تقرير شام الاقتصادي 11-04-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 11-04-2022

جددت الليرة السوريّة اليوم الإثنين 11 نيسان/ أبريل، تراجعها خلال تعاملات افتتاح أسواق العملات الرئيسية في سوريا، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وقدّر موقع "الليرة اليوم"، تراجع الليرة مع ارتفاع الدولار الأمريكي في دمشق، بنسبة 0.13% مسجلاً ما بين 3930 ليرة شراءً، و3895 ليرة مبيعاً، وتراجع سعر صرف اليورو ليصبح ما بين 4279 ليرة شراءً، و4236 ليرة مبيعاً.

وسجل الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3925 ليرة سورية مقابل الدولار الواحد وفي الشمال السوري المحرر ارتفع الدولار في محافظة إدلب ليصبح ما بين 3920 ليرة شراءً، و3910 ليرة مبيعاً.

وارتفع سعر صرف التركية في إدلب، مسجلاً ما بين 268 ليرة سورية للشراء، و260 ليرة سورية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وكشفت مصادر اقتصادية عن تحديد "شركة الهرم للحوالات"، سعر "دولار الحوالات" الخارجية الواردة إلى مناطق سيطرة النظام بـ 3400 ليرة سورية، وسط تزايد تدفع الحوالات الخارجية إلى سوريا، بمبالغ مالية تقدر بين 125 و150 مليون دولار شهرياً، فيما حددت هيئة الاستثمار لدى النظام شروط جديدة على المستثمرين للتعامل بالدولار الأمريكي.

في حين ارتفع سعر غرام الذهب في السوق المحلية السورية اليوم الإثنين، حيث ارتفع المعدن الأصفر عيار 21 بقيمة 2,000 ليرة سورية اليوم وبرر نظام الأسد ذلك بارتفاع سعر الأونصة عالمياً إلى 1957 دولار أمريكي.

وحسب النشرة الصادرة عن الجمعية الحرفية للصياغة لدى نظام الأسد بدمشق سجل غرام الذهب عيار 21 سعر مبيع 209,000  ليرة وسعر شراء 208,500 ليرة بينما بلغ الغرام عيار 18 سعر مبيع 179,143 وسعر شراء 178,643 ليرة سورية.

بالمقابل كشف مسؤول "اتحاد شركات شحن البضائع"، لدى نظام الأسد "صالح كيشور"، عن تسبب ارتفاع أجور وتكاليف الشحن البري محلياً وخارجياً بتفاقم أزمة الغلاء التي أخرجت أسعار السلع محلياً من المقدرة الشرائية للمواطنين، وذكر أن من بين العوامل فرض رسوم مالية والإتاوات وقلة المحروقات.

وبرر عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه لدى نظام الأسد "محمد العقاد"، موجة غلاء الأسعار بقلة التوريدات والطقس وأجور النقل، وقال إن "أسعار الخضار في كل الدول المجاورة لسوريا مرتفعة وليس في سوريا فقط وعلى الرغم من ارتفاعها هنا، إلا أنها تبقى أقل من كل الدول المجاورة"، وفق تعبيره.

وصرح "ريدان الشيخ"، عضو المكتب التنفيذي لقطاع المحروقات بريف دمشق بأنه سيتم توطين المازوت في محطات ضاحيتي قدسيا والأسد وستعمم التجربة تباعاً على كافة المناطق إذ تربط محطة الوقود مع عدد من الخطوط وبالتالي المحطة لن تقبل بطاقات من الخطوط غير المرتبطة معها.

وقالت الباحثة الاقتصادية "نسرين زريق"، المقربة من النظام السوري "أننا سنشهد في الأيام القادمة وبكل تأكيد ارتفاعاً في أسعار كل السلع وخاصة الخضر والفواكه، لأن الكثير من السيارات التي تنقل البضائع من سوق الهال إلى كل أنحاء دمشق تعمل على البنزين، والكميات المتوفرة بالمدد السابقة قبل القرار الجديد لم تكن تكفيها أساساً بسبب المسافات الكبيرة التي تقطعها هذه السيارات يومياً".

