اللغة العربية في امتحانات الشهادتين… كيف يمكن الاستعداد لها؟
اللغة العربية في امتحانات الشهادتين… كيف يمكن الاستعداد لها؟
● مجتمع ١١ يونيو ٢٠٢٦

اللغة العربية في امتحانات الشهادتين… كيف يمكن الاستعداد لها؟

تُعدّ مادة اللغة العربية من المواد الأساسية في مختلف المراحل الدراسية، لما تحمله من أهمية تربوية ولغوية، إذ تشكل اللغة الأم للطلبة، وتنعكس بشكل مباشر على تحصيلهم في مختلف المواد الدراسية، إضافة إلى كونها مادة نجاح ورسوب في الامتحانات الرسمية.

ويستعد طلاب شهادة التعليم الأساسي (التاسع) لتقديم مادة اللغة العربية في ختام امتحاناتهم يوم الرابع والعشرين من حزيران، فيما يتهيأ طلاب الشهادة الثانوية العامة بفرعيها الأدبي والعلمي لتقديم المادة ذاتها في الخامس والعشرين من الشهر نفسه.

وفي هذا السياق، يبرز الحديث عن أبرز الأخطاء التي يقع فيها الطلاب في مختلف المراحل الدراسية، سواء في الإملاء أو القواعد أو التعبير، إلى جانب أساليب الاستعداد للامتحان وكيفية التعامل مع ورقة الأسئلة بما يضمن تحقيق أفضل النتائج.

يشير عدد من الطلاب إلى أن مادة اللغة العربية تختلف في مستوى صعوبتها من طالب لآخر تبعاً لمهارات الفهم والاستيعاب والقدرة على التحليل، لافتين إلى أن بعض الأسئلة تتطلب قراءة دقيقة وتركيزاً قبل الإجابة. كما يعتقد بعض الطلاب أن تخصيص وقت كافٍ للمراجعة والاستعداد ينعكس بشكل إيجابي على الأداء في الامتحانات، وإن كان هذا التأثير يختلف من طالب لآخر.

قال فايز إبراهيم اليوسف، مدرس مادة اللغة العربية في ثانوية تلمنس، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن للغة العربية أهمية كبيرة كونها اللغة الأم ولغة القرآن الكريم، وأضاف أنها بالنسبة لطلاب الشهادات تُعد مادة مهمة جداً كونها مادة نجاح ورسوب، موضحاً أن الرسوب فيها يعني الرسوب بغض النظر عن باقي المواد، كما أشار إلى أنها تشكل جزءاً كبيراً من المجموع العام، وبيّن أنها تُعد لغة تأسيس للمرحلة الجامعية حيث تعتمد معظم أقسام الجامعات على هذه المادة.

ولفت إلى أن هناك أخطاء شائعة يقع بها طلاب المرحلة الثانوية بفرعيها الأدبي والعلمي، وذكر أن من أبرزها الأخطاء الإملائية، ومنها عدم التمييز بين المتشابهات مثل الهمزات والألف والتاء المفتوحة والمربوطة، كما نوّه إلى أن من الأخطاء أيضاً اعتماد الطلاب على الحفظ الأعمى للقواعد دون التطبيق مما يؤدي إلى النسيان.

وتحدث عن أخطاء أخرى تتعلق بالإعراب، حيث أوضح أن الطلاب يعتمدون على شكل الكلمة دون الاعتماد على تحليل الجملة، وأكد أن من أخطاء التعبير الاعتماد على الحفظ والتأثر باللهجة العامية.

وبيّن أن الطلاب يقعون في عدة أخطاء متكررة أثناء امتحان اللغة العربية تؤدي بشكل مباشر إلى فقدان درجات ثمينة، مشيراً إلى أن هذه الأخطاء تتصدرها مشكلات الإملاء، والخلط في القواعد النحوية، وضعف التعبير، وسوء إدارة الوقت، وأفاد بأنه يمكن تجاوزها من خلال الفهم الدقيق للمادة والتدريب، مع تجنب التسرع في قراءة النصوص واستخراج معلومات خاطئة من قسم الفهم والاستيعاب بسبب القراءة السريعة أو عدم ربط الجمل بسياقها.

وشدد على أنه أثناء مراجعة المادة يُنصح الطلاب بالتركيز على فهم الأساسيات النحوية والصرفية، ودراسة جذور الكلمات، والتدرب على قراءة النصوص وتحليلها بدلاً من الحفظ الأعمى، مع تنظيم الوقت وتخصيص جزء يومي للتدرب على حل الأسئلة الامتحانية السابقة لتجاوز القلق وزيادة الثقة.

ونوه إلى أنه أثناء تقديم الامتحان يجب قراءة الأسئلة بدقة متناهية قبل البدء، وحل الأسئلة السهلة أولاً لتعزيز الثقة، مع تنظيم الوقت بعناية وتخصيص القسم الأكبر للمواضيع المقالية والنصوص، إلى جانب مراجعة الإجابات جيداً لتجنب أي أخطاء إملائية أو نحوية.

وفي سياق متصل، قال محمد العوض، مدرس اللغة العربية في ثانوية تلمنس، في تصريح خاص لـ شام، إن أهمية اللغة العربية تنبع من كونها البوابة التي يدخل منها الطالب إلى باقي العلوم في المواد الأخرى، وأشار إلى أنها اللغة التي سيدرس بها الطالب في مرحلته الجامعية، وأضاف أن كلما كان الطالب متمكناً في اللغة العربية انعكس ذلك بشكل واضح على دراسته في أي فرع آخر.

وبيّن أن الأخطاء الشائعة لدى طلاب الفرع الأدبي تكمن في الضعف العام في القواعد وعدم الاهتمام بدراستها بشكل منهجي، لافتاً إلى أن طلاب الفرع العلمي يركزون غالباً على الإعراب على حساب التعبير، نتيجة عدم إدراك أهمية التعبير الذي يشكل نحو 40% من درجات المادة تقريباً، وذكر أنه لاحظ وجود صعوبة لدى بعض الطلاب في التعبير عن الفكرة المراد شرحها.

وأوضح أن من الفروق الواضحة بين طلاب الفرعين الأدبي والعلمي، تفوق طلاب الفرع العلمي بشكل ملحوظ في الجانب العلمي من المادة، ونوّه إلى أن أحد أبرز الأخطاء التي يقع فيها الطلاب وتؤثر سلباً على درجاتهم هو التعجل في الإجابة وعدم التثبت.

وأفاد بأنه يجب على الطالب خلال فترة الامتحان تلافي التقصير في بعض الدروس من خلال سد الثغرات التي غفل عنها أو أهملها خلال العام الدراسي، مع التركيز على نقاط الضعف لديه، وشدّد على أن الاهتمام بجميع جوانب المادة أثناء المراجعة أمر أساسي.

وأشار إلى أنه لا ينبغي للطالب الانسياق وراء التوقعات وإضاعة الوقت والجهد في متابعتها خلال فترة الامتحان، مؤكداً أن التروي والتثبت من الإجابة داخل قاعة الامتحان هو الأفضل، لأن العجلة تؤدي إلى الخطأ، في حين أن التركيز وتحري الدقة والصواب يعدان أساس النجاح.

تختلف مستويات الطلاب في مادة اللغة العربية وأساليب تعاملهم معها بين الفهم والمراجعة والتطبيق، كما يختلف أداؤهم في الامتحانات تبعاً لطريقة التحضير والاستعداد لكل طالب، إضافة إلى مدى الالتزام بالمراجعة وتوزيع الوقت خلال فترة الدراسة والامتحان.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