تقرير شام الاقتصادي 05-05-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 05-05-2022

تراجعت الليرة السوريّة ضمن سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس 5 مايو/ آيار، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وأفاد موقع "اقتصاد مال وأعمال السوريين"، المحلي إن سعر صرف الليرة السورية، سجل تراجعاً مقابل الدولار واليورو في مناطق سيطرة النظام، وذلك خلال تعاملات محدودة، نظراً لاستمرار تأثير عطلة العيد.

وقدّر أن الدولار الأمريكي ارتفع في دمشق بقيمة 10 ليرات، ليصبح ما بين 3860 ليرة شراءً، و3910 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، وفي إدلب أيضاً، نفس أسعار دولار دمشق.

في حين ارتفع اليورو في دمشق، 10 ليرات، ليصبح ما بين 4050 ليرة شراءً، و4100 ليرة مبيعاً، فيما بقيت التركية في دمشق وإدلب، ما بين 254 ليرة سورية للشراء، و264 ليرة سورية للمبيع.

وفي الشمال السوري المحرر تراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 14.76 ليرة تركية للشراء، و14.86 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية والاقتصادية بشكل مباشر.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ورفع "مصرف سورية المركزي" في 13 نيسان الجاري سعر صرف الدولار في نشرة المصارف والصرافة إلى 2,814 بدلا من 2,515 ليرة، وحدّد سعر شراء الدولار الأمريكي لتسليم الحوالات الواردة من الخارج بـ2,800 بدلاً من 2,500 ليرة.

ووفقاً لنشرة أسعار الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى نظام الأسد في دمشق فإن سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً سجل 204000 للمبيع و 203500 للشراء، بينما بلغ سعر الغرام عيار 18 قيراطاً 174 ألف و 857 ليرة للمبيع، و174 ألف و357 ليرة سورية للشراء.

ويذكر أن سعر غرام الذهب وصل قبل أسابيع قليلة، إلى 212 ألف، ومن ثم انخفض إلى أن وصل إلى 208 آلاف، واليوم سجل إلى 204 آلاف، وتحذر جمعية الصاغة لدى نظام الأسد من بيع الذهب بسعر مغاير للسعر الصادر عنها.

وتبرر الجمعية الحرفية للصياغة تقلبات أسعار الذهب بالتغيرات السريعة في أسعار صرف الدولار وسعر المعدن الأصفر عالميا، وتهدد الصاغة بضرورة الالتزام بالتسعيرة الرسمية الصادرة عنها وعدم البيع بأي سعر مغاير، محملةً الصاغة كامل المسؤولية القانونية، حيث ستُتَّخذ بحق المخالف أشد العقوبات القانونية مع إغلاق المحل.

بالمقابل نقل موقع موالي لنظام الأسد عن "طلال عليوي"، أمين الشؤون الاقتصادية في الاتحاد العام لنقابات العمال، تصريحه بأن التقرير الاقتصادي للمجلس العام يشير إلى محدودية قدرات الجهات الحكومية على مواجهة التحديات الاقتصادية، مطالبا بضرورة الإسراع في رفع الرواتب والأجور في مناطق سيطرة النظام.

فيما خفضت حكومة نظام الأسد مخصصات البنزين للدراجات النارية لمرة جديدة، وذلك مع تفاقم أزمة المشتقات النفطية وشح المحروقات رغم إعلان نظام الأسد يوم أمس تفريغ ناقلة نفط في مصفاة بانياس بريف طرطوس.

وحسب شركة محروقات سادكوب التابعة لنظام الأسد فإنه تقرر تخفيض سقف التعبئة للدراجات النارية من مادة البنزين في المحطات المخصصة للبيع بسعر التكلفة إلى 5 ليتر أسبوعياً فقط، الأمر الذي يزيد من حدة أزمة المحروقات.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار بعدة مناطق كما ذكرت مصادر إعلامية موالية.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.