الأخبار
٤ يناير ٢٠٢٦
بريطانيا وفرنسا تُعلنان تنفيذ عملية جوية مشتركة ضد تنظيم "داعش" في سوريا

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية تنفيذ سلاح الجو الملكي البريطاني بالتعاون مع نظيره الفرنسي ضربة جوية مشتركة استهدفت منشأة تحت الأرض كان يستخدمها تنظيم "داعش" قرب مدينة تدمر وسط سوريا، مؤكدة تدمير الهدف بنجاح تام.

أوضحت الوزارة في بيانها أن طائرات بريطانية تواصل تنفيذ دوريات جوية في الأجواء السورية لمنع عودة نشاط تنظيم داعش الإرهابي، عقب هزيمته العسكرية في مارس 2019، مشيرة إلى أن الضربة جاءت بعد تحليل استخباراتي دقيق حدد موقع المنشأة الجبلية شمال الموقع الأثري في تدمر.

أكدت الدفاع البريطانية أن التنظيم كان يستخدم الموقع لتخزين الأسلحة والمتفجرات، وأن الطائرات البريطانية من طراز "تايفون FGR4" المدعومة بطائرة تزويد بالوقود من طراز "فوييجر"، نفذت الضربة بمشاركة طائرات فرنسية، حيث جرى استهداف مداخل الأنفاق بقنابل موجهة من طراز "بايفواي 4".

وأضافت أن المعطيات أظهرت خلو المنطقة المحيطة من أي وجود مدني، وأن الضربة نُفذت مساء السبت 3 يناير، وأسفرت عن إصابة الهدف بدقة دون تسجيل أي أضرار جانبية أو إصابات في صفوف المدنيين، مشيرة إلى عودة جميع الطائرات المشاركة بسلام.

نقل البيان عن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي تأكيده على أن هذه العملية تُبرز التزام بريطانيا بقيادة الجهود الدولية لمكافحة تنظيم داعش، والعمل المشترك مع الحلفاء لمنع عودة التنظيم وأيديولوجياته العنيفة.

وقال هيلي: "أثمّن شجاعة ومهنية جميع أفراد قواتنا المسلحة المشاركين في هذه العملية، الذين ظلوا على أهبة الاستعداد خلال فترة أعياد الميلاد ورأس السنة".

اختتمت وزارة الدفاع البريطانية بيانها بالتشديد على أن العملية تؤكد جاهزية قواتها المسلحة على مدار الساعة لحماية أمن بريطانيا في الداخل، وتعزيز حضورها وقوتها في الخارج، ضمن الجهود الرامية لتصفية ما تبقى من خلايا التنظيم الإرهابي.

وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قد أعلن في 20 ديسمبر الماضي إطلاق عملية عسكرية باسم HAWKEYE STRIKE في سوريا، استهدفت خلايا تنظيم "داعش" رداً على هجوم في تدمر بتاريخ 13 ديسمبر أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين.

اقرأ المزيد
٤ يناير ٢٠٢٦
وزير الأوقاف: استهداف جامع المحمدي جريمة أخلاقية ومحاولة يائسة لضرب استقرار سوريا

أدان وزير الأوقاف، الدكتور محمد أبو الخير شكري، الاعتداء الذي طال جامع المحمدي في حي المزة 86، مؤكداً أن استهداف دور العبادة يمثل "جريمة أخلاقية" تعكس حجم الإفلاس القيمي لدى الجهات التي تقف وراءها، ومحاولاتها اليائسة لزعزعة استقرار البلاد والنيل من إرادة السوريين.

وأضاف شكري أن ما حدث "لا يُختزل بأضرار مادية فحسب، بل هو مساس مباشر بحرمة بيوت الله"، مستشهداً بقوله تعالى: (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يُذكر فيها اسمه وسعى في خرابها)، مشيراً إلى أن مثل هذه الأفعال لن تثني السوريين عن التمسك بإيمانهم ووحدتهم.

وأكد أن وزارة الأوقاف باشرت فوراً بخطط إعادة ترميم الجامع، ليعود كما كان منارة للعلم والعبادة، مشدداً على أن المساجد في سوريا ستظل عامرة، رغم كل ما تتعرض له من اعتداءات إرهابية.

وختم شكري بالقول إن "سوريا ستبقى بلد الإيمان والصمود، ولن تنكسر طالما أن مآذنها تصدح بالحق، وشعبها متشبث بدينه ووحدة وطنه".

من جهته طمأن محافظ دمشق الأهالي بعد الحادث الذي استهدف جامع المحمدي، مؤكداً أن "الحمد لله لم تقع أي إصابات، ولم يُصَب أحد من المدنيين بأذى"، مشيراً إلى أن هذا الاعتداء يأتي في سياق محاولات يائسة لزعزعة الاستقرار.

وأوضح المحافظ أن "سوريا تزداد قوة يوماً بعد يوم، وهذا ما يدفع بعض الجهات المتربصة لمحاولة إعاقتها والعودة بها إلى الوراء"، لافتاً إلى أن هذه الجرائم تعبّر عن حالة إفلاس حقيقية لمن يقف خلفها.

