تقرير شام الاقتصادي 19-05-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 19-05-2022

تراجعت الليرة السوريّة ضمن سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 19 مايو/ أيار، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وذكرت مصادر اقتصادية أنّ الليرة تراجعت مقابل الدولار بنسبة 0.13% فيما تبقى معظم أسعار الصرف "مستقرة على ارتفاع" سجلته الليرة خلال مسيرة انهيارها ووصولها إلى مستويات متدنية، وباتت تلامس حاجز 4,000 ليرة سورية.

وفي التفاصيل سجل الدولار الأمريكي في العاصمة دمشق ما بين 3980 ليرة شراء و 3945 ليرة مبيع، فيما سجل اليورو 4185 ليرة شراء، مقابل 4143 ليرة سورية، مبيع.

في حين سجل الدولار الأميركي أسعار ما بين 2975 شراء و 2960 مبيع، في كلاً من حلب شمال سوريا وحمص وحماة، وسط البلاد، وفق مواقع اقتصادية محلية.

وما في الشمال السوري المحرر سجل الدولار ما بين 2960 ليرة شراء، 2965 ليرة مبيع، وبلغت الليرة التركية مقابل السورية في إدلب، 242 ليرة سورية شراء، و 249 ليرة سورية للمبيع.

فيما رفعت شركة "وتد" التابعة لهيئة تحرير الشام سعر ليتر البنزين المستورد إلى 1.181 دولاراً بدلاً من 1.162، وليتر المازوت "المحسن" إلى 0.74 دولاراً بدلاً من 0.71، وسعر أسطوانة الغاز إلى 13.13 دولاراً من 13.08، وأبقت على سعر ليتر المازوت المستورد 0.935 دولاراً، و"المكرر" 0.55 دولاراً.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ورفع "مصرف سورية المركزي" في 13 نيسان الماضي سعر صرف الدولار في نشرة المصارف والصرافة إلى 2,814 بدلا من 2,515 ليرة، وحدّد سعر شراء الدولار الأمريكي لتسليم الحوالات الواردة من الخارج بـ2,800 بدلاً من 2,500 ليرة.

وأبقت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، دون تغييرات، حيث بقي غرام الـ 21 ذهب، اليوم الثلاثاء، بـ 199500 ليرة شراءً، 200000 ليرة مبيعاً، كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 170929 ليرة شراءً، 171429 ليرة مبيعاً.

وفي سياق متصل قالت صحيفة تابعة للنظام، إن الصاغة وباعة الذهب في سوريا يواجهون مشكلة حقيقية، نتيجة لشح الذهب الخام في البلاد، مشيرة إلى أن أساسيات المهنة تفرض عليهم، شراء كمية من الذهب تعادل الكمية المباعة، حتى يكون الصائغ قد ربح أجرة الصياغة ولم يخسر شيئاً في سعر الذهب تبعاً لتقلب هذا الأخير.

وذكرت أن شح الذهب الخام في البلاد سببه الرئيسي تضاءل الكميات الواردة من لبنان، والتي كانت تشكل المصدر الرئيسي للذهب في سوريا، وأشارت نقلاً عن نقيب الصاغة بدمشق غسان جزماتي، أن وسطي حاجة دمشق بشكل يومي من الذهب الخام لا تقل عن 10 كيلو غرامات، وهي كمية كان جلّها يأتي من لبنان والقليل الباقي منها يأتي من الخليج.

وأضاف، "جزماتي"، أن هذا الواقع فرض معادلة مشوهة قوامها اتساع الطلب وقلة العرض، منبهاً من أن تكون المعادلة القادمة قوامها ندرة العرض، وأن ما يرد من القامشلي من الذهب الخام، لا يمكن أن يلعب دوراً في ردم جزء من الهوة الحاصلة بين العرض والطلب، لأنه يخرج مقابله حلي ومصوغات من نفس الوزن والعيار، ما يعني أن الكمية الواردة مُحيّدة تماماً وخارج المعادلة.

ولفت موقع اقتصاد المحلي إلى وجود دعوات لحذف أصفار من العملة السورية، تتصاعد بين الأوساط الشعبية، مع فقدان الليرة للمزيد من قيمتها الشرائية، بينما حذر محللون اقتصاديون من اتخاذ مثل هذا الإجراء، لأنه لن يحل المشكلة سوى لفترة مؤقتة بحسب قولهم.

وذكرت صحيفة موالية للنظام، أن السوريين بدأوا يحذفون أصفاراً من الورقة النقدية، خلال تعاملاتهم المالية الشفهية، كأن يقول لك البائع 500 ليرة بدلاً من 5 آلاف ليرة، مشيرة إلى أن ذلك يعبر أكثر عن القيمة الحقيقية للسلعة ويريح الزبون نفسياً في تقبل السعر الجديد.

ونقلت الصحيفة عن الباحثة رشا سيروب، قولها إن عشرات الدول لجأت إلى إزالة الأصفار من عملتها للحد من الضغوط التضخمية، لكن ما لبثت أن عادت مشكلة الأصفار بسرعة، فاضطرت لإعادة هذا الإجراء أكثر من مرة.

واعتبرت أن قرار إزالة الأصفار من الليرة السورية سيكون مجازفة خطيرة للاقتصاد، قد تؤدي إلى انهياره، نظراً لأن الاقتصاد السوري لم يبدأ بعد بالتعافي مع ارتفاع مستمر ومزمن في الأسعار وعدم استقرار في سعر صرف الليرة السورية، إضافة إلى الإفراط في المعروض النقدي الناجم عن سياسة التمويل بالعجز، فضلاً عن غياب وضعف الثقة في أي قرار حكومي.

في حين شنت دوريات التموين لدى نظام الأسد حملة واسعة طالت العديد من محطات الوقود، ما أدى إلى غرامات مالية كبيرة وصلت حصيلتها إلى مئات الملايين، فيما قال المذيع الداعم للأسد "نزار الفرا"، إن "الغرامات أفضل والإغلاق عقاب للمواطن"، وتحدث الصحفي الموالي لإيران "رضا الباشا"، عن رفع 3 دعاوى قضائية بحقه من قبل محطات وقود بمناطق سيطرة النظام.

هذا وعلق رئيس "نقابة عمال البناء والإسمنت" لدى نظام الأسد "إحسان القناية"، على قرار رفع أسعار الإسمنت مشيرا إلى أن نسب الأرباح "غير عادلة"، فيما برر مدير عام مؤسسة الإسمنت "مروان الغبرة"، بأن مع رفع الأسعار أصبحت المؤسسة غير خاسرة واعتبر أن "سعر الحالي رشيد ومنطقي"، وفق تعبيره.

وكانت انتشرت على العديد من وسائل إعلام النظام، مزاعم لمسؤولين في وزارة التجارة الداخلية، تتحدث عن انخفاض أسعار الخضار في الأسواق بنسبة تراوحت بين 20 - 30 بالمئة، بالتزامن مع إعلان العديد من الجهات الخاصة إقامة أسواق خيرية للبيع بسعر مخفض عن سعر السوق.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.