١٧ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث الساحل السوري، أن أولى الجلسات العلنية لمحاكمة المتهمين بارتكاب الانتهاكات ستبدأ صباح اليوم الاثنين، في خطوة وُصفت بأنها محطة مفصلية في مسار العدالة الانتقالية داخل البلاد، وبداية لمسار قضائي طال انتظاره من أهالي الضحايا.
وقال رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل، القاضي جمعة العنزي، عبر منشور على منصة إكس مساء أمس الأحد، إن الجلسات ستكون مفتوحة أمام وسائل الإعلام المحلية والدولية، مشيراً إلى حجم الجهد الذي بذلته وزارات العدل والداخلية والدفاع والمؤسسة القضائية والضابطة العدلية للوصول إلى هذه المرحلة، لما يحمله الملف من تعقيد ودقة في الإسناد القانوني وإجراءات التجريم والملاحقة.
وأكد العنزي أن بدء هذه المحاكمات يمثل حدثاً بالغ الأهمية لذوي الضحايا ولكل المهتمين بملف العدالة والإنصاف، معتبراً أن تطبيق مخرجات اللجنة على الأرض يؤكد التزام الدولة السورية بمبادئ العدالة وتطبيق القانون، ويقدّم رسالة للمجتمع المحلي والدولي حول جدية الإجراءات المتخذة.
وسبق أن قال وزير العدل السوري مظهر الويس إنّ البلاد دخلت مرحلة «العدالة الانتقالية الشاملة» التي تقوم على كشف الحقيقة وجبر الضرر والمحاسبة، بعيدًا عن الانتقام أو الانتقائية، مؤكدًا أنّ الدولة تسعى لبناء نموذج قضائي متوازن يضع سوريا على طريق المصالحة والاستقرار.
وكانت أصدرت لجنة التحقيق الأممية تقريراً موسعاً حول أحداث الساحل، أكدت فيه أن موجة العنف التي شهدتها المنطقة تضمنت أفعالاً قد ترقى إلى جرائم حرب، من قتل وتعذيب ومعاملة لا إنسانية للموتى، إلى النهب على نطاق واسع وحرق المنازل، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين.
وأشار التقرير إلى تورط عناصر من قوات "الحكومة المؤقتة"، إلى جانب مدنيين ومقاتلين موالين للنظام المخلوع، في تنفيذ هذه الانتهاكات، داعياً السلطات المؤقتة إلى ملاحقة جميع المتورطين بغض النظر عن انتماءاتهم أو رتبهم، ومشدداً على أن حجم العنف الموثق يستدعي توسيع نطاق المساءلة.
كما لفتت اللجنة إلى أن قوات الحكومة المؤقتة حاولت في بعض الحالات وقف الانتهاكات وإجلاء المدنيين وحمايتهم، إلا أن بعض العناصر المنضوية في التشكيلات الأمنية تورطت بدورها في ارتكاب انتهاكات، وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة، بينها فصل المشتبه بتورطهم من الخدمة بانتظار التحقيق.
وأكد التقرير أن نتائجه تستند إلى تحقيقات موسعة شملت أكثر من 200 مقابلة مع ضحايا وشهود، وأن اللجنة ما تزال تتلقى معلومات عن انتهاكات مستمرة في عدة مناطق، داعياً إلى تعزيز إجراءات الحماية للمجتمعات المتضررة، ومقرّاً بالتزام السلطات المؤقتة بتحديد هوية المسؤولين عن تلك الانتهاكات، معتبراً أن تقريرها الأخير، إلى جانب تقرير اللجنة الوطنية للتحقيق في سوريا، يشكلان خطوات مهمة نحو الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة.
وكان وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، قد وجّه رسالة رسمية إلى رئيس لجنة التحقيق الدولية، باولو سيرجيو بينهيور، عبّر فيها عن شكر وتقدير الحكومة السورية للجهود المبذولة في إعداد التقرير، مؤكداً أن نتائجه وتوصياته تتطابق مع ما توصلت إليه اللجنة الوطنية المستقلة لتقصي الحقائق في سوريا.
سبق أن دعت مجموعة من المنظمات المدنية والحقوقية، في بيان مشترك، الرئيس أحمد الشرع، إلى نشر التقرير الكامل للجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل، باستثناء الملاحق السرية، مع عرض الخطوات العملية التي ستتخذها الحكومة لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات من مختلف الأطراف، باعتبار ذلك أساسًا لتحقيق العدالة والإنصاف للضحايا، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وشدد البيان على أن إتاحة التقرير للعلن يمثل خطوة مفصلية في إعادة بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، كما يكرّس الاعتراف الرسمي بالانتهاكات المرتكبة، ويسهم في ترسيخ الحق في الوصول إلى الحقيقة لجميع السوريين، لا سيما المتضررين من النزاع، بوصفه أحد الحقوق الأساسية المنصوص عليها في القانون الدولي.
وأكدت المنظمات أن الشفافية في تقديم المعلومات حول الانتهاكات، وتفاصيل السياقات التي سمحت بوقوعها أو سهّلت استمرارها، هو السبيل الأول لتفكيك إرث العنف، وبداية حقيقية لمحاسبة الجناة وضمان عدم تكرار المآسي. كما دعت الحكومة إلى المضي قدماً في إجراءات المساءلة المؤسسية، والاعتراف الصريح بنتائج التقرير، والالتزام العلني بتنفيذ التوصيات كافة.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
نفّذت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية عملية أمنية دقيقة إنتهت بإلقاء القبض على ثائر نجم موسى ورائد حسن سوادي السكج، بعد ثبوت تورطهما في انتهاكات خطيرة ارتُكبت بحق مدنيين خلال الفترة السابقة.