وأكد أن الجهات المختصة ستلقي القبض على منفّذي الاعتداء وستتم محاسبتهم، مضيفاً: "رأينا قبل فترة استهدافاً لإحدى الكنائس، وتم توقيف المتورطين، واليوم نرى محاولة مشابهة تطال أحد المساجد، ولن يفلت الجناة من العقاب".

وأشار إلى أن أعمال الترميم بدأت مباشرة في جامع المحمدي، قائلاً: "غداً، المسجد سيعود كما كان، وستُفتح أبوابه للمصلين، وتُقام فيه الصلاة من جديد"، في رسالة تحدٍ واضحة لمن يسعى إلى زرع الفتنة والفوضى.

واختتم المحافظ تصريحه بالتأكيد على أن "ما يحدث هو تصرفات فردية من خلايا متناثرة تتم متابعتها من قبل أبطال الأمن الداخلي"، مشدداً على أنه "لا توجد أي كيانات قادرة على تهديد الدولة أو وحدة المجتمع السوري"، ومطمئناً الجميع بأن "دمشق بخير، وستبقى بخير، بإذن الله".

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
سوريا تعد مطالبات مالية مضادة لإيران وتصف ديونها بـ "البغيضة"

كشف وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، في حوار تلفزيوني، أن سوريا تعمل على إعداد مطالبات مالية مضادة (Counter Claims) ضد إيران، قد تفوق بكثير قيمة الديون التي تطالب بها طهران.

وأوضح الوزير أن ملف الديون الإيرانية يُعد من أكثر الملفات السياسية والمالية تعقيداً، إلا أن وزارة المالية ماضية في العمل عليه باعتباره حقاً سيادياً لسوريا. 

وأضاف: "إذا كانت إيران تطالب بمبلغ معين، فإن سوريا ستطالب بعشرات أضعافه نتيجة ما تسببت به من دمار شامل للبنية التحتية وخسائر بشرية جسيمة".

ووصف وزير المالية محمد يسر برنية الديون التي تطالب بها إيران بأنها «ديون بغيضة»، معتبراً أنها لا تمثل التزامات مالية مشروعة، بل تعكس كلفة تدخل عسكري خلّف دماراً واسعاً في البلاد، وآلاف الضحايا والمهجّرين.

وذكر برنية أن عدداً من السياسيين الإيرانيين يطالبون سوريا بتسديد هذه الديون، واصفاً تلك المطالبات بالمثل الشعبي "الي استحو ماتو"، في إشارة إلى أن هذه الأموال ليست سوى تكلفة الحرب التي شنتها إيران على الشعب السوري، والتي خلّفت آلاف الضحايا وملايين المهجرين.

وأكد وزير المالية أن الوزارة تعمل حالياً على تقدير حجم التعويضات التي ستُطالب بها سوريا، مشيراً إلى أن الفاتورة النهائية قد تتجاوز أضعاف ما تدعيه إيران من مستحقات مالية.

وجاءت تصريحات وزير المالية السوري في سياق تداول واسع خلال الأشهر الماضية لادعاءات على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الصفحات الإخبارية، زعمت أن مسؤولين إيرانيين هددوا سوريا بمطالبتها بسداد ديون مستحقة واللجوء إلى مجلس الأمن الدولي. 

ومن الجدير بالذكر لم تُنشر حتى الآن إحصائية دقيقة حول حجم الديون المترتبة على سوريا لصالح إيران، غير أن تصريحات متناقضة خرجت من طهران في الأيام الأخيرة قبيل سقوط النظام.

ففي 7 كانون الأول/ديسمبر 2024، أي قبل يوم واحد فقط من سقوط النظام في سوريا، صرّح النائب الإيراني السابق "بهرام بارسايي" بأن ديون سوريا وبشار الأسد لإيران بلغت نحو 30 مليار دولار خلال فترة وجوده في البرلمان. 

لكن بعد يوم واحد، في 8 كانون الأول/ديسمبر، قال يعقوب رضا زاده، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إنه لا يمتلك معلومات دقيقة عن هذا الرقم، مرجّحاً أن يكون "غير صحيح".

وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن طهران استمرت في إرسال النفط الخام إلى سوريا، خلال المعارك في مطلع كانون الأول/ديسمبر 2024. إذ أظهرت بيانات موقع (Tanker Trackers) أن ناقلة إيرانية من طراز سويز ماكس كانت متجهة لتسليم نحو 750 ألف برميل من النفط الخام إلى سوريا، لكنها غيّرت مسارها بعد سقوط النظام وعادت إلى إيران عبر خليج السويس.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
مؤتمر «TEDx شارع الدبلان» في حمص يبرز تجارب شبابية وإنسانية ملهمة

استضاف مسرح دار الثقافة في مدينة حمص مؤتمر TEDx AlDablan Street تحت شعار «أصوات من أجل التغيير»، بمشاركة متحدثين من خلفيات متنوعة قدّموا أفكاراً وتجارب إنسانية ملهمة، وبحضور وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح ووزير الثقافة محمد ياسين الصالح.

ويأتي المؤتمر ضمن سلسلة فعاليات تهدف إلى توسيع دائرة الحوار وتسليط الضوء على التجارب المؤثرة في المجتمع، بعد محطتين سابقتين حملتا عنواني «من التحدي إلى الأثر» و«الصحة النفسية والمجتمع».

