تقرير شام الاقتصادي 20-12-2022
تقرير شام الاقتصادي 20-12-2022
● تقارير اقتصادية ٢٠ ديسمبر ٢٠٢٢

تقرير شام الاقتصادي 20-12-2022

سجلت الليرة السورية هبوطاً قياسياً مقابل العملات الأجنبية خلال الساعات الماضية، إذ تجاوز سعر الليرة السورية الـ 6300 مقابل الدولار الأميركي، لتسجّل أدنى مستوى لها وسط تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، تراوحت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق وحلي بين سعر 6375 للشراء وسعر 6275 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 6766 للشراء، 6655 للمبيع.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر  للشراء، و 6650 للمبيع، وسجلت مقابل الليرة التركية 342 ليرة، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ووفقاً بيانات موقع "الليرة اليوم" فقد تراجع سعر الليرة السورية منذ مطلع العام الجاري بنسبة 66 في المئة على أساس سنوي، في حين تراجعت بنسبة 12 في المئة على أساس شهري.

ويوجد في سوريا أكثر من سعر صرف لليرة، حيث يصدر مصرف النظام عدة نشرات لسعر صرف الليرة، منها للمصارف والصرافة، إضافة لسعر خاص بالحوالات الشخصية وآخر بالجمارك ودفع البدلات، وتعتمد الفعاليات التجارية على سعر صرف السوق السوداء بشكل غير رسمي في تسعير البضائع والمنتجات.

من جانبها رفعت جمعية الصاغة بدمشق، تسعيرة الذهب اليوم الثلاثاء حيث بلغ غرام الـ 21 ذهب، بـ 301 ألف ليرة ليرة شراءً، و300 ألف و500 ليرة ليرة مبيعاً، وذلك وفق بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية.

ولا يلتزم معظم الصاغة في مناطق سيطرة النظام بالتسعيرة الرسمية نظراً لأنها غير متناسبة مع سعر الصرف الرائج للدولار في السوق السوداء، كما وأنهم يحصلون على أجرة صياغة وصلت إلى نحو 45 ألف ليرة للغرام الواحد.

في حين نقلت وكالة أنباء النظام "سانا" عن وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عمرو سالم، حديثه عن نية الوزارة وضع شاشة كبيرة لعرض الأسعار، بما يسهم في ضبط التسعير اليومي.

وقال إن الوزارة ستقوم في العام القادم، بوضع شاشة كبيرة مربوطة بالوزارة تعرض عليها الأسعار، وإحداث شعبة لها في سوق الهال بدمشق تعمل بالتعاون مع لجنة السوق لضبط التسعير اليومي ومنع التلاعب من قبل ضعاف النفوس.

وسبق أن طالبت "جمعية حماية المستهلك بدمشق وريفها" في تموز (يوليو) الماضي، بأن يتم وضع لوحة إعلانية في مداخل الأسواق الرئيسية توضح الأسعار التموينية للمواد المطروحة في السوق.

ولفت "سالم" إلى أن الخضار والفواكه مواد سريعة العطب وتدخل سوق الهال على مدار اليوم، وهناك متغيرات سريعة بالنسبة لها، لذلك يجب أن يكون التسعير يومياً بناء على التكاليف الحقيقية.

وتشهد الأسواق حالة من الفوضى وارتفاعات متتالية في الأسعار خلال فترات زمنية متقاربة، الأمر الذي يبرره التجار بارتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية وارتفاع تكاليف النقل، وقلة البضائع، فضلاً عن الفوارق السعرية الواضحة بين سوق وآخر بحسب المنطقة، في وقت تعجز فيه "وزارة التجارة" عن ضبط السوق بشكل محكم لقلة عناصرها التموينية مقارنة بحجم الأسواق على حد قولها.

هذا وشهدت الليرة السورية هبوطاً متسارعاً بقيمتها وسعر صرفها أمام الدولار الأمريكي وبقية العملات العربية والأجنبية خلال تعاملات الأيام والأسابيع القليلة الماضية، الأمر الذي طرح العديد من إشارات الاستفهام حول أسباب ذلك ومدى قدرة مصرف النظام المركزي على التدخل وفقاً للتقارير وحسب العديد من المحللين والخبراء الاقتصاديين.

ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 3,015 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 3,000 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,800 ليرة سورية.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