وحسب عضو المكتب التنفيذي لقطاع النقل في محافظة دمشق، "مازن دباس"، تم عقد لقاء مصغر مع مدير فرع مرور دمشق، تم خلاله توزيع المفارز على جميع الضباط في العاصمة دمشق، لمتابعة التزام السائقين بتعريفة الدولة وإلزامهم باستخدام العداد، مضيفا أن أي سائق يتبين أنه تجاوز السعر المحدد سيتم مخالفته فورا وفقا للقوانين المنظمة، حسب وصفه.

وذكرت صحيفة موالية أن العديد من المحلات التجارية والألبسة في الأسواق السورية بات أصحابها، يستخدمون مؤخراً "عدادات النقود" بكثرة، حيث لم يعد المحاسب أو صاحب المحل قادرا على عد الأموال الكبيرة التي يقبضها من الزبون مباشرة وبالسرعة الكافية، فضلا عن انتشار العملات المزورة، الأمر الذي تتطلب استخدام "العدادات".

ونوهت إلى أن أسواق العاصمة دمشق، مثل سوق الحمراء والصالحية والقصاع والشعلان، أصبحت تعتمد على آلة "عد النقود" عند محاسبة الزبون بسبب تدهور الليرة السورية أمام العملة الأجنبية من جهة وارتفاع الأسعار بشكل كبير من جهة أخرى، حيث يصل سعر بعض القطع إلى نحو 200 ألف ليرة سورية، ولا يوجد قطعة بسعر يقل عن 25 ألف ليرة بحسب بعض المواطنين الذين قابلتهم الصحيفة المحلية.

وقال عضو مجلس إدارة غرفة صناعة دمشق وريفها ورئيس القطاع النسيجي نور الدين سمحا، في تصريحات صحفية سابقة أنه يوجد انخفاض كبير بالنسبة للإقبال على شراء الألبسة باعتبارها خارج الأولويات حاليا حيث تتقدم المواد الغذائية في الأهمية بسبب الغلاء وصعوبة المعيشة.

وعلى عكس وعود مسؤولي النظام لم تشهد الخضر والفواكه أي انخفاض على أسعارها، بل على العكس ارتفعت أسعار بعض الأصناف مثل البندورة التي تراوح سعر الكيلو منها بين 3500 ليرة و4500 ليرة حسب نوعها، كما تراوح سعر كيلو البطاطا بين 2400 و2800 ليرة وكيلو البصل بين 750 و1000 ليرة وكيلو الزهرة بين 1200 و1400 ليرة وكيلو الكوسا بين 2800 و3500 ليرة والباذنجان بين 3800 و4300 ليرة والفول الأخضر بين 2500 و2900 ليرة.

وتراوح سعر كيس عصير الجلاب والتمر هندي ما بين الـ3 آلاف و3500 ليرة في حين كان العام الماضي بين الـ 1000 ليرة والـ1500 ليرة، علماً أن أسعار العصائر وصلت إلى 4 آلاف ليرة في أول أيام رمضان لتنخفض في اليوم الثاني لـ3 آلاف و3500 ليرة، بينما وصل سعر كيس العرقسوس إلى 1500 ليرة، أما القارورات المعبأة التي تباع في محال العصائر فقد تراوحت بين 5000 و8000 للعصائر الطبيعية حسب النوع مقارنة بالعام الماضي بفارق الضعف.

وأما أسعار التمور، تراوحت بين 31 ألفا للنخب الأول بوزن 600 غ، و19 ألف ليرة للنخب الثالث بوزن 800 غ، بأنواع مختلفة ولكن بكمية قد تكفي أسرة لمدة أسبوع فقط، كما قال أحد التجار وتدفع الظروف الحالية السوريين لتغيير كثير من عادات مارسوها منذ سنوات طويلة عند استقبال شهر رمضان، بالتحضير لموائد طعام وطقوس خاصة لإحياء الإفطارات الجماعية المشتركة.

يشار إلى أن الليرة السورية المتهالكة فقدت أجزاء كبيرة من القيمة الشرائية، مع وصولها إلى مستويات قياسية تزايدت على خلفية إصدار فئة نقدية بقيمة 5 آلاف ليرة، علاوة على أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع معدل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات، وتدهور الاحتياطات الأجنبية، فضلاً عن قرارات النظام التي فاقمت الوضع المعيشي، وأدت إلى تضاعفت أسعار المواد الأساسية.