وشارك في المؤتمر عدد من شباب حمص الذين استعرضوا تجاربهم الإنسانية والاجتماعية، من بينهم الدكتور محمد نور النعسان في محاضرة بعنوان «والعود أحمد» تناول فيها تجربة الهجرة والعودة إلى سوريا، ووئام بدرخان التي روت تجربتها خلال حصار حمص القديمة، إضافة إلى ماريا المصري، الحائزة على المركز الثاني في تحدي القراءة العربي، التي تحدثت عن دور الشباب في إعادة إعمار سوريا.

وأكد الوزير رائد الصالح أهمية منصة TEDx في نقل التجارب الإنسانية وتعزيز العمل الجماعي، فيما شدد الوزير محمد ياسين الصالح على دور الفعاليات الثقافية في ترسيخ حرية الكلمة وتعزيز الرسائل الثقافية والاجتماعية.

وتخللت الفعالية عروض فيديو ومقاطع موسيقية وفقرة غنائية، أضفت طابعاً تفاعلياً على المؤتمر.

يُذكر أن مبادرة «TEDx AlDablan Street» هي مبادرة مستقلة تُنظم بترخيص من TED العالمية، وتهدف إلى خلق مساحة آمنة لتبادل الأفكار وتشجيع الحوار البنّاء، ويقودها فريق من الشباب المتطوعين المؤمنين بأثر المعرفة والعمل الجماعي في بناء المجتمع

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
سقوط ثلاث قذائف صاروخية على حي المزة 86 في دمشق وإصابة مسجد بأضرار مادية

سقطت ثلاث قذائف صاروخية، مساء اليوم، بشكل متزامن على حي المزة 86 في دمشق ومحيط مطار المزة، ما أدى إلى أضرار مادية، بينها إصابة الجامع المحمدي في الحي، من دون ورود معلومات مؤكدة حتى الآن عن خسائر بشرية.

وأفاد مصدر أمني بأن إحدى القذائف تسببت بأضرار مادية في المسجد، فيما انتشرت قوى الأمن الداخلي في موقع الاستهداف، وبدأت التحقيقات لكشف ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه. وأكد المصدر أن الجهات المعنية تواصل متابعة آثار القذائف والتعامل مع الأضرار التي لحقت بالمكان.

ويأتي هذا الاستهداف في سياق حوادث مماثلة شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية. ففي 9 كانون الأول 2025، نقلت سانا عن مصدر عسكري أن محيط مطار المزة العسكري تعرض لاستهداف بثلاث قذائف، من دون تسجيل إصابات بشرية أو أضرار مادية، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت حينها التحقيقات فوراً لتحديد مصدر القذائف.

وفي تطور لاحق لذلك الحادث، تمكنت قوى الأمن الداخلي من ضبط موقع الإطلاق، حيث عُثر على أربع منصات إطلاق بدائية الصنع في المكان الذي أُطلقت منه القذائف، وفق ما أكده مصدر أمني.

كما سبق أن شهد حي المزة 86 حادثة مشابهة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، عندما تعرض مبنى سكني مؤلف من ثلاثة طوابق لقصف صاروخي نفذته جهة مجهولة، وأسفر عن إصابة امرأة وإلحاق أضرار مادية متوسطة.

وأعلنت وزارة الدفاع السورية حينها ضبط معدات عسكرية بدائية الصنع، بينها بطاريات تشغيل وجهاز توقيت، عُثر عليها في محيط حي كفرسوسة، مع الإشارة إلى أن الصواريخ المستخدمة كانت من نوع كاتيوشا.

وتؤكد الجهات المختصة ووزارة الداخلية استمرار التحقيقات المكثفة لكشف ملابسات الاستهداف الأخير وتحديد الجهة المنفذة بشكل كامل

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
تكنولوجيا-دراسة حديثة: الذكاء الاصطناعي يؤثر على التفكير البشري

أظهرت دراسة حديثة لمؤسسة Emergent Mind أن الذكاء الاصطناعي لم يعد أداة مساعدة فحسب، بل أصبح يغير بشكل ملموس طريقة تفكير الإنسان. 

وتشير نتائج الدراسة إلى أن الاعتماد المكثف على أدوات الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى ما يعرف بـ "التفريغ المعرفي"، حيث يقل النشاط الذهني للإنسان في مجالات الانتباه والذاكرة والتخطيط، بينما يمكن أن يعزز الذكاء الاصطناعي الوصول السريع للمعلومات والتفكير الإبداعي والتحليل المعقد عند استخدامه بشكل متوازن.

نشرت مؤسسة Emergent Mind، وهي جهة بحثية متخصصة في دراسة تأثير التكنولوجيا على الإدراك والسلوك الاجتماعي، دراسة بعنوان "أثر الذكاء الاصطناعي على التفكير البشري". 

أكدت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يؤثر على طريقة معالجة الإنسان للمعلومات واتخاذ القرارات وتكوين الآراء، خاصة في مجالات التعليم والطب والأعمال والبحث العلمي.

