صندوق الأمم المتحدة للسكان: 1.2 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى مساعدات عاجلة وسط اتساع الاحتياجات الإنسانية
قدّر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن نحو 1.2 مليون شخص في سوريا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بينهم نحو 295 ألف امرأة في سن الإنجاب، نتيجة تزامن عدة أزمات إنسانية شهدتها البلاد منذ مطلع عام 2026، وفق تقريره الدوري الصادر في 8 تموز، والذي يغطي الفترة الممتدة بين الأول من أيار و30 حزيران 2026.
وأوضح الصندوق أن الأوضاع الإنسانية تأثرت بتجدد الأعمال القتالية في حلب وشمال شرقي سوريا خلال الفترة الماضية، إضافة إلى الفيضانات التي ضربت مناطق على امتداد نهر الفرات، وتدفق أكثر من 460 ألف شخص من لبنان، الأمر الذي زاد الضغوط على الخدمات الأساسية ورفع مستوى الاحتياجات الإنسانية في عدد من المناطق.
تحديات تواجه النساء والفئات الأكثر هشاشة
أشار التقرير إلى أن تداخل هذه الأزمات انعكس بصورة مباشرة على قدرة السكان في الوصول إلى الخدمات الأساسية، ولا سيما خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، وبرامج الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، مؤكداً أن النساء والفتيات والشباب من أكثر الفئات تأثراً، خاصة في مناطق النزوح وتراجع الخدمات العامة.
ولفت الصندوق إلى أن تضرر البنية التحتية الصحية، إلى جانب الاكتظاظ في مراكز الإيواء المؤقتة، حدّ من وصول النساء والفتيات إلى الرعاية الصحية المتخصصة، وزاد من مخاطر التعرض للعنف القائم على النوع الاجتماعي، فضلاً عن ارتفاع الحاجة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي.
توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية
أكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أنه وسّع نطاق خدماته المنقذة للحياة عبر المراكز الثابتة والفرق الطبية المتنقلة، بهدف الوصول إلى السكان في المناطق التي يصعب فيها الحصول على الرعاية الصحية والخدمات الإنسانية.
وبيّن التقرير أن أكثر من 43.5 ألف شخص استفادوا منذ بداية عام 2026 من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، فيما تلقى أكثر من 46.6 ألف شخص خدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأشار إلى أن التقرير السابق، الذي غطى الفترة بين شباط ونيسان 2026، سجل استفادة أكثر من 33 ألف شخص من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية خلال شهر نيسان وحده، إلى جانب تقديم خدمات الحماية لنحو 37 ألف شخص.
نداء لتأمين التمويل
رفع صندوق الأمم المتحدة للسكان قيمة النداء الطارئ المخصص للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في حلب وشمال شرقي سوريا إلى 7.5 ملايين دولار، موضحاً أن التمويل المتوافر حتى نهاية حزيران لم يتجاوز 36% من الاحتياجات المطلوبة، ما يترك فجوة تمويلية تؤثر في استمرار الخدمات وتوسيعها لتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأشار إلى أن هذا النداء يأتي ضمن خطة الاستجابة الإنسانية الخاصة بسوريا لعام 2026، والتي تبلغ قيمتها الإجمالية 50 مليون دولار، مؤكداً استمرار الحاجة إلى دعم إضافي لضمان توفير الخدمات الصحية وبرامج الحماية للفئات الأكثر تضرراً.