من ساحات الثورة إلى قبة البرلمان.. شخصيات ثورية تنضم إلى مجلس الشعب
من ساحات الثورة إلى قبة البرلمان.. شخصيات ثورية تنضم إلى مجلس الشعب
● مجتمع ٢ يوليو ٢٠٢٦

من ساحات الثورة إلى قبة البرلمان.. شخصيات ثورية تنضم إلى مجلس الشعب

برزت أسماء عدد من الشخصيات التي ارتبطت بمسيرة الثورة السورية على امتداد أكثر من خمسة عشر عاماً، سواء في العمل السياسي أو العسكري أو الإعلامي أو المجتمعي، ضمن عضوية مجلس الشعب السوري في تشكيلته الأولى عقب سقوط نظام الأسد البائد، وذلك ضمن قائمة "الثلث المكمل" التي أعلنها الرئيس أحمد الشرع في الأول من تموز/يوليو 2026.

ولاقى دخول هذه الأسماء إلى المؤسسة التشريعية ترحيباً وتفاعلاً بين السوريين، باعتباره يمثل وصول شخصيات لعبت أدواراً مختلفة في مسيرة الثورة السورية إلى أحد أهم مؤسسات الدولة، بعد سنوات من النضال السياسي والعمل الثوري وما رافقه من تحولات كبرى انتهت بسقوط نظام الأسد البائد وبداية مرحلة بناء الدولة الجديدة.

وتضم القائمة شخصيات قادت مؤسسات المعارضة السياسية، وأخرى برزت في العمل العسكري أو الإعلامي أو المجتمعي، إلى جانب شخصيات أكاديمية وعشائرية باتت اليوم جزءاً من المشهد التشريعي السوري، تستعرض شبكة "شام" في تقريرها عدد من مسيرة هؤلاء.

ناصر الحريري.. أول نائب ينشق عن مجلس الشعب

ويحمل ناصر الحريري مكانة رمزية خاصة في تاريخ الثورة السورية، إذ يعد أول نائب في مجلس الشعب السوري يعلن انشقاقه عن النظام وولد الحريري في الشيخ مسكين بمحافظة درعا، وكان عضواً في مجلس الشعب عند اندلاع الثورة السورية عام 2011.

وفي نيسان/أبريل من العام نفسه ظهر في مقابلة تلفزيونية حمّل فيها الأجهزة الأمنية مسؤولية الانتهاكات ضد المتظاهرين في درعا وبعد أيام أعلن استقالته وانشقاقه عن المجلس احتجاجاً على عمليات القتل والقمع، ليصبح أول نائب برلماني يتخذ هذا الموقف خلال الثورة.

أحمد زيدان "حجي حريتان".. قائد ميداني في معارك حلب

يعرف أحمد عمر زيدان، الملقب بـ"حجي حريتان"، كأحد أبرز قادة الفصائل العسكرية في ريف حلب، وشارك منذ عام 2012 في تأسيس كتيبة الزبير بن العوام التي تحولت لاحقاً إلى لواء عسكري واسع الانتشار، وقاد عدداً من المعارك المهمة ضد قوات النظام البائد في ريف حلب الشمالي.

وكان له دور مباشر في معركة السيطرة على بلدة حريتان، كما شارك في معارك الليرمون وحندرات ومعارك مدينة حلب الكبرى. ولاحقاً أصبح من قيادات لواء التوحيد ثم الجبهة الإسلامية والجبهة الشامية، وشغل مناصب أمنية وعسكرية متعددة، ما جعله من أبرز الشخصيات العسكرية المرتبطة بالثورة في شمال سوريا.

محمد ياسر دلوان.. أحد الوجوه السياسية للغوطة الشرقية

وينحدر محمد ياسر دلوان من مدينة دوما في الغوطة الشرقية، وكان من المشاركين في الحراك الثوري منذ بداياته، وانضم إلى لواء الإسلام ثم إلى جيش الإسلام بعد تأسيسه، وتولى لاحقاً إدارة المكتب السياسي للجيش، وهو الموقع الذي جعله أحد أبرز الوجوه السياسية للتشكيل خلال سنوات الثورة السورية.

محمد بلعاس.. صوت المدنيين في سنوات الثورة

يعد محمد بلعاس من أبرز الصحفيين الميدانيين الذين عملوا في محافظة إدلب خلال سنوات الثورة وينحدر من منطقة سنجار في ريف إدلب الشرقي، واضطر إلى النزوح عنها عام 2018 مع موجات التهجير التي شهدتها المنطقة نتيجة العمليات العسكرية الروسية وقوات النظام.

