١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
دعت وزارة الخارجية والمغتربين السوريين المقيمين حالياً في السودان والراغبين بالعودة إلى سوريا إلى تسجيل بياناتهم عبر رابط مخصص، في خطوة تهدف إلى حصر أعداد الراغبين وتنظيم عملية إجلاء محتملة وفق الإمكانات المتاحة والظروف الأمنية واللوجستية الراهنة.
وأوضحت الوزارة في إعلانها عبر قناتها على تلغرام أن هذا الإجراء يأتي في إطار متابعة أوضاع المواطنين السوريين في السودان الشقيقة، وضمان سلامتهم في ظل تصاعد حدة الاشتباكات في عدد من المناطق التي باتت تشهد أوضاعاً إنسانية خطيرة.
وأكدت الوزارة أن تسجيل البيانات يُعد خطوة أولية لـ دراسة إمكانية تنظيم عملية إجلاء استثنائية، بما ينسجم مع الأطر التنظيمية المعمول بها، ويسهم في تسهيل وصول المواطنين إلى مناطق آمنة. كما خصصت الوزارة رقماً للاستفسار والتواصل على النحو التالي:
+963987759761
إعفاءات سودانية تسهّل عودة السوريين
وكانت الحكومة السودانية قد أعلنت في وقت سابق إعفاء السوريين المقيمين ضمن مناطق سيطرة الجيش السوداني من مخالفات الإقامة وغرامات التأخير، وهو قرار يتيح لهم العودة دون تكاليف مالية باهظة. ويشمل الإعفاء السوريين الذين دخلوا السودان قبل 15 نيسان 2023، ويسري لمدة 50 يوماً ابتداءً من 25 تشرين الثاني 2025.
وجاء هذا القرار بعد مناشدات إنسانية من ناشطين ووسط جهود قامت بها وزارة الخارجية السورية لضمان تسهيل عودة الراغبين.
أوضاع إنسانية متدهورة في السودان
تأتي هذه التطورات فيما تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، إضافة إلى مناطق واسعة في دارفور، اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل وجرح عشرات الآلاف، ونزوح مئات الآلاف من المدنيين.
ويعاني آلاف السوريين المقيمين أو العالقين هناك من نقص حاد في الغذاء والدواء والمأوى، إضافة إلى تراكم غرامات الإقامة التي تجاوزت في بعض الحالات 4000 دولار.
جهود متواصلة لحماية المغتربين
وتُعد هذه المبادرة امتداداً لتحركات سابقة قامت بها الخارجية السورية، كان أبرزها تسهيل عودة السوريين من ليبيا، حيث أعلن الوفد التقني للوزارة بدء تقديم خدمات قنصلية منذ 18 تشرين الأول، تشمل إصدار وتمديد تذاكر المرور، ومتابعة إجراءات إعادة افتتاح السفارة السورية في طرابلس، تمهيداً لاستئناف منح جوازات السفر والخدمات القنصلية للمواطنين.
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، عن إنجاز 26152 معاملة خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني من العام الجاري، هذا الرقم، الذي وصفته الوزارة بأنه قياسي، يأتي كنتيجة مباشرة لخطة التطوير الشاملة التي نفذتها الوزارة على مدار العام، والتي شملت الارتقاء بالبنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات والإجراءات القنصلية.
و أكد مدير الإدارة القنصلية في الوزارة، محمد يعقوب العمر، في تصريح لوكالة "سانا"، أن هذا الإنجاز يعد مؤشراً واضحاً على التطور المتسارع في الخدمات القنصلية، بالإضافة إلى الارتفاع الملموس في القدرة التشغيلية للقنصلية لتلبية احتياجات الجالية السورية المقيمة في تركيا.
وأوضح العمر أن حجم العمل المتزايد شهراً بعد شهر يعكس بجلاء ثقة الجالية في كفاءة القنصلية وقدرتها التشغيلية المتنامية.
وبين العمر أن القنصلية نجحت خلال الشهرين المذكورين في إصدار ما يزيد عن عشرة آلاف جواز سفر، تضمنت 8907 جوازات سفر عادية و1562 جواز سفر مستعجل. علاوة على ذلك، شهد مجال التصديقات إنجاز 9960 تصديقاً عاماً و3034 تصديقاً مدرسياً، بينما بلغ عدد الوكالات المنجزة 1281 وكالة.
كما تمكنت القنصلية من معالجة 1161 معاملة لاستخراج أوراق رسمية من سوريا، إلى جانب إنجاز 77 خدمة أخرى تحت بند "إلى من يهمه الأمر".
وأرجع العمر هذا الإنجاز القياسي إلى حزمة من الإجراءات التطويرية الجوهرية التي تبنتها الإدارة القنصلية، حيث جرى توسيع صالة التصديقات بشكل كبير، من 12 متراً مربعاً إلى 100 متر مربع، فضلاً عن تجهيز صالة انتظار جديدة أسهمت في تخفيف الازدحام وتنظيم حركة المراجعين.
