وزارة الصحة تطلق ورشة RCCE وتكشف لـ "شام": خطوة لتحويل الرعاية الأولية إلى نظام موحد
وزارة الصحة تطلق ورشة RCCE وتكشف لـ "شام": خطوة لتحويل الرعاية الأولية إلى نظام موحد
● محليات ١ يوليو ٢٠٢٦

وزارة الصحة تطلق ورشة RCCE وتكشف لـ "شام": خطوة لتحويل الرعاية الأولية إلى نظام موحد

أطلقت وزارة الصحة ورشة عمل متخصصة لمناقشة تكامل برامج تعزيز الصحة واستعراض نتائج مسح التواصل بشأن المخاطر والمشاركة المجتمعية (RCCE)، الذي نُفِّذ بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف، بهدف تقديم قراءة شاملة لواقع الرعاية الصحية الأولية في المحافظات، وتعزيز منهجيات العمل وتوحيدها بما يضمن رفع كفاءة الخدمات الصحية.

وأكد الدكتور مهند العثمان، رئيس دائرة تعزيز الصحة المجتمعية في وزارة الصحة، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن أهمية هذه الورشة تكمن في نقل برامج تعزيز الصحة من العمل المجزأ إلى إطار وطني موحد تقوده وزارة الصحة.

وشدد على أن الوقاية والتوعية والمشاركة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية في منظومة الرعاية الصحية الأولية، وتسهم في تخفيف العبء عن الخدمات العلاجية وتعزيز الثقة بالنظام الصحي.

وأوضح العثمان أن مسح RCCE يشكل أداة أساسية لوضع خطوط أساس دقيقة لقياس واقع التواصل والمشاركة المجتمعية، والكشف عن فجوات الثقة ومصادر المعلومات، بما يتيح بناء استراتيجية وطنية قائمة على البيانات، إضافة إلى دعم آليات رصد الشائعات وتحديد أولويات الرسائل الصحية.

ولفت إلى أن تكامل برامج RCCE وSBC والصحة المجتمعية يقوم على مبدأ رسالة واحدة متعددة القنوات، بحيث يعمل RCCE على توحيد الخطاب الصحي الوطني، فيما يركز SBC على تطوير تدخلات سلوكية علمية، وتضمن الصحة المجتمعية إيصال الرسائل والخدمات عبر العاملين الصحيين وربطها بمراكز الرعاية الأولية، بما يعزز الوصول والكفاءة واستمرارية الرعاية.

وأشار إلى وجود تحديات تتعلق بتعدد البرامج، وتفاوت التدريب والمعايير بين المستويات المركزية والمحلية، إضافة إلى ضعف الربط المؤسسي وغياب نظام موحد للتقارير، إلى جانب تفاوت الموارد بين المحافظات.

واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتماد الأطر الوطنية رسمياً، وتفعيل الحوكمة وتوزيع الأدوار، وإطلاق برامج تدريبية وتجريبية، إلى جانب تطوير نظام متابعة وتقييم وربطه بالأنظمة الصحية الرقمية، بما يضمن تحويل مخرجات الورشة إلى سياسات تنفيذية على أرض الواقع.

وشهد القطاع الصحي في سوريا سلسلة من الخطوات والإجراءات التي ركّزت على تطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الخدمات الطبية، وتوسيع مجالات التعاون مع الجهات الدولية والمنظمات الإنسانية، ضمن توجه حكومي يهدف إلى رفع كفاءة القطاع الصحي وتحسين مستوى الاستجابة لاحتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.

وأطلقت وزارة الصحة مشروع التحول الرقمي الذي يشمل بوابة الصحة الرقمية، في خطوة تهدف إلى تسهيل وصول المرضى إلى خدماتهم الطبية إلكترونياً، عبر إمكانية الاطلاع على التاريخ المرضي وحجز المواعيد ومتابعة الملفات الصحية لأفراد الأسرة، إضافة إلى تخصيص منصة لتلقي الشكاوى والمقترحات بما يعزز التواصل المباشر مع المواطنين ويرفع مستوى الشفافية في تقديم الخدمات.

وكان عقد وزير الصحة الدكتور مصعب العلي سلسلة لقاءات مع جهات عربية ودولية، تناولت ملفات إعادة تأهيل المشافي، ودعم المخابر الطبية، وتطوير برامج العلاج والتأهيل، إضافة إلى بحث آليات مكافحة المخدرات وتعزيز التعاون الصحي المشترك. كما شهدت الاجتماعات توقيع مذكرة تفاهم صحية سورية أردنية تهدف إلى تعزيز التنسيق في مجالات الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض والصناعة الدوائية.

وعلى صعيد الاستجابة الصحية، نفذت الوزارة تدخلات عاجلة لاحتواء انتشار التهاب الكبد A في بلدة محجة بمحافظة درعا، عبر تعقيم مصادر المياه وتعزيز أعمال الترصد والتوعية المجتمعية، بالتوازي مع حملات تلقيح للأطفال في عدة مناطق، وإرسال عيادات متنقلة إلى المناطق النائية في تدمر لتقديم الفحوصات والعلاجات والخدمات الوقائية.

كما شهدت محافظة إدلب تنفيذ حملات جراحية تخصصية شملت عمليات لتصحيح تشوهات العمود الفقري لدى الأطفال واليافعين، إلى جانب معالجة أورام النسج الرخوة، في خطوة تعكس توسيع نطاق الخدمات التخصصية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

هذا وتعكس هذه التحركات استمرار جهود وزارة الصحة في إعادة تأهيل القطاع الصحي وتطوير خدماته، عبر مشاريع بنيوية وشراكات مع منظمات دولية وجهات داعمة، بما يسهم في تعزيز استقرار الخدمات الطبية وتحسين جاهزية المؤسسات الصحية في مختلف المحافظات السورية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