٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
يشتهر المطبخ السوري بتنوّعه الغني وأطباقه التي اكتسبت مكانة واسعة في المجتمع العربي، إلا أن هذا التنوع لم يخلُ من جدل مستمر حول نسب بعض الأكلات إلى مناطق بعينها، فالصراعات حول «ملكية» الأطباق الشعبية لا تزال حاضرة، كما هو الحال في الجدل القائم منذ سنوات طويلة حول أصل «حلاوة الجبن» بين حمص وحماة، والذي لم يُحسم حتى اليوم.
الجدل حول "اللحمة بكرز"
وينطبق الأمر ذاته على طبق «اللحمة بالكرز»، حيث يدور خلاف مشابه بين إدلب وحلب حول جذوره، وهو طبق اشتهر بمزج كرات اللحم مع صوص الكرز الحامض، ما جعله واحداً من أكثر الأطباق السورية تميّزاً.
يُعرف هذا الطبق باسم «اللحمة بالكرز»، فيما يُطلق عليه البعض تسمية «الكباب بالكرز»، ويُعد من الأطباق الشهية التي تمتزج فيها النكهات الحامضة والحلوة في آن واحد.
غير أن الجدل لا يطال مذاقه بقدر ما يتركز على أصله وتاريخه، إذ ما إن يُطرح اسمه على مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى في جلسة عادية، حتى تتصاعد النقاشات بين السوريين حول من ينتمي إليه. ففي حين يرى بعضهم أنه يعود إلى مطبخ حلب، يؤكد أهالي إدلب، ولا سيما مدينة أريحا، أنه جزء من تراثهم ومطبخهم المحلي.
اللحمة بكرز وعلاقته بالوشنة
تشير مصادر إلى أن أصل طبق «اللحمة بالكرز» يرتبط بانتشار شجرة الوشنة، وهي الثمرة الأساسية المستخدمة في تحضيره، إذ يُنظر إلى المنطقة التي تتوافر فيها هذه الشجرة بوصفها الموطن الأرجح للطبق.
وتُعرف مدينة أريحا بأنها الموطن الأصلي لشجرة الوشنة، وهي ثمرة صغيرة الحجم ذات طعم حامض، تمنح الطبق لونه ونكهته المميّزين. كما تفرز الوشنة عند عصرها صبغة داكنة تضفي على الصلصة لونها القرمزي الغني.
وفي هذا السياق، تقول أم عبدو، وهي إحدى السيدات المقيمات في مدينة أريحا، إن طبق «اللحمة بالكرز» يُحضَّر أساساً من ثمار الوشنة التي تشبه الكرز إلى حد كبير، مؤكدة أن أصل الطبق يعود إلى أريحا، وهو ما تعلّمته عن والدتها وجدتها، في إطار الموروث الشعبي المتوارث في المدينة.
وجهة نظر سيدات حلب
في المقابل، تؤكد أم محمد، وهي سيدة من مدينة حلب، أن هذا الطبق ينتمي إلى المطبخ الحلبي، معتبرة أن ملامحه ونكهاته تعكس الخصوصية المعروفة للمطبخ الحلبي. وتضيف، بروح مازحة، أن الجدل حول الأطباق التراثية قد يتوسع مستقبلاً ليشمل أكلات أخرى، في إشارة إلى استمرار الخلافات حول نسب بعض الأطباق بين المدن السورية.
كيف يتم تحضير هذا الطبق؟
ويذكر أن طبق اللحمة بكرز يُحضَّر عبر عصر الكرز الحامض بعد نزع النوى، ثم وضعه على النار مع قليل من الماء حتى الغليان، ويُضاف السكر وكمية بسيطة من ملح الليمون، مع التحريك المستمر حتى يكتسب العصير قواماً متماسكاً ولوناً داكناً يميل إلى الأحمر القاني.
في الوقت نفسه، تُحضّر كرات اللحم المفروم مع الملح والبهارات، ويمكن شويها نصف استواء أو وضعها مباشرة في عصير الكرز، مع الحرص على وجود القليل من الدهن لإضفاء النكهة الأصيلة. تُترك كرات اللحم في الصوص على نار هادئة لبضع دقائق لتتشرب النكهات وتتمازج مكونات الطبق، ثم يُقدَّم عادة مع المكسرات مثل اللوز أو الصنوبر والخُبز المقطّع.
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
رغم كون قطاع الثروة الحيوانية أحد أعمدة الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي في سوريا، فإن سنوات من الأزمات والجفاف ونقص الموارد تركت آثارًا واضحة على هذا القطاع الحيوي، حيث أصبحت المواشي اليوم تواجه صعوبات كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الأعلاف وتراجع المراعي الطبيعية ومحدودية الدعم المقدم للمربين.
وقال "عبد الحي اليوسف"، مدير الصحة والإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة، إن تراجع أعداد القطعان يعود لتفاعل عدة عوامل، منها الجفاف الذي أضعف المراعي، وارتفاع أسعار الأعلاف المستوردة، ونقص الدعم والخدمات البيطرية، إلى جانب تدهور بعض المنشآت الإنتاجية في مختلف المحافظات.
وأكد أن تحديد حجم الثروة الحيوانية بدقة أمر صعب حاليًا بسبب تأثير السنوات الماضية على منظومة الإحصاء واختلاف المنهجيات بين المحافظات، إلا أن التقديرات الميدانية تشير إلى انخفاض ملموس في أعداد القطعان مقارنة بما كانت عليه قبل 2011.