واشتهر بتغطياته الإنسانية التي ركزت على معاناة المدنيين، ولا سيما الأطفال والنساء والعائلات النازحة وتميز بتسليطه الضوء على القصص الإنسانية أكثر من التركيز على الجوانب العسكرية، وأسهمت تقاريره ومقاطع الفيديو التي نشرها في تحريك حملات دعم وإغاثة لعشرات العائلات المتضررة.

بدر جاموس.. أحد أبرز وجوه المعارضة السياسية

برز بدر جاموس كواحد من أهم الشخصيات السياسية التي رافقت الثورة السورية منذ سنواتها الأولى ولد في مدينة التل بريف دمشق عام 1968، ويحمل إجازة في طب الأسنان وماجستير في العلاقات الدولية.

ومع انطلاق الثورة انشق عن النظام البائد، بعدما كان يشغل منصب القنصل الفخري لسوريا في مولدوفا، وانخرط مبكراً في العمل السياسي المعارض كما شارك في مؤتمر أنطاليا ومؤتمر الإنقاذ، وكان من المؤسسين الأوائل للمجلس الوطني السوري عام 2011، حيث تولى إدارة المكتب التعليمي وانتخب عضواً في الأمانة العامة.

ولاحقاً ساهم في تأسيس "التيار الوطني السوري"، ثم انتقل للعمل داخل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وتدرج في عدد من المواقع القيادية شملت رئاسة لجنة التعليم العليا والأمانة العامة ونائب رئيس الائتلاف وعضوية هيئته السياسية.

حسن الدغيم.. من التنسيق الثوري إلى مؤسسات الدولة

أما حسن دغيم، المولود في جرجناز بريف إدلب عام 1976، فبرز خلال سنوات الثورة بوصفه أحد الشخصيات المنخرطة في العمل السياسي والتنسيقي بين الفصائل.

وساهم عام 2014 في إطلاق مبادرة "واعتصموا" الهادفة إلى توحيد الفصائل العسكرية، كما شارك في تأسيس مجلس قيادة الثورة السورية، وبرز دوره في جهود التحكيم وحل النزاعات بين الفصائل العسكرية خلال سنوات الاقتتال الداخلي.

كما شغل مواقع مؤثرة داخل المجلس الإسلامي السوري والهيئات القضائية والإدارية في المناطق المحررة، قبل أن يتولى إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الوطني السوري منذ تأسيسها عام 2017.

ومع انطلاق مرحلة بناء مؤسسات الدولة الجديدة، انتقل إلى العمل المؤسساتي، فكان عضواً في اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، ثم في اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب.

حسن صوفان.. من سجن صيدنايا إلى القيادة العسكرية

وينظر إلى حسن صوفان بوصفه أحد أبرز الشخصيات التي جمعت بين تجربة الاعتقال والعمل العسكري ولد في اللاذقية عام 1977، واعتقلته أجهزة النظام البائد قبل الثورة، وأمضى سنوات طويلة في سجن صيدنايا، حيث شارك في استعصاء السجن الشهير عام 2008.

وأُفرج عنه أواخر عام 2016 ضمن صفقة تبادل، لينضم مباشرة إلى حركة أحرار الشام الإسلامية ويتولى قيادتها العامة عام 2017 وفي عام 2018 أصبح القائد العام لـ"جبهة تحرير سوريا" الناتجة عن اندماج أحرار الشام وحركة نور الدين زنكي، وعقب انتصار الثورة، عين عضواً في اللجنة العليا للحفاظ على السلم الأهلي، قبل أن ينضم إلى عضوية مجلس الشعب.

منذر سراس.. ممثل الفصائل الثورية في المحافل الدولية

كما يعد منذر سراس من أبرز الشخصيات العسكرية والسياسية التي مثّلت الفصائل الثورية في المحافل الدولية، وشارك في تأسيس هيئة حماية المدنيين عام 2012، وكان عضواً مؤسساً لمجلس القيادة العسكرية العليا للجيش السوري الحر في العام نفسه.

وفي عام 2014 كان من مؤسسي فيلق الشام، الذي تحول لاحقاً إلى أحد أكبر تشكيلات المعارضة المسلحة في شمال سوريا، وتولى قيادته العامة كما مثل الفيلق في مفاوضات أستانة، وترأس اللجنة السياسية لوفد المعارضة العسكري، وشغل عضوية الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري.

 

أنس العبدة.. من قيادي في المعارضة السياسية إلى البرلمان

ويأتي أنس العبدة ضمن أبرز الشخصيات السياسية في المعارضة السورية خلال العقد الماضي فقد شارك في تأسيس المجلس الوطني السوري عام 2011، ثم انتقل إلى الائتلاف الوطني الذي شغل فيه مواقع قيادية متعددة وانتخب رئيساً للائتلاف الوطني مرتين، وقاد المؤسسة خلال مراحل سياسية حساسة، كما ترأس هيئة التفاوض السورية عام 2020.

