تقرير شام الاقتصادي 19-09-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 19-09-2022

شهدت الليرة السورية اليوم الإثنين حالة من التذبذب والتخبط مع استمرار التدهور في سوق الصرف والعملات الرئيسية فيما رفع مصرف النظام المركزي السعر الرسمي للدولار في نشرة المصارف والصرافة وسعر دولار البدلات الأمر الذي يؤثر بشكل كبير على الوضع الاقتصادي في سوريا.

وحسب موقع الليرة اليوم سجل الدولار الأمريكي بمدينة دمشق، 4560 ليرة سورية، فيما سجل في حلب 4640 ليرة سورية، وفي إدلب شمال غربي سوريا 4560 ليرة سورية، واليورو 4553 ليرة سورية.

ورفع مصرف النظام المركزي اليوم سعر الدولار إلى 3015 واليورو 3012.29، بعد أن كان سعر الدولار 2814 ليرة، واليورو 2818.22 ليرة، كما ارتفع سعر دولار البدل العسكري، إلى 2800 ليرة للدولار، بعد أن كان 2525 ليرة سورية.

وفي 13 نيسان الماضي، رفع مصرف النظام المركزي سعر صرف دولار في المصارف وشركات الصرافة إلى 2814 ارتفاعاً من 2512، قيل تكرار قرار رفع سعر العملات الذي ينذر بتزايد تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار.

ويوم أمس لفت موقع اقتصاد المحلي إلى أن السعر المحلي لصرف الدولار في بعض المناطق السورية شهد تذبذبا كبيرا، خلال تعاملات بعد الانهيار الدراماتيكي للدولار، في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام مؤخرا.

فيما قفزت التركية في إدلب، 9 ليرات سورية، لتصبح ما بين 246 ليرة سورية للشراء، و256 ليرة سورية للمبيع، وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 18.16 ليرة تركية للشراء، و18.26 ليرة تركية للمبيع.

ونوه الموقع ذاته إلى أن مواقع إعلامية موالية للنظام، أجرت مقارنة بين نشرة أسعار صادرة عن وزارة التموين في الشهر التاسع من العام الماضي، لبعض السلع الغذائية، وبين نشرة أخرى أصدرتها الوزارة قبل أيام، حيث خلصت إلى أن الأسعار زادت أكثر من الضعف، دون أن يقابلها أي زيادة في مستوى الدخل.

ووفقاً لنشرة الأسعار الخاصة بالعام الماضي، فقد كان كيلو السكر بـ 2300 ليرة، بينما سعره اليوم أكثر من 5 آلاف ليرة سورية، والرز الصيني كان بـ 2200 ليرة، فيما سعره اليوم أكثر من 4500 ليرة، وزيت دوار الشمس كان بـ 8500 ليرة، واليوم أكثر من 14 ألف ليرة، والبرغل كان بـ 2100 ليرة، وأصبح اليوم بـ 6 آلاف ليرة.

ويعزو الكثير من المسؤولين سبب ارتفاع الأسعار، إلى ارتفاع أجور الشحن الدولي والعقوبات والحصار الاقتصادي الأمريكي والأوروبي والحرب الروسية على أوكرانيا، بينما يؤكد محللون اقتصاديون أن السبب يعود لتراجع قيمة الليرة السورية بالدرجة الأولى، التي كانت خلال العام الماضي تراوح دون 3500 ليرة مقابل الدولار، واليوم أكثر من 4500 ليرة للدولار الواحد.

بالمقابل نقلت جريدة تابعة لإعلام النظام عن معاون مدير عام مصرف التسليف الشعبي "عدنان حسن"، حديثه عن إرسال مذكرة لمصرف النظام المركزي للموافقة على منح قرض الدخل المحدود بضمانة بوليصة التأمين التي تم التفاهم على تصميمها مع المؤسسة العامة السورية للتأمين، وفق تعبيره.

وذكر أن البوليصة تغطي سقف قرض الدخل المحدود 5 ملايين ليرة ولمدة 7 سنوات وأنه ما زال تحديد قيمة البوليصة قيد النقاش مع المؤسسة السورية للتأمين للوصول إلى بوليصة بقيمة مقبولة، وأن القيمة المتوقعة بحدود 250 ألف ليرة في حال كان القرض 5 ملايين ليرة ولمدة 5 سنوات أي بمعدل 50 ألف ليرة سنوياً.

في حين تنخفض قيمة البوليصة مع انخفاض قيمة القرض، خاصةً أن معظم قروض الدخل المحدود حالياً تكون سقوفها بحدود 3 ملايين ليرة وهو ما يسهم في خفض قيمة البوليصة لحدود 150 ألف ليرة في حال تم التوافق مع المؤسسة على أن تكون قيمة عقد التأمين (البوليصة) بحدود 50 ألف ليرة سنوياً، وفق تقديراته.

وحسب المسؤول الاقتصادي بدمشق "أسامة قزيز"، فإن الطلب على الخضراوات الورقية عقب صدور التعميم من قبل مديرية الشؤون الصحية في المحافظة انخفض بنسبة تقارب 30 بالمئة والطلب الأقل حالياً على الملفوف والجزر، فضلاً عن ذلك فقد انخفضت أسعارها بالجملة بنسبة 50 بالمئة فعلى سبيل المثال كان يباع كيلو الملفوف بسعر 600 ليرة، أما اليوم فيباع بسعر 300 ليرة.

وأضاف أن تجار المفرق يشترون الخضراوات الورقية حالياً بكميات قليلة ونسبة كبيرة منهم لم يعودوا يشترون أبداً خوفاً من عدم بيعها وخسارتهم ثمنها، وخصوصاً أن نسبة كبيرة من المواطنين لا يشترونها خوفاً من إصابتهم بمرض الكوليرا.

وقدر أن 50 بالمئة من الكميات التي كانت تدخل سوق الهال بدمشق من الخضراوات الورقية قبل صدور التعميم كانت تذهب إلى المطاعم والفنادق والمعامل، أما اليوم فإنها لا تستجر أي كميات منها بعد صدور التعميم خوفاً من الإغلاق حتى إن بعض أصحاب المطاعم قاموا بإعادة الكميات الموجودة لديها من الخضراوات الورقية إلى تجار سوق الهال.

ولفت إلى أن تصدير الخضراوات الورقية لم يتأثر بالتعميم الصادر عن المحافظة باعتبار أنه لم يتم منع تصديرها ومازال مستمراً، موضحاً أن الكميات التي تصدر إلى الخارج تعتبر قليلة جداً وتذهب إلى دول الخليج والنسبة الأكبر من الكميات المصدرة من الملفوف والجزر.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.