وكانت الغاية من هذه التجهيزات هي رفع الطاقة الإنتاجية، حيث ارتفعت القدرة اليومية لإنجاز الجوازات من نحو 70 جوازاً إلى ما يصل إلى 500 جواز يومياً، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة إنجاز المعاملة وجودة الخدمة.
وفي سياق متصل، كشف العمر أن جهود التطوير شملت أيضاً زيادة الكفاءة التشغيلية لأقسام أخرى؛ حيث تضاعف عدد الوكالات القنصلية المنجزة يومياً من 25 إلى 50 وكالة، بفضل إعادة توزيع مهام العمل وتوسيع الكادر، كما رفعت القنصلية قدرتها اليومية على معالجة التصديقات لتصل إلى 1000 معاملة يومياً. وتأكيداً لهذا الدعم، رفدت الوزارة القنصلية بـ 25 موظفاً لدعم مختلف الأقسام، الأمر الذي ساهم في رفع القدرة الإنتاجية وتحسين مستوى الأداء.
وفي الختام، أكد مدير الإدارة القنصلية أن هذه الإنجازات القياسية تمثل دليلاً قاطعاً على الالتزام الثابت لوزارة الخارجية والمغتربين تجاه أبناء الجالية السورية، مشدداً على أن الهدف لا يقتصر على تسجيل الأرقام، بل على تعزيز ثقة الجالية في قدرة البعثات على خدمتهم بكفاءة عالية.
ولفت إلى أن خطة تحديث الخدمات القنصلية مستمرة، وستركز المرحلة القادمة على المزيد من التسهيل في كل الإجراءات لضمان استمرارية تقديم الخدمات وفق أرقى المعايير المهنية.
رقم قياسي كان قد سبقه آخر في السفارة السورية في برلين
وسبق أن أعلنت وزارة الخارجية السورية في وقت سابق عن تحقيق السفارة السورية في برلين إنجازاً قنصلياً غير مسبوق خلال شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2025، حيث نجحت في معالجة 10643 معاملة لصالح الجالية السورية في ألمانيا.
وجاء هذا الارتفاع الكبير نتيجة خطة تطوير شاملة نفذتها الوزارة لرفع كفاءة الخدمات وتبسيط إجراءاتها، وقد استحوذ قسم الجوازات على الحصة الأكبر، بإنجاز 6908 معاملات، تلاه قسم الوكالات والتصديقات بـ 1283 معاملة.
هذا الخطوات كان قد سبقها خطة لاختيار كوادر جديدة لتعزيز الكادر المحلي والمتعاقدين في خطوة تهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وأوضح مدير إدارة التنمية الإدارية، أنس البدوي، أن عملية الاختيار شملت اختباراً عملياً ومقابلة مباشرة للمتقدمين الذين تجاوز عددهم ألفي شخص، معتمداً على معايير دقيقة تراعي الكفاءة والخبرة، وأشار البدوي إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة الوزارة لتطوير الأداء الإداري والفني في البعثات الدبلوماسية وتكريس مبدأ الكفاءة والشفافية.
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
سُلّمت الجهات المختصة إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف 33 لوحاً مسمارياً أثرياً يعود تاريخها إلى الألفية الثانية قبل الميلاد، في خطوة تُعد إضافة نوعية جديدة إلى سجلّ المقتنيات الوطنية وإلى الذاكرة الحضارية لسوريا التي تُعدّ إحدى أقدم مراكز الحضارة الإنسانية.
وذكرت المديرية في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك أن هذه الرقم تحمل مضامين اجتماعية واقتصادية مهمة من تلك الحقبة، ما يفتح آفاقاً جديدة للباحثين والمهتمين بدراسة تطور المجتمعات القديمة، ويُسهم في تعزيز المحتوى التعليمي المتخصص في الحضارات الشرقية.
حفظ وصيانة وفق أعلى المعايير
وأكدت المديرية أنها ستباشر فوراً برامج حفظ وصيانة متخصصة للألواح، تُنفَّذ وفق المعايير الدولية المعتمدة لضمان سلامتها واستدامتها، في إطار جهود حماية التراث الوطني وصونه من التلف، والحفاظ عليه كجزء أصيل من ذاكرة السوريين الثقافية والإنسانية.
قيمة حضارية تعود لآلاف السنين
وتُعد الألواح المسمارية إحدى أهم الشواهد على عمق التاريخ السوري، إذ وثّقت تفاصيل الحياة الاقتصادية والسياسية والدينية والاجتماعية في عدد من أبرز المدن القديمة، وعلى رأسها ماري على الفرات، وأوغاريت، وتدمر، والحضر.
وقد شكّلت هذه المواقع نقاط ارتكاز في التواصل الحضاري بين سوريا وبلاد الرافدين، وأسهمت في تطوير الكتابة واللغة وأساليب الإدارة القديمة.
وتأتي هذه الخطوة لتعزز الجهود الوطنية المبذولة في استعادة الإرث السوري المنهوب، ورفد المتاحف بدراسات ووثائق أصلية تسهم في إعادة بناء سردية التاريخ السوري العريق أمام الأجيال القادمة.
