تقرير شام الاقتصادي 12-04-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 12-04-2022

تراجعت الليرة السوريّة خلال تعاملات سوق الصرف اليوم الثلاثاء 12 نيسان/ أبريل، بنسبة محدودة، وذلك في إطار استمرار تدهور العملة المحلية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وبلغت نسبة تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي 0.25% حيث سجل الدولار في دمشق ما بين 3940 ليرة شراءً، و 3905 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم".

وسجل الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3935 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4292 ليرة شراءً، و 4249 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تراجع الليرة أمام اليورو بنسبة 0.37 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3930 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 269 ليرة سورية شراءً، و 261 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,512 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف تسليم الحوالات الخارجية بسعر 2,500 ليرة سورية.

فيما أصدرت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى النظام في دمشق نشرة الأسعار أمس متضمنة رفع سعر الذهب، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 قيراط، بـ209000 ليرة سورية للمبيع، و 208500 ليرة للشراء.

كما بلغ سعر غرام الـ18 قيراطاً بـ179143 ليرة للمبيع، و 178643 ليرة للشراء، ونقلت جريدة مقربة من نظام الأسد تصريحات عن رئيس الجمعية غسان جزماتي برر خلالها سبب ارتفاع الأسعار محلياً إلى ارتفاع سعر الأونصة عالمياً إلى 1957 دولاراً.

وذكر "جزماتي"، أن حركة الأسواق كانت معدومة منذ بداية شهر رمضان، منوهاً بأن فترة الموسم تأتي بين العيدين، متوقعاً أن تكون الحركة أكبر خلالها، وأشار إلى أن سعر الليرة عيار 21 وصل إلى 1.73 مليون ليرة، وسجلت الأونصة سعر 7.6 ملايين ليرة.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

بالمقابل أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية لدى نظام الأسد قراراً يقضي بالسماح بشحن وإدخال الحديد والأخشاب وحجر الرخام والفحم الحجري والأعلاف للمناطق الحرة وفق ضوابط معينة، وفق بيان رسمي.

من جهته وافق مجلس إدارة الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية خلال اجتماعه برئاسة رئيس مجلس الوزراء لدى نظام الأسد على زيادة سقف القرض الممنوح ضمن برنامج تمكين الريف السوري من مليوني ليرة سورية إلى خمسة ملايين، مع رفع نسبة تحمل الصندوق من الفائدة على القروض لتصبح 6 بالمئة بدلاً من 4 بالمئة. حسب تقديراته.

وشهدت الأسواق السورية خلال رمضان العام الحالي 2022 تسجيل ارتفاعات قياسية وواضحة في مختلف أنواع السلع التموينية والخضار و الفواكه بالإضافة إلى اللحوم مقارنة مع رمضان العام الماضي 2021، حيث أظهرت مقارنة للأسعار بين العام الحالي والماضي أن نسبة الارتفاع في الأسعار تراوحت بين 100 إلى 500 في المئة.

ووفقا لصحيفة موالية فإن أبرز الارتفاعات التي حصلت مقارنة بين رمضان العام الحالي و رمضان العام الماضي، حيث ارتفع سعر لحم الخروف من 15 ألف ليرة للكيلو خلال رمضان الماضي، إلى 30 ألف ليرة خلال رمضان الحالي، أي بزيادة نسبتها 100 في المئة، في حين ارتفع كيلو لحم العجل بالنسبة نفسها من 12 ألف إلى 25 ألف ليرة.

أما الفروج فقد ارتفع خلال عام من 5000 إلى 9500 ليرة للكيلو، أي بنسبة تجاوزت الـ 90 في المئة، وطبق البيض الذي وصل في رمضان الحالي إلى 13 ألف ليرة، كان يباع خلال رمضان الماضي بـ 7500 ليرة، أي ارتفاع بنسبة 80 في المئة تقريباً.

ووصل سعر كيلو الرز القصير المغلف إلى 3500 ليرة بعدما كان يباع بـ 1500 ليرة في رمضان الماضي، وارتفع سعر كيلو الرز الطويل الأول من 3000 ليرة إلى 8000 أي بزيادة نحو 170 في المئة. وارتفع كيلو البرغل من 1500 إلى 6000 ليرة أي بزيادة 400 في المئة، وكيلو الحلاوة النوع الأول من 8000 ليرة العام الماضي إلى 13 ألف ليرة في رمضان 2022، كما ارتفع سعر كيلو التمر نوع (خلاص) من 4000 ليرة في رمضان الماضي إلى 12 ألف ليرة هذا العام، أي بنسبة 300 في المئة.