وجاءت العملية عقب تداول مقطع مصوّر يعود لعام 2012، يوثّق تعرّض المواطن سمير محمد حشري للتعذيب والاعتداء الجسدي أثناء اقتحام حي الرمل الجنوبي من قِبل عناصر تابعة للنظام البائد، ما أدى لاحقاً إلى وفاته.
وبناءً على تحليل الفيديو ومطابقة الوجوه، تمكنت الجهات المختصة من تحديد هوية المتورطين ورصد أماكن وجودهما قبل توقيفهما.
وخلال التحقيق، أقَرّ الموقوفان بمشاركتهما في الاعتداء على المواطن، بما في ذلك الضرب والتعذيب وإجباره على التلفظ بعبارات مهينة، إضافة إلى المشاركة في اعتقال وتعذيب عدد من الشباب خلال الفترة ذاتها.
وقد جرى إحالة المتهمين إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
شهدت محافظة اللاذقية خلال السنوات التي سبقت عام 2025 تسجيل عدد من القضايا المرتبطة بانتهاكات ارتكبها عناصر من النظام البائد، ولا سيما في الأحياء التي كانت مسرحاً لعمليات أمنية واسعة مثل الرمل الجنوبي.
ومع بدء عمل مؤسسات الدولة على فتح ملفات الانتهاكات القديمة بعد التحرير، كثّفت وزارة الداخلية والأجهزة المختصة إجراءاتها لرصد الأدلة الرقمية والمتداولة عبر الإنترنت، بما في ذلك المقاطع المصوّرة التي ظهرت خلال السنوات الماضية.
ومنذ عام 2024، اعتمدت وزارة الداخلية آلية خاصة لتعقّب المتورطين في الجرائم التي وثقتها تسجيلات سابقة، عبر مقارنة الصور وتحليل البيانات الرقمية والتواصل مع شهود من تلك المناطق.
وأسفرت هذه الجهود عن توقيف عدد من الأشخاص المتهمين بارتكاب اعتداءات مشابهة، ضمن مسار حكومي يهدف إلى مكافحة الانتهاكات، وتحقيق العدالة، وتعزيز ثقة المجتمع بالمؤسسات القانونية.
وتؤكد السلطات باستمرار أن محاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات—مهما تقادم زمنها—تأتي في إطار العمل على ترسيخ دولة القانون، وإغلاق الملفات المعلّقة من حقبة النظام البائد بصورة قانونية ومسؤولة
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
اعتقلت قواتُ الاحتلال الإسرائيلي أربعة شبان من عائلة واحدة في منطقة الحفاير بريف القنيطرة الشمالي، وفق ما أفاد به مراسل سانا.
وأوضح المراسل أن الشبان كانوا يعملون يوم أمس في إصلاح مزرعة كانت قد تعرّضت للتخريب على يد قوات الاحتلال أول أمس، وخلال عودتهم أوقفهم حاجز للاحتلال عند مفرق خان أرنبة وقام باعتقالهم.
وبيّن أن قوات الاحتلال أفرجت مساء اليوم عن أحد المعتقلين، فيما لا يزال مصير الشبان الثلاثة الآخرين مجهولاً حتى الآن.
ويأتي هذا الاعتقال في إطار سلسلة من الانتهاكات والممارسات العدوانية التي ينتهجها الاحتلال بحق الأهالي في ريف القنيطرة، بهدف التضييق عليهم وعرقلة أعمالهم الزراعية والمعيشية، ومحاولة حرمانهم من مصادر رزقهم الأساسية.
يشهد ريف القنيطرة خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في الانتهاكات الإسرائيلية، شملت توغلات عسكرية محدودة باتجاه القرى الحدودية، ونصب حواجز مؤقتة، واحتجاز مدنيين بحجج مختلفة.
وقد وثّقت الجهات المحلية عدداً من هذه الحوادث، ولا سيما في مناطق العجرف، الصمدانية، أوفانيا، ومعرية، حيث عمدت قوات الاحتلال إلى التضييق على السكان ومنعهم في كثير من الأحيان من الوصول إلى أراضيهم الزراعية.
كما رصدت تقارير ميدانية قيام الاحتلال بتنفيذ اعتداءات متكررة على المزارع والممتلكات القريبة من خط الفصل، إضافة إلى عمليات اعتقال تعسفية تستهدف العمال والمزارعين خلال قيامهم بأعمالهم اليومية.
وتندرج هذه الممارسات ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى خلق حالة من الضغط الدائم على الأهالي وإعاقة نشاطهم الزراعي الذي يشكل المصدر الرئيس لمعيشتهم.
وتؤكد سوريا في المحافل الدولية أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً واضحاً لاتفاق فصل القوات لعام 1974، وانتهاكاً لحقوق المدنيين، وتدعو بشكل متكرر إلى وقفها ومحاسبة مرتكبيها، باعتبارها جزءاً من سياسة الاحتلال الرامية إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
سلّمت الجهات المختصة في سوريا، اليوم، 17 مواطناً لبنانياً إلى السلطات اللبنانية عبر معبر العريضة الحدودي، بعدما تم احتجازهم لدى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس إثر دخولهم المياه الإقليمية السورية بشكل غير شرعي بواسطة ثلاثة قوارب صيد.
وجاء كشف القوارب بعد أن رصدتها دوريات خفر السواحل السوري خلال قيامها بمهامها المعتادة، حيث بادرت إلى التحقق من هوية القوارب وسبب دخولها، ليتبيّن أنها تخصّ صيادين لبنانيين دخلوا المياه السورية عن غير قصد.