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
اختتمت قوة الأمن الداخلي القطرية "لخويا" والدفاع المدني السوري التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم، دورة إعداد مدرّبي البحث والإنقاذ التي جرت بإشراف مدربين متخصصين من مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية، بهدف رفع كفاءة الطواقم السورية وتعزيز مهاراتها في إدارة الكوارث والاستجابة السريعة.
وحضر حفل التخريج كلٌّ من وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ونائب قائد قوة الأمن الداخلي في قطر اللواء الركن محمد مسفر الشهواني، إلى جانب الدكتور بلال تركية القائم بالأعمال في سفارة الجمهورية العربية السورية في الدوحة، ومدير الدفاع المدني السوري منير مصطفى.
وجاءت هذه الفعالية امتداداً للمرحلة الثانية من البرنامج التدريبي الذي انطلق في الدوحة مؤخراً لصالح كوادر وزارة الطوارئ السورية، تحت إشراف خبراء من مجموعة لخويا. وقد أعلنت القوة القطرية عبر حسابها في منصة X أنها استقبلت الدفعة الثانية من المتدربين السوريين، مؤكدة أن البرنامج يتضمن تدريبات متقدمة في مواجهة الكوارث الطبيعية والطارئة وفق أحدث المعايير الدولية، ويركز على رفع الجاهزية وتعزيز مهارات البحث والإنقاذ والإسعاف والإدارة الميدانية للأزمات.
وتأتي هذه البرامج في إطار الاتفاقية الموقعة بين الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" ومجموعة لخويا في 20 كانون الثاني الماضي، والتي تهدف إلى تطوير قدرات فرق البحث والإنقاذ، وتنظيم برامج تخصصية في إدارة الكوارث، إضافة إلى تزويد الدفاع المدني السوري بمعدات وتجهيزات نوعية.
وسبق أن أعلنت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في دمشق أنها تسلّمت الدفعة الأولى من المساعدات اللوجستية المقدمة من مجموعة لخويا، بالتنسيق مع صندوق قطر للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وجاء التسليم خلال مؤتمر صحفي حضره وزير الطوارئ رائد الصالح، وسعادة خليفة بن عبدالله آل محمود القائم بالأعمال في السفارة القطرية بدمشق، والدكتور محمد صديق مضوي الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وتشمل المساعدات معدات وآليات وتقنيات متطورة تُستخدم في عمليات البحث والإنقاذ، بهدف تعزيز جاهزية الدفاع المدني السوري لسرعة الاستجابة وإنقاذ الأرواح في حالات الكوارث الطبيعية والطوارئ الإنسانية.
وكان أكد الوزير الصالح أن هذا التعاون يعكس نموذجاً متقدماً للشراكة الإنسانية بين سوريا وقطر، مشيراً إلى أن الدعم القطري المتواصل يسهم في تمكين المؤسسات الوطنية من مواجهة تحديات الكوارث وتعزيز قدرتها على حماية المدنيين.
وعبّرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في بيانها الختامي عن تقديرها العميق لدولة قطر على دعمها المستمر للشعب السوري، مؤكدة أن هذا الدعم يجسد روح الأخوة العربية، ويساهم في تطوير منظومة الطوارئ والاستجابة الوطنية في البلاد.
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أن التصريحات التي أدلى بها المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك حول ضرورة "جمع لبنان وسوريا معاً" تمثل "غلطة كبيرة وغير مقبولة على الإطلاق"، مؤكداً أن مثل هذا الخطاب لا يجوز أن يصدر عن دبلوماسي، خصوصاً عن شخصية بمكانة باراك.
وفي كلمة ألقاها أمام مجلس نقابة الصحافة اللبنانية، قال بري: "لا أحد يهدد اللبنانيين، ولا يُعقل التخاطب معنا بهذه اللغة، خاصة من دبلوماسيين"، مضيفاً أن الكلام عن ضم لبنان إلى سوريا "مرفوض تماماً ولا يمكن السماح به".
وجدد بري التأكيد أن "لا بديل أمام اللبنانيين لمواجهة المخاطر والتهديدات إلا وحدتهم"، مضيفاً: "بوحدتنا نستطيع أن نحرر الأرض".
وحول اتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات الجارية، تساءل بري: "أليست الميكانيزم إطاراً تفاوضياً؟"، موضحاً أن المبادئ الأساسية التي يناقشها لبنان عبر هذه اللجنة تتمثل في الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش اللبناني، وحصر السلاح جنوب الليطاني بيد الجيش اللبناني.
وأكد أن اللجنة تعمل برعاية أميركية وفرنسية وأممية، وأن لبنان منفتح على الاستعانة بخبراء مدنيين أو تقنيين عند الحاجة، شرط الالتزام بتنفيذ الاتفاق.