جهود الوزارة لإعادة التوازن
وأشار "اليوسف" إلى أن وزارة الزراعة تنفذ مسوحات دورية لتحديث قواعد البيانات ورسم خريطة دقيقة للثروة الحيوانية، بهدف تخطيط الدعم والخدمات المستقبلية بشكل أفضل. كما تعمل الوزارة على مشاريع لتحسين السلالات المحلية ورفع الإنتاجية عبر إدخال حيوانات محسّنة وراثيًا، إضافة إلى توسيع برامج التحصين والمراقبة الوبائية.
وأوضح أن تحسين منظومة الأعلاف والمراعي الطبيعية يعد جزءًا من الاستراتيجية، من خلال إعادة استصلاح مساحات رعوية متدهورة وتشجيع زراعة محاصيل علفية محلية، لتقليل الاعتماد على الاستيراد المكلف.
تخفيض الرسوم الجمركية ودعم الإنتاج المحلي
وأصدرّت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير قرارًا بتخفيض الرسوم الجمركية على استيراد المواشي الحية، بما يشمل الأبقار والأغنام، لمواجهة الفجوة الحالية في السوق وتخفيف الضغط على المربين المحليين، مشددًا على أن هذا الإجراء مؤقت ويهدف لدعم الإنتاج المحلي، دون تحويل الاعتماد على الاستيراد إلى عامل إضعاف للقطاع الوطني.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تحقيق توازن استراتيجي بين تأمين احتياجات السوق ودعم المنتج المحلي للوصول إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي، مشيرًا إلى أن الوضع الصحي للقطعان جيد بشكل عام، والإنتاجية تلبّي جزءًا مهمًا من حاجة السوق.
وأوضح أن المؤسسات مثل المؤسسة العامة للدواجن والمباقر تعمل بالتنسيق مع الوزارة لتنفيذ مشاريع تطويرية، تهدف لإعادة تأهيل الوحدات الإنتاجية وتحسين ظروف التربية، بما يعزز الإنتاج النوعي من اللحوم والألبان، مع تحقيق مستويات جيدة من الكفاءة والإنتاجية.
وأشار الخبير الزراعي "إبراهيم حداد"، إلى أن استعادة أعداد القطعان تتطلب استراتيجية تدريجية تبدأ بضمان الأمن العلفي كركيزة أساسية، إلى جانب تحسين المراعي الطبيعية وتوسيع زراعة المحاصيل العلفية المحلية وخفض تكلفة التربية، إضافة إلى تقديم قروض ميسّرة للمربين لصيانة الحظائر وشراء الأعلاف والتلقيحات الضرورية.
هذا وحذر من الاعتماد الطويل على استيراد المواشي، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى تآكل قاعدة الإنتاج المحلي ورفع درجة التبعية للأسواق الخارجية، مؤكّدًا أن الحل المستدام يكمن في بناء توازن ذكي بين الاستيراد المؤقت ودعم الإنتاج المحلي، بما يمكّن من تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال السنوات المقبلة.
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
أقامت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، اليوم، حفلاً لتخريج دفعة جديدة من المنتسبين إلى صفوف الأمن الداخلي، ضمن برامج التأهيل والتدريب، وذلك بحضور العميد عبد العزيز هلال الأحمد، قائد الأمن الداخلي في المحافظة، وعدد من الشخصيات الرسمية.
ووفق ما نقلته قناة وزارة الداخلية على "تلغرام"، قدّم الخريجون عرضاً ميدانياً احترافياً عكس مستوى عالياً من الانضباط والجاهزية، وأبرز قدراتهم على تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة ومهنية، ما يعكس فاعلية البرامج التدريبية المعتمدة.
كما شهد الحفل تكريم المتفوقين الثلاثة الأوائل، إلى جانب أعضاء الكادر التدريبي، تقديراً لجهودهم في رفع مستوى التدريب وترسيخ مفاهيم التميّز والانضباط ضمن المؤسسة الأمنية.
وأكدت وزارة الداخلية التزامها المستمر بتطوير برامج التأهيل، ورفد المنظومة الأمنية بعناصر مدرّبة تمتلك الكفاءة البدنية والعلمية اللازمة، في إطار تعزيز الأمن والاستقرار وضمان سلامة المواطنين.
ويأتي هذا الحفل بعد سلسلة من الفعاليات التدريبية التي نظّمتها الوزارة، أبرزها حفل تخريج دفعة جديدة من أفراد مدرسة الشرطة في طرطوس الشهر الماضي، وكذلك تخريج الدفعة الأولى من دورة إعداد المدربين – المستوى التأسيسي في مدرسة الشرطة بدمشق خلال شهر أيلول الماضي.
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
توقع غونزالو فارغاس يوسا، رئيس بعثة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، عودة نحو مليون لاجئ سوري إلى بلادهم خلال عام 2026، في ظل التعافي المتسارع الذي تشهده البلاد منذ سقوط النظام السابق في 8 كانون الأول 2024.
وفي مقابلة مع وكالة "الأناضول"، كشف يوسا أن نحو 1.3 مليون لاجئ عادوا بالفعل إلى سوريا منذ نهاية عام 2024، إلى جانب عودة قرابة مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية، ما يرفع إجمالي العائدين إلى أكثر من 3 ملايين شخص خلال فترة وجيزة.