وأوضحت الدراسة أن الاستخدام المكثف للذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تراجع قدرة الإنسان على أداء الوظائف الذهنية الأساسية بشكل مستقل، مثل الانتباه وحفظ المعلومات وحل المشكلات، نتيجة الاعتماد على الآلات في هذه المهام. 

لكن في المقابل، تشير الدراسة إلى أن أدوات AI توفر وصولًا سريعًا للمعلومات ويمكن أن تعزز التفكير الإبداعي والتحليل المعقد عند استخدامها كأداة مساعدة وليست بديلًا عن العقل البشري.

كما أبرزت الدراسة أن الخوارزميات الذكية تميل إلى عرض محتوى يتوافق مع تفضيلات المستخدم السابقة، مما قد يزيد من الانحياز المعرفي ويحد من تنوع الأفكار، ويؤثر على القدرة على ممارسة التفكير النقدي. 

وأكدت الدراسة أن هذا التوجه يثير تساؤلات أخلاقية واجتماعية، خاصة فيما يتعلق باستقلالية التفكير والتحكم في المعلومات، محذرة من استغلال الخوارزميات لتوجيه الرأي العام.

وقد خلصت الدراسة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمتلك تأثيرًا مزدوجًا على التفكير البشري؛ فهو يعزز الوصول السريع للمعلومات والتحليل المعقد والتفكير الإبداعي، لكنه قد يقلل من التفكير النقدي ويضعف الانتباه والذاكرة ويزيد الانحيازات المعرفية. 

 فيما أوصت الدراسة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل متوازن كأداة مساعدة، مع وضع سياسات تعليمية وتنظيمية تهدف إلى الحفاظ على استقلالية التفكير وتعزيز الإبداع البشري.

وتعتبر مؤسسة Emergent Mind من أبرز المراكز البحثية التي تركز على العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا الحديثة، وتقدم تحليلات دقيقة تساعد الأكاديميين وصناع القرار على فهم تأثير الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي على السلوك البشري وطريقة التفكير.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
زيدان: التسريبات تكشف “تاريخاً أسود” للنظام البائد وتواصله مع الاحتلال

قال مستشار الرئاسة للشؤون الإعلامية، أحمد موفق زيدان، يوم الجمعة 2 كانون الثاني، إن التسريبات الإعلامية الأخيرة كشفت النقاب عن “تاريخ أسود” لممارسات النظام السابق وعصاباته.

وأوضح زيدان، في تغريدة له على منصة “إكس”، أن ما تم تسريبه يؤكد استعداد تلك العصابات للتنسيق مع أي طرف، حتى مع الاحتلال الإسرائيلي، في محاولاتها اليائسة للبقاء. وأضاف أن هذا الاتهام نفسه كان النظام السابق يحاول زوراً وبهتاناً إلصاقه برموز الثورة السورية.

وأشار زيدان إلى أن هذه الحقبة تمثل “تاريخاً أسوداً وحاضراً مشبوهاً ومستقبلاً ضائعاً في أوهام ملك عاد لأهله”، مؤكداً أن الشعب السوري تجاوز بصلابته تلك المرحلة بأكملها.

وأضاف أن إرادة الشعب السوري وتضحياته الجسيمة هي التي وضعت نهاية لذلك الماضي، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من السيادة والبناء، مؤكداً أن المستقبل أمام سوريا “مبني على الثبات والعمل لا على الأوهام”.

وجاءت هذه التصريحات عقب تحقيق لـ "الجزيرة" يكشف خطة تمرد يقودها قادة سابقون في نظام الأسد من داخل وخارج سوريا. 

حيث كشفت تحقيقات الجزيرة، استناداً إلى تسجيلات ووثائق حصل عليها مراسليها، عن محاولات يقودها عناصر بارزون في نظام بشار الأسد المخلوع لإعادة تنظيم صفوفهم وبدء تحرك مسلح في منطقة الساحل السوري، في مسعى لإعادة ترتيب المشهد العسكري لمواجهة الحكومة السورية الحالية.

دور رامي مخلوف وسهيل الحسن وغياث دلا

وتُظهر المواد التي ستُعرض ضمن برنامج "المتحري" المرتقب على شاشة الجزيرة، أن رامي مخلوف، رجل الأعمال وابن خال بشار الأسد، كان الداعم الرئيسي للتحركات المرتبطة بـ سهيل الحسن، القائد السابق للقوات الخاصة في نظام الأسد المخلوع. كما تشير الوثائق إلى الدور الذي لعبه العميد السابق غياث دلا في هذه التحركات، التي تناولت مناقشات حول ترتيب عمليات عسكرية وتنشيط خلايا موالية للنظام السابق.

تسريب من اختراق هواتف مسؤولين

وبحسب التحقيق، تعود مصادر التسجيلات والوثائق إلى شخص تمكن من اختراق هواتف مجموعة من ضباط نظام الأسد السابقين، بعد أن أوهمهم بأنه ضابط في جهاز الموساد الإسرائيلي، مما أتاح له الوصول إلى محادثات وتسجيلات حساسة ترتبط بـ خطط وتحركات عسكرية محتملة.

وتشمل المواد التي حصلت عليها الجزيرة أكثر من 74 ساعة من التسجيلات الصوتية، وأكثر من 600 وثيقة، تكشف تفاصيل دقيقة عن جهود فلول النظام السابق لإعادة تنظيم نفسها وتنسيق أدوارها بين شخصيات عسكرية وأمنية كانت تشغل مواقع قيادية ضمن الجهاز السابق.


