تقرير شام الاقتصادي 10-04-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 10-04-2022

تراجعت الليرة السوريّة خلال تعاملات سوق الصرف اليوم الأحد، 10 نيسان/ أبريل، بنسبة محدودة، وذلك في إطار استمرار تدهور العملة المحلية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وبلغت نسبة تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي 0.13% حيث سجل الدولار في دمشق ما بين 3925 ليرة شراءً، و 3890 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم".

وسجل الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3920 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4269 ليرة شراءً، و 4226 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تراجع الليرة أمام اليورو بنسبة 0.14 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3915 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 266 ليرة سورية شراءً، و 259 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,512 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف تسليم الحوالات الخارجية بسعر 2,500 ليرة سورية.

بالمقابل برر نقيب الصاغة والمجوهرات لدى نظام الأسد "غسان جزماتي" التفاوت السعري خلال الفترة الأخيرة في سعر غرام الذهب على المستوى المحلي، وذكر أن الأمر عائد بشكل كامل إلى تقلب سعر الأونصة في البورصات العالمية بالنظر إلى استقرار سعر صرف الدولار في السوق سواء الرسمية منها أم السوداء.

واعتبر "جزماتي" أن الأحداث التي تجري عالمياً ولا سيما في أوكرانيا تلعب دوراً في استمرار الاونصة بتقلباتها السعرية بالنظر إلى عزوف المستثمرين عن الاتجاه صوب الاستثمارات العادية وتفضيلهم الاحتفاظ بالذهب إلى حين جني الأرباح بعد ان تهدأ الظروف العالمية، وفق تعبيره.

وأضاف، أن ما يجري من تصعيد غربي تجاه الاحداث في اوكرانيا وتهويله بحدوث ازمة غذاء عالمية تبعاً لتوقف إمدادات الأغذية من أوكرانيا للسوق العالمية، كل ذلك لن يشكل حافزاً للمستثمرين للابتعاد عن طلب الذهب والاتجاه صوب استثمارات أخرى لكون الذهب يبقى الملاذ الأكثر امناً واستقراراً لجني الأرباح.

وبحسب جزماتي فإن "إعلان المركزي الاتحادي الأميركي منذ يومين عن ارتفاع معدلات البطالة في الولايات المتحدة يعني عزوف المستثمر عن الدولار واتجاهه صوب الذهب سواء ضمن أمريكا أم في السوق العالمية".

وعن البورصات التي تؤثر بالسوق السورية، بين "جزماتي" أن البورصتان اللتان تؤثران هما بورصة نيويورك وبورصة هونغ كونغ، كون هاتين البورصتين هما الأكثر تركيزاً على الذهب والمعادن الثمينة الأخرى.

وبالنسبة لأسعار الذهب في السوق المحلية قال إن جرام الذهب يراوح ضمن مستوى 6 آلاف ليرة سورية ما بين 204 إلى 210 آلاف ليرة، مبينا ان غرام الذهب من عيار 21 قيراط قد سجل أمس السبت سعر 207 آلاف ليرة سورية في حين سجل غرام الذهب من عيار 18 قيراط سعر 177429 ليرة سورية.

كما بلغ سعر الليرة الذهبية السورية 1,75 مليون ليرة سورية، أما الاونصة الذهبية السورية فقد بلغ سعرها 7,45 ملايين ليرة، وضمن ذات الإطار قد بلغ سعر الليرة الذهبية الإنكليزية من عيار 22 قيراط 1,85 مليون ليرة سورية، في حين سجلت الليرة الذهبية الإنكليزية من عيار 21 قيراط سعر 1,75 مليون ليرة سورية، أما عالميا فقد ارتفع سعر للأونصة ليصل إلى 1947 دولار.

من جهته وافق رئيس مجلس الوزراء لدى نظام الأسد "حسين عرنوس"، على توصيات اللجنة الاقتصادية المتضمنة، المصادقة على العقد المبرم بين المؤسسة العامة لاستصلاح الأراضي والشركة العامة للدراسات الهندسية لتنفيذ الدراسة والتجارب المخبرية لإعداد دراسة المخطط العام لري مساحة 15000 هكتار في أراضي وسهول بلدة خناصر في محافظة حلب، وفق بيان رسمي.