وأوضح أن وتيرة العودة تعكس تغيّراً في المزاج العام، إذ بدأ شعور الأمل يحل مكان الخوف الذي خيّم على المجتمع السوري لأكثر من 14 عاماً، مشيراً إلى أن عمليات العودة تتم بشكل طوعي، دون تدخل أو إجبار.
دعم دولي مطلوب لمرحلة التعافي
رغم الإشارات الإيجابية، أكد المسؤول الأممي أن التعافي الاقتصادي الكامل يتطلب وقتاً، ودعا إلى دعم دولي منسق ومستدام لتأمين بيئة حيوية تسمح للاجئين بإعادة بناء حياتهم. كما أعرب عن أمله في أن يسهم إلغاء العقوبات، ولا سيما "قانون قيصر"، في تشجيع الاستثمارات الأجنبية وتحفيز مرحلة إعادة الإعمار.
إنهاء العزلة وإعادة الربط مع العالم
ونوّه يوسا إلى التحول الدبلوماسي اللافت الذي شهدته سوريا، مشيراً إلى أن البلاد، التي ظلت معزولة دولياً لأكثر من 14 عاماً، استعادت علاقاتها مع عدد متزايد من الدول خلال عام واحد فقط، وهو ما اعتبره "تطوراً مهماً ومؤشراً على عودة سوريا إلى الساحة الدولية".
تركيا: شريك أساسي في رعاية اللاجئين
كما أشاد بالدور التركي في استضافة ملايين اللاجئين السوريين، واصفاً مساهماتها بأنها "إيجابية ومحورية"، لافتاً إلى تعاون فعّال بين أنقرة ودمشق بعد التغيرات السياسية الأخيرة.
يُشار إلى أن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، كان قد أكد بدوره أن الظروف مهيأة لعودة اللاجئين السوريين، مشدداً على أهمية استمرار المساعدات لضمان العودة الآمنة والكريمة.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2026، الذي تضمّن مادة تنص على الإلغاء الكامل لقانون قيصر، ما اعتُبر خطوة فارقة في مسار تعافي سوريا وفتح أبواب الدعم الدولي.
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
حظيت حملات التبرع التي أُقيمت مؤخراً في عدد من المدن السورية بتفاعل واسع، وتخللتها مواقف ولحظات مؤثرة حملت قصصاً وحكايات مرتبطة بذكرى الشهداء واستحضار معاني الوفاء لهم، في سياق التضحيات التي قُدّمت خلال سنوات الثورة.
وسعى العديد من أبناء البلاد إلى إبقاء ذكرى الشهداء حاضرة في تلك المبادرات، عبر إحضار مقتنيات شخصية تعود لهم وتحمل قيمة معنوية عالية، وتقديمها للتبرع، ليُفتتح عليها مزاد علني وصل في بعض الحالات إلى آلاف الدولارات وأكثر، في مشهد يعكس تقدير المشاركين لتضحيات الشهداء وما قدموه في سبيل سوريا والحرية.
وفي هذا السياق، برز مؤخراً موقف التبرع ببندقية الشهيد "عبد القادر الصالح" ضمن حملة «حلب ست الكل»، حيث وصل سعر المزاد على البندقية إلى خمسة ملايين دولار، متجاوزاً التوقعات.
ويُعرف الصالح بلقب «حجي مارع» نسبة إلى مدينة مارع بريف حلب التي ينتمي إليها، وهو قيادي سابق في صفوف الفصائل السورية التي قاتلت نظام المجرم المخلوع بشار الأسد، وقد استُشهد خلال مشاركته في الثورة السورية.
وسبق هذا الموقف مواقف أخرى لاقت تفاعلاً واسعاً، من بينها مشاركة أمّ شهيد في حملة «فداء لحماة»، حيث حضرت لتتبرع بالبدلة العسكرية لابنها الشهيد، إلى جانب جعبة وخاتم كانت قد احتفظت بهما استعداداً لخطوبته. وفي تلك اللحظة، خاطبها العميد جميل الصالح مؤكداً أن دماء ابنها غالية، وأن البدلة العسكرية ثمينة ولا يمكن بيعها أو شراؤها، لأنها لا تُقدَّر بثمن.
وأضاف أنه سيقدّم مبلغ خمسة آلاف دولار دعماً للحملة، وخمسة آلاف دولار أخرى للأم، إلا أنها شددت على أن يكون المبلغ مخصصاً لبناء الوطن وليس لها شخصياً، قائلة: «أنا بعطي ما باخد».
كما افتتحت ابنة الشهيد الملازم أحمد الخلف حملة «أربعاء الرستن» بالتبرع بالبدلة العسكرية لوالدها، حيث وصل سعرها إلى 15 ألف دولار بعد فتح مزاد علني لبيعها. وكان الخلف قد استُشهد على يد قوات نظام الأسد في أيلول/سبتمبر عام 2011 في مدينة الرستن، وهو صاحب المقولة الشهيرة:«إذا دخلت الدبابات إلى مدينة الرستن فاعلموا أني استشهدت».
ويعكس حرص السوريين على الحفاظ على هذه المقتنيات وإبداء اهتمام واسع بها، إضافة إلى القيم المالية المرتفعة التي حققتها في المزادات، عمق التقدير لكل من ضحّى بحياته في سبيل البلاد، على اختلاف أشكال التضحية. كما يشير ذلك إلى إيمان راسخ بأن للشهداء دوراً أساسياً في الوصول إلى النصر والحرية، والانتصار على الظلم والطغيان.