إشادات ومحاولات استقطاب دعم خارجي

وتظهر التسجيلات أيضاً إشادة صريحة من سهيل الحسن بالعمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، إلى جانب محاولات لإقناع من اعتقد أنه ضابط إسرائيلي بتقديم دعم لهذه التحركات داخل سوريا. وتشير الوثائق إلى أن هذه الجهود تمثل محاولة لفتح قنوات خارجية بحثاً عن غطاء أو دعم لتحركات عسكرية محتملة.

ترتيبات ميدانية لزعزعة الاستقرار

وتُظهر المواد أن المخططات لم تقف عند حدود النقاش النظري، بل اشتملت على ترتيبات لعمليات عسكرية تهدف إلى زعزعة الاستقرار في بعض المناطق، مع تركيز خاص على منطقة الساحل السوري، التي تُعد معقلاً تقليدياً لعدد من القيادات والضباط المرتبطين بالنظام المخلوع.

وتأتي هذه المعطيات في وقت كشف فيه تحقيق استقصائي موسّع نشرته نيويورك تايمز قبل أسبوع أن جنرالات سابقين في نظام الأسد المخلوع يعملون من منافيهم في روسيا ولبنان على التخطيط لتمرد مسلح. وأضاف التحقيق الأمريكي أن سقوط النظام لم يقضِ على نفوذ نخبة قيادته العسكريين والأمنيين، بل دفع بعضهم إلى إعادة تنظيم صفوفهم من الخارج في محاولة لضرب الحكومة السورية الجديدة وربما اقتطاع مناطق نفوذ داخل البلاد.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
سوريا تؤكد دعمها للحوار اليمني الشامل وترحب بمؤتمر الرياض

رحبت سوريا في بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين اليوم السبت، بدعوة مجلس القيادة الرئاسي اليمني لعقد مؤتمر حواري شامل في العاصمة السعودية الرياض، معتبرةً ذلك خطوة مهمة على طريق تغليب لغة الحوار بين الأطراف اليمنية.

وأشاد البيان بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية هذا الحوار، مؤكدًا دعمها للجهود الرامية إلى جمع الأطراف اليمنية على طاولة واحدة، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو السلام والاستقرار.

وشددت سوريا على أن الحل السياسي الشامل، القائم على المبادرة والحوار اليمني الداخلي، هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الحالية، والحفاظ على مؤسسات الدولة، وصون وحدة الأراضي اليمنية.

وفي ٣١ كانون الأول الماضي، نشرت وزارة الخارجية بيانًا قالت فيه إن سوريا تقدم دعمها الكامل لوحدة اليمن وسيادته، مؤكدة وقوفها إلى جانب الحكومة الشرعية في الحفاظ على مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار.

وأشار البيان إلى تقدير سوريا للمواقف والجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدًا أن كل المبادرات التي تصب في مصلحة الشعب اليمني تسهم في دعم الحل السياسي وتخفيف المعاناة الإنسانية.

وأكدت سوريا استمرار دعمها لكل ما يعزز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة، مجددة موقفها الداعم للحلول السياسية الشاملة التي تحترم سيادة الدول ووحدة أراضيها، ومشيرة إلى نبذ كل ما من شأنه تعميق الأزمات أو تهديد السلم الإقليمي.

ويأتي هذا الدعم في وقت شهدت فيه اليمن تصاعدًا حادًا في التوتر عقب إعلان قيادة القوات المشتركة للتحالف صباح يوم 30 كانون الأول 2025 عن تنفيذ ضربة جوية محدودة استهدفت أسلحة وعربات قتالية وصلت إلى ميناء المكلا، الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.

وأكد التحالف أن الضربة لم تُسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار جانبية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تحركات مفاجئة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، التي تسعى لانفصال جنوب اليمن، وتمكنت في أوائل ديسمبر/كانون الأول من السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، رافضة الدعوات المحلية والإقليمية للانسحاب.

وأوضح التحالف أن السفينتين وصلتا دون تصريح رسمي وعطّلتا أنظمة التتبع، محملتين بأسلحة لدعم الانتقالي وتأجيج الصراع.

وأكد المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن الضربة جاءت تلبية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، لحماية المدنيين من الانتهاكات التي ارتكبها المجلس الانتقالي.

ردًا على ذلك، طالب العليمي القوات الإماراتية بمغادرة اليمن خلال 24 ساعة، وأعلن حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا، مع فرض حظر جوي وبري على الموانئ والمنافذ لمدة 72 ساعة، وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، مؤكدًا أن القرارات تهدف لحماية المدنيين والحفاظ على المركز القانوني للدولة.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
رائد الصالح: حجم الدمار في سوريا لا يزال يفوق إمكانياتنا الحالية

أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، عبر منصة "X"، أن حجم الدمار في المدن السورية هائل وواسع نتيجة أفعال النظام المخلوع، وهو ما شكل تحدياً كبيراً أمام الجهات المعنية بملف إزالة الأنقاض خلال العام 2025.