وتمت عملية التسليم بالتنسيق بين إدارة التعاون الدولي في وزارة الداخلية السورية والأمن العام اللبناني، وذلك بعد تقديم الرعاية الصحية اللازمة للموقوفين والاطمئنان على وضعهم، قبل إعادتهم برفقة قواربهم إلى الأراضي اللبنانية وفق الأصول القانونية المتّبعة.
وتأتي هذه العملية في إطار التعاون المستمر بين الجانبين السوري واللبناني لضمان معالجة مثل هذه الحوادث البحرية بطريقة تحفظ سلامة الصيّادين وتراعي القوانين الناظمة للحدود البحرية
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
افتتحت وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات اليوم مركز الأحداث في مدينة طرطوس، وأطلقت مشروع “تنمو” بالتعاون مع جهات دولية، كما عقدت سلسلة لقاءات مع فعاليات أهلية لبحث آليات تطوير العمل الاجتماعي في المحافظة.
وخلال جولتها، أكدت قبوات أن المركز الجديد لم يعد مجرد مكان احتجاز، بل أصبح بيئة تأهيل وإصلاح شاملة تضم صفوفاً دراسية ومكتبة وملعباً، بما يمكّن الأطفال الأحداث من الحصول على برامج تربوية ونفسية حديثة تساعدهم على الاندماج مجدداً في المجتمع.
كما زارت الوزيرة معهد التربية للصم والبكم في المديرية، مشددة على أهمية تعليم لغة الإشارة ودمج الأطفال في مختلف الأنشطة، باعتبارها لغة أساسية لا يمكن تجاوزها ضمن منظومة التعليم الدامج.
وفي اجتماعها مع ممثلي المنظمات غير الحكومية، ناقشت قبوات التحديات التي تواجه عمل هذه الجهات وسبل تحويلها إلى فرص دعم وتنمية، بالتزامن مع إطلاق مشروع “تنمو” المخصص لتقديم إعانات نقدية للأطفال فاقدي الرعاية التغذوية.
من جهتها أوضحت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في طرطوس، جولي خوري، أن المركز الجديد هو الأول من نوعه في المحافظة، وسيستقبل ما بين 36 و45 حالة من مختلف المحافظات، مقدّماً خدمات إعادة التأهيل النفسي والتربوي، إلى جانب برامج التعليم، ومحو الأمية، والتأهيل المهني في مجالات مثل الحاسوب والغرافيك والفوتوشوب، وذلك بإشراف أسري مباشر.
وبيّنت خوري أن أبرز التحديات المطروحة تمثلت في ضعف التمويل، والحاجة إلى تبسيط الإجراءات للحصول على الموافقات، إضافة إلى توسيع انتشار الأنشطة لتشمل المناطق الريفية، ولا سيما ضمن حملة “طرطوس مدينة حياة”.
أما مشروع “تنمو”، الذي يُنفذ بالشراكة مع برنامج الأغذية العالمي (WFP)، فيعتمد حالياً على شراكة بنسبة 20% مع المديرية، على أن ترتفع تدريجياً لتصل إلى تغطية وطنية كاملة خلال خمس سنوات.
وتأتي هذه المشاريع ضمن جهود وزارة الشؤون الاجتماعية لتعزيز منظومة الرعاية الاجتماعية وتطوير الخدمات المقدّمة للفئات الأكثر حاجة
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
تستكمل وزارة التربية والتعليم السورية أعمال تجهيز وطباعة الشهادات العامة لدورة عام 2025، بمختلف فئاتها: التعليم الأساسي، الثانوية العامة، التعليم المهني، والتعليم الشرعي، وذلك وفق نموذج جديد يعتمد معايير فنية وتقنية محدّثة.
خصائص أمنية وتقنية متقدمة
وأوضح مدير الامتحانات في الوزارة، محمود حبوب، في تصريح لـ سانا، أن النموذج الجديد يتمتع بتقنيات عالية الدقة، ومطبوع باللغتين العربية والإنجليزية لضمان اعتماده بسهولة في الإجراءات الدولية. ويتصدر الشهادات الشعار الرسمي للجمهورية بحلّته الجديدة، بما ينسجم مع الهوية البصرية المعتمدة حديثاً.
وأضاف حبوب أن النسخة المطوّرة تتضمن علامة مائية وعناصر أمنية غير مرئية لا تُكشف إلا بأجهزة خاصة، بهدف رفع مستوى الحماية ومنع محاولات التلاعب. كما تحمل الشهادات رمز استجابة سريع (QR) يتيح التحقق المباشر من صحة الوثيقة، وهو ما يسهّل معاملاتها الخارجية ويخفف الجهد عن الطلاب وأسرهم.
إجراءات تنظيمية دقيقة للطباعة والتوزيع
أما رئيس دائرة الامتحانات في تربية دمشق، باسم حمود، فأكد أن عمليات الطباعة تسير وفق آلية دقيقة داخل كل محافظة، اعتماداً على البيانات الرسمية الواردة من المدارس، ليجري بعد ذلك التدقيق النهائي ثم التجميع قبل التسليم.
وأشار حمود إلى تخصيص نافذة خاصة للصور المعتمدة ضمن دوائر الامتحانات لتسهيل الإجراءات، مبيناً أنه سيتم لاحقاً الإعلان عن مواعيد استلام الشهادات من مديريات التربية، حيث تتولى المدارس عبر مندوبين استلام الوثائق الخاصة بطلابها، فيما يحصل الطلاب الأحرار على شهاداتهم مباشرة من الدائرة المختصة.
