تقرير شام الاقتصادي 24-04-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 24-04-2022

سجّلت الليرة السوريّة خلال تعاملات افتتاح أسواق العملات الرئيسية في سوريا اليوم الأحد حالة من التحسن النسبي دون أن ينعكس ذلك بالفائدة على الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد.

وبلغت نسبة تحسن الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي 0.64% حيث سجل الدولار في دمشق ما بين 3875 ليرة شراءً، و 3840 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم".

وسجل الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3870 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4186 ليرة شراءً، و 4143 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تسجيل تحسن نسبي سجلته الليرة السورية.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3915 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 263 ليرة سورية شراءً، و 256 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

من جهتها أبقت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق نشرة أسعار الذهب المحلي اليوم الأحد، دون تغييرات على النشرة الصادرة يوم أمس السبت، وطالما تبرر الجمعية الحرفية للصياغة تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار وسعر المعدن الأصفر عالميا.

وبحسب الجمعية فإن سعر غرام الذهب عيار 21 بلغ 208000 ليرة للمبيع و 207500 للشراء، أما سعر الغرام من عيار 18 فقد بقي بقيمة 178286 ليرة للمبيع و 177786 ليرة للشراء، يذكر أن أعلى سعر مبيع سجله الذهب هو 212000 ليرة سورية.

ومن جهته أصدر وزير التجارة الداخلية لدى نظام الأسد "عمرو سالم"، تعميماً يسمح بموجبه لكافة الفعاليات التجارية بإجراء تنزيلات على منتجاتهم حتى نهاية عطلة عيد الفطر، ما أثار ردود أفعال منتقدة وتعليقات ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكر أن القرار جاء بمناسبة حلول عيد الفصح المجيد وعيد الفطر السعيد، حيث يزداد الطلب خلال هذه الفترة على مستلزمات الأعياد الألبسة، الحلويات، المكسرات، الأحذية، وفق نص البيان، الذي علق عليه متابعون بالقول إن المنتجات عبر السورية للتجارة أغلى من السوق بكثير.

بالمقابل قال رئيس القطاع النسيجي وعضو مجلس الإدارة في غرفة صناعة دمشق وريفها، لدى نظام الأسد "مهند دعدوش"، إن موسم رمضان الحالي هو أضعف موسم لبيع الملابس منذ 30 عاما، وذكر أن شراء الملابس في سوريا يعتبر كماليات منذ عام 2014، وفق تعبيره.

وقدر أن أسعار ملابس الأطفال ارتفعت خلال العام الحالي بنحو 20 إلى 30% عن العام الماضي، مشيرا إلى أن قطاع الألبسة هو الأكثر تضرراً وتراجعاً، وذكر أن الناس يعتبرون الألبسة من الكماليات منذ عشر سنوات ويمكن الاستغناء عنها، ولا شيء يجبر المواطن على شراء القطع الغالية، ويمكن التوجه للأسواق الأرخص.

ومن المعتاد أن تشهد الأسواق في النصف الثاني من رمضان، إقبالاً متزايداً من الناس على الملابس الجديدة مع اقتراب عيد الفطر، لكن ارتفاع أسعار هذه الملابس حدّ من حجم الإقبال، لذلك لجأت بعض المعامل لتصنيع ملابس بجودة متدنية تتناسب والقدرة الشرائية المتدنية لدى المواطنين.

فيما تحدث رئيس جمعية اللحامين في اللاذقية عبد الله خديجة عن وجود تحسن في استهلاك مادة اللحوم "غنم – عجل"، منذ بداية شهر رمضان حتى تاريخه، بنسبة 30 بالمئة عما كان قبله، وقال نحن كجمعية نرفع أسعار اللحوم لمديرية التموين، بعد دراسة واقع الثروة الحيوانية ما بين وفرة أو قلة، وبناء عليه يتم تحديد السعر.

وأضاف أن مديرية التموين تضع هامش ربح للحامين وتتابع تقيدهم بالأسعار، حيث تم تسعير كغ لحم الغنم من التموين بسعر 34 ألفاً، و "كغ العجل" 28 ألفاً، لكن في الأسواق سعر كغ الغنم 40 ألفاً و "كغ العجل" ما بين 30  إلى 35 ألف ليرة سورية وفق تقديراته.

ونوه إلى وجود اكتفاء من اللحوم ولكن كما تشير الأرقام فإن القدرة الشرائية غير متناسبة مع الموجود من اللحوم، وزعم أنه فيما يخص الذبح لا يوجد تجاوزات من اللحامين بالذبح خارج مسالخ الدولة، وإن وجد فهي حالات نادرة وفردية، وكل لحام يعرف الكمية التي تستهلكها المنطقة المتواجد فيها لذلك يذبح ما يكفي.

وكانت انتشرت على العديد من وسائل إعلام النظام، مزاعم لمسؤولين في وزارة التجارة الداخلية، تتحدث عن انخفاض أسعار الخضار في الأسواق بنسبة تراوحت بين 20 - 30 بالمئة، بالتزامن مع إعلان العديد من الجهات الخاصة إقامة أسواق خيرية للبيع بسعر مخفض عن سعر السوق.

وشهدت الأسواق السورية خلال رمضان العام الحالي 2022 تسجيل ارتفاعات قياسية وواضحة في مختلف أنواع السلع التموينية والخضار والفواكه بالإضافة إلى اللحوم مقارنة مع رمضان العام الماضي 2021، حيث أظهرت مقارنة للأسعار بين العام الحالي والماضي أن نسبة الارتفاع في الأسعار تراوحت بين 100 إلى 500 في المئة.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار بعدة مناطق كما ذكرت مصادر إعلامية موالية.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.