صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● تقارير اقتصادية ٢٠ يوليو ٢٠٢٣

تقرير شام الاقتصادي 20-07-2023

شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس، تراجع غير مسبوق لليرة حيث سجلت مستويات تاريخية مع تخطي سعر صرف الدولار الأمريكي حاجز الـ 12 ألف ليرة سورية، وقدر موقع "اقتصاد"، المحلي بأن الدولار الأمريكي في حلب تراوح ما بين 12000 ليرة شراءً، و12100 ليرة مبيعاً، وفي دمشق ما بين 11800 ليرة شراءً، و11900 ليرة مبيعاً.

في السياق، ارتفع اليورو 225 ليرة، ليصبح ما بين 13225 ليرة شراءً، و13325 ليرة مبيعاً، فيما ارتفع سعر صرف التركية في دمشق، 8 ليرات سورية، إلى ما بين 436 ليرة سورية للشراء، و446 ليرة سورية للمبيع، وفي إدلب شمال غربي سوريا، ارتفع الدولار 200 ليرة أيضاً، ليصبح ما بين 11700 ليرة شراءً، و11800 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار بأرياف حلب نفس أسعار "دولار إدلب"، أو قريباً منها.

وارتفع سعر صرف التركية في إدلب، 8 ليرات سورية، إلى ما بين 432 ليرة سورية للشراء، و442 ليرة سورية للمبيع، فيما تراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 25.91 ليرة تركية للشراء، و26.91 ليرة تركية للمبيع.

وحدد مصرف النظام المركزي صرف الليرة مقابل الدولار للحوالات والصرافة بـ9900 بعد أن كان بـ 9500 ليرة للدولار الواحد، وحدد صرف الليرة مقابل اليورو بـ11139.98 بعد أن كان بـ 10666.60 ليرة.

وتصدر هذه النشرة حسب المركزي بغرض التصريف النقدي، وشراء الحوالات الخارجية التجارية والحوالات الواردة إلى الأشخاص الطبيعيين، بما فيها الحوالات الواردة عن طريق شبكات التحويل العالمية، فيما واصل سعر الذهب الارتفاع القياسي في سوريا، إذ ارتفع اليوم 7 آلاف ليرة، مسجلاً 595 ألفاً للغرام الواحد، وفق نشرة جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد بدمشق.

وحسب النشرة فإن سعر غرام الذهـب عيار 21 قيراطاً سجل 595 ألف ليرة للمبيع، و594 ألف ليرة للشراء، على حين بلغ سعر الغرام عيار 18 قيراطاً 510000 ليرة للمبيع، و509000 للشراء.

كما ارتفع سعر الليرة الذهبية عيار 21 لتسجل 5 ملايين و70 ألف ليرة، وارتفع سعر الأونصة عيار 995 لتسجل 22100000 ليرة، وأرجعت جمعية الصاغة سبب ارتفاع سعر الذهب محلياً إلى ارتفاع سعر الأونصة عالمياً.

تجدر الإشارة إلى أن سعر غرام الذهب في سوريا ارتفع في الأسبوع الفائت 43 ألف ليرة، وارتفع منذ مطلع الأسبوع الجاري وحتى اليوم 55 ألفاً ليرة، ونشرت جمعية الصاغة في وقت سابق تعميماً دعت فيه الناس إلى عدم الانجرار وراء الأسعار الوهمية المخالفة للتسعيرة.

ورصد موقع "اقتصاد مال وأعمال السوريين"، ما وصفها "حالة من الهلع والتخبط"، تعيشها الأسواق السورية الواقعة في مناطق سيطرة النظام، على وقع أخبار انهيار سعر صرف الليرة بشكل يومي، والذي تسبب حتى الآن بارتفاع الأسعار إلى مستوى جنوني.

وأشار عضو غرفة تجارة دمشق التابع للنظام ياسر اكريّم، إلى أن التخبط في الأسواق لا يقتصر على التاجر وإنما على المستهلك، لافتاً إلى أنه يومياً هناك اختلاف بالأسعار، مما تسبب بإشكال لدى الجميع واستياء من طرفي العملية التجارية، يضاف إليه تسعيرة غير واقعية من وزارة التجارة، تريد دوريات التموين أن تفرضها على التجار بالقوة.

وعن الفرق بين نسبة ارتفاع سعر الصرف ونسب ارتفاع الأسعار، بيّن اكريم في تصريح لجريدة رسمية تابعة للنظام، أن تأثير سعر الصرف يضاف إليه سعر الطاقة والمحروقات والنقل، فهي كلها كلف تراكمية، وما لم يتأثر بشكل واضح في السابق، ظهر اليوم، وسيزيد مستقبلاً إن لم نصل للاستقرار.

وأما عن حركة البيع والشراء، فاستبعد اكريم حالة الركود كما يشاع، كون أشهر تموز وآب وأيلول هي ذروة نشاط الأسواق، بوجود السائحين وزيارات المغتربين لأقربائهم، وهي أشهر تعوّض عن غيرها، إلا أنها رغم ذلك فهي أخف مما كان متوقعاً.

وصرح رئيس جمعية حماية المستهلك لدى نظام الأسد "عبد العزيز معقالي"، أن ارتفاع سعر الصرف أثر على كل السلع المحلية والمستوردة، فهو عماد الأسعار بالنسبة للتجار، ولن تلغى مبرراتهم برفع الأسعار إلا بتثبيت سعر الصرف لفترة طويلة، مضيفاً أننا سنشهد موجة غلاء مرافقة لاستمرارية رفع سعر الصرف.