ماهر علوش.. ناشط سياسي وفكري من جيل المعتقلين

أما ماهر علوش، المولود في حمص عام 1976، فقد اعتقله النظام البائد عام 2007 وأمضى سنوات في سجن صيدنايا حتى عام 2012 وبعد الإفراج عنه شارك في الحراك السلمي، وانخرط في النشاط الفكري والسياسي داخل الأوساط الثورية، وعُرف بكتاباته ومشاركاته الفكرية المتعلقة بمستقبل سوريا وقضايا الثورة.

ومع بدء المرحلة الانتقالية أصبح عضواً في اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، قبل أن يدخل المؤسسة التشريعية الجديدة.

عبد المنعم الناصيف.. ممثل المكوّن العشائري

ويشغل عبد المنعم الناصيف رئاسة مجلس القبائل والعشائر السورية، ويُنظر إليه بوصفه أحد أبرز ممثلي المكوّن العشائري في الدولة السورية الجديدة.

ومن بين الأسماء الجديدة في المجلس الدكتور حمزة جاسم قبلان، وهو من الشخصيات الأكاديمية والإدارية التي برزت في محافظة حمص خلال السنوات الأخيرة، وشغل منصب معاون محافظ حمص لشؤون المناطق، كما تولى إدارة العلاقات العامة في المحافظة، وشارك في عدد من الملفات الخدمية والتنموية المتعلقة بإعادة تنظيم العمل الإداري المحلي.

كما ينتمي الدكتور نوار نجمة إلى النخبة الطبية السورية، وهو اختصاصي في الأشعة والتصوير الطبي، تلقى جزءاً من تعليمه العالي في فرنسا، وأسّس عدداً من المراكز الطبية المتخصصة في دمشق.

ولم يعرف عنه نشاط سياسي أو ثوري بارز خلال سنوات الثورة، إلا أنه شارك في مؤتمر الحوار الوطني بعد سقوط النظام، كما اختير عضواً في اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب عام 2025، قبل أن يحجز مقعداً في البرلمان الجديد.

ومن بين الأسماء الجديدة أيضاً الدكتور مؤيد أحمد قبطور، من مواليد مدينة إعزاز عام 1978، حاصل على شهادة في الطب واختصاص في الجراحة العامة وعمل في عدد من المشافي في ريف حلب الشمالي، من بينها مشفى إعزاز الأهلي ومشفى الشهيد محمد وسيم معاذ قرب معبر باب السلامة، كما تعاون مع منظمة الصحة العالمية في مجال اللقاحات.

أما بشير عليطو المعروف "أبو الخير" فمن أبناء مدينة تل رفعت في ريف حلب الشمالي، ويحمل درجتي ماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية وإدارة الأعمال، وبرز في العمل المدني منذ السنوات الأولى للثورة، حيث ساهم في تأسيس أول مجلس محلي لمدينة تل رفعت عام 2011، وتولى لاحقاً رئاسة مجلس محافظة حلب الحرة بين أواخر 2014 وبداية 2016.

فيما يعد الشيخ ليث وحيد البلعوس من أبرز الشخصيات الاجتماعية في محافظة السويداء، وهو نجل الشيخ وحيد البلعوس مؤسس حركة "رجال الكرامة"، الذي عُرف بمعارضته لنظام الأسد البائد ورفضه تجنيد أبناء السويداء في قوات النظام قبل اغتياله عام 2015.

ومن السويداء أيضاً برز الدكتور صبح عقلة البداح، وهو شخصية اجتماعية بارزة من عشائر المحافظة، وينحدر من حي المقوس في مدينة السويداء ويحمل درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية.

كما يعتبر الشيخ مصعب خليل الهفل من أبرز شيوخ قبيلة العكيدات في محافظة دير الزور، وينتمي إلى إحدى أكثر العائلات تأثيراً في شرق سوريا وبرز اسمه خلال السنوات الأخيرة من خلال دعمه للحراك العشائري في منطقة الجزيرة السورية، ومواقفه المطالبة بتعزيز دور العشائر العربية في إدارة مناطق شرق الفرات.