وأشار الصالح إلى أن تعقيد العمل الميداني وخطورة العديد من المواقع زادت من صعوبة التحدي، مضيفاً أن هذه العوامل تتطلب تخطيطاً دقيقاً وتنفيذاً مرحلياً للعمليات لضمان السلامة وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ركزت على إزالة الأنقاض وفق أولويات محددة وبما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة. وبيّن أن فرق الوزارة تمكنت خلال عام 2025 من إزالة أكثر من 544 ألف متر مكعب من الأنقاض، ما أسهم بشكل ملموس في تقليل المخاطر على السكان وفتح الطرقات وتحسين الواقع الخدمي في عدد من المناطق المتضررة.

ورغم هذه الإنجازات، لفت الصالح إلى أن حجم الدمار لا يزال يفوق الإمكانيات الحالية، مما يستدعي استمرار العمل على هذا الملف بشكل مرحلي ومستدام على المدى المتوسط والطويل، لضمان إعادة الحياة الطبيعية تدريجياً إلى المدن والمناطق الأكثر تضرراً.


الدفاع المدني ينفذ أكثر من 135 ألف استجابة إنسانية خلال عام 2025

وفي تصريح سابق أكد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن الدفاع المدني قدّم خلال عام 2025 أكثر من 135 ألف استجابة إنسانية، شملت مختلف مجالات الحماية والخدمات الطارئة، من حرائق وحالات إسعاف إلى البحث والإنقاذ، إضافة إلى أعمال خدمية وإزالة مخلفات الحرب.


وأوضح الصالح أن هذه الخدمات تضمنت التعامل مع أكثر من 11 ألف حريق، منها نحو ثلاثة آلاف حريق منزلي، و2500 حريق في الغابات والأراضي الزراعية. 

وأضاف أن عمليات إخماد الحرائق أسفرت عن استشهاد عنصرين من الدفاع المدني، وهو ما يعكس حجم التضحيات التي يقدمها العاملون في سبيل حماية الأرواح والممتلكات.

وفيما يخص مهام البحث والإنقاذ، أشار الصالح إلى أن فرق الدفاع المدني أنقذت 350 شخصاً، واستجابت لأكثر من 270 بلاغ إنقاذ، بالإضافة إلى تقديم خدمات إسعاف لأكثر من 100 ألف حالة.

كما قامت الفرق بإزالة أكثر من 270 عبوة ذخيرة غير منفجرة، ونفذت 1100 جلسة توعية استفاد منها نحو 25 ألف شخص، في حين ارتقى أربعة متطوعين خلال عمليات إزالة مخلفات الحرب.

ولفت الصالح إلى أن الدفاع المدني قدّم أكثر من 18 ألف خدمة مباشرة، ورحّل أكثر من 540 ألف متر مكعب من الأنقاض، كما قام بفتح مئات الكيلومترات من الطرقات المغلقة وإعادة تأهيل البنية التحتية من خلال فرش الطرقات بركام معاد تدويره. 

وأضاف أن المؤسسة شاركت في عشرات حملات التشجير والمبادرات التطوعية بالتعاون مع المجتمعات المحلية، تعزيزاً لروح العمل الجماعي والتكافل الوطني.

وأشار الصالح إلى أن هذه الجهود تأتي في ظل واقع خدمي وإنساني معقّد، فرضته سنوات الحرب وما خلفته من أضرار واسعة في البنية التحتية، إلى جانب الكوارث الطبيعية وتداعياتها التي أسهمت في ارتفاع معدلات الحوادث والحرائق.

وختم الصالح بالإشارة إلى أن الدفاع المدني  يواصل أداء مهامه كجهاز استجابة أولى، معتمداً على جاهزية ميدانية عالية وانتشار واسع لفرقها، لتلبية النداءات الطارئة، والحد من المخاطر، والتخفيف من آثار الكوارث على السكان، بما يسهم في تعزيز عوامل الأمان والاستقرار المجتمعي.

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
تقرير اقتصادي: تغيير العملة السورية… إجراء نقدي بأبعاد "كمين استخباراتي"

أثار إعلان الحكومة السورية طرح عملة جديدة بحذف صفرين من الليرة تساؤلات واسعة حول مصير الكتل النقدية القديمة داخل البلاد وخارجها، وسط قراءات اقتصادية وسياسية اعتبرت الخطوة أكثر من مجرد إجراء مصرفي تقني، ووصفتها بأنها أداة لإعادة ضبط النظام النقدي وكشف شبكات النفوذ المالي.

وبحسب تقرير نشره موقع العربية نت، فإن تغيير العملة يفتح ملف السيولة المخزنة، ولا سيما الأموال التي جرى تهريبها أو الاحتفاظ بها خارج النظام المصرفي، في ظل تقديرات تشير إلى أن قسماً من هذه الكتل النقدية قد خرج من التداول خلال الفترة التي سبقت القرار.

وفي قراءة تحليلية للقرار، وصفت الأكاديمية والخبيرة الاقتصادية لانا بادفان الخطوة بأنها "هندسة سيادية لإعدام السيولة المنفلتة"، معتبرة أن تغيير العملة يشكل مناورة استراتيجية متعددة الأبعاد. وأوضحت أن القرار يعمل اقتصادياً كـ"مكنسة نقدية" تمتص التضخم الجامح عبر شطب مليارات الليرات التي لن تدخل النظام المصرفي خوفاً من المساءلة، ما يؤدي إلى انكماش قسري في العرض النقدي ورفع القيمة الشرائية للعملة الجديدة تلقائياً.