وأضاف بري أن لبنان نفذ منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024 كل ما هو مطلوب منه في إطار الاتفاق، لافتاً إلى انتشار أكثر من 9300 ضابط وجندي لبناني في الجنوب بدعم من قوات اليونيفيل، التي أكدت بدورها التزام لبنان بجميع بنود الاتفاق، بينما سجّلت أكثر من 11 ألف خرق إسرائيلي لوقف النار.
وكشف بري أن الجيش اللبناني أنجز 90% من التزاماته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار جنوب الليطاني، ويتوقع أن يُستكمل التنفيذ الكامل قبل نهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن هذا التقدم موثق في تقارير اليونيفيل وفي اجتماعات الميكانيزم، بالإضافة إلى تأكيدات قائد الجيش العماد رودولف هيكل.
وختم بري بالتساؤل: "المؤسف أن أحداً لا يسأل أين ومتى وكيف التزمت إسرائيل ببند واحد من الاتفاق؟ بل على العكس، هي زادت من مساحة احتلالها للأراضي اللبنانية".
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
أجرى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني اتصالاً هاتفياً مع وزيرة خارجية كندا أنيتا أناند، بحث خلاله الجانبان آخر مستجدات العلاقات الثنائية وسبل توسيع مجالات التعاون بين البلدين في المرحلة المقبلة.
وخلال الاتصال، عبّر الوزير الشيباني عن تقدير سوريا للمساعدات التي قدمتها الحكومة الكندية للشعب السوري على مدى الأعوام الماضية، مؤكداً أن المرحلة الجديدة التي تمرّ بها سوريا تتطلب تعزيز الشراكات الدولية الداعمة لإعادة الإعمار، وتحقيق التعافي الاقتصادي، وتهيئة الظروف لعودة اللاجئين. كما وجه الشيباني دعوة رسمية للوزيرة أناند لزيارة دمشق في العام المقبل، باعتبارها خطوة مهمة لفتح آفاق تعاون أوسع بين البلدين.
من جانبها، أثنت أناند على التقدم الذي حققته الحكومة السورية خلال العام الماضي، وأكدت حرص كندا على دعم الاستقرار في سوريا والمشاركة في جهود التعافي الإنسانية والاقتصادية، مشيرة إلى أهمية الحفاظ على زخم التعاون بين البلدين. كما أعربت عن تطلعها لزيارة دمشق في الوقت المناسب، واستمرار التشاور والتنسيق بين الجانبين بما يخدم مصالح الشعبين.
وتركز النقاش على تطوير التعاون في مجالات الاقتصاد، وإعادة الإعمار، والعدالة الانتقالية، ودعم برامج العودة الطوعية الآمنة للسوريين في الخارج، إضافة إلى تعزيز الروابط مع الجالية السورية في كندا والدور الذي يمكن أن تقوم به في المرحلة القادمة.
وأكد الوزير الشيباني في ختام الاتصال أن سوريا ماضية في توسيع شراكاتها الدولية، وتعزيز حضورها الدبلوماسي، بما ينسجم مع مصالحها الوطنية وجهودها لإرساء الاستقرار والتنمية، مرحباً بأي دور إيجابي يمكن لكندا أن تلعبه ضمن هذه المسارات الجديدة.
١٢ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلن وزير المالية محمد يسر برنية يوم الخميس عن التوقيع على الوثيقة الأخيرة لمشروع إصلاح خطوط الربط الكهربائي مع البنك الدولي، وأكد برنية في منشور عبر منصة فيسبوك أن هذا المشروع يعد الأول للبنك الدولي في سوريا منذ نحو أربعة عقود وأوضح أن التمويل سيتم عن طريق منحة بقيمة وليس بقرض.
ويهدف المشروع، الذي وافق عليه مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي، إلى مساعدة سوريا في استعادة إمدادات كهرباء موثوقة وبأسعار ميسورة، وبالتالي دعم التعافي الاقتصادي.
وفي هذا الإطار، سيسهم المشروع في دعم جهود الدولة السورية، وتحديداً وزارة الطاقة، لتحسين توفير الطاقة الكهربائية التي يحتاجها الاقتصاد، وعلى صعيد التنفيذ، يشمل المشروع الطارئ للكهرباء إعادة تأهيل خطوط النقل والمحطات الفرعية للمحولات الكهربائية المتضررة.
ويتضمن ذلك إعادة تأهيل خطي توتر عاليين رئيسيين للربط الكهربائي بطاقة 400 كيلو فولط، كانا قد تضررا خلال سنوات الصراع، الأمر الذي سيؤدي إلى معاودة الربط الإقليمي مع الأردن وتركيا.
إضافة إلى ذلك، سيعمل المشروع على إصلاح المحطات الفرعية المتضررة بالقرب من مراكز الطلب في المناطق الأشد تضرراً التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين العائدين والنازحين داخلياً، فضلاً عن توفير قطع الغيار ومعدات الصيانة الضرورية. كما سيوفر مساعدة فنية في إعداد الاستراتيجيات والإصلاحات المتعلقة بقطاع الكهرباء.
