الشبكة السورية: توثيق 246 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز و1069 حالة إفراج في سوريا خلال النصف الأول من 2026
الشبكة السورية: توثيق 246 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز و1069 حالة إفراج في سوريا خلال النصف الأول من 2026
● محليات ٢ يوليو ٢٠٢٦

الشبكة السورية: توثيق 246 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز و1069 حالة إفراج في سوريا خلال النصف الأول من 2026

كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقريرها النصف السنوي الصادر اليوم الخميس، عن توثيق ما لا يقل عن 246 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم 14 طفلاً وثلاث سيدات، إلى جانب 1069 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز. كما تضمن التقرير تحليلاً خاصاً بالربع الثاني من العام بوصفه جزءاً من الحصيلة العامة، وليس مجموعة إحصائية مستقلة.

انخفاض في الاعتقالات واستمرار الانتهاكات
أوضحت الشبكة أنها وثقت خلال الربع الثاني من العام 36 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز، بينهم ثلاثة أطفال، إضافة إلى 557 حالة إفراج، مشيرة إلى أن حالات الحرمان من الحرية خارج الأطر القانونية ما تزال مستمرة، رغم الانخفاض الملحوظ في الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري عقب سقوط نظام الأسد البائد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، واتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية المبرم في نهاية كانون الثاني/يناير 2026.

أكدت الشبكة أن الأرقام الواردة تمثل الحد الأدنى من الحالات التي تمكنت من توثيقها والتحقق منها وفق منهجيتها، ولا تعكس بالضرورة العدد الفعلي لجميع حالات الاعتقال أو الاحتجاز أو الإفراج خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

توزع الحالات بحسب الجهات والمحافظات
بيّن التقرير أن قوات الحكومة السورية سجلت 141 حالة احتجاز خلال النصف الأول من العام، بينهم طفلان وسيدتان، مقابل 61 حالة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 12 طفلاً، و44 حالة نُسبت إلى قوات سوريا الديمقراطية، بينهم سيدة واحدة.

أشار التقرير إلى الإفراج لاحقاً عن 12 محتجزاً لدى الحكومة السورية، بينهم طفل، و29 محتجزاً لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم ثلاثة أطفال، فيما تصدرت محافظة القنيطرة قائمة المحافظات بعدد 53 حالة، تلتها دير الزور بـ43 حالة.

حصيلة الربع الثاني
لفت التقرير إلى توثيق 19 حالة احتجاز لدى قوات الحكومة السورية خلال الربع الثاني، بينهم طفلان، و15 حالة لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم طفل، إضافة إلى حالتين لدى قوات سوريا الديمقراطية.

ذكر أن محافظة القنيطرة سجلت أعلى حصيلة خلال هذه الفترة بـ13 حالة، تلتها حمص ودرعا بخمس حالات لكل منهما، مرجعاً ذلك إلى عمليات التوغل البري المتكررة التي نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب سوريا وما رافقها من اعتقالات لمدنيين.

أكثر من ألف حالة إفراج
وثق التقرير الإفراج عن 1069 شخصاً خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم أربعة أطفال، توزعت بين 533 حالة من مراكز احتجاز الحكومة السورية، و507 حالات من مراكز احتجاز قوات سوريا الديمقراطية، و29 حالة من مراكز احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي.

أوضح أن الربع الثاني وحده شهد 557 حالة إفراج، منها 460 حالة من مراكز الحكومة السورية، و90 حالة من مراكز قوات سوريا الديمقراطية، وسبع حالات من مراكز الاحتلال الإسرائيلي، معتبراً أن ارتفاع عدد المفرج عنهم ارتبط بعمليات تدقيق سجلات المحتجزين، وتنفيذ ترتيبات الإفراج المنصوص عليها في اتفاق الحكومة السورية مع قوات سوريا الديمقراطية.

ملف الموقوفين على خلفية جرائم النظام البائد
خصص التقرير قسماً منفصلاً لعمليات الاحتجاز التي تنفذها الحكومة السورية بحق أشخاص يُشتبه بتورطهم في انتهاكات ارتكبها نظام الأسد البائد، موضحاً أن هذه الحالات لا تُدرج ضمن إحصاءات الاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري لاختلاف طبيعتها القانونية.

وثقت الشبكة في هذا السياق احتجاز 96 شخصاً خلال النصف الأول من العام، بينهم 37 شخصاً في الربع الثاني، نُقلوا إلى سجون مركزية في حمص وحماة وعدرا بريف دمشق.

أشار التقرير إلى إعلان سابق لوزارة الداخلية السورية، أفاد بأن عدد العسكريين المحتجزين المشتبه بتورطهم في انتهاكات خلال عهد النظام البائد تجاوز 3500 عسكري من مختلف الرتب.

دعوات للإصلاح وضمان الحقوق
شددت الشبكة السورية لحقوق الإنسان على أن الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري يمثلان انتهاكاً للحق في الحرية والأمان الشخصي المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مؤكدة ضرورة إخضاع أي ادعاءات بالتعذيب أو سوء المعاملة لتحقيقات مستقلة، وضمان حماية خاصة للأطفال والنساء المحتجزين.

دعت الحكومة السورية إلى الالتزام الكامل بالإجراءات القانونية في جميع عمليات التوقيف، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، والكشف عن مصير المختفين قسراً، وإخضاع أماكن الاحتجاز لرقابة قضائية مستقلة، إلى جانب حماية السجلات ومراكز الاحتجاز السابقة، وفتح تحقيقات في جميع الانتهاكات الموثقة.

ناشدت الشبكة مجلس الأمن والمجتمع الدولي دعم جهود كشف مصير المختفين قسراً، وتعزيز مسارات المساءلة والإصلاح القضائي، ومساندة منظمات التوثيق السورية، كما طالبت جميع الجهات المسيطرة على الأراضي السورية بوقف الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، ودعت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى إنهاء عملياتها العسكرية داخل الأراضي السورية، ووقف احتجاز المدنيين، واحترام سيادة الجمهورية العربية السورية وأحكام القانون الدولي.
 
 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