نخبة من الأكاديميات والناشطات.. تعرّف على الوجوه النسائية في مجلس الشعب السوري 2026
ويشكل تعزيز مشاركة المرأة أحد أبرز ملامح مرحلة بناء سوريا الجديدة، في ظل توجه متزايد نحو توسيع حضورها في مؤسسات الدولة وإشراكها في مواقع صنع القرار، انطلاقاً من دورها الوطني والاجتماعي خلال مختلف المراحل التي مرت بها البلاد. ويأتي هذا التوجه باعتباره جزءاً من مسار بناء مؤسسات أكثر شمولاً وتمثيلاً، تستفيد من الكفاءات والخبرات دون تمييز.

وضمت تشكيلة مجلس الشعب السوري الجديد عدداً من السيدات اللواتي يمثلن مختلف المحافظات السورية، وقد تنوعت خلفياتهن بين التعليم والطب والهندسة والحقوق والإعلام والعمل المجتمعي، و​تضم القائمة من محافظة دمشق السيدة عائشة الدبس، وهي من مواليد عام 1971، وتشغل منصب رئيسة مكتب شؤون المرأة في حكومة تصريف الأعمال.

كما تضم المحافظة أيضاً السيدة حنان ابراهيم البلخي (مواليد 1976)، وهي صحفية منذ عام 2019 وعضوة سابقة في المجلس الوطني السوري وفي رابطة المرأة السورية "نسوة"، ومثلت الائتلاف في النروج بين عامي 2013 و2018.

ومن محافظة دمشق كذلك المحامية سميرة أيمن الوتار (مواليد 1986)، والتي شغلت في تموز 2025 عضوية المجلس المؤقت لنقابة المحامين المركزية.

​أما من محافظة حمص، فتبرز الناشطة والكاتبة نور الجندلي التي أسست أكاديمية "دال" للتدريب على الكتابة وأدارت منتدى "رقيم" الثقافي، بالإضافة إلى عملها كمحررة في مجلات ثقافية وفكرية وعضويتها في رابطة أدباء الشام.

ومن حمص أيضاً السيدة أسماء فرحان السباعي (مواليد 1979) وهي معتقلة سابقة، والمهندسة المعمارية هدى عبد الباسط أتاسي (مواليد 1968) الناشطة في العمل التطوعي وقضايا تمكين المرأة، والمديرة الإقليمية لهيئة الإغاثة الإنسانية الدولية، وعضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني 2025.

​وفي محافظة حلب، الدكتورة لارا فتحي جديد (مواليد 1978)، وهي رئيسة جامعة قرطبة الخاصة منذ كانون الأول 2024، وحاصلة على الدكتوراه في هندسة الحواسيب، وشغلت سابقاً منصب عميدة كلية الهندسة والتكنولوجيا في الجامعة نفسها.

وترافقها من حلب الدكتورة نجوى بهجت قصاص (مواليد 1975) الحاصلة على دكتوراه في الأدب العربي من جامعة إدلب، والطبيبة رنكين عبدو المختصة بأمراض النساء والحاصلة على إجازتها الطبية من المعهد الطبي الأول في موسكو، والتي كانت من مؤسسي المستشفى السوري التخصصي في عفرين خلال سنوات الثورة.

​من محافظة طرطوس، تضم القائمة المهندسة المدنية سمية مراد مراد (مواليد 1968) الموظفة بالبلدية، والدكتورة في الاقتصاد لينا عيزوقي، إلى جانب السيدة مي ناجح خلوف الحاصلة على شهادة في علم النفس وماجستير في علوم التنمية الذاتية والبشرية والتطوير الإداري، وتعمل مرشدة نفسية في المدارس الحكومية.

كما تنضم إليهن السيدة فاطمة محمد حيدر (مواليد 1982) التي تشغل منصب مديرة دائرة ضبط الجودة والمتابعة في مديرية صحة طرطوس ​وعن محافظة اللاذقية، تبرز الدكتورة مادونا سهيل بشارة (مواليد 1988)، وهي مدرّسة متمارسة في جامعة اللاذقية وحاصلة منها على شهادة الدكتوراه في الهندسة المدنية.

وتشاركها من ذات المحافظة السيدة رولا داية، وهي من مؤسسي تنسيقية اللاذقية و"الهيئة العامة للثورة السورية"، وتولت سابقاً إدارة المكتب الطبي وإدارة "دار كريم" للأيتام في غازي عينتاب.

​أما محافظة حماه، فتمثلها المحامية مؤمنة عربو (نور الخطيب) الحاصلة على ماجستير في القانون من جامعة "لانكشاير" البريطانية والمسؤولة عن قسم الاعتقال والاخفاء القسري لسنوات في الشبكة السورية لحقوق الإنسان وهي معتقلة سابقة في سجون الأسد، والسيدة روزينا عامر اللاذقاني (مواليد 1986) وهي خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية.