سياسياً، رأت بادفان أن العملية تمثل "كميناً استخباراتياً يفرض الشفافية القسرية"، إذ تُجبر القوى الموازية وأمراء الحرب على كشف مصادر تمويلهم أو خسارتها، بما يسهم في تفكيك شبكات النفوذ المرتبطة بالخارج وقطع خطوط تمويل التهريب والإرهاب.

أما على مستوى السيادة المالية، فأشارت إلى أن القرار ينهي عملياً عصر السيولة العابرة للحدود في دول الجوار، ويحوّل هذه الكتل النقدية إلى أصول جامدة، مع إعادة تركيز القوة المالية داخل الدولة وفق منطق المركزية الصارمة.

ونقل التقرير عن الخبير الاقتصادي عمار يوسف قوله إن عملية تبديل العملة كانت متوقعة منذ نحو عام، ما يعني أن جزءاً كبيراً من الأموال المخزنة خارج البلاد جرى تحويله خلال تلك الفترة إلى عملات أجنبية أو ذهب.

وأضاف أن الكميات النقدية المحتفظ بها في الخارج من الليرة السورية تُعد محدودة، نظراً لأن معظم عمليات الفساد سابقاً كانت تتم بالقطع الأجنبي أو المعادن الثمينة، لا بالعملة المحلية.

كما أشار يوسف إلى أن إعلان نية الحكومة تغيير العملة دفع كثيراً من المواطنين إلى التخلص من الليرات القديمة خلال العام الماضي، الأمر الذي خفف من الأثر المباشر للقرار على السيولة المخزنة داخل السوق المحلية.

وخلص تقرير "العربية نت" إلى أن تغيير العملة في سوريا يجمع بين الأبعاد الاقتصادية والسياسية والسيادية، ويستهدف إعادة ضبط النظام النقدي، والحد من التضخم، وكشف شبكات النفوذ الموازية، مع تعزيز مركزية الدولة في إدارة الموارد المالية، تمهيداً لمرحلة إعادة إعمار تحت رقابة صارمة.

وكان أحمد الشرع قد كشف في 29 كانون الأول الفائت عن العملة السورية الجديدة خلال حفل رسمي في قصر المؤتمرات، معتبراً أن الخطوة تمثل بداية مرحلة اقتصادية جديدة بعد انتهاء مرحلة سابقة "لا مأسوف عليها"، على حد تعبيره.

وصدرت العملة بست فئات، من 10 ليرات تحمل صورة الوردة الشامية إلى 500 ليرة مزينة بسنابل القمح، في دلالة على الرموز الزراعية والتراثية الوطنية.

 

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
استنفار طارئ في حلب وعدة محافظات لمواجهة ارتفاع منسوب الأنهار

شهدت محافظة حلب وعدد من المحافظات السورية استنفاراً طارئاً نتيجة ارتفاع منسوب المياه في الأنهار، على خلفية غزارة الهطولات المطرية والظروف الجوية السائدة، ضمن خطة استجابة عاجلة تهدف إلى الحد من المخاطر المحتملة وحماية المواطنين والأراضي الزراعية.

وفي هذا الإطار، أجرى محافظ حلب المهندس عزّام الغريب، يرافقه مدير الموارد المائية واستصلاح الأراضي في حلب المهندس أحمد الأحمد، جولة ميدانية في ريف حلب الجنوبي لمتابعة الأعمال الجارية وتقييم الإجراءات المتخذة على أرض الواقع.

وأكد المحافظ أهمية المتابعة الميدانية المباشرة، مشيداً بجهود الكوادر الفنية في معالجة النقاط الضعيفة ومواقع الاختناق، وتنفيذ أعمال تدعيم مجاري الأنهار بما يحد من الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب المياه.

وشهد مجرى نهر قويق حالات طارئة استدعت استنفاراً شاملاً للكوادر الفنية والآليات، بالتعاون مع إدارة الطوارئ والكوارث وإدارة المنطقة، إلى جانب دعم المحافظة بآليات مدنية خاصة. وتركزت الأعمال على فتح الانسدادات ومعالجة الاختناقات لضمان انسياب المياه وحماية المناطق المتأثرة.

وفي سياق متصل، سجلت منطقة أبو قاووق عند التقاء نهري الجناني والسيبراني فيضانات مفاجئة، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من آليات وكوادر مديرية الموارد المائية في دمشق وريفها. وعملت الفرق الفنية على فتح السدّات ومعالجة الاختناقات، الأمر الذي أسهم في إعادة جريان المياه ضمن نهر الأعوج وضمان انسيابها بأمان.

كما نفذت مديرية الموارد المائية في محافظة حمص خطة استجابة طارئة خلال المنخفض الجوي، شملت تعزيل المجاري المائية ومعالجة الاختناقات في أنهار العاصي والكبير الجنوبي وراويل، وضبط بوابات قنوات السدود والتأكد من جاهزية منشآت التفريغ، مع استمرار المراقبة الميدانية والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان السلامة العامة وحماية المنشآت المائية والأراضي الزراعية.

