صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● تقارير اقتصادية ١٤ يناير ٢٠٢٣

تقرير شام الاقتصادي 14-01-2023 

شهدت الليرة السورية خلال افتتاح الأسبوع اليوم السبت، حالة من الاستقرار النسبي دون أن ينعكس إيجابيا على واقع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم سوريا.

وتراوحت الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بدمشق بين سعر 6325 للشراء وسعر 6250 للمبيع، حسب موقع "الليرة اليوم"، الذي أكد أن صرف الليرة السورية لم يسجل تراجع أو تحسن في ظل حالة الاستقرار النسبي.

وسجلت الليرة مقابل اليورو سعرا قدره 6859 للشراء، 6773 للمبيع، وسط تذبذب ملحوظ مقارنة بأسعار إغلاق الأسبوع الماضي، فيما تراوح الدولار في حلب ما بين 6325 للشراء، و 6250 للمبيع، مطابقا لأسعار الدولار بدمشق.

وبلغ سعر الدولار في إدلب شمال غربي سوريا 6500 ليرة سورية، والليرة التركية 331 وتعد العملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

ويوجد في سوريا أكثر من سعر صرف لليرة، حيث يصدر مصرف النظام عدة نشرات لسعر صرف الليرة، منها للمصارف والصرافة، إضافة لسعر خاص بالحوالات الشخصية وآخر بالجمارك ودفع البدلات، وتعتمد الفعاليات التجارية على سعر صرف السوق السوداء بشكل غير رسمي في تسعير البضائع والمنتجات.

وقالت مصادر إعلامية تابعة لنظام الأسد إن الذهب حافظ على سعره محليا لليوم الثاني على التوالي وذلك على الرغم من ارتفاع سعر الأونصة عالميا بشكل كبير، على حد قولها.

وسجل غرام الذهب عيار 21 قيراط 330 ألف ليرة، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراط 282 ألف ليرة سورية، وارتفع سعر الأونصة عالميا بشكل كبير ليسجل 1921 دولار.

وأشارت جمعية الصاغة التابعة للنظام إلى أنها اعتمدت سعر أونصة بـ 1921 دولاراً، مما يعني أنها خفّضت "دولار الذهب" إلى نحو 6111 ليرة سورية، حسب موقع اقتصاد المحلي.

بالمقابل طلبت وزارة المالية في حكومة نظام الأسد من محاسبي الإدارات والمديرين الماليين لدى جميع الجهات العامة العمل على تبسيط الإجراءات للراغبين بالحصول على قرض العاملين في الدولة من مدنيين وعسكريين، والبالغ قدره 420 ألف ليرة سورية دون فوائد، على أن تتحمل الخزينة العامة للدولة العمولة السنوية على القرض والبالغة 5 بالمئة.

وبرر وزير الصناعة لدى نظام الأسد زياد صباغ، تعثر التعاون الصناعي والمشاريع المشتركة بين موسكو ودمشق، إلى العقوبات الاقتصادية الغربية على الجانبين، وقدر مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي، بأكثر من 200 مليار ليرة سورية.

في حين لا تكاد رواتب الموظفين تغطي أبسط احتياجاتهم في ظل ارتفاع الأسعار الحالية، حيث يعيش معظم العاملين في القطاع العام البالغ عددهم وفق بيانات المكتب المركزي للإحصاء المنشورة في عام 2022 بنحو 1,595,475، من أصل 2,797,277 عامل في سورية، تحت وطأة الفجوة الضخمة الأخذة بالتزايد بين ضرورات الحياة والحد الأدنى للرواتب الذي لا يتعدى حدود 92,970 ليرة سورية.

وبالاعتماد على بيانات السنوات 2015 و2019 و2023 ألقت صحيفة محلية نظرة على التقلبات التي أصابت القيمة الفعلية للحد الأدنى للأجور وأشارت إلى أنه ارتفع - نظرياً- من 13,670 ليرة سورية في عام 2015 إلى 16,750 ليرة في عام 2019، ليعود ويرتفع مرة جديدة إلى 92,970 ليرة يتقاضاها العامل اليوم في مطلع 2023.

وأشارت الصحيفة أن وسطي تكاليف معيشة أسرة سورية مكونة من 5 أفراد ارتفع من 68,160 ليرة سورية في 2015 إلى قرابة 332,000 ليرة في 2019، لتتصاعد على نحو كارثي إلى حوالي 4,012,178 ليرة سورية وفقاً لحسابات بداية عام 2023، ما يعني أن هذه التكاليف ارتفعت بالليرة السورية بحدود 5786% منذ عام 2015.

وشددت الصحيفة بالقول إنه مهما بلغت ارتفاعات الحد الأدنى للأجور فإنها لن تعني شيئاً إن لم تكن متسقة مع رفع القدرة الشرائية والقيمة الحقيقية لهذا الأجر، إذ يمكن أن يرتفع هذا الحد ويتضاعف مرات عدة شكلياً لكنه يتراجع فعلياً تاركاً الملايين من السوريين نهباً للفقر والجوع وانعدام الأمن الغذائي.

وقالت مصادر إعلامية موالية إن خلال العام الماضي، تراجع إنتاج ومبيع الشركة العامة لتعبئة المياه التابعة لوزارة الصناعة من المياه المنتجة في معامل الفيجة وبقين والسن والدريكيش فيما وزادت مخازينها بنسبة كبيرة مقارنة بعام 2021 وزادت ديونها وعجوزاتها ووصلت إلى مرحلة صعبة جداً. 

وبلغت مديونية المؤسسة السورية للتجارة لغاية 18/12/2022 مبلغاً وقدره 7 مليارات ليرة سورية فيما بلغت مديونية المؤسسة الاجتماعية العسكرية لغاية التاريخ نفسه 3.7 مليارات ليرة سورية، حسب مصادر مقربة من نظام الأسد.

هذا وشهدت الليرة السورية هبوطاً متسارعاً بقيمتها وسعر صرفها أمام الدولار الأمريكي وبقية العملات العربية والأجنبية خلال تعاملات الأيام والأسابيع القليلة الماضية، الأمر الذي طرح العديد من إشارات الاستفهام حول أسباب ذلك ومدى قدرة مصرف النظام المركزي على التدخل وفقاً للتقارير وحسب العديد من المحللين والخبراء الاقتصاديين.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