ويضاف إليهن الباحثة الأكاديمية في علم النفس الاجتماعي دعوة عبد الحميد الأحدب (مواليد 1966)، وهي مديرة "أكاديمية خير" للعلوم الإنسانية والدراسات الإسلامية، ومديرة مركز المستشارة للصحة النفسية.

و​من محافظة إدلب، تضم القائمة الشابة فاطمة عبد اللطيف اليوسف (مواليد 1991) وهي خريجة كلية الآداب قسم اللغة العربية، والسيدة مرفت محمد صبحي توتو (مواليد 1981) وهي زوجة الشهيد أبو عمر سراقب.

​وفي محافظة الحسكة، تبرز السياسية الكردية فصلة اليوسف، وهي عضو الهيئة الرئاسية في المجلس الوطني الكردي وسكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردستاني.

​أخيرًا، يمثل محافظة دير الزور الدكتورة إسراء زهير المشهور (مواليد 1976)، وهي حاصلة على إجازة في الهندسة الزراعية، ودبلوم في صيانة التربة، ودكتوراه في علم التربة.

هذا وتظهر هذه القوائم تنوعاً ملحوظاً في الخلفيات المهنية والأكاديمية حيث تجمع بين الكفاءات العلمية من حملة شهادات الدكتوراه والماجستير في مجالات الهندسة، الطب، الاقتصاد، وعلم النفس، وبين الخبرات الميدانية من محاميات، ناشطات مجتمع مدني، وسياسيات.

وكان صادق الرئيس أحمد الشرع في 13 آذار/مارس 2025 على الإعلان الدستوري، الذي نصّ على أن مجلس الشعب هو السلطة التشريعية في البلاد خلال المرحلة الانتقالية، وحدد مدة ولايته بـ30 شهراً قابلة للتجديد، إلى حين اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.

كما منح الإعلان أعضاء المجلس الحصانة البرلمانية، ونظم آليات عمل المجلس وصلاحياته وإجراءاته الداخلية وفي حزيران/يونيو 2025، أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم (66) القاضي بتشكيل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب برئاسة محمد طه الأحمد، والتي تولت الإشراف على تشكيل الهيئات الفرعية الناخبة لانتخاب ثلثي أعضاء المجلس.

في حين قام رئيس الجمهورية بتعيين الثلث المكمل وفقاً للصلاحيات الدستورية ويتولى المجلس مهام السلطة التشريعية، بما يشمل اقتراح وإقرار القوانين، وإقرار الموازنة العامة، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار العفو العام، إلى جانب ممارسة الرقابة على أداء الحكومة عبر جلسات استماع للوزراء.

خلال سنوات الحرب في سوريا، كانت المرأة السورية شريكاً أساسياً في الحفاظ على تماسك المجتمع، إذ تحملت مسؤوليات مضاعفة داخل الأسرة والمجتمع، وأسهمت في مجالات الإغاثة والتعليم والرعاية الصحية والعمل المدني والحقوقي والإعلامي، رغم ما واجهته من تحديات وظروف قاسية. 

ومع دخول البلاد مرحلة جديدة، تبرز مشاركة المرأة في مؤسسات الدولة، ومنها مجلس الشعب، بوصفها امتداداً لهذا الدور، وخطوة نحو تعزيز حضورها في صنع القرار، بما يواكب مسار بناء سوريا الجديدة ويستفيد من خبراتها وإمكاناتها في دعم التنمية وترسيخ الاستقرار.

هذا وتكشف تركيبة "الثلث المكمّل" عن حضور واضح لوجوه ارتبطت بمراحل مختلفة من الثورة السورية، من ساحات التظاهر والعمل السياسي، إلى ميادين القتال والإعلام والتمثيل التفاوضي، وصولاً إلى مؤسسات الدولة الجديدة.

وبعد سنوات طويلة من المواجهة مع نظام الأسد وما رافقها من تضحيات واعتقالات وتهجير ونشاط سياسي ودبلوماسي، انتقل عدد من هذه الشخصيات من مواقع المعارضة والعمل الثوري إلى مقاعد السلطة التشريعية، في مشهد يعكس حجم التحول الذي شهدته سوريا منذ انتصار الثورة.

ويمثل وجود هذه الأسماء تحت قبة البرلمان محطة جديدة في مسيرة شخصيات ساهمت، كلٌّ من موقعه، في صناعة أحداث المرحلة الماضية، لتنتقل اليوم من معركة إسقاط النظام إلى مهمة المساهمة في بناء الدولة وصياغة التشريعات ورسم السياسات العامة ضمن مؤسسات الجمهورية السورية الجديدة من قبل أبناء الثورة السورية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