الشركس في سوريا يرفضون تصريحات نتنياهو: تاريخنا مع الاحتلال صراع لا "أخوّة"
الشركس في سوريا يرفضون تصريحات نتنياهو: تاريخنا مع الاحتلال صراع لا "أخوّة"
● مجتمع ١٢ مايو ٢٠٢٦

الشركس في سوريا يرفضون تصريحات نتنياهو: تاريخنا مع الاحتلال صراع لا "أخوّة"

أعادت تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول "الأخوّة" مع الدروز والشركس، فتح ملف العلاقة التاريخية بين الشركس والاحتلال الإسرائيلي، وسط ردود فعل غاضبة ورافضة من مؤسسات وفعاليات شركسية في سوريا اعتبرت أن الحديث يندرج ضمن محاولات توظيف الهويات القومية لخدمة مشاريع سياسية ودعائية.

وكان نتنياهو قد قال خلال مشاركته، الأحد، في مؤتمر لرؤساء السلطات المحلية الدرزية والشركسية في البحر الميت، إن "الدروز والشركس إخوة لنا"، مضيفاً أن "الإخوة لا يتخلون عن بعض"، في تصريحات أثارت رفضاً واسعاً داخل الأوساط الشركسية السورية.

وفي هذا السياق، أصدر "مجلس القبائل الشركسية في سوريا" بياناً أكد فيه رفضه القاطع لأي محاولة لاستغلال اسم الشركس أو زجهم في مشاريع الاحتلال أو دعايته السياسية، سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل، معتبراً أن محاولات الاحتلال توظيف الهوية الشركسية تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تفتيت المجتمعات وصناعة صورة مضللة عن "التعايش" تحت سلطته.

وشدد المجلس على أن الشركس في سوريا كانوا وما زالوا جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية السورية، وامتداداً طبيعياً لشعوب المنطقة في نضالها ضد الاحتلال والهيمنة والتقسيم، مؤكداً أنهم قدموا تضحيات كبيرة دفاعاً عن سوريا ووحدة أراضيها وسيادتها، ولم يكونوا يوماً أداة في مشاريع تستهدف قضايا المنطقة.

بالتوازي مع البيان، أكد رئيس الجمعية الخيرية الشركسية في سوريا هشام قات، في تصريحات صحفية، أن الشركس يرفضون "جملة وتفصيلاً" أي محاولة لاستخدام المكون الشركسي في مشاريع أو أجندات خارجية، مشيراً إلى أن الشركس "لم يكونوا يوماً مشروعاً للتوظيف السياسي"، وأن ارتباطهم بالهوية السورية "راسخ تاريخياً".

من جهته، اعتبر رئيس المجلس الاستشاري الشركسي السوري عدنان قبرتاي، في تصريحات صحفية، أن تصريحات نتنياهو تمثل "محاولة لتشويه التاريخ"، موضحاً أن العلاقة بين الشركس والاحتلال الإسرائيلي لم تقم على "الأخوّة"، بل على الصراع والعداء منذ ما قبل تأسيس إسرائيل.

وأشار قبرتاي إلى مشاركة مقاتلين شركس ضمن جيش الإنقاذ في حرب عام 1948 ضد العصابات الصهيونية، إضافة إلى تهجير الشركس من قرى وتجمعات في الجولان السوري المحتل بعد حرب عام 1967، مؤكداً أن الاحتلال دمّر قرى ومعالم أسسها الشركس في القنيطرة والجولان.

وتعكس المواقف الصادرة عن المؤسسات الشركسية السورية تمسكاً واضحاً بالهوية الوطنية السورية، ورفضاً لمحاولات استغلال المكونات القومية في مشاريع سياسية مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توظيف الانتماءات القومية والطائفية ضمن أجندات إقليمية في المنطقة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