ويعكس استحضار ذكرى الشهداء في حملات التبرع الوفاء لتضحياتهم، ويؤكد دورهم في مسيرة تحرير سوريا، فيما تسهم مساهمة مقتنياتهم الرمزية في تعزيز البعد المعنوي للمبادرات ودعم جهود بناء الوطن، في حين أن هناك من يطالب بأن تكون هذه المقتنيات حاضرة في المتاحف الوطنية لتخليدها في ذاكرة السوريين وتراثهم الحديث.
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
أفادت مصادر إعلامية واقتصادية محلية أنه رغم التحسن المسجل في سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار والعملات الأجنبية خلال الأيام الماضية، لم يلحظ المواطنون أي انخفاض ملموس في أسعار السلع الأساسية، في وقت يُفترض فيه أن ينعكس تراجع سعر الصرف إيجابًا على الأسواق المحلية.
وفي التفاصيل سجل سعر الدولار الأمريكي انخفاضًا من نحو 12 ألف ليرة سورية قبل أسبوع إلى قرابة 11,300 ليرة سورية حاليًا، إلا أن هذا التحسن بقي محصورًا في سوق الصرف دون أن يطال أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية.
أسعار الخضار والفواكه عند مستويات مرتفعة
وخلال جولة على أسواق دمشق، لوحظ استمرار أسعار الخضار والفواكه عند مستوياتها السابقة، إذ تُباع البطاطا المحلية بسعر يقارب المستوردة، فيما واصلت أسعار الحمضيات ارتفاعها، حيث بلغ سعر كيلو البرتقال نحو 10 آلاف ليرة، واليوسفي 14 ألف ليرة، والليمون 20 ألف ليرة.
كما لم تشهد أسعار الرمان أي تراجع، وسط اتهامات بتحميل التصدير مسؤولية ارتفاع سعره، لا سيما مع ازدياد الطلب عليه في دول الجوار، متجاوزًا بذلك سعر الموز الذي يباع بأقل من 10 آلاف ليرة.
وشملت الارتفاعات أيضًا الخضار الأساسية، إذ وصل سعر كيلو الفليفلة إلى 10 آلاف ليرة، والفاصولياء الخضراء 20 ألف ليرة، والكوسا والباذنجان نحو 13 ألف ليرة، والفول الأخضر 15 ألف ليرة.
أما الحشائش، فحافظت على أسعارها المرتفعة رغم دخولها موسم الإنتاج، حيث بلغ سعر الخسة 5 آلاف ليرة، وربطة البقدونس والجرجير 1500 ليرة، والبصل الأخضر والنعناع والفجل 2000 ليرة.
بالمقابل أعرب مواطنون عن استيائهم من استمرار ارتفاع الأسعار، مؤكدين أن انخفاض الدولار لم ينعكس على معيشتهم اليومية، وطالبت ربة منزل بتشديد الرقابة على الأسواق، مشيرة إلى أن ذوي الدخل المحدود باتوا عاجزين عن تلبية احتياجاتهم الأساسية.
بدوره، أشار مدرس إلى أن الغلاء لا يقتصر على الغذائيات، بل يشمل الألبسة والمستلزمات المدرسية واللحوم، داعيًا إلى إجراءات تضمن انتقال أثر تحسن سعر الصرف إلى المستهلك.
وسجّلت أسعار الألبان والأجبان تفاوتًا كبيرًا بين المحال، حيث بلغ سعر كيلو الجبنة البلدية البقرية نحو 43 ألف ليرة في بعض المحال، مقابل 33 ألف ليرة على الأرصفة، فيما وصل سعر جبنة الحلوم والشلل إلى 75 ألف ليرة، واللبنة الكريمية 34 ألف ليرة.
كما بلغ سعر كيلو الحليب 8 آلاف ليرة، واللبن 9 آلاف ليرة، في حين وصلت أسعار بعض المأكولات الجاهزة إلى مستويات مرتفعة، مثل المسبحة (28 ألف ليرة) والمتبل (34 ألف ليرة).
خبراء: تكاليف الإنتاج تلتهم أي تحسّن
ويرى مختصون أن عدم انعكاس تحسّن الليرة على الأسعار يعود إلى جملة عوامل، أبرزها عدم استقرار سعر الصرف، وارتفاع تكاليف النقل والطاقة واللوجستيات، إضافة إلى تسعير التجار وفق السعر الأعلى تحسّبًا لأي تقلبات مستقبلية.
وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن العامل النفسي يلعب دورًا كبيرًا في تحركات السوق، حيث يبادر التجار إلى رفع الأسعار سريعًا عند ارتفاع الدولار، بينما يتريثون في خفضها عند تراجعه، وسط مخاوف من الخسارة وغياب المنافسة الحقيقية.
هذا وأكدوا في تصريحات صحفية أن ثبات سعر الصرف، وتعزيز المنافسة، وتفعيل الرقابة التموينية، تمثل المدخل الأساسي لضبط الأسعار وضمان وصول أي تحسّن اقتصادي إلى المستهلك، محذرين من أن المبالغة في التحوّط، إلى جانب الاحتكار والجشع، تؤدي إلى استمرار الغلاء وتآكل القدرة الشرائية.