وبحسب بيان سابق للبنك الدولي صرح فيه أن سنوات الصراع أدت إلى شلل في الشبكة الوطنية للكهرباء في سوريا، مما خفض الإمدادات إلى ساعتين إلى أربع ساعات يومياً.
وكان المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي، جان كريستوف كاريه،قد أكد أن إعادة تأهيل قطاع الكهرباء استثمار حيوي لتحسين الظروف المعيشية ودعم عودة اللاجئين.
وأشار الوزير برنية إلى وجود مشاريع أخرى عديدة يجري التحضير لها مع البنك الدولي في قطاعات مختلفة ستموَّل بمنح، وسيتم الإعلان عنها خلال العام القادم. كما قدم الشكر للجهات المتعاونة، معرباً عن أمله بأن يمهد هذا المشروع الطريق "لبرنامج دعم شامل" لسوريا.
ويذكر أن قطاع الطاقة في سوريا شهد خلال السنوات الأخيرة انهياراً عميقاً ترك آثاراً ممتدة على مختلف جوانب الحياة، حيث تسبّبت آلة الأسد العسكرية ، إلى جانب العقوبات ونقص الوقود وتراجع الكفاءات، في تدمير بنية القطاع وعجزه عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات البلاد. وتبرز أزمة الطاقة اليوم كأحد أكبر التحديات التي تعيق التعافي الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية، ما يجعل إعادة تأهيل هذا القطاع الحيوي خطوة جوهرية لا غنى عنها في أي مسار نحو الاستقرار وإعادة الإعمار.
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
أطلقت مؤسسة سكوت مورغان، بالتعاون مع شركات عالمية مثل لينوفو وElevenLabs وD-ID، ثورة تكنولوجية غير مسبوقة في مجال تمكين ذوي الإعاقات الشديدة من التواصل، مستلهمة التجربة الشهيرة للعالم الراحل ستيفن هوكينغ. فبعد أكثر من أربعين عاماً على استخدام هوكينغ لحاسوب ينطق بالإنابة عنه، بات اليوم بإمكان المصابين بأمراض مثل التصلب الجانبي الضموري (ALS) والشلل الدماغي استعادة أصواتهم وتعابيرهم عبر "أفاتار رقمي" يحاكي ملامحهم وصوتهم وانفعالاتهم بدقة لافتة.
يعتمد الابتكار الجديد على نظام SMF VoXAI، وهو منصة اتصالات متطورة قائمة على الذكاء الاصطناعي التوليدي، تختلف جذرياً عن الروبوتات الحوارية التقليدية، إذ تُدرّب على شخصية كل مستخدم وتاريخه وأسلوبه في المزاح والتعبير، مما يجعل التواصل أكثر واقعية وعمقاً. ويستخدم النظام صوراً رمزية فائقة الواقعية من تطوير شركة D-ID، ونسخاً صوتية شخصية بتقنية متقدمة من ElevenLabs يمكن إنشاؤها حتى من تسجيلات صوتية ضعيفة الجودة، إضافة إلى تقنية تتبع حركة العين من شركة IrisBond ولوحة مفاتيح دائرية بذكاء تنبؤي يسرّع عملية اختيار الردود.
ويعمل النظام عبر عرض الأفاتار على شاشة مثبتة أمام المستخدم، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحويل حركة العين أو اختيار الفكرة إلى ثلاثة ردود جاهزة خلال ثلاث ثوانٍ فقط، في قفزة هائلة مقارنة بتجربة هوكينغ الذي كان يحتاج نحو خمس دقائق لإكمال جملة قصيرة. هذا التطور يمنح المستخدمين قدرة حقيقية على الاستمرار في المحادثات اليومية بشكل فوري وطبيعي.
وتقول لافون روبرتس، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، إن التقنية الجديدة "تعيد للناس أصواتهم وشخصياتهم التي ضاعت مع المرض"، مشيرة إلى أن كثيراً من المرضى يتمتعون بكامل ذكائهم وروحهم المرحة لكنهم فقدوا القدرة على إظهار مشاعرهم. وتضيف أن النظام "يعيد ابتسامتهم كما كانت"، ويمنحهم فرصة للتواصل مع من يحبون بكرامة ووضوح.
وقد استُلهم جزء كبير من هذا المشروع من تجربة برنارد مولر، رئيس التقنيات في المؤسسة، الذي يعاني نفسه من مرض ALS وفقد القدرة على الحركة، مما جعله واحداً من أبرز الداعمين لتطوير هذا الحل ليخدم أكثر من 100 مليون شخص حول العالم ممن يعانون إعاقات نطق وحركة ناجمة عن الشلل الدماغي أو السكتات الدماغية أو الإصابات الدماغية.
