إطلاق مشروع تجريبي لفرز النفايات في إدلب وفق نظام الكيسين تمهيداً لتعميمه
إطلاق مشروع تجريبي لفرز النفايات في إدلب وفق نظام الكيسين تمهيداً لتعميمه
● مجتمع ٢ يوليو ٢٠٢٦

إطلاق مشروع تجريبي لفرز النفايات في إدلب وفق نظام الكيسين تمهيداً لتعميمه

أطلقت مديرية البيئة في محافظة إدلب، بالتعاون مع مؤسسة “إيكلين”، مشروعاً تجريبياً لفرز النفايات من المصدر وفق نظام الكيسين (النفايات الجافة – النفايات الرطبة)، يوم الأربعاء الفائت، 1 تموز/يوليو الجاري، في إطار السعي إلى تعميم هذه التجربة على مستوى محافظة إدلب، وتعزيز ممارسات الإدارة المستدامة للنفايات.

وفي هذا السياق، قالت المهندسة رفيف الحسين، مديرة مديرية البيئة بإدلب، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن طبيعة عمل المديرية تتمثل في منح الموافقات البيئية للنشاطات ذات التأثير البيئي والمشاريع التنموية، وذلك بعد التحقق من مراعاة المعايير والاشتراطات البيئية المعتمدة، ثم مراقبة مدى تقيدها بهذه الاشتراطات، إلى جانب تدقيق دراسات تقييم الأثر البيئي للمنشآت ذات التأثير البيئي.

 كما تشمل مهامها حصر المشكلات البيئية القائمة المرتبطة بالمياه والهواء والأراضي والتنوع الحيوي والنفايات، والعمل على إيجاد حلول لمعالجتها، إضافة إلى نشر الوعي البيئي لتعزيز مفهوم حماية البيئة والحفاظ عليها، وتنفيذ مبادرات تسهم في رفع مستوى هذا الوعي.

وأوضحت أن فكرة المشروع تقوم على تعزيز مفهوم ثقافة فرز النفايات من المصدر (المنزل) بطريقة الكيسين، كيس للنفايات الجافة وكيس للنفايات الرطبة، حيث تم تنفيذ عدة جلسات توعوية حول هذه التجربة استهدفت النساء لتطبيق عملية الفرز في المنزل، من خلال فصل النفايات الرطبة (قشور الفواكه والخضار...) عن النفايات الجافة (علب البلاستيك والمعدن والزجاج...)، مع توزيع حاويات مخصصة للنفايات الجافة من قبل مؤسسة “إيكلين” لزوم عملية الفرز.

وأضافت أن المشروع يشكل خطوة أولى في إدارة مستدامة للنفايات الصلبة، وتجهيز قاعدة بيانات تتضمن كمية النفايات المتولدة كغ/يوم، ونسبة النفايات الرطبة، ونسبة النفايات القابلة للتدوير، مما يشجع استقطاب فرص استثمارية لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة.

وأشارت إلى أن الأهداف الرئيسية التي تسعى مديرية البيئة لتحقيقها من خلال هذا المشروع تتمثل في تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة المشاركة المجتمعية، وتحويل الفرد من منتج للنفايات إلى شريك فاعل في حل جماعي، والحد من التلوث الذي تسببه النفايات (هواء... تربة... مياه) ضماناً للوصول إلى بيئة أنظف.

ونوهت إلى تقليل حجم النفايات الواردة إلى المكبات مما يقلل الكلفة التشغيلية للبلديات وإطالة عمر مكبات، وذكرت أن فرز النفايات من المصدر يسهل عمليات الجمع والنقل، ويرفع من كفاءة المواد الجافة التي يمكن إعادة تدويرها في حال لم يتم اختلاطها بالمواد الرطبة، والحد من التلوث من خلال تقليل تسرب العصارة إلى التربة والمياه الجوفية، وتخفيف من كمية الغازات والانبعاثات والروائح الكريهة.

وبيّنت أن دور المجتمع المحلي في إنجاح تجربة فرز النفايات من المصدر يتمثل في الالتزام بفرز النفايات من المصدر، واستخدام الحاويات المخصصة لكل نوع من النفايات، حاوية للنفايات الجافة وحاوية للنفايات الرطبة، والالتزام بمواعيد رمي النفايات، وابلاغ مديرية النفايات الصلبة والنظافة بأي وضع طارئ يتعلق بإدارة النفايات.

وتحدثت عن خطط توسيع هذه التجربة لتشمل مناطق أخرى داخل المحافظة، موضحة أنه في حال نجاح التجربة المطبقة على هذا الحي لمدة ثلاثة أشهر قد يتم تعميم التجربة على أحياء أخرى.

ولفتت إلى أن أبرز التحديات التي قد تواجه تطبيق هذا النظام في مرحلته الأولى تتمثل في عدم تقبل البعض لفكرة فرز النفايات من المصدر، وعدم التزام رمي النفايات التي تم فرزها في الأماكن المخصصة، والحاجة إلى وقت لتغيير السلوك المجتمعي.

وأفادت أنه سيتم توعية المواطنين بآلية الفرز وأهميته من خلال جلسات توعوية مكثفة يقوم بها فريق التوعية في مديرية البيئة، حيث يتم استهداف أهالي الحي المشارك بالحملة، وإقامة ورشات عمل تفاعلية شاركت فيها النساء والأطفال حول أهمية فرز النفايات المنزلية، إلى جانب توزيع بروشورات وملصقات للتوعية عن أهمية فرز النفايات بطريقة الكيسين.

ويأتي إطلاق هذا المشروع التجريبي في إطار الجهود الرامية إلى تطبيق نظام فرز النفايات من المصدر، تمهيداً لتقييم نتائجه وإمكانية تعميمه على مناطق أخرى في محافظة إدلب.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