مراحل طباعة الشهادات
بدوره قدّم مشرف الطباعة في دائرة امتحانات دمشق، علاء خضور، شرحاً لخطوات إصدار الشهادات، بدءاً من تجهيزها مركزياً في الوزارة، مروراً بإرسالها إلى دوائر الامتحانات، ثم إدخالها مرحلة الطباعة الدقيقة، وصولاً إلى توزيعها على المدارس وتسليمها للطلاب، بينما تُسلّم شهادات الطلاب الأحرار من الدوائر الامتحانية مباشرة.
ويجسّد هذا التحديث في نماذج الشهادات التزام وزارة التربية والتعليم بتطوير منظومة إصدار الوثائق الرسمية وفق معايير حديثة تجمع بين الأمن والدقة وسهولة الإجراءات، وبما يعزز ثقة الطلاب والمؤسسات التعليمية بالوثائق الوطنية المعتمدة
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
شهدت الليرة السورية اليوم الأحد 16 تشرين الثاني 2025 استقراراً نسبياً في سوق الصرف، حيث سجلت في دمشق وحلب وإدلب سعراً قدره 11800 ليرة للشراء و11850 للمبيع مقابل الدولار الأمريكي.
بينما بلغت أمام اليورو 13710 للشراء و13773 للمبيع كما استقرت أسعار العملات العربية في دمشق، إذ سجل الدرهم الإماراتي 3209 ليرة للشراء و3226 للمبيع، في حين لم يرد في النص سعر الريال السعودي.
وفي الشأن الصناعي، بحث معاون وزير الاقتصاد والصناعة باسل عبد الحنان خلال اجتماعه مع غرفتي الصناعة والتجارة في حمص واقع الاستثمار في المحافظة، مشيراً إلى تحسن ملحوظ في الإقبال على مدينة حسياء الصناعية مقارنة بدمشق وحلب، وإلى التوسع المخطط للمدن الصناعية الجديدة في حماة ودرعا وإدلب بالتوازي مع تطوير المدن القائمة.
وتحدث عن خطة لتأهيل 36 مخبراً قادرة على تحليل 80% من المنتجات بالتعاون مع هيئة المنافذ والاستثمار السوري-السعودي، إضافة إلى تطوير برامج التدريب المهني في حمص بدون قيود عمرية، ووضع رؤية لاستثمار الأصول الحكومية في المنشآت الصناعية وتحويل بعضها إلى مشاريع سكنية وتجارية.
كما أشار إلى إجراءات لحماية الصناعة الوطنية عبر ضبط الحدود بنسبة وصلت إلى 80%، وتطوير آليات الترويج للصادرات وتخفيض الرسوم والضرائب، فيما استعرض مسؤولو حسياء الصناعية ارتفاع عدد المنشآت العاملة إلى نحو 300 منشأة، مع توقعات بوصولها إلى 600 منتصف العام المقبل.
وأما أسعار الخضار والفواكه في سوق نهر عيشة بدمشق فقد شهدت استقراراً لافتاً انعكس إيجاباً على حركة الشراء وتركزت الأسعار في حدود مقبولة بالنسبة للمستهلك، حيث تراوحت أسعار الخضار مثل البندورة والبطاطا والخيار والبصل والباذنجان ضمن معدلات قريبة من مستويات الأسابيع الماضية، بينما حافظت الفواكه على أسعارها المعتادة مع بعض الارتفاع في الأصناف المستوردة مثل المانغا والأناناس.
وفي جانب آخر، نفت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية ما تم تداوله حول رفع الرسوم الجمركية على مواد البناء أو فرض رسوم على نقل الأغنام داخل البلاد، مؤكدة أن الرسوم المعمول بها ثابتة دون تعديل وأن ما تم تداوله مجرد شائعات لا أساس لها.
واختُتمت جلسة بورصة دمشق اليوم بقيمة تداول بلغت 1.066 مليار ليرة موزعة على 300 صفقة، فيما استقرت القيمة السوقية الإجمالية عند 26.05 تريليون ليرة، وسجلت المؤشرات الثلاثة DWX وDLX وDIX تراجعاً طفيفاً تراوح بين نصف بالمئة وثلاثة أرباع النقطة المئوية.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية أن وزير الداخلية، المهندس أنس خطاب، اجتمع في مقر الوزارة، معالي وزير الصحة، الدكتور مصعب العلي، والوفد المرافق له، بحضور عدد من مسؤولي وزارة الداخلية.
وذكرت أنه خلال اللقاء بحث تعزيز التعاون والتنسيق بين الوزارتين في مختلف المجالات المشتركة، لا سيما تطوير خدمات المصحات المتخصصة لعلاج مدمني المخدرات، وتوسيع برامج التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي لهم، بما يضمن إعادة تأهيلهم ودمجهم مجدداً في المجتمع.
في حين تناول اللقاء تعزيز منظومة الصحة العامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع التأكيد على ضرورة مواصلة التنسيق المشترك بين الوزارتين لتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق الأهداف الوطنية.
وفي وقت سابق التقى وزير الصحة في الحكومة السورية، الدكتور "مصعب العلي" بممثلي مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة (UNODC)، لبحث تقرير حول تأثير المخدرات الاصطناعية في المنطقة العربية.
وأكد الوزير أن سوريا انتقلت من دولة كانت تنتج وتروّج للمخدرات بدعم رسمي سابقاً، إلى دولة تحارب المخدرات وتجرمها، مشدداً على أهمية معالجة المتورطين وفتح مراكز علاجية تحت إشراف وزارة الصحة بالتعاون مع وزارات الداخلية، الإعلام، التربية، والأوقاف.
وكان أكد مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد "خالد عيد"، أن الحكومة السورية الجديدة ورثت ملفاً بالغ التعقيد من النظام البائد، الذي حوّل البلاد إلى مركز لإنتاج وترويج المواد المخدّرة، حتى ارتبط اسم سوريا بالكبتاغون بصورة مسيئة لتاريخها ومكانتها.
