن تدخل الخدمة تباعاً بين الربع الأخير من العام الحالي والربع الأول من العام المقبل، ضمن خطط تطوير قطاع النقل الجوي.
وأوضح وزير المالية محمد يسر برنية أن التشريعات الاقتصادية السورية تنطلق من المعايير الدولية والممارسات السليمة، مشيراً إلى وجود تعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين عبر برامج دعم فني وبناء قدرات لتطوير المنظومة المالية.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة إطلاق خدمة تأسيس الشركات إلكترونياً عبر البوابة الإلكترونية للإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك، بهدف تبسيط الإجراءات وتسريع معاملات المستثمرين ضمن برنامج التحول الرقمي الحكومي.
وأكد نائب رئيس مجلس الأعمال السوري الفرنسي طموح الإمام أن المجلس يعمل على استقطاب الاستثمارات الفرنسية إلى سوريا وتسهيل التواصل بين الشركات والجهات الحكومية، بما يخدم مشاريع إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.
وتعكس التطورات الاقتصادية الأخيرة اتجاهاً نحو توسيع الشراكات الخارجية وجذب الاستثمارات، بالتزامن مع محاولات ضبط السوق النقدية وتطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية، وسط استمرار التحديات المرتبطة بمستوى الدخل والقدرة الشرائية.