تقرير شام الاقتصادي 17-10-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 17-10-2022

سجلت الليرة السورية تحسناً جديداً مقابل العملات الرئيسية فيما تبقى ضمن مرحلة الانهيار مع استمرار التذبذب والتخبط مع استمرار حالة الانهيار الاقتصادي المتجدد للعملة المحلية التي وصلت مؤخرا مستويات قياسية جديدة.

وتراوح الدولار الأمريكي بدمشق ما بين 4850 ليرة شراءً، و4900 ليرة مبيعاً، وبذلك تكون الليرة قد استردت نحو 73% من الخسائر التي مُنيت بها خلال الأسبوع الفائت، وفق موقع اقتصاد المحلي.

وفي دمشق أيضا تراجع اليورو 10 ليرات، ليصبح ما بين 4750 ليرة شراءً، و4800 ليرة مبيعاً، وخسرت التركية في دمشق، 4 ليرات سورية، لتصبح ما بين 253 ليرة سورية للشراء، و263 ليرة سورية للمبيع.

وفي محافظة إدلب شمال غربي سوريا تراجع الدولار ليصبح ما بين 5020 ليرة شراءً، و5070 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في كلٍ من الباب وعفرين وإعزاز، نفس أسعار إدلب فيما بقي الدولار في منبج، ما بين 5000 ليرة شراءً، و5050 ليرة مبيعاً.

فيما خسرت التركية في إدلب، 3 ليرات سورية، لتصبح ما بين 262 ليرة سورية للشراء، و272 ليرة سورية للمبيع، وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 18.48 ليرة تركية للشراء، و18.58 ليرة تركية للمبيع.

من جانبها أعلنت وزارة التجارة الداخلية لدى نظام الأسد، أنها علمت من خلال دورياتها المركزية السرٍية أن بعض مصانع المواد الغذائية والمستوردين ومراكز التعبئة لم تلتزم بالتسعيرة الأخيرة للوزارة، وبأن هؤلاء ما زالوا يصدرون فواتيراً وهمية والبيع بسعر أعلى.

وحذرت المخالفين بأنه اعتباراً من يوم غد سيطبق عليهم المرسوم التشريعي رقم 8 للعام 2021 والذي يتضمن عقوبات تصل إلى الحبس لمدة سبعة سنوات، وستصادر بضاعتهم وتباع بأسعار تدخل إيجابي في صالات السوريّة للتجارة دون الحاجة إلى شكاوى وتصاريح لأن الأسماء والمخالفات سجلت في الوزارة.

وسجلت أسعار الألبسة في جديدة عرطوز بريف دمشق ارتفاعاً بنسبة تقارب الـ 40% مقارنة مع أسعار العام الماضي، إذ يتراوح سعر الجاكيت الشتوي الرجالي والنسائي ذي الماركة العادية ما بين 50 – 100 ألف ليرة، والكنزة الرجالية العادية تبدأ بـ 40 ألف ليرة، في حين تبدأ أسعار الأحذية الرجالي من 45 ألف ليرة.

وبحسب جولة صحيفة موالية لنظام الأسد فإن أكثر ما يصدم هو لوحات الأسعار المعلقة على الملابس الشتوية للأطفال، فسعر أي قطعة من الألبسة تفوق الخيال، إذ تتراوح أسعار الكنزة الولادية ذات الصناعة العادية ما بين 30 – 50 ألف ليرة، وسعر البنطال الولادي يتراوح ما بين 40 – 60 ألف ليرة سورية.

وأكد عدد من أصحاب المحلات أن هناك ركوداً كبيراً في أسواق الألبسة وأن سبب الركود هو ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين وخاصة أصحاب الدخل المحدود، وعدّوا أن الأسعار المطروحة للموسم الشتوي الحالي خيالية قياساً بمستويات الدخول الشهرية، وتفوق قدرة المواطن على الشراء.

في حين أكد عدد من المواطنين أنهم، وأمام ارتفاع أسعار الملابس، أصبحوا مضطرين لجمع ملابس أولادهم القديمة لإعادة تدوير بعضها وإصلاح ما يمكن إصلاحه، بدوره، أوضح رئيس دائرة الأسعار في مديرية حماية المستهلك في محافظة ريف دمشق اسماعيل المصري أن منتجي الملابس يقدمون ببيانات تكلفة تسجل لدى المديرية أصولاً.

وتشهد الأسواق السورية المحلية ارتفاعا جنونياً في أسعار كل السلع المحلية منها والمستوردة، لكن لا يزال حديث قرار تصدير زيت الزيتون متصدر حديث السوريين بين مؤيدين للقرار ومعترضين تخوفاً من ارتفاع سعره واكثر وعدم توافره، حسب وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.