وذكر أن التحكم بالأسعار لا يقتصر على القطع وحسب، كما أن الحلول القسرية وتسجيل عشرات المخالفات يومياً ليس حلاً لأزمة السوق، بل الأجدى التركيز على توفير المواد والمنافسة، موضحاً أنه من الصعب تقدير نسبة ارتفاع الأسعار بظل الانفلات ومزاجية كل تاجر وغياب الضبط الفعلي.

بالمقابل أكد نائب رئيس جمعية البوظة في مناطق سيطرة النظام هيثم جعارة، ارتفاع أسعار المواد الأولية الداخلة في صناعة البوظة بنسبة أكثر من 20% منذ أسبوع ولغاية اليوم.

وذكر أن عدم توفر الكهرباء والاعتماد على الأمبيرات في كثير من المناطق، أدى لارتفاع أسعار البوظة حيث يتراوح سعر الكيلو بين الـ35 – 40 ألف ليرة، فيما يبلغ سعر "الطابة" الواحدة مابين 3000-3500 ليرة. 
 
واعتبر أن الأسعار لا تحقق هامش ربح عالٍ في ظل غلاء المواد المستخدمة من الفواكه الطبيعية والحليب وغيرها، منوهاً إلى وجود رقابة شديدة على صناعتها بعيداً عن استخدام المواد الصناعية. 
 
وقدر أن نسبة الإقبال على البوظة ضئيلة جداً، ويوجد إقبال على شراء مكعبات الثلج لشرب مياه باردة، وأن هناك انتشار لمادة "اسبرتام" وهي مواد مُحَلية للبوظة "مسرطنة وانعكس وجودها بشكل سلبي على ثقة المواطن"، مدعيا أن 90% من الصناعيين لايستخدمونها.

في حين قامت بعض من كبار الشركات السورية بسحب منتجاتها من السوق كونها أصبحت مخالفة للتسعيرة وبحاجة لتقديم بيانات تكلفة جديدة لها وذلك على خلفية رفعها للأسعار ومن بين تلك المنتجات "الأرز المصري القصير" الذي سجل انقطاعاً من الأسواق خلال اليومين الماضين.

وبّين أحد تجار الجملة في سوق باب سريجة بدمشق لموقع مقرب من نظام الأسد أن الشركات الكبيرة سحبت بضاعتها المغلفة من الأسواق كونها رفعت أسعارها وأصبحت مخالفة، وأوقفت تزويدهم بالبضاعة حتى تقوم بتسوية بيانات تكلفة جديدة وتأخذ موافقة على السعر الجديد.

ومن بين تلك المنتجات الأرز المصري القصير الذي إنقطع من الأسواق خلال اليومين الماضيين، الأمر الذي رفع سعره بنسبة كبيرة حيث سجل سعر الكيلو فرط 11 ألف ليرة، بينما يباع الكيلو المغلف بسعر 12 ألف ليرة بارتفاع 3000 ليرة لكل كيلو خلال أيام معدودة كما ارتفع سعر كيلو أرز البسمتي الى 22 ألف ليرة.

وفي جولة استطلاعية ضمن أسواق دمشق، رصد الموقع الزيادة في أسعار مختلف السلع التموينية و الغذائية، إذ ارتفعت أسعار معظم أنواع المواد في الأسواق؛ ليسجل سعر الحليب 4500 ليرة مرتفعا بمقدار 500 ليرة خلال اليومين الماضيين، وارتفع البرغل أيضا بالرغم من أنه في عز الموسم، ليباع الكيلو بـ 7500 ليرة لدى بعض المتاجر، فيما يباع المغلف بسعر أعلى.

كما ارتفع سعر كيلو السمن النباتي بحدود 2000 ليرة، وارتفع سعر العدس الأسود ايضا إلى 11 الف ليرة والأبيض منه إلى 20 الف ليرة، وارتفع سعر كيلو الحمص ليصل إلى 8 آلاف ليرة ومثله الطحين، والسمسم والحلاوة كما معظم المواد التموينية طالها الارتفاع أيضا بنسبة بين 1000 و1500 ليرة لكل كيلو والارتفاعات مستمرة ومتغيرة بشكل يومي.

وتحدثت مصادر إعلامية مقربة من نظام الأسد عن استقرار سعر الزيت النباتي كونه تم طرح كميات كبيرة منه بعد تهريبه من لبنان، ويباع الليتر منه في الأسواق بـ11 ألف ليرة، بينما يباع في صالات السورية للتجارة بـ 15 ألف ليرة للكيلو، مستقرا عند سعره بعدما انتشرت قصة تهريبه بشكل كبير في سورية وهناك صفقات غامضة.

والمنظفات ارتفعت أيضاً بنسب كبيرة بعد عطلة عيد الأضحى المبارك وسجل سعر علبة الكلور 4500 ليرة، وعلبة الفلاش أيضا بنفس السعر، وعلبة سائل الجلي نوع مقبول بـ 8000 ليرة، وكيلو مسحوق الغسيل ارتفع 5 الاف ليرة، وعلبة المحارم ايضا ارتفعت 1500 ليرة.  

وحسب مصادر محلية بأن المواطنون في مناطق سيطرة النظام لا يستوعبون هذه الارتفاعات كون تسوقهم بالحد الأدنى ويحاولون التقنين في استخدام المنظفات وخلط الكلور بالمياه لتمديده واستخدامه لفترة أطول كما يحجمون عن شراء الكثير من المواد الاخرى ويبحثون عن بدائل لها.

هذا ويحدد نظام الأسد صرف الدولار الأمريكي بسعر 9,900 وفق نشرة الحوالات والصرافة، و6,532 وفق نشرة المصارف، و6,500 وفق نشرة الجمارك والطيران، في الوقت الذي يسجل في السوق الموازية 12,400 ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