تقرير شام الاقتصادي 16-07-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 16-07-2022

تراجعت الليرة السوريّة خلال افتتاح تعاملات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم السبت 16 تمّوز/ يوليو، وذلك في إطار استمرار تدهور العملة المحلية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار في دمشق ما بين 4025 ليرة شراءً، و 3990 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم" مشيرا إلى تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي  بنسبة تصل إلى 0.12 بالمئة.

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 4020 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4061 ليرة شراءً، و 4020 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تراجع الليرة أمام اليورو بنسبة 0.64 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 4000 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 231 ليرة سورية شراءً، و 224 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,814 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,525 ليرة سورية.

في حين سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية، اليوم السبت، ارتفاعاً بمعدل 3 آلاف ليرة سورية، وفقاً للنشرة الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق لدى نظام الأسد.

وبحسب النشرة سجل غرام الذهب عيار 21 قيراطاً سعر مبيع 195 ألف ليرة سورية وسعر شراء 194500 ليرة سورية، في حين سجل غرام الذهب عيار 18 سعر مبيع 167143 ليرة سورية، وسعر شراء 166634 ليرة سورية.

من جانبه صرح وزير التجارة الداخلية لدى نظام الأسد عمرو سالم أنه تم تحويل جميع الموافقات الورقية للحصول على مادة الخبز بالنسبة للمشافي ودور الأيتام وجميع المؤسسات التي تحصل على الخبز بموجب موافقات إلى موافقات إلكترونية، وعلى هذه المؤسسات مراجعة شركة تكامل لإصدار البطاقات الإلكترونية والحصول على الخبز المدعوم، وفق كلامه.

وقالت وكالة أنباء النظام "سانا"، إن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك حولت جميع الموافقات الورقية للحصول على مادة الخبز بالنسبة للمشافي ودور الأيتام وكل المؤسسات التي تحصل على الخبز إلى موافقات إلكترونية، وفق تعبيرها.

وذكرت في بيان نقلته عن الوزارة أن على هذه المؤسسات مراجعة شركة تكامل لإصدار البطاقات الإلكترونية والحصول على الخبز المدعوم، ونفت الوزارة حرمان أي جهة من الحصول على الخبز المدعوم ولكن تم تعديل الآلية من الموافقة الورقية إلى الإلكترونية بهدف ضبط توزيع الخبز.

ودعت تموين النظام كل الفعاليات الحكومية وغير الحكومية إلى أن تراجع الشركة المشغلة للبطاقة الإلكترونية لتصدر "بطاقة فعالية"، يحدد فيها عدد الربطات وفق موافقة الوزارة التابعة لها، وفقا لما نقلته وكالة أنباء النظام عن وزارة التجارة الداخلية.

وقالت إن آلية حصول هذه الجهات والمؤسسات الحكومية على الخبز المدعوم تختلف فمنها ما يتم عبر موافقة المحافظة ومنها عبر الوزير ومنها عبر رئاسة مجلس الوزراء حيث أحدثت الوزارة بطاقة فعالية لتوزيع مخصصات الخبز المدعوم على هذه الجهات بهدف ضبط الهدر الحاصل من قبل هذه الجهات، حسب وصفها.

بالمقابل زعم مدير المصرف الزراعي لدى نظام الأسد في حلب "محمد حبو"، أنه تم  صرف 142 مليار ليرة سورية لمزارعي القمح حتى الآن، مشيراً إلى أن حوالي 56 مليار ليرة جاهزة للصرف وفق آليات ميسرة وسلسة للفلاحين الذين سلموا أقماحهم للمراكز المعتمدة.

في حين ذكر موقع اقتصاد المحلي أن صحن البيض سجل رقماً قياسياً جديداً في دمشق، وصل إلى 14 ألف ليرة، وسط توقعات بارتفاع إلى أعلى من هذا السعر خلال الأيام القادمة، بسبب ندرة المادة، جراء توقف العديد من المنتجين عن العمل خلال الفترة الماضية، نتيجة لانخفاض أسعار الفروج والبيض الشهر الماضي.

وأكد العديد من المتابعين لوضع السوق السورية، بأن سعر البيض يخالف المنطق في هذه الحال، فبدل أن ينخفض خلال فترة الصيف كما جرت العادة، ها هو يرتفع، ما يعني أنه ينتظره المزيد من الارتفاع، وأشار معلقون، إلى أنه لأول مرة تصبح السوق الغذائية اللبنانية أرخص من السوق السورية، لافتين إلى أن سعر صحن البيض هناك يعادل ما قيمته نحو 10 آلاف ليرة سورية.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.