وأشار "عيد"، في منشور عبر منصة "إكس"، إلى أن مؤسسات الدولة التزمت منذ اليوم الأول لتحرير الوطن بمكافحة هذه الآفة الخطيرة التي تهدد أمن المجتمعات واستقرارها، موضحاً أن العمل بدأ بخطوات عملية لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة هذه الجريمة العابرة للحدود.
وشدد مدير إدارة مكافحة المخدرات على أن سوريا تمد يدها إلى جميع الدول الصديقة والشريكة، مؤكداً استعدادها للعمل المشترك للقضاء على شبكات المخدرات وحماية مستقبل الأجيال القادمة.
ويذكر أنه منذ مطلع شهر تشرين الأول الماضي، تمكنت إدارة مكافحة المخدرات وفروعها في المحافظات السورية من ضبط كميات من مادة الكبتاغون المخدر وتمكنت من مصادرة كميات كبيرة من الحشيش ومادة الإتش بوز، وإلقاء القبض على عشرات المتورطين، وإحباط عدة محاولات تهريب داخلية وعبر الحدود وتؤكد وزارة الداخلية استمرارها في تكثيف حملاتها الأمنية وتوسيع نطاق عملياتها لمواجهة هذه الآفة، وحماية المجتمع من خطر انتشار المخدرات.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت الشركة العامة لتوليد الكهرباء في بانياس، يوم الأحد 16 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن عودة محطة توليد بانياس للعمل بكامل مجموعاتها، وذلك ضمن جهود إعادة تأهيل البنى التحتية الحيوية في المنطقة.
وأكد وزير الطاقة، "محمد البشير"، أن إعادة تشغيل المحطة بكامل مجموعاتها تحقق بفضل الجهود الاستثنائية لكوادر الشركة الوطنية، مشيراً إلى أن المحطة عادت إلى الخدمة بعد أكثر من عشر سنوات من التوقف الجزئي.
وأوضح المدير العام للشركة، "عدنان الحمود"، أن إدخال المجموعة الرابعة للخدمة سيزيد قدرة الشبكة الكهربائية بنحو 150 ميغاواط، ليصبح بالإمكان تشغيل أربع مجموعات بطاقة إجمالية تصل إلى 500 ميغاواط، بعدما كانت المحطة مقتصرة سابقاً على مجموعة واحدة فقط.
وأضاف أن العمل ركّز منذ بداية التحرير على تطوير وتحسين المحطة، التي تتألف من أربع مجموعات بخارية تعمل على الفيول، وثلاث مجموعات غازية تعمل على الغاز.
وتعد هذه الخطوة جزءاً من خطة شاملة لتحسين القدرة التشغيلية لشبكة الكهرباء الوطنية وتعزيز استقرار الطاقة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
وأفادت مصادر إعلامية رسمية يوم الثلاثاء 11 تشرين الثاني/ نوفمبر، أن الكوادر الفنية في محطة توليد بانياس أنهت أعمال الصيانة الشاملة على المجموعة الرابعة، وتم تشغيلها بنجاح، مما يسهم في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية وتحسين استمرارية التغذية.
وفي تصريح رسمي أوضح المدير العام للمؤسسة العامة لتوليد الكهرباء، المهندس "محمد فضيلة"، أن تشغيل المجموعة الرابعة سيضيف نحو 140 ميغاواط إلى الشبكة، مضيفاً أن أعمال الصيانة شملت استبدال أنابيب الموفر على المرجل، مجاري الغازات والهواء، وصيانة مسخنات الهواء الدوارة، وتركيب مسخنات الضغط العالي الخامس والسادس، بالإضافة إلى بطانة داخلية كاملة للمدخنة وإجراء الغسيل الكيميائي للمرجل، إلى جانب كافة أعمال الصيانة الدورية للمجموعة والمساعدات.
ونفّذت شركة مصفاة بانياس في محافظة طرطوس مشروع صيانة استراتيجي يهدف إلى استبدال أجسام مفاعلات تحسين البنزين الأربعة (R1 وR2 وR3 وR4) في وحدة التحسين، مع استبدال المكونات الداخلية للمفاعلين الأول والثاني بعد تجاوزهما العمر التشغيلي المحدد.
وقال رئيس دائرة التحسين في المصفاة، "ظافر محمد"، إن استبدال المفاعلات يعد الأهم منذ تأسيس المصفاة، مؤكداً أن المشروع يجري بعد دراسة دقيقة للقاعدة البيتونية للمفاعلات لضمان جاهزيتها، واستلام معدات نوعية خاصة لتنفيذ الأعمال.
وأشار مدير المشاريع في مصفاة بانياس، "جواد عبد اللطيف"، إلى أن قرار الاستبدال جاء بعد إجراءات رقابية دقيقة من قسم التفتيش الفني ومركز البحوث العلمية، شملت تحليل البنية البلورية لأجسام المفاعلات، مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف التشغيل القاسية والإيقاف والإقلاع المتكرر الذي أدى إلى تغيّرات بلورية استدعت استبدالاً كاملاً للمفاعلات.
ويأتي المشروع بعد استئناف المصفاة عملها في 12 نيسان الماضي، بعد توقف دام نحو أربعة أشهر نتيجة انقطاع توريدات النفط الخام، وذلك عقب وصول شحنات جديدة إلى مصب بانياس النفطي.
وتبلغ الطاقة التشغيلية الحالية للمصفاة نحو 95 ألف برميل يومياً، ويوجّه الإنتاج بشكل رئيسي لتأمين احتياجات المواطنين من البنزين والمازوت، ضمن سياسة تشغيل تدريجية تهدف إلى ضمان استدامة الإمداد النفطي وإكفاء السوق المحلية.