وتتبنى المؤسسة رؤية طموحة لتعميم هذه التكنولوجيا، حيث تخطط لإتاحة البرنامج مجاناً وتطوير أجهزة قابلة للتخصيص حسب قدرة كل مستخدم، إلى جانب عقد شراكات لتوسيع نطاق الإنتاج والوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين، في خطوة تهدف إلى "منح صوت لمن لا صوت له" وتقديم ذكاء اصطناعي متاح للجميع.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة سكوت مورغان، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، تُعد من المؤسسات الرائدة في استخدام التقنيات المتقدمة لإعادة صياغة مستقبل الأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة، عبر تحويل التكنولوجيا إلى أداة للتمكين والازدهار، لا مجرد وسيلة للبقاء.
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
أجمع مسؤولون في غرفتي تجارة ريف دمشق وصناعة دمشق وريفها على أن إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب “قانون قيصر” يمثل نقطة تحول حاسمة، مبشّرين بعهد جديد من النهضة الصناعية والتجارية، وتهيئة الأجواء لاستقطاب رجال الأعمال والمستثمرين إلى السوق السورية.
وشدّد رئيس غرفة تجارة ريف دمشق، عبد الرحيم زيادة، على أن رفع هذه العقوبات، التي كانت مفروضة نتيجة لممارسات النظام البائد، سيُعيد الاطمئنان للمستثمرين، ويشجعهم على المضي قدمًا نحو إقامة مشاريع كبرى ومستدامة.
وأشار زيادة إلى أن العقبة الأكبر التي كانت تعترض طريق المستثمرين كانت الخوف من عودة العقوبات، مما كان يكبح رغبتهم في الدخول بمشاريع طويلة الأمد خوفًا من خسارة رؤوس أموالهم.
وأوضح أن قرار رفع العقوبات سيسهل جهود الغرفة في إقناع صناديق الاستثمار والشركات الدولية بالتوجه إلى سوريا، لاسيما وأن البلاد تُشكّل اليوم بيئة استثمارية خصبة قادرة على تحقيق عوائد مجزية، مما يبسّط مهمة جذب الاستثمارات في المرحلة المقبلة.
من جهته، أكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها، محمد أيمن المولوي، أن توقيت قرار رفع العقوبات، الذي جاء متزامنًا مع الذكرى الأولى لانتصار الثورة السورية، سيُحدث أثرًا بالغ الأهمية على قطاع الاستثمار.
وأشار المولوي إلى أن القيود السابقة كانت تمنع المستثمرين من المشاركة في أي نشاط مرتبط بسوريا، بينما يُشكّل رفعها الآن حافزًا قويًا، خاصة للمستثمرين العرب والأجانب، للعمل داخل البلاد بكل أريحية.
وأضاف المولوي أن سوريا لطالما كانت بلدًا واعدًا للاستثمار، وستصبح الآن أكثر جاذبية بعد رفع العقوبات، إذ أصبح بإمكان المستثمر إدخال أمواله وسحبها دون مواجهة عوائق، بعد فترة عانت فيها الشركات المتعاملة مع سوريا من قيود صارمة.
وأكد المولوي أن المرحلة القادمة ستشهد تعديلات جوهرية على القوانين المتعلقة بالاستثمار والصناعة، لتعزيز البيئة الاستثمارية وجعل سوريا وجهة واعدة بكل المقاييس.
وفي سياق متصل، أشار عضو مكتب غرفة صناعة دمشق وريفها، كرم الخجا، إلى أن إلغاء عقوبات قيصر سيجعل البلاد بيئة آمنة للاستثمار، ويدفع بقوة عجلة الإنتاج إلى الأمام. وأوضح الخجا أن هذه الخطوة تُريح المستثمرين الخارجيين في عمليات تحويل وضخ الأموال في السوق المحلية، كما أنها ستُسهّل من عملية تسويق المنتجات السورية في الأسواق الخارجية.
وخلال تعاملات اليوم الخميس شهدت الليرة السورية ارتفاع بسعر الصرف الليرة مقابل الدولار في السوق الموازية وسط تعاملات متذبذبة في حين واصل مصرف سوريا المركزي تثبيت سعر الصرف في تعاملات البنوك، وذلك بعد يوم على تصويت مجلس النواب الأميركي بالأغلبية لصالح إلغاء قانون قيصر ورفع العقوبات المفروضة على سوريا منذ سنوات.
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
ودع المنتخب السوري لكرة القدم بطولة كأس العرب FIFA 2025 المقامة في قطر من دور ربع النهائي، وذلك بعد سقوطه أمام نظيره المنتخب المغربي بنتيجة (0 - 1) في المواجهة التي أقيمت على ملعب خليفة الدولي مساء اليوم الخميس.
هدف مغربي في الدقائق الأخيرة يحسم المواجهة
شهدت المباراة سيطرة نسبية للمنتخب المغربي على مجريات اللعب، خاصة في الشوط الأول، إلا أنه واجه صعوبة في ترجمة هذه السيطرة إلى أهداف بسبب افتقاره للدقة في اللمسة الأخيرة ويقظة الدفاع السوري الذي اعتمد على الهجمات المرتدة.
وفي الشوط الثاني، تواصل الضغط المغربي، وكاد مروان سعدان وأسامة طنان أن يفتتحا التسجيل، لكن الحارس السوري إلياس هدايا كان بالمرصاد وحافظ على نظافة شباكه لفترة طويلة.