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، يوم السبت 20 كانون الأول/ ديسمبر، أن أعمال تحديث منظومة الملاحة الجوية في مطار دمشق الدولي بلغت مراحلها الأخيرة، بعد أكثر من شهرين من العمل المتواصل، وتشمل تركيب نظام هبوط آلي ورادار حديث.
وقالت الهيئة إن المنظومة الجديدة يُتوقع إدخالها الخدمة خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع، ما سيُحسّن بشكل ملحوظ من قدرة المطار على استقبال وتسيير الرحلات الجوية في حالات الضباب وانخفاض مستوى الرؤية، بالتزامن مع انطلاق مشروع مماثل لتحديث منظومة الملاحة في مطار حلب الدولي.
وأشارت إلى أن الضباب الكثيف الذي شهدته البلاد مؤخرًا تسبب بانخفاض مستوى الرؤية الجوية إلى ما دون الحدود التشغيلية المعتمدة دوليًا في مطار دمشق، الأمر الذي أدى إلى اضطراب حركة بعض الرحلات، مؤكدة أن قرارات تحويل أو إلغاء الرحلات في مثل هذه الحالات تُعد إجراءات وقائية معمولًا بها عالميًا.
وشددت الهيئة على أن معايير السلامة الجوية تمثل الأساس في اتخاذ أي قرار تشغيلي، مقدمة اعتذارها للمسافرين عن حالات التأخير أو الإلغاء، ومؤكدة استمرار التنسيق مع شركات الطيران لضمان حقوق المسافرين وتقديم التسهيلات اللازمة إلى حين تحسن الظروف الجوية ودخول المنظومات الجديدة حيز التشغيل.
وكانت الهيئة أعلنت خلال الأيام الماضية عن تعليق وتحويل عدد من الرحلات الجوية من وإلى مطاري دمشق وحلب، نتيجة الظروف الجوية السيئة وانخفاض مدى الرؤية.
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
حقّقت حملة “حلب ست الكل” إنجازاً غير مسبوق بعد أن جمعت 426 مليون دولار كتبرعات في غضون ثلاثة أيام فقط، لتصبح الأعلى بين جميع الحملات التي أُطلقت مؤخراً في المحافظات السورية. وجاء هذا الرقم القياسي في دعم إعادة إعمار حلب في ختام فعاليات الحملة مساء أمس، وسط تفاعل جماهيري ورسمي واسع.
وأعلن محافظ حلب عزام الغريب اختتام الحملة، معبراً عن تقديره لـ”التفاعل الاستثنائي والدعم المجتمعي الواسع” الذي أنتج هذا الإنجاز المالي الكبير، واصفاً حلب بأنها “قدّمت نموذجاً من التميّز والتألق”.
وشهدت الحملة أجواء حماسية متصاعدة خلال أيامها الثلاثة، حيث بلغت التبرعات في اليوم الثاني وحده 271 مليون دولار، ما مهّد الطريق لتحقيق الحصيلة القياسية النهائية.
ولعبت الرمزية الوطنية لحلب دوراً بارزاً في تحفيز المانحين، إذ شارك الرئيس السوري أحمد الشرع في فعاليات الحملة عبر مكالمة فيديو، مؤكدًا المكانة التاريخية والاقتصادية للمدينة، واصفًا إياها بـ”القلب النابض للدولة” و”المحور الأساسي في مسار التعافي وإعادة البناء”.
ويأتي هذا الإنجاز في سياق سلسلة من الحملات الخيرية التي أُطلقت في عدد من المحافظات السورية، حيث جمعت حملة “الوفاء لإدلب” أكثر من 208 ملايين دولار، وبلغت تبرعات حملة “فداء لحماة” 210 ملايين دولار. وفي ريف دمشق حققت حملة “ريفنا بيستاهل” أكثر من 76 مليون دولار، وسجّلت حملة “دير العز” في دير الزور نحو 30 مليون دولار في يومها الأول. كما جمعت حملة “أبشري حوران” في درعا أكثر من 36 مليون دولار، بينما انطلقت حملة “أربعاء حمص” بجمع 13 مليون دولار في لحظة انطلاقها.
لكن ما يميّز حملة “حلب ست الكل” هو المكانة الخاصة لحلب نفسها، المدينة التي تُعدّ من أقدم المراكز الحضارية في العالم، وقد ظلّت عبر التاريخ ملتقى طرق ودعامات حضارات متعددة، من آشورية وعباسية إلى عثمانية، فضلاً عن احتوائها على مواقع تاريخية مدرجة ضمن التراث العالمي لليونيسكو.
كما مثلت حلب تاريخياً بوابة التجارة بين آسيا وأوروبا عبر طرق الحرير القديمة، وركناً أساسياً في صناعات عدة مثل النسيج والزجاج والفخار والزيوت، وكان لـ”السوق الكبير” في قلبها دور مركزي في التجارة والحرف، مما جعلها نواةً لاقتصاد متكامل يربط الإنتاج المحلي بالأسواق الإقليمية.
وعلى الصعيد الاقتصادي الحديث، كانت حلب قلب الصناعة السورية قبل الحرب، بقطاع صناعي قوي يغطي النسيج، الغذاء، البناء، المعادن، إلى جانب قطاع زراعي حيوي، فهي تقع وسط إحدى أغنى السهول الزراعية في البلاد، ما جعلها مركزاً لتجارة الحبوب والزيت والخدمات التجارية واللوجستية، إضافة إلى السياحة الثقافية التي كانت تدعم قطاع الخدمات.