وتواصل مصفاة بانياس تنفيذ أعمال صيانة واسعة تهدف إلى رفع كفاءتها التشغيلية بعد سنوات من التراجع، في خطوة تعتبر ضرورية لتلبية احتياجات السوق المحلي المتزايدة من المشتقات النفطية.
وفي وقت سابق أكد مدير عام المصفاة، "إبراهيم مسلم"، أن الأقسام التي تشملها العمرة الحالية تضم جميع الوحدات الإنتاجية والخدمية، إضافة إلى أنظمة التكرير، المراجل، العنفات، الشعلات، وخطوط البخار والمياه، مع الإبقاء على وتيرة العمل من دون توقف عبر صيانة الخزانات بشكل متدرج، وتوفير وحدات إنتاج الهواء والنتروجين عند الحاجة لضمان استمرارية التشغيل.
وأشار إلى أن العمرة ستسهم بشكل واضح في رفع الطاقة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 25%، وهو ما سيعيد المصفاة إلى طاقتها التصميمية التي لم تعمل بها منذ أكثر من 15 عاماً، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على توفر البنزين والمازوت في السوق المحلية، خاصة في ظل ارتفاع الطلب.
وفيما يتعلق بالخطة الاستراتيجية لتحسين جودة العمل، أوضح أن المصفاة تتحضر لعمرة شاملة جديدة في صيف 2026، تتضمن تحديث أنظمة التحكم، لاسيما في محطة القوى، وإنشاء وحدات إنتاج جديدة، من ضمنها وحدة تقطير جوي، إلى جانب وحدات أخرى قيد الدراسة حالياً.
وأكد أن الصعوبات المرتبطة بتأمين مستلزمات العمرة بدأت تتراجع بشكل واضح، إذ يجري التواصل حالياً مع وكلاء شركات أجنبية لتأمين المعدات وقطع الغيار المطلوبة، وسط مؤشرات إيجابية على أن عملية التوريد لن تواجه عراقيل، خصوصاً بعد رفع العقوبات عن سوريا.
وأضاف أن انخفاض تكلفة المستلزمات وتوفر السيولة اللازمة يشكلان عاملين أساسيين في إنجاح المرحلة المقبلة من التحديث، والتي تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحروقات ودعم الاقتصاد الوطني بإنتاج مواد جديدة ذات قيمة مضافة.
وأعلنت وزارة الطاقة السورية، يوم الإثنين 16 حزيران، عن انطلاق أول عملية تصدير لمادة "النفتا" من مصب بانياس النفطي، في خطوة وصفت بأنها بداية مشرفة لعودة سوريا إلى خارطة تصدير النفط ومشتقاته بعد سنوات من الانقطاع.
وجاءت هذه الخطوة في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى إعادة تنشيط قطاع الطاقة واستثمار مواردها النفطية بشكل يساهم في التخفيف من أزمتها الاقتصادية المستمرة، وسط تحديات تتعلق بالعقوبات وتراجع البنية التحتية خلال سنوات الحرب.
ويُعد استئناف التصدير من مصب بانياس مؤشراً على بداية تحسن في القدرة التشغيلية للمصافي والموانئ السورية، مع رهان حكومي على جعل بانياس نقطة ارتكاز في خارطة تجارة الطاقة الإقليمية مجدداً
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلن مصدر رسمي أردني أنّه لا زيارة اليوم الأحد لوفد من محافظة السويداء إلى المملكة، مؤكدًا أنّ ما تم تداوله حول وصول الوفد أو عقد لقاءات مرتقبة في عمّان “غير دقيق”.
وصرح المصدرالأردني لوكالة بترا الرسمية، إنّ الأردن مستمر في جهوده بالتنسيق مع الحكومة السورية والولايات المتحدة الأميركية للعمل على حلّ الأزمة وتثبيت الاستقرار في الجنوب السوري، وذلك ضمن خارطة الطريق الثلاثية التي جرى الإعلان عنها سابقًا، موضحًا أنّ الزيارة التي ستضم ممثلين من أهالي السويداء لا يزال موعدها غير محدد.
وجاء النفي الأردني بعد أن ذكرت قناة الحدث نقلاً عن “مصادر خاصة” أنّ العاصمة عمّان ستشهد لقاءات جديدة لبحث الجهود المبذولة لحل أزمة السويداء، وأنّ وفدًا من دروز المحافظة يستعد لزيارة الأردن لمناقشة خريطة طريق تتعلق بتسوية الأوضاع في جنوب سوريا.
وبحسب ما نقلته القناة، فإنّ المصادر تحدّثت أيضًا عن موقف أردني رافض لفتح معبر خاص مع السويداء، ومؤكد على ضرورة التمسّك بمبدأ وحدة سوريا وحصر السلاح بيد الدولة السورية، مع ضمان حقوق أبناء الطائفة الدرزية ضمن دولة موحدة.
وسبق أن أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مباحثات مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم باراك، على هامش أعمال الدورة الحادية والعشرين لحوار المنامة 2025، تناولت متابعة تنفيذ خريطة الطريق الأردنية – السورية – الأميركية المشتركة الخاصة بالأزمة في السويداء واستقرار الجنوب السوري.
وأوضحت وزارة الخارجية الأردنية عبر منصة إكس أن تلك المباحثات تأتي ضمن جهود مستمرة لدعم الحلول السياسية التي تصون وحدة سوريا واستقرارها.
وتأتي هذه التحركات بعد إقرار خريطة الطريق في 16 أيلول/سبتمبر الماضي خلال اجتماع ثلاثي في دمشق ضم وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ونظيره الأردني أيمن الصفدي والمبعوث الأميركي توم باراك، وذلك استكمالًا لمشاورات مكثفة جرت في عمّان خلال شهري تموز وآب حول وقف إطلاق النار ووضع حلول شاملة للأزمة في السويداء.
