"الجـولا.ني" في خندق "أبو عمشة"... فمتى يبغي على "الأسد" ....!! ● مقالات رأي

"الجـولا.ني" في خندق "أبو عمشة"... فمتى يبغي على "الأسد" ....!!

في الخامس من يناير عام ٢٠١٩، نشرت شبكة "شام" الإخبارية، مقالاً تحت عنوان "متى يبغي الجولاني على "الأسد"، طرحت فيه مايراود مئات الآلاف من المدنيين من سؤال واحد كان ولايزال بدون إجابة، آلا وهو "متى يبغي الجولاني على الأسد" ويعلنها حرباً تسير لها الجيوش التي يسيرها منذ 2014 ضد فصائل الثورة، التي أنهى منها أكثر مما استطاع الأسد خلال ثماني سنوات مضت من عمر الثورة، مقدماً للنظام وحلفائه خدمات مجانية بقتل أبناء الثورة وزيادة التشرذم والتفكك بمكونات الثورة وحاضنتها.

أكثر من خمسة على سقوط مدينة حلب وتوقف جبهات القتال إلا من بعض العمليات المسكنة، وهيئة تحرير الشام تزيد من سيطرتها وتملكها على المحرر الذي بات محصوراً في بقعة جغرافية صغيرة في ريف إدلب، سلمت ربع تلك المساحة خلال أيام وتخلت الهيئة عن مناطق واسعة شرقي سكة الحديد، لتعاود في كل مرحلة انهزام تجييش عناصرها ضد فصيل عسكري جديد، وبدعوى وحجج جديدة.

"نصرة الدين وإخراج المعتقلين في السجون، وتحرير القدس، وفتح دمشق" باتت شعارات من الماضي، أكل عليها الزمن وشرب، وبات تحرير المحرر وتملك مقدراته هو السمة البارزة لدى "الجولاني وعناصره وشرعييه"، ليسفك المزيد من الدماء المعصومة بفتاوى القتل بالرأس، وادعاءات مصلحة الثورة وكأنه الحامي لحدودها.

وفي كل مرة يسوق الجولاني حجة جديدة للتغلب والبغي على الفصائل، ويدعي أن هذا لمصلحة الساحة، وأن الفساد قد استشرى في منطقة الخصم، ليتوى هو محاربته وسفك الدماء وتسيير الجيوش والدبابات، التي صوبت فوهاتها باتجاه المحرر، وتركت النظام آمناً مطمئناً، إلا من بضع عمليات مسكنة يطبل لها ويدعي فيها الانتصار ومقارعة النظام والتنكيل به.

اللافت في بغي "2022"، أن "الجولاني" وضع يده في يد أعداء الأمس، وهم "أحرار الشام"، ممن تغلب عليهم وأنهى فصيلاً من أقدم الفصائل المقاتلة في سوريا، بعد أن عجز الأسد وحلفائه على تفكيكه، لكن المستغرب حالياً أن "الجولاني" في خندق واحد مع "أبو عمشة وفصيل الحمزات"، وهو الذي لايمكن لأتباع الجولاني تبريره وإيجاد مسوغ لهذا الاتفاق.

"متى يعلن الجولاني أن الأسد فاسد، وأن هناك فساد أعظم وحرمات تنتهك في سجونه، ويسير الجيوش لنصرة المستضعفين، ويحرر المناطق الخاضعة لسيطرة النظام لا الفصائل، ومتى نرى أبو اليقظان والفرغلي وغيرهم من مشرعي سفك الدم يفتون بحرمة التعامل مع الأسد وتبادل المعابر والبضائع، ومتى يفتون بوجوب إنهاء الأسد وتخليص سوريا من رجسهم وظلمهم وفسادهم الأعظم، ألم يحن الوقت بعد ....!!