وتسعى حملة “حلب ست الكل” لجمع موارد كافية لإعادة بناء المدارس والمشافي والأسواق والطرق، وتوفير بيئة داعمة لعودة الصناعات والحرف، وتمكين القطاع الخاص من استعادة نشاطه، وهو ما يُتوقع أن ينعكس إيجاباً على فرص العمل وتحسين المعيشية في المحافظة وما حولها.
ويُنظر إلى الحملة كبيان إرادة وطنية قوية لإعادة الحياة إلى عصب الاقتصاد السوري، وإقرار بأن حلب تشكّل محوراً لا يمكن الاستغناء عنه في أي استراتيجية وطنية للنهوض. وإذا نجحت في توظيف الموارد بكفاءة، وترافقت مع سياسات إصلاحية فعّالة، فإن حلب لا تعود فقط إلى ما كانت عليه، بل قد ترتقي إلى نقطة انطلاق لتجربة تنموية جديدة في سوريا تعكس أن التاريخ والقدرات الاقتصادية يمكن أن يشكّلا معاً مستقبلاً أكثر إشراقاً لسوريا بأكملها.
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
تواصل ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية (قسد) احتجاز الصحفي السوري "فراس البرجس"، في مدينة الرقة منذ اعتقاله قبل نحو أسبوعين، دون الإفصاح عن مكان احتجازه أو السماح لعائلته بمعرفة مصيره أو التواصل معه.
وبحسب مصادر محلية، فإن اعتقال البرجس جاء على خلفية اتهامه بالتعامل مع مؤسسات إعلامية تتبع للحكومة السورية، رغم عمله في إذاعة "صوت الحياة" التابعة للميليشيا نفسها.
وفي السياق ذاته، تواصل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) احتجاز الناشط عبد الله الدربوك إلى جانب الصحفي فراس البرجس، دون إعلان رسمي عن أماكن احتجازهما أو توجيه تهم واضحة بحقهما، ما يثير مخاوف حقوقية متزايدة بشأن مصيرهما.
ويشير متابعين إلى أنه قد جرى تحويله مؤخرًا إلى ما يُسمّى محكمة الإرهاب دون أي إعلان رسمي أو تضامن يُذكر، وسط انتقادات وردت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب ازدواجية المعايير في التعاطي مع قضايا الصحفيين وحملات التضامن التي تختفي عندما يكون الاعتقال على يد "قسد".
هذا وتأتي هذه الانتهاكات في إطار سياسة التضييق المستمرة التي تمارسها قسد بحق الصحفيين والناشطين الإعلاميين في مناطق سيطرتها، وسط مطالبات متكررة بالكشف عن مصير المعتقلين والإفراج عنهم.
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
شددت الولايات المتحدة الأميركية ودولة قطر على التزامهما بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في سوريا، ومكافحة الإرهاب على أراضيها، وتقوية اقتصادها، وذلك خلال أعمال الحوار الاستراتيجي القطري–الأميركي السابع الذي عُقد في العاصمة الأميركية واشنطن.
وجاء هذا التأكيد في بيان مشترك بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث أكدا خلال الاجتماع أن دعم مسار الاستقرار في سوريا يشكّل جزءاً أساسياً من مقاربة أوسع لتعزيز الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، بحسب ما نقلته وزارة الخارجية القطرية.
وضمّن الجانبان الملف السوري ضمن الأولويات الاستراتيجية التي نوقشت في اللقاء، إلى جانب قضايا إقليمية ودولية أخرى، ما يعكس استمرار التنسيق السياسي بين قطر والولايات المتحدة حيال التطورات في سوريا.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر أميركية لوكالة "فوكس نيوز" أن الولايات المتحدة نفّذت عشر عمليات عسكرية مشتركة مع الحكومة السورية عقب هجوم تدمر الذي وقع في 13 كانون الأول الحالي. وأوضح المسؤول أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل واعتقال أكثر من 20 عنصراً من تنظيم "داعش"، وأن الجيش الأميركي نفّذ غارات واسعة استهدفت أكثر من 50 موقعاً تابعا للتنظيم في سوريا ضمن عملية عسكرية واسعة أُطلق عليها اسم "ضربة عين الصقر"، وذلك ردّاً على الهجوم الذي استهدف قوات أميركية وسورية في البادية.
على الصعيد القطري، أكّد وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، أن موقف قطر من سوريا لم يتغيّر على مدار 14 عاماً، مشدداً على أن الشراكة بين قطر وسوريا لم تكن أقوى مما هي عليه اليوم. وأوضح أن مؤسسات قطرية تعمل حالياً بالتنسيق مع الحكومة السورية في العديد من المجالات، وأن الاستراتيجية القطرية تستند إلى استمرار التعاون مع الأشقاء السوريين.
ولفت الخليفي إلى أن الجانب الأمني كان محوراً أساسياً خلال مناقشاتهم مع المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، مؤكداً أن قطر ستعمل مع الحكومة السورية على مواجهة التحديات الأمنية، ومعربة عن ثقتها في مستقبل أفضل لسوريا.
يُذكر أن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سبق وأن أعلن أن سوريا تمرّ بمرحلة جديدة بعد طي صفحة قاتمة من تاريخها، معبّراً عن أمله في أن تكون هذه المرحلة بداية لتحقيق تطلعات الشعب السوري في الاستقرار والحرية.