وجاء هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 79 عن طريق اللاعب وليد أزارو، الذي استغل كرة مرتدة من الحارس إلياس هدايا ليضعها في الشباك، مانحًا التقدم للمنتخب المغربي وفوزًا مستحقًا في النهاية.
طرد مغربي في الوقت بدل الضائع
أنهى المنتخب المغربي اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد لاعبه محمد مفيد في الوقت المحتسب بدل الضائع ببطاقة حمراء مباشرة.
مشوار سوريا في البطولة
كان المنتخب السوري قد وصل إلى الدور ربع النهائي بعد مشوار جمع فيه أربع نقاط في دور المجموعات، حيث تمكن من الفوز على منتخب تونس، وتعادل أمام منتخبي قطر وفلسطين.
وانطلقت مساء اليوم الخميس مباريات الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب 2025 في قطر، حيث شهد مواجهتين تحملان طابع “الحسم” مع سعي المنتخبات الأربعة لخطف بطاقتي العبور نحو الدور نصف النهائي.
ودخل المنتخب المغربي المواجهة كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب بعد تصدره المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط، إثر الفوز على السعودية (1–0) وجزر القمر (3–1)، والتعادل مع عمان بدون أهداف.
وخاض المنتخب السوري اللقاء من موقع “الحصان الأسود”، بعد أن جمع 5 نقاط من فوز على تونس (1–0) وتعادلين أمام قطر (1–1) وفلسطين (0–0)، وسيلتقي الفائز من مواجهة المغرب وسوريا مع الفائز من مباراة الجزائر والإمارات المقررة يوم غد الجمعة.
وتتواصل الإثارة على أرض استاد لوسيل — الذي استضاف نهائي كأس العالم 2022 — عند 20:30 بتوقيت السعودية (17:30 غرينتش)، حين يخوض منتخب السعودية مواجهة قوية أمام منتخب فلسطين المتأهل متصدراً عن المجموعة الأولى.
وتأهل المنتخب السعودي بعد حلوله وصيفاً للمجموعة الثانية بـ6 نقاط من فوزين على عمان (2–1) وجزر القمر (3–1)، قبل الخسارة أمام المغرب بهدف دون رد.
أما المنتخب الفلسطيني فدخل الأدوار الإقصائية بمعنويات مرتفعة، بعد فوزه على قطر (1–0) وتونس (3–2)، وتعادله مع سوريا (0–0)، ما منحه صدارة المجموعة الأولى بفارق الأهداف، والفائز من مواجهة السعودية وفلسطين سيضرب موعداً في نصف النهائي مع الفائز من مباراة الأردن والعراق.
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
يقع على عاتق المعلم داخل الصف مسؤولية تصحيح السلوكيات الخاطئة التي يعاني منها بعض الطلاب، إذ لا يقتصر دوره على تقديم الدروس وشرحها فحسب، بل يمتد إلى توجيههم نحو العادات الإيجابية وغرس الأخلاق الحسنة.
السلوك الفوضوي ومظاهره
ومن بين التصرفات غير المرغوبة التي يواجهها المعلم، يبرز السلوك الفوضوي كأحد أبرز التحديات، إذ يتسم صاحبه بقلة الانضباط، ويقاطع المعلم وزملائه أثناء الشرح أو النقاش بطريقة مزعجة، ويشتت الآخرين بحركته المستمرة وحديثه المرتفع.
غالباً ما يعاني هذا الطالب من ضعف التركيز والانتباه، وقد يظهر أحياناً سلوكاً غير متوقع مثل الغضب المفاجئ أو المزاح المفرط، مما يجعل إدارة الصف مهمة شاقة تتطلب من المعلم استخدام أساليب تربوية مدروسة لتوجيهه نحو الانضباط والسلوك الإيجابي.
دوافع الفوضوية عند الطلاب
قد ينشأ السلوك الفوضوي للطالب عن عدة دوافع، أبرزها شعوره بالملل وحاجته للفت الانتباه بأي طريقة، حتى لو كانت مزعجة. كما قد يعاني بعض الطلاب من صعوبات في التعلم أو ضعف التركيز وصعوبة استيعاب الدروس، ما يجعل سلوكهم غير منظم.
وقد تلعب المشاكل العاطفية أو النفسية، مثل التوتر أو القلق أو المشكلات الشخصية، دوراً في ظهور التصرفات غير المنظمة داخل الصف. إلى جانب ذلك، تؤثر البيئة المحيطة، مثل وجود نماذج سلوكية غير منظمة في الأسرة، على تصرفات الطالب، كما يمكن أن يسهم ضعف التحكم بالنفس والالتزام بالقواعد الصفية في استمرار هذا السلوك.