يضاف إلى ذلك "المصادقة على العقد المبرم بين المدينة الصناعية في حلب ومؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية لتنفيذ مشروع صيانة طبقة الإسفلت والتعبيد وأعمال الأرصفة في المدينة الصناعية نظراً لدخول مساحات جديدة للاستثمار في المدينة الصناعية بحلب وبهدف حماية الطريق من التخريب والهبوطات نتيجة الأحمال الكبيرة".

ووافقت حكومة النظام على المصادقة على العقد المبرم بخصوص تنفيذ خزانات تجميع وتركيب مضخات ولوحات تحكم ووصلها مع الآبار التابعة للمدينة الصناعية بعدرا، والمصادقة على العقد بين محافظة حمص والشركة العامة للدراسات الهندسية بخصوص استكمال أعمال الإنشاء والتجهيزات لمبنى الطب النو، وي في منطقة الوعر.

ونشر وزير التجارة الداخليّة لدى نظام الأسد "عمرو سالم"، منشوراً مطولاً انتقد خلاله تصريح أوردته جريدة مقربة من النظام عن "معين الجهني"، رئيس لجنة سوق الهال في اللاذقيّة قال فيه إن "البندورة ليست للمواطن العادي"، فيما علّق "الجهني"، بعد إثارة الجدل بأنّ تصريحاته كانت في سياق السخرية، على حد قوله.

وأعلن نظام الأسد عن تنظيم ما أطلق عليه "مهرجان رمضان الخير"، الذي انطلق من دمشق ووصل إلى حلب وطرطوس وحماة وعدة محافظات أخرى، ويروج نظام الأسد لتحقيق نتائج تدعم المواطنين وتخفض الأسعار، إلا أن هذه النتائج الوهمية كذبتها مصادر متطابقة، كما أكدت مواقع موالية فرض رسوم مالية كبيرة على المشاركين في هذه الفعالية المعلنة.

ونوهت مواقع إخبارية موالية لنظام الأسد إلى أن سعر كيلو البندورة وصل في السوق إلى 4000 ليرة سورية، بينما يتراوح كيلو الفليفلة الخضراء بين 5 – 7 آلاف ليرة سورية، في حين أن جرزة البصل الأخضر تصل إلى 300 ليرة سورية وتحتوي على ثلاث بصلات فقط، والبيضة الواحدة يتراوح سعرها بين 500 – 700 ليرة سورية حسب حجمها.

بحساب تكاليف طبخة بيض وبندورة فإن المواطن سيحتاج إلى شراء كيلو بندورة بمبلغ 4000 آلاف، و100 غرام من الفليفلة الخضراء بسعر 600 ليرة، إضافة إلى جرزة بصل بسعر 300، وأربع بيضات بمتوسط سعر يصل إلى 600 ليرة، وبالتالي فإن إجمالي البيض سيكون 2400 ليرة سورية، وهذا يعني أن تكلفة الطبخة بدون حساب تكلفة الزيت واستهلاك الغاز لطبخها ستصل إلى 8000 ليرة سورية، وهذه الكمية قد تكفي ثلاثة أشخاص في الحد الأقصى.

ولفتت إلى أن متوسط رواتب الموظفين العاملين في دوائر النظام الرسمية يصل بشكل تقريبي لـ160 ألف ليرة سورية، وبالتالي فإن قيمة عجز الراتب عن سد الاحتياج اليومي من وجبة الإفطار خلال شهر رمضان لوحدها دون بقية تكاليف الحياة اليومية، تصل لـ26 ألف ليرة سورية في أحسن الأحوال.

في حين شهدت أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية، التي تعتمد عليها الأسر السورية بشكل يومي، ارتفاعات غير مبررة وبشكل ملحوظ في الأسعار ومن تلك المواد الغذائية الحليب ومشتقاته من منتجات الألبان من الأجبان بجميع أنواعها، رغم نفي النظام بأن ارتفاع أسعار الألبان يتعلق بالغزو الروسي لأوكرانيا.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.