٢١ ديسمبر ٢٠٢٥
أكد الجيش العراقي وجود تنسيق مباشر مع الحكومة السورية لمنع تسلل عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، وتبادل المعلومات بين الجانبين، وذلك في أعقاب الضربات الجوية التي استهدفت مواقع التنظيم في سوريا الليلة الماضية بمشاركة القوات الأمريكية.
وصرح نائب قائد العمليات المشتركة، الفريق الأول الركن قيس المحمداوي، يوم السبت بأن هناك تنسيقاً عالياً بين جميع القطعات الأمنية في العراق، بما يشمل الجيش ووزارتي الداخلية وبيشمركة، من أجل دعم العمليات الأمنية ومنع أي تواجد للتنظيم داخل الأراضي العراقية.
وأشار المحمداوي إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن التحصينات وحدها لا تكفي لوقف محاولات التسرب؛ فهي قد تعوق وتؤخر التسلل، لكنها لا تحل محل المراقبة الفنية وتبادل المعلومات مع الدول المجاورة، مؤكداً أن تنسيق الجهود عبر اتفاقيات مشتركة وتبادل استخبارات يعد أمراً ضرورياً.
وأضاف أن الساحة العملياتية في سوريا تؤثر بشكل مباشر على الأمن والاقتصاد والسياسة وحتى الوضع الاجتماعي في العراق، لذا فإن التعاون الأمني المشترك يجب أن يكون مبنياً على معطيات متفق عليها لضمان فعالية أكبر في محاربة التنظيمات الإرهابية.
وأوضح المحمداوي أن هناك تنسيقاً ميدانياً على مستوى القادة والضباط المنتشرين على الحدود العراقية‑السورية، يشمل تبادل المعلومات وتسليم المطلوبين ومنع محاولات التسلل، لكنه أقر بأن هذا التنسيق لم يصل بعد إلى أعلى المستويات القيادية بين الأجهزة الأمنية المختلفة في البلدين.
يأتي ذلك بينما أعلن سلاح الجو الملكي الأردني في وقت سابق تنفيذ ضربات جوية دقيقة ضد تنظيم "داعش" في جنوب سوريا، ضمن عمليات التحالف الدولي، بمشاركة الحكومة السورية مؤخراً، في إطار الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب في المنطقة.
بالتنسيق مع دمشق والتحالف .. العراق ينفّذ إنزالاً جوياً استهدف داعش شرقي سوريا
أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، تنفيذ عملية إنزال جوي نوعية في شمال شرقي سوريا أسفرت عن إلقاء القبض على عنصرين مطلوبين من تنظيم داعش الإرهابي، وذلك بالتنسيق مع التحالف الدولي والسلطات السورية.
وجاء في بيان صادر عن خلية الإعلام الأمني، نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن العملية تمّت بناءً على توجيه ومتابعة القائد العام للقوات المسلحة، ونفذتها خلية الصقور الاستخبارية التابعة لوكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية العراقية.
وأشار البيان إلى أن القوة المحمولة جواً تمكنت من التسلل إلى داخل الأراضي السورية، حيث نفّذت إنزالاً استهدف هدفين مهمين من عناصر التنظيم، تم القبض عليهما واقتيادهما للتحقيق، تمهيداً لتقديمهما للقضاء العراقي.
ويعد هذا التحرك امتداداً لعمليات أمنية نفذتها بغداد خارج الحدود لملاحقة قادة "داعش"، إذ كانت قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي قد أعلنت في أيلول/سبتمبر الماضي مقتل الإرهابي عمر عبد القادر بسام، المعروف بـ"عبد الرحمن الحلبي"، خلال عملية نوعية داخل سوريا بالتنسيق مع التحالف الدولي.
الأردن يؤكد مشاركته في الضربات الجوية على "داعش" بسوريا: لمنع تهديد أمن المنطقة
أعلن التلفزيون الأردني، اليوم السبت، أن سلاح الجو الملكي الأردني شارك في الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة الليلة الماضية ضد مواقع تابعة لتنظيم "داعش" داخل الأراضي السورية.
وأوضح التقرير أن مشاركة الأردن في هذه العملية تأتي ضمن إطار الحرب المشتركة على الإرهاب، وتهدف إلى الحيلولة دون استغلال التنظيمات المتطرفة للمناطق السورية كنقاط انطلاق تهدد أمن الجوار والمنطقة بأسرها، لا سيما في ظل مؤشرات على أن تنظيم "داعش" يعيد بناء قدراته العسكرية ويستعيد نشاطه في سوريا.
ترامب: الضربة ضد "داعش" في سوريا رد حاسم ودقيق على مقتل الجنود الأمريكيين
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن الضربة الجوية المكثفة التي نفذتها القوات الأمريكية ضد تنظيم "داعش" في سوريا تمّت بنجاح ودقة عالية، مشدداً على أنها جاءت رداً مباشراً على مقتل ثلاثة جنود أمريكيين في هجوم وقع مؤخراً قرب مدينة تدمر السورية.
وفي خطاب ألقاه أمام حشد من أنصاره في ولاية كارولاينا الشمالية، قال ترامب: "أصدرت أوامري بشن ضربة قوية ضد الإرهابيين الذين قتلوا ثلاثة من أبطالنا الأسبوع الماضي"، مضيفاً: "لقد أصبنا كل هدف بدقة تامة".