وسجلت البندورة هذا الموسم سعر 5000 ليرة للكيلو، في حين كانت تباع في رمضان الماضي بـ 1000 ليرة، أي بنسبة 500 في المئة، والبطاطا من 900 إلى 3000 ليرة، والبصل اليابس الذي تجاوز عتبة 2500 ليرة، بعدما كان يباع بـ 1200 ليرة، والكوسا وصلت هذا الموسم إلى 4000 ليرة، في حين كانت قبل عام بـ 1200، أما الفاصولياء الخضراء فوصلت إلى نحو 20 ألف ليرة للكيلو بعدما كانت تباع بـ 3000 في الموسم الماضي.

وسجلت الأسواق السورية قفزة كبيرة في أسعار مادة الزيت النباتي بكل أنواعها لتتجاوز أسعارها بذلك للمرة الأولى سعر زيت الزيتون الذي انخفض ثمنه نتيجة لإيقاف تصديره لخارج البلاد و تشهد الزيوت النباتية حالة من الفقدان لدى المحال التجارية.

وصرح "محمد كشتو" رئيس "اتحاد الغرف الزراعية" لدى نظام الأسد بأن هذا الفرق في الأسعار غير منطقي وغير مقبول، مشيراً إلى أن إيقاف تصدير زيت الزيتون بعد الغزو الروسي لأوكرانيا هو إجراء مؤقت ولمدة محدودة.

وحسب جريدة مقربة من نظام الأسد فإن للمرة الأولى، يتم بيع الزيوت النباتية بسعر أغلى من زيت الزيتون الذي يباع الليتر منه في صالات "السورية للتجارة" بـ 14 ألف ليرة، بينما يباع زيت عباد الشمس من النوعية الموجودة في الأسواق بسعر يتراوح بين 17 و18 ألف ليرة إن وجد.

وذكر رئيس جمعية اللحامين في اللاذقية لدى نظام الأسد "عبد الله خديجة"، أن هناك نشاطاً في سوق اللحوم مقارنة بأشهر ماضية رغم ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن استهلاك المحافظة باليوم كان 30 رأس بقر وعجل و100 رأس غنم، لتزداد منذ بداية إلى رمضان إلى 40 رأس عجل وبقر و150 رأس غنم.

وقال تقرير نشرته صحيفة تابعة للنظام، إن أسعار الحلويات ارتفعت أكثر من 80% مقارنة بالعام الماضي، ووصل سعر كيلو العوامة والمشبك، اللذين يعدان من الحلويات الشعبية، إلى 10 آلاف ليرة، واستعرض التقرير أسعار الحلويات في السوق، حيث بات السوريون يشترونها بالقطعة.

ووفقا للتقرير وصل سعر قطعة قطايف الجوز والقشطة إلى 1500 ليرة، وسعر قطعة الحلاوة الحمصية 2000 ليرة، وسعر قطعة الكاتو إلى 4500 ليرة، في حين وصل سعر قطعة الهريسة إلى 3500 ليرة، وسعر وربات الجوز 5000 للقطعة الواحدة وكيلو فراشة الجوز 50 ألف ليرة، وسعر القطعة من فصيلة المكسرات 3000 ليرة، وسعر القطعة من عش البلبل 3000 ليرة.

وأشار صاحب محل لبيع الحلويات إلى أن سبب ارتفاع الأسعار يعود إلى غلاء المواد الأساسية مثل: الطحين والسكر والمكسرات والسمون والزيت، وأن حركة الشراء انخفضت بنسبة كبيرة ولم يعد هناك من المواطنين من يشتري بالكيلو إلّا ما ندر وأغلب الزبائن تشتري بالقطعة الواحدة لكون أرخص قطعة حلويات يصل سعرها إلى 2500 ليرة.

ولفت رئيس جمعية الحلويات "بسام قلعجي"، إلى أن ارتفاع أسعار الحلويات في الأسواق أدى لانخفاض الإقبال على شرائها بنسبة تزيد على 60%، الأمر الذي سبب هذا الارتفاع لأسعار الحلويات إلى جانب ارتفاع تكاليف إجازات الاستيراد بشكل كبير وارتفاع أسعار المواد الأولية ومدخلات الإنتاج.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.