الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدين تفجيري دمشق وتدعو إلى تحقيقات شفافة وتعزيز قدرات الدولة في مواجهة الإرهاب
أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأشد العبارات التفجيرين اللذين وقعا صباح الثلاثاء 7 تموز/يوليو 2026 في وسط العاصمة دمشق، قرب مبنى وزارة السياحة، وعلى مسافة من فندق "فور سيزون" الذي كان يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الرسمية إلى سوريا.
وأوضحت الشبكة أن التفجيرين، اللذين وقعا بفارق دقائق، أسفرا عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 36 آخرين بجروح متفاوتة، معظمهم من عناصر قوى الأمن الداخلي، بينهم أربعة من أفراد الشرطة المدنية. وبحسب المعلومات الأولية، زُرعت إحدى العبوتين داخل سيارة متوقفة، فيما وُضعت الثانية داخل حاوية للنفايات، مؤكدة أن ملابسات الحادثة وهوية المنفذين ودوافعهم لا تزال قيد التحقيق.
كما أعربت الشبكة عن تضامنها مع الضحايا وذويهم، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدة وقوفها إلى جانب المدنيين الذين تعرضوا للخطر جراء هذا الاعتداء.
تهديد لأمن المدنيين والاستقرار
أكدت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن التفجيرين يشكلان اعتداءً خطيراً على الحق في الحياة والسلامة الجسدية، ويعرضان المدنيين والعاملين في المؤسسات العامة للخطر، لاسيما أنهما وقعا في منطقة مدنية مكتظة بالمواطنين والموظفين.
وشددت على أن استخدام العبوات الناسفة في المناطق المأهولة لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، داعية إلى محاسبة جميع المسؤولين عن التخطيط والتنفيذ أو تقديم الدعم لهذه الجريمة، وفق إجراءات قضائية عادلة وسيادة القانون.
دعوة لتحقيقات ودعم مؤسسات الدولة
وحذرت الشبكة من أن مثل هذه الهجمات، بغض النظر عن الجهة التي تقف وراءها، تستهدف تقويض الشعور بالأمن، وإرباك مسار المرحلة الانتقالية، وإضعاف ثقة المواطنين والشركاء الدوليين بقدرة مؤسسات الدولة على حماية المدنيين وضمان استمرارية الحياة العامة.
وفي الوقت ذاته، دعت إلى عدم إطلاق استنتاجات مسبقة بشأن هوية المنفذين أو دوافعهم قبل استكمال التحقيقات الفنية والأمنية وجمع الأدلة، مؤكدة أهمية إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة تكشف جميع ملابسات الحادثة، إلى جانب تعزيز قدرات مؤسسات الدولة في مجال حماية الأمن ومكافحة الإرهاب، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وحماية المدنيين.