وأوضح الرئيس الأمريكي أن الضربة استهدفت مواقع تابعة لتنظيم "داعش"، ونُفذت قبل ساعات قليلة من خطابه، مشيراً إلى أنها تحمل رسالة واضحة بأن الرد على استهداف الجنود الأمريكيين سيكون سريعاً وحاسماً.
وفي السياق ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق ضد تنظيم "داعش" في سوريا، أسفرت عن إطلاق أكثر من 100 قنبلة وصاروخ دقيق على مواقع للتنظيم، وذلك رداً على الهجوم الذي استهدف قوات أمريكية في مدينة تدمر يوم 13 كانون الأول، وأسفر عن مقتل جنديين ومترجم مدني.
العملية التي حملت اسم "هوك آي سترايك" (Hawkeye Strike)، نُفذت بتوجيه مباشر من القائد العام للقوات المسلحة الأمريكية، وجاءت بمشاركة فاعلة من مقاتلات سلاح الجو الأردني، إلى جانب طائرات أمريكية ومروحيات هجومية ومدفعية ثقيلة، في إطار هجوم مشترك استهدف تفكيك البنية التحتية لتنظيم داعش وتقويض قدراته العسكرية واللوجستية.
ووفق بيان رسمي صادر عن القيادة المركزية، فإن الضربات الجوية استهدفت أكثر من 70 موقعاً في وسط وشرق سوريا، من بينها مخازن أسلحة، ومقرات قيادة، ومواقع لوجستية يستخدمها التنظيم لشن عمليات ضد القوات الأمريكية وحلفائها.
وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إن "هذه الضربات تهدف إلى منع داعش من التخطيط لهجمات مستقبلية ضد الولايات المتحدة وشركائنا"، مشدداً على أن "الملاحقة ستتواصل بلا هوادة ضد كل من يهدد أرواح الأمريكيين وقوات التحالف".
وفي السياق ذاته، أفادت قناة "الإخبارية" السورية، نقلاً عن مصادر محلية، أن طائرات التحالف الدولي شنّت سلسلة غارات على مواقع تابعة لداعش في بادية معدان شرق الرقة، وبادية الحماد في ريف دير الزور، بالإضافة إلى جبل العمور في ريف حمص، حيث تركزت الضربات على مستودعات أسلحة ومواقع يُعتقد أنها تُستخدم كمنصات لانطلاق عمليات التنظيم.
وشهدت سماء البادية السورية تحليقاً مكثفاً لطائرات حربية وطائرات استطلاع، في مؤشر على استمرار الحملة التي تستهدف خلايا داعش النشطة في المناطق الصحراوية.
الخارجية السورية: دمشق ملتزمة بمكافحة “داعش” وتدعو لتعزيز التعاون الدولي
أكدت وزارة الخارجية السورية في بيان صادر عنها، التزام الجمهورية العربية السورية الثابت بمكافحة تنظيم “داعش” ومنع أي وجود لملاذات آمنة له على الأراضي السورية، وذلك في أعقاب الضربات الجوية والعمليات العسكرية التي تشهدها البلاد ضد التنظيم الإرهابي.
ونشرت الخارجية بيانها عبر منصة “إكس”، معربة عن التعازي الحارة لعائلات ضحايا رجال الأمن السوريين والأمريكيين الذين لقوا حتفهم في الهجمات الإرهابية التي وقعت في تدمر وشمال سوريا الأسبوع الماضي، معتبرة أن الخسائر البشرية التي طالت الجنود السوريين والأمريكيين تبرز ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب.
وجاء في البيان: “تؤكد الجمهورية العربية السورية التزامها الثابت بمكافحة تنظيم داعش وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية. وستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها”، مشددة على أهمية تنسيق الجهود مع المجتمع الدولي في هذا الإطار.
وختمت وزارة الخارجية دعوتها بالقول: “تدعو الجمهورية العربية السورية الولايات المتحدة والدول الأعضاء في التحالف الدولي إلى الانضمام إلى دعم جهود الجمهورية في مكافحة الإرهاب، بما يسهم في حماية المدنيين واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة”.
٢٠ ديسمبر ٢٠٢٥
ألقى قسم شرطة الصالحين في مدينة حلب القبض على شخص بعد قيامه بالإساءة إلى أحد عناصر شرطة المرور أثناء تأدية واجبه، ورفضه إبراز شهادة القيادة وأوراق المركبة، قبل أن يحاول الفرار من مكان الحادثة.
وبحسب المعلومات المتوافرة، جرى توثيق الواقعة بمقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأظهر تصرفات مسيئة واستهتارًا بالقوانين النافذة، ما أثار استياءً عامًا.
وعقب تداول المقطع، باشرت الجهات المختصة إجراءاتها بشكل فوري، حيث تم تحديد هوية الشخص المعني خلال وقت وجيز، وإلقاء القبض عليه أصولًا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه تمهيدًا لإحالته إلى القضاء المختص.
وأكدت وزارة الداخلية في هذا السياق أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بحزم مع أي سلوك يمس هيبة القانون أو يسيء إلى عناصرها أثناء أداء مهامهم، مشددة على استمرارها في تطبيق القوانين وحماية النظام العام وضمان احترام عمل الجهات المختصة