استراتيجيات المعلم في التعامل مع الطالب الفوضوي
تؤكد المدرسة كوثر أبو عبد الله لشبكة شام الإخبارية، أن التعامل مع الطالب الفوضوي يتطلب استراتيجيات واضحة ومدروسة. من أبرز هذه الاستراتيجيات وضع قواعد دقيقة للصف تحدد السلوكيات المقبولة وغير المقبولة منذ البداية، مع توضيح العقوبات والمكافآت بشكل عادل.
كما ينبغي تشجيع السلوك الجيد والمثابرة بدلاً من التركيز على العقاب فقط، عبر كلمات تحفيزية، وتنويع أساليب التعلم باستخدام أنشطة عملية، تعليم جماعي، أو ألعاب تعليمية لتقليل الملل وزيادة التفاعل. ويُعد إعطاء الطالب اهتماماً خاصاً لفهم احتياجاته ومشكلاته والاستماع إليه بطريقة إيجابية من الأمور الجوهرية، إلى جانب توجيه السلوك بشكل هادئ وبناء بعيداً عن التوبيخ أو الانتقاد اللاذع.
كما يساهم إشراك الطالب في الأنشطة الجماعية والعمل ضمن مجموعات صغيرة في تعزيز الانضباط والمسؤولية تجاه الآخرين، ويظل التواصل المستمر مع أولياء الأمور أمراً أساسياً لدعم الالتزام بالسلوك الإيجابي وتعزيزه داخل المنزل والمدرسة.
ويبقى تعديل سلوك الطالب الفوضوي مسؤولية تربوية مشتركة بين المعلم والأسرة، ويعتمد على الصبر والتوجيه الإيجابي، لضمان بيئة صفية هادئة تساعد الطالب على الانضباط وتحقيق نجاحه الأكاديمي والشخصي.
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
يطالب أهالي جنود النظام البائد الذين اعتُقلوا بعد سقوط الأسد بالإفراج عن أبنائهم، رغم تورّط العديد منهم في انتهاكات موثّقة بحق السوريين خلال سنوات الثورة، وضلوعهم في جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في السجون والبلدات والمدن التي ثار أهلها ضد النظام.
وخلال الأسابيع الماضية، ظهرت احتجاجات ومطالبات متكررة من عائلات هؤلاء الموقوفين، إلى جانب ظهور عدد من أقربائهم على منصات التواصل الاجتماعي في محاولات لاستدرار التعاطف، معتبرين أن أبناءهم اعتُقلوا بلا ذنب. إلا أن ملفات التحقيق والصور والفيديوهات وشهادات الضحايا تُظهر رواية مختلفة، وتؤكد ضلوعهم في جرائم موثّقة.
في المقابل، يتمسّك أهالي الضحايا والناجون من السجون بضرورة محاسبة جميع المتورطين، ويشدّدون على أن العدالة لا يمكن أن تتحقق ما لم يُحاسَب كل من شارك في التعذيب والقتل والقصف وترويع المدنيين. فهؤلاء العناصر كانوا جزءاً من آلة القمع التي دعمت الإرهابي الفار بشار الأسد، ومارست أبشع الانتهاكات ضد السوريين، ووثّق كثير منهم جرائمه بالفيديو، وتباهى بمشاركته في القتل والتنكيل ونبش القبور.
ويرى متابعو مواقع التواصل الاجتماعي أن المقارنة بين معاناة أهالي معتقلي النظام البائد وبين مأساة عائلات معتقلي الثورة غير منصفة. فأهالي عناصر النظام يعرفون أين يوجد أبناؤهم، ويستطيعون زيارتهم أو توكيل محامٍ للدفاع عنهم، كما أنهم غير مهددين أمنياً لأن أبناءهم يخضعون لإجراءات قضائية رسمية في الدولة الجديدة.
أما أهالي معتقلي الثورة، فقد عاشوا سنوات طويلة لا يعلمون فيها ما إذا كان أبناؤهم أحياء أم أمواتاً، ولم يكن يجرؤ أحد منهم على السؤال خوفاً من الاعتقال. آلاف العائلات دفعت مبالغ طائلة بحثاً عن معلومة واحدة حقيقية، ولم يصلها أي رد. كثير منهم لم يتسلم حتى الآن إلا صوراً لجثامين أحبّتهم، من بين آلاف الصور التي سربها “قيصر”، أو شهادات ناجين تحدثوا عن التعذيب، والتجويع، والإذلال، والاغتصاب، والحرمان من العلاج، وكلها انتهاكات موثّقة تُدين القتلة وتكشف فظاعة ما جرى داخل السجون.
إن الفارق بين الحالتين ــ كما يؤكد السوريون اليوم ــ يعكس حجم المأساة التي خلّفها نظام الأسد البائد، ويؤكد أن العدالة الانتقالية لا يمكن أن تبدأ إلا بالاعتراف بالجرائم ومحاسبة مرتكبيها، وصون كرامة الضحايا، وعدم خلط أوراق الجلاد بالضحية. فالمجتمع السوري الذي عانى طويلاً يدرك أن بناء المستقبل يتطلب إنصاف الذين ظُلموا، لا تبرئة من شارك في الظلم.