وأكدت وزارة الخارجية السورية حينها أن الخطة تقوم على وحدة الأراضي السورية وضمان المساواة بين المواطنين، مع التشديد على أن السويداء جزء أصيل من سوريا ومستقبلها.
ترحيب عربي ودولي وتأكيد على دور الخطة في تثبيت الاستقرار
ولقي الاتفاق الثلاثي ترحيبًا واسعًا من جامعة الدول العربية والسعودية وقطر والكويت، واعتُبر خطوة مهمة نحو استقرار الجنوب السوري وترسيخ وحدة البلاد، ومقدمة لمسار أوسع من المصالحة الوطنية وإعادة بناء سوريا الحديثة.
وكتب المبعوث الأميركي توم باراك عبر منصة إكس أن المصالحة "تبدأ بخطوة واحدة"، وأن الخطة الموقعة للسويداء تشكل مسارًا يمكن للأجيال القادمة أن تبني عليه دولة قائمة على المساواة في الحقوق والواجبات.
كما صرّح باراك، خلال مشاركته في الدورة الحادية والعشرين لحوار المنامة، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تتبنّى مبدأ "الإجراء الجريء بدل الدبلوماسية الطويلة"، معتبرًا أن ما يجري في سوريا يمثل نموذجًا لما يمكن أن يحقق الاستقرار والازدهار في المنطقة إذا توفرت الإرادة السياسية.
وفي سياق مواز، أطلق عدد من مثقفي ونشطاء السويداء مبادرة تحت عنوان "إعلان جبل العرب"، تهدف إلى صياغة رؤية وطنية لمعالجة أوضاع المحافظة استنادًا إلى مبادئ المواطنة والعدالة الانتقالية وسيادة القانون.
وطالبت المبادرة برفض العنف والتطرف ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات، والتصدي لأي تدخل خارجي وعلى رأسه رفع أعلام دول أجنبية، وخاصة علم إسرائيل الذي وصفته المبادرة بـ"المحتل التاريخي".
تحذيرات من مشاريع الانفصال ودعوات لوحدة الموقف الوطني
وأكد نص المبادرة أن ما شهدته السويداء من اضطرابات لا يعكس إرادة أهلها، بل كان نتيجة أجندات خارجية تهدف إلى ضرب الاستقرار وتعطيل فرص التلاقي الوطني.
ودعا الموقعون إلى خطوات عاجلة تشمل الإفراج عن المخطوفين وإعادة الإعمار وضمان عودة النازحين وتأمين الطريق الواصل بين دمشق والسويداء وتمكين لجنة تقصي الحقائق الدولية من أداء مهامها. كما رحّب القائمون عليها بخريطة الطريق الثلاثية واعتبروها مدخلًا لتسويات أوسع داخل البلاد.
وفي المقابل، أثارت تصريحات الشيخ حكمت الهجري—أحد أبرز مشايخ طائفة الموحدين الدروز—جدلًا واسعًا بعد تأكيده أن تقرير المصير لأبناء المحافظة "حق قطعي لا يمكن التراجع عنه"، وهو ما اعتبره محللون تصعيدًا خطيرًا نحو نزعة انفصالية مدعومة بتوجيه وتمويل خارجي، وسط مؤشرات على دور إسرائيلي مباشر في تغذية هذا الخطاب.
وحذّر مراقبون من أن استمرار هذه الدعوات قد يدفع الجنوب السوري نحو مواجهة مفتوحة، داعين إلى تحرك وطني موحّد لإفشال محاولات تقسيم البلاد وإعادة إنتاج الفوضى التي خلّفها نظام الأسد البائد طوال سنوات الحرب.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
يعاني بعض الطلاب عادةً من صعوبات في مادة اللغة الإنجليزية، خصوصاً في حفظ المفردات الجديدة، التهجئة، الكتابة، وغيرها من الأمور المرتبطة بتعلمها. وتتفاقم التحديات عندما لا يمتلك أولياء الأمور المعلومات الأساسية لهذه المادة، مما يحرم الطلاب من المتابعة المنزلية الفعّالة.
أسباب ضعف الأهالي في اللغة الإنجليزية
ويعود ضعف متابعة الأهالي لأبنائهم في مادة اللغة الإنجليزية إلى عدة أسباب، منها عدم التحصيل الدراسي الكافي، أو نسيانهم الأساسيات مع مرور الزمن. وينعكس عدم وجود المتابعة المنزلية على المعلمين الذين يتحملون أعباء إضافية، بالإضافة إلى الضغط الذي يواجهه الطلاب أنفسهم.
وتلجأ بعض العوائل إلى خيارات بديلة لمساعدة أبنائهم في تقوية مهاراتهم في هذه المادة، من خلال الالتحاق بدورات التقوية أو الدروس الخصوصية، وغالباً ما تقتصر هذه الحلول على العائلات الميسورة والغنية، بينما تُحرم منها الأسر الفقيرة، ما يزيد من الفجوة التعليمية بين الطلاب.
الانترنت يزيل التحديات
تؤكد هيلين العلي، مدرسة لغة إنجليزية منذ أكثر من عشر سنوات، أن المتابعة المنزلية ضرورية للغاية، مشيرة إلى أن توفر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي سهّل هذه المهمة، إذ توجد قنوات ودروس تساعد الطلاب على تعلم القراءة والتهجئة والقواعد، ويمكن للأمهات الاستعانة بها لدعم أبنائهن.
