صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● تقارير اقتصادية ٨ ديسمبر ٢٠٢٢

تقرير شام الاقتصادي 08-12-2022

شهدت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس، حالة من التراجع والتدهور تزامناً مع تدهور الأوضاع المعيشية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجلت الليرة هبوطاً قياسياً مقابل العملات الأجنبية خلال الساعات الماضية، إذ تجاوز سعر الليرة السورية الـ 5920 مقابل الدولار الأميركي، لتسجّل أدنى مستوى لها بتراجع يقدر بنسبة 0.68 بالمئة.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، تراوحت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق بين سعر 5870 للشراء وسعر 5930 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 6169 للشراء، 6237 للمبيع.

ولفت موقع اقتصاد المحلي إلى الدولار يرتد عن مستويات ما فوق الـ 5900 ليرة في معظم المدن السورية، وكان "دولار دمشق" سجل 5920 ليرة وتجاوز الدولار هذا السعر في حلب وفي جنوبي البلاد، بدرعا.

وقدر أن الدولار ارتد عن هذه المستويات، في تعاملات مساء أمس الأربعاء، ليستقر قرب مستوى الـ 5900 ليرة مبيعاً، في معظم المدن السورية، باستثناء مدن المنطقة الشرقية التي بقيت فوق هذا المستوى بهامش طفيف.

وفي حلب، تراوح سعر صرف الليرة مقابل الدولار ما بين 5920 للشراء، و 5930 للمبيع، حيث شهدت الليرة اليوم انخفاضا في قيمتها أمام سلة العملات وبلغ سعر الدولار في إدلب 5612 ليرة سورية.

وبحسب بيانات موقع "الليرة اليوم" فقد تراجع سعر الليرة السورية منذ مطلع العام الجاري بنسبة 66 في المئة على أساس سنوي، في حين تراجعت بنسبة 12 في المئة على أساس شهري.

وسجلت مقابل الليرة التركية 318 ليرة، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

من جانبها أبقت جمعية الصاغة بدمشق، تسعيرة الذهب دون تعديل اليوم الخميس حيث بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 289500 ليرة شراءً، 290000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 248071 ليرة شراءً، 248571 ليرة مبيعاً.

ولا يلتزم معظم الصاغة في مناطق سيطرة النظام بالتسعيرة الرسمية نظراً لأنها غير متناسبة مع سعر الصرف الرائج للدولار في السوق السوداء. كما وأنهم يحصلون على أجرة صياغة وصلت إلى نحو 45 ألف ليرة للغرام الواحد.

بالمقابل كشف موقع مقرب من نظام الأسد نقلاً عن عضو مجلس إدارة "جمعية حماية المستهلك" عن عدم انخفاض أسعار المواد الغذائية في سوريا رغم تراجع أسعار عالمياً.

وصرح رئيس جمعية حماية المستهلك، عبدالعزيز المقبالي، أن حكومة نظام الأسد "شريكة في ارتفاع أسعار السلع"، وأن الخطاب الاقتصادي الحالي "خشبي والحلول القسرية لن تجدي، واعتبر أن "فوضى وانفلات لم يعد مسموحاً بهما".
 
وقال المسؤول ذاته إن الغلاء طال كل دول العالم، لكن الوضع في سوريا أصبح مزرياً نظراً لضعف القوة الشرائية للمواطن، وفي الوقت نفسه، "نجد أن كل ما تنادي به الحكومة من حلول، ترقيع بعيد عن إستراتيجية تحسين الواقع المعيشي للمواطن وتأمين احتياجاته.
 
وذكر أن التجار يجدون في رفع الأسعار المنقذ الوحيد لهم، عندما تفرض عليهم ضرائب بالملايين، والمستهلك هو المتضرر أولاً وأخيراً، وأكد أن"المشكلة الحقيقية التي يجب حلها، هي الضرائب والرسوم"، مرجحاً استمرار مشكلة الغلاء وبقائها في ظل غياب الحلول الجذرية.

ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 3,015 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 3,000 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,800 ليرة سورية.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