ويأتي هذا الاستنفار في أعقاب العاصفة الثلجية القوية التي ضربت سوريا فجر يوم الأربعاء 31 كانون الأول 2025، وترافقت مع تساقط كثيف للثلوج وانخفاض حاد في درجات الحرارة، ما أدى إلى ظروف جوية قاسية أثرت بشكل مباشر على المناطق الشمالية

اقرأ المزيد
٣ يناير ٢٠٢٦
أمطار غزيرة تنعش الأنهار والينابيع وتحسّن الواقع البيئي في سوريا

شهدت مناطق واسعة من البلاد، ولا سيما في الشمال والوسط والمنطقة الساحلية، هطولات مطرية غزيرة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، أنهت فترة طويلة من الانحباس المطري، وترافقت بتساقط للثلوج على أقصى شمال البلاد وبعض المرتفعات الجبلية، وفق ما أعلنت وزارة الإدارة المحلية والبيئة.

وأدت هذه الهطولات إلى جريان عدد كبير من الأودية وعودة المياه إلى مجاري الأنهار، إلى جانب تفجر ينابيع بعد انقطاع طويل، في مؤشر إيجابي على تحسّن الوضع المائي ومن المتوقع أن تسهم هذه التدفقات في دعم أحواض المياه السطحية بمخزون يساعد على تعويض جزء من العجز القائم، مع انعكاسات مرتقبة على ارتفاع منسوب المياه في الآبار السطحية خلال الأيام المقبلة.

وسجلت الأمطار أثراً بيئياً مباشراً، تمثل في تنقية الأجواء من الملوثات والعوالق الدقيقة، ولا سيما الجزيئات الدقيقة PM2.5 وPM10، ما انعكس تحسناً واضحاً في جودة الهواء ومستوى المعيشة البيئية.

كما منحت هذه الهطولات الغابات الساحلية المتضررة بفعل الحرائق فرصة حقيقية لاستعادة غطائها الأخضر عبر عمليات التجديد الطبيعي وإنبات البذور المنتشرة في التربة.

وبحسب البيانات الرسمية، سُجلت أعلى كميات الهطول في محافظة إدلب بواقع 75 ملم، تلتها محافظة حمص بـ56 ملم، ثم حماة بـ46 ملم، في حين بلغت كميات الهطول في كل من حلب وطرطوس 30 ملم، واللاذقية 12 ملم، والحسكة 7 ملم.

استنفار طارئ في حلب لمواجهة ارتفاع منسوب الأنهار

وفي سياق متصل، أعلنت محافظة حلب حالة استنفار طارئة لمواجهة ارتفاع منسوب المياه في عدد من الأنهار، حيث أجرى محافظ حلب المهندس عزّام الغريب، برفقة مدير الموارد المائية واستصلاح الأراضي المهندس أحمد الأحمد، جولة ميدانية في ريف حلب الجنوبي لمتابعة تنفيذ خطة الاستجابة الطارئة.

وشدّد المحافظ خلال الجولة على أهمية المتابعة الميدانية المباشرة لتقييم حجم الإنجاز، مثمّناً جهود الكوادر الفنية في السيطرة على النقاط الضعيفة، ومعالجة مواقع الاختناق والانسداد، وتنفيذ أعمال تدعيم مجاري الأنهار بما يحد من الأضرار المحتملة الناجمة عن غزارة الأمطار.

وشهدت مجاري نهري قويق والقواق في الريفين الجنوبي والغربي حالات طارئة استدعت استنفاراً شاملاً للكوادر الفنية والآليات، بالتعاون مع إدارة الطوارئ والكوارث وإدارة المنطقة، إلى جانب دعم المحافظة بآليات مدنية خاصة، ومشاركة مؤازرة من مديرية زراعة حماة لتعزيز الجهود الميدانية.

هذا وتندرج هذه الإجراءات ضمن خطة الاستجابة الطارئة الهادفة إلى حماية منازل الأهالي والأراضي الزراعية، وضمان السلامة العامة في المناطق المتأثرة، في ظل استمرار تأثيرات الحالة الجوية السائدة.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >
● مقالات رأي
١ فبراير ٢٠٢٦
إلى متى سيبقى حق المعلّم مؤجلاً؟
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٨ يناير ٢٠٢٦
تراجع نفوذ قسد يقابله انحسار واضح للهجمات على الجيش وقوى الأمن في سوريا
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
أكراد سوريا بين قمع الأسدين وإنصاف الشرع… من التهميش إلى الاعتراف
أحمد نور الرسلان
● مقالات رأي
٢٥ يناير ٢٠٢٦
بعد تفككها الكامل.. هل آن لـ«قسد» أن تتوقف عن إصدار بيانات باسمها والعودة إلى اسمها الحقيقي «وحدات حماية الشعب»؟
أحمد ابازيد - رئيس تحرير شبكة شام
● مقالات رأي
٢٣ يناير ٢٠٢٦
التباكي على جديلة مقصوصة وتجاهل دماء الأبرياء: الوجه الحقيقي لمروجي الفتنة
سيرين المصطفى