وتوضح العلي أن الطلاب يحتاجون أيضاً إلى دعم واهتمام من قبل المعلم، خاصة في المرحلة الابتدائية، إذ تعتبر إتقان القراءة وامتلاك مخزون أساسي من المفردات أمراً ضرورياً لتقدّم الطالب في هذه المادة.
أثر غياب متابعة الوالدين
وتنوه المعلمة هيلين إلى أنه عندما لا تكون هناك متابعة من الأهل لتعليم الطفل، فإن ذلك يؤثر عليه بعدة طرق سلبية، أهمها انخفاض مستوى التحصيل الدراسي؛ فالطفل الذي لا يجد من يتابع واجباته أو يشجعه على الدراسة غالباً ما يتراجع مستواه مقارنة بزملائه.
كما تضعف الدافعية للتعلم لدى الطالب، إذ تمنح المتابعة الأبوية الطفل شعوراً بأهمية التعليم، وغيابها يجعله أقل حماساً واهتماماً بالدروس، وخاصة في المواد اللغوية مثل اللغة الإنجليزية. كذلك تتراكم الصعوبات أمام الطالب، فبدون متابعة قد لا ينتبه الأهل للمشكلات التي يواجهها الطفل مبكراً، فتزداد الثغرات لديه وتصبح معالجة الأخطاء أكثر صعوبة، بحسب ما ذكرت العلي.
وإلى جانب ما سبق، فإن عدم الاهتمام بالطفل يجعله يشعر بأنه غير قادر أو أن جهده غير مهم، ما يضعف ثقته بنفسه؛ لذلك يحتاج الطفل إلى الدعم والتشجيع، وإلى تدريب مستمر على القراءة والكتابة والاستماع.
تعد اللغة الإنجليزية من المواد الهامة في المنهاج التعليمي السوري، ويحتاج الطالب، خصوصاً في المراحل الدراسية الأولى، إلى متابعة منزلية، إلا أن عدم إلمام بعض الأهالي بالمعلومات الأساسية يشكّل عقبة أمام تقدم أبنائهم، مما يستدعي من الأسر البحث عن خيارات بديلة من أجل تحسين مستوى أبنائهم في هذه المادة.
١٦ نوفمبر ٢٠٢٥
نفذت القوى البحرية التابعة لوزارة الدفاع السورية مسيراً عسكرياً من مدينة اللاذقية باتجاه بلدة رأس البسيط القريبة من الحدود السورية – التركية، في خطوة تهدف إلى إنشاء نقطة عسكرية جديدة لضبط المياه الإقليمية وتعزيز الوجود البحري في الساحل الشمالي.
سانا تنشر مشاهد للتحرك البحري
ونشرت وكالة الأنباء السورية "سانا" اليوم الأحد مقطعاً مصوراً للمسير، ظهر خلاله نقل زوارق بحرية ومعدات عسكرية باتجاه رأس البسيط، في إطار عملية انتشار موسعة تضمنت تجهيزات ميدانية متقدمة.
تمارين ميدانية لكتائب الضفادع البشرية
ويأتي هذا التحرك بعد أسابيع من إعلان وزارة الدفاع تنفيذ إحدى كتائب الضفادع البشرية تمريناً ميدانياً في أيلول الماضي على أحد المحاور البحرية، شمل مهام تحت سطح الماء والتعامل مع أهداف محددة ضمن بيئة عملياتية خاصة، وذلك ضمن البرنامج التدريبي الدوري للعناصر المتخصصة.
تكثيف التموضع البحري وتعزيز الانتشار الإقليمي
وسبق للقوات البحرية في الجيش العربي السوري أن نفذت عمليات تموضع وانتشار على حدود المياه الإقليمية، ضمن خطة توسيع الرقابة البحرية ورفع مستوى الجاهزية في مناطق الساحل، خصوصاً مع تزايد التحركات العسكرية في المنطقة.
دعوة لتأسيس جهاز وطني لخفر السواحل
وفي سياق متصل، كانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت في 10 أيلول 2025 عن إطلاق دعوة مفتوحة للمختصين والخبراء للمشاركة في تأسيس خفر السواحل السوري، في خطوة تهدف إلى بناء جهاز وطني قادر على حماية السواحل وتعزيز الأمن البحري.
تخصصات مطلوبة لبناء خفر السواحل
ووفق بيان الإدارة العامة لحرس الحدود، فإن الدعوة تستهدف أصحاب التخصصات البحرية، بما يشمل قيادة الزوارق، القانون البحري، صيانة المحركات، البحث والإنقاذ، الغوص، مكافحة التلوث، الهندسة البحرية، هندسة السفن، الاتصالات، المراقبة، والأمن والسلامة البحرية، مع منح الأولوية لحملة الشهادات الدولية وذوي الخبرة في القطاعات البحرية.
جهود متواصلة لتعزيز الأمن البحري في سوريا
وتزامن إعلان الداخلية مع تكثيف عمليات الدوريات الجوالة للقوات البحرية في المياه الإقليمية، وتوسيع الانتشار على الحدود البحرية الشمالية والجنوبية، في إطار استراتيجية دفاعية تهدف إلى حماية الشواطئ السورية ورفع مستوى الرقابة على أي نشاطات معادية محتملة.
تعزيز الجاهزية في سواحل اللاذقية
وتشير التحركات الأخيرة، خصوصاً في محافظة اللاذقية، إلى تركيز السلطات على تعزيز الجاهزية الدفاعية وتأمين الساحل السوري عبر مزيج من التموضع العسكري، والتدريبات البحرية، وإطلاق خطط لبناء بنية بحرية مؤسساتية دائمة، بما في ذلك تأسيس خفر سواحل متخصص قادر على تأمين المياه الإقليمية وضمان استقرارها.