الحسكة تتصدر والاستلامات مستمرة.. القمح يتجاوز 1.2 مليون طن خلال حزيران
تجاوزت كميات القمح المحلي المستلمة في سوريا حاجز مليون و200 ألف طن خلال شهر حزيران 2026، في مؤشر يعكس تقدماً ملحوظاً في عمليات تسويق المحصول الاستراتيجي لهذا الموسم، وسط استمرار جهود الحكومة السورية لتأمين المخزون الغذائي وتعزيز قدرات التخزين والاستلام في مختلف المحافظات.
وبحسب ملخص تنفيذي أصدرته وزارة الاقتصاد والصناعة، أمس الأربعاء 1 تموز، بلغت الكميات المستلمة من القمح المحلي مليوناً و244 ألفاً و682 طناً، جرى استلامها من المزارعين عبر مراكز التسويق المعتمدة ضمن خطة الموسم.
وأكد التقرير استمرار عمليات الاستلام في مختلف المحافظات، مع توفير التسهيلات اللازمة لتسريع إجراءات التسويق وضمان جودة المحصول المستلم، بما يسهم في دعم المخزون الاستراتيجي وتعزيز الأمن الغذائي.
وسجلت عمليات التسويق نشاطاً واسعاً، حيث بلغ عدد عمليات التسليم 67 ألفاً و916 عملية، فيما شهد يوم 29 حزيران أعلى معدل استلام يومي خلال الموسم بكمية بلغت 82 ألفاً و718 طناً.
وأظهرت بيانات الوزارة أن القمح الطري استحوذ على الحصة الأكبر من الكميات المستلمة بواقع 705 آلاف و656 طناً، ما يمثل 56.7% من الإجمالي، مقابل 539 ألفاً و26 طناً من القمح القاسي بنسبة 43.3%.
وتصدرت محافظة الحسكة قائمة المحافظات الأكثر تسويقاً للقمح بكمية بلغت 521 ألفاً و218 طناً، مشكلة نحو 41.9% من إجمالي الكميات المستلمة على مستوى البلاد، تلتها محافظة الرقة بـ219 ألفاً و937 طناً، ثم حلب بـ155 ألفاً و360 طناً، وحماة بـ123 ألفاً و350 طناً، فيما استحوذت هذه المحافظات الأربع مجتمعة على نحو 82% من إجمالي محصول القمح المسوق حتى الآن.
وكان رئيس اللجنة المركزية لمتابعة موسم تسويق القمح عبد الوهاب السفر قد أكد في تصريحات سابقة أن محافظة الحسكة تواصل تسجيل معدلات إنتاج وتسويق مرتفعة، مشيراً إلى أن الكميات المستلمة منها بلغت نحو 300 ألف طن حتى أواخر حزيران، بينما وصل إجمالي الكميات المستلمة على مستوى سوريا آنذاك إلى نحو 860 ألف طن.
وأوضح أن عمليات التسويق لا تزال تسير بوتيرة مرتفعة، مع توقعات بأن يتجاوز إنتاج محافظة الحسكة وحدها حاجز المليون طن خلال الموسم الحالي، ما يعزز مكانتها كأحد أهم مراكز إنتاج القمح في البلاد.
وأشار إلى أن الجولات الميدانية التي نفذتها اللجان المختصة أسفرت عن افتتاح مراكز استلام إضافية وتنسيق عمليات نقل المحصول بين المراكز والصوامع، إلى جانب اتخاذ إجراءات رقابية وتصحيحية شملت كف يد عدد من المسؤولين وإحالة مخالفاتهم إلى الجهات المختصة، في إطار تعزيز الشفافية وحماية حقوق المزارعين وضمان انسيابية عمليات التسويق.
هذا وتعكس الأرقام المسجلة حتى مطلع تموز استمرار المؤشرات الإيجابية لموسم القمح الحالي، في وقت تراهن فيه الحكومة السورية على تحقيق مستويات مرتفعة من الاستلام والإنتاج تسهم في دعم الأمن الغذائي وتقليص الحاجة إلى الاستيراد خلال المرحلة المقبلة.
وكانت أعلنت محافظة الحسكة عن حزمة إجراءات جديدة لتسهيل تسويق واستلام محصول القمح للموسم الحالي، وذلك عقب اجتماع موسع ضم محافظ الحسكة المهندس نور الدين أحمد، ونائبه والمتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي.
كما حضر الاجتماع نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك المهندس ماهر خليل الحسن، إلى جانب المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب وعدد من المعنيين بقطاع الزراعة والحبوب والمصارف.
هذا وتأتي هذه المتابعة في إطار تعزيز كفاءة مراكز الاستلام ورفع مستوى التنسيق بين الكوادر العاملة، بما يضمن نجاح الموسم التسويقي واستقبال محصول القمح بأفضل صورة ممكنة.