١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أثار الممثل السوري جلال شموط موجة واسعة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، عقب تصريحات تلفزيونية انتقد فيها ما وصفه بتغيّر "اللايف ستايل" في دمشق، قبل أن يطلق إساءة مباشرة تجاه أبناء إدلب، الأمر الذي اعتبره ناشطون سلوكاً غير لائق ولا ينسجم مع أخلاقيات العمل الفني.
وخلال ظهوره في لقاء إعلامي، قال شموط إنه لم يعتد أن يرى في ساحة الأمويين أشخاصاً يجلسون مع النراجيل، مدعياً أن أغلبهم من أبناء إدلب، قبل أن يضيف أنه يتفل عليهم، في حركة أثارت استياءً واسعاً واعتبرها كثيرون دليلاً على نزعة عنصرية مرفوضة.
ورأى ناشطون أن ما أزعج شموط هو مجرد وجود المدنيين الإدلبيين في دمشق، بينما لم يبدِ أي انزعاج حيال الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد البائد بحق السوريين على مدار سنوات، من قصف للمدن والبلدات، ومجازر متكررة، ودمار واسع خلفته الغارات الجوية.
وأشار معلقون إلى أن شموط لم يظهر أي تعاطف مع صور الضحايا المنتشلين من تحت الأنقاض، ولا مع آلاف المعتقلين الذين وثّقت صور “قيصر” آثار التعذيب الوحشي على أجسادهم، ولا مع المختفين قسرياً الذين تواصل عائلاتهم رحلة البحث المؤلمة عن مصيرهم.
وأضاف المنتقدون أن الفنان الحقيقي يجب أن يتحلّى بالإنسانية والاحترام تجاه جميع السوريين، بعيداً عن العنصرية أو التحقير، وأن يعبر عن رأيه بطريقة لائقة، خصوصاً أن العامل في المجال الفني يفترض أن يحمل رسالة ترتكز على المحبة والأخوّة والتقارب بين الناس.
وأكد ناشطون أن موقف شموط لا يليق بشخصية تدّعي الانتماء إلى الوسط الثقافي، لافتين إلى أن إدلب وأهلها ليسوا مادة للسخرية أو وسيلة للفت الانتباه، بل هم أصحاب تضحيات كبيرة وكرامة أثبتوها خلال سنوات الحرب في سوريا، واحتضنت مدينتهم الآلاف من السوريين المهجّرين قسراً من شتى المحافظات.
واختتمت الردود بالتشديد على أن سوريا وطن لكل أبنائها، وليست حكراً على طائفة أو منطقة أو طبقة اجتماعية، وأن القيم التي خرج من أجلها السوريون—الحرية والعدالة والكرامة—هي التي يجب أن تُحترم وتُصان، لا أن تُستباح عبر خطابات الإقصاء والتحريض.
١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أصدر وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار اليوم قراراً يقضي بتشكيل مجلس الأعمال السوري–الصيني، في خطوة تستهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية بين دمشق وبكين ضمن مسار الانفتاح المتنامي بين البلدين.
وبموجب القرار، تم تعيين فادي علي المحيميد رئيساً للمجلس، ومكرم سمير شطاحي نائباً له، على أن يلتزم المجلس بأحكام النظام الأساسي لمجالس الأعمال السورية المشتركة، ويبدأ العمل اعتباراً من تاريخه.
وأكدت وزارة الاقتصاد أن تشكيل المجلس يأتي ضمن التوجّه الإستراتيجي لتوسيع التعاون مع الصين، وبناء إطار مؤسسي قادر على تنظيم الشراكة التجارية وجذب الاستثمارات الصينية إلى القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها إعادة الإعمار، والطاقة، والبنى التحتية، والتكنولوجيا.
بيان سوري - صيني: رفض لأي تهديد لأمن الصين وتعزيز شامل للشراكة السياسية والاقتصادية
وكانت أصدرت وزارة الخارجية السورية بياناً مشتركاً مع الصين عقب الزيارة الرسمية التي أجراها وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني إلى بكين، والتي شملت مباحثات موسعة مع وزير الخارجية الصيني وانغ بي ومسؤولين في الحزب الشيوعي الصيني.
أكد الجانبان عمق علاقات الصداقة التاريخية بين سوريا والصين، وشددا على تطويرها بما يخدم مصالح البلدينـ كما جدد الطرفان التزامهما بمبادئ احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واستمرار التنسيق في المنظمات والمحافل الدولية.
شدّد البيان على الأولوية التي يمنحها الجانبان لقطاعي الإعمار والتنمية، وعلى رغبة الصين بالمساهمة في تحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي في سوريا، وأشاد الشيباني بالدعم الإنساني والاقتصادي الذي قدمته بكين خلال السنوات الماضية، معبّراً عن رغبة دمشق بتوسيع التعاون في كل القطاعات الإنتاجية والتقنية.
توافق الجانبان على ضرورة مواجهة الإرهاب بجميع أشكاله، ومكافحة المخدرات، وتعزيز سيادة القانون وحماية حقوق السوريين دون تمييز، كما ثمّن الجانب الصيني الخطوات التي تتخذها الحكومة السورية لإعادة الأمن والاستقرار.
وجددت الحكومة السورية موقفها الرافض لاستخدام الأراضي السورية في أي نشاط قد يهدد أمن الصين أو مصالحها، مؤكدة التزامها الكامل بالتنسيق الأمني مع بكين، وأعاد البيان التأكيد على أن تايوان جزء لا يتجزأ من جمهورية الصين الشعبية، وأن الحكومة الصينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الصيني.
وشددت دمشق على رفضها لأي نزعات انفصالية أو تدخلات خارجية تستهدف الصين، مؤكدة ثبات هذا الموقف وعدم تغيّره، واختتم الجانبان اجتماعاتهما بالتشديد على تحويل ما جرى الاتفاق عليه إلى خطوات عملية، وبرامج تعاون مشتركة تعزز التنمية، وترسّخ الشراكة بين البلدين على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية.
١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك عن عقد اجتماع موسع برئاسة نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية المهندس ماهر خليل الحسن، بحضور معاوني المديرين في المحافظات ورؤساء الدوائر، بهدف تقييم واقع العمل الرقابي وبحث رؤية تطويرية شاملة لتعزيز حماية المستهلك وتنظيم الأسواق.
وشهد الاجتماع نقاشات واسعة تناولت آليات رفع كفاءة الرقابة التموينية، من بينها اعتماد منهجية استباقية لأخذ العينات من خطوط الإنتاج قبل طرحها في الأسواق، وتشديد الرقابة على الأوزان عبر نقاط ثابتة، إلى جانب خطط لتجهيز الدوريات بأجهزة مخبرية حديثة وسيارات إضافية، واعتماد كاميرات تثبَّت على صدور العناصر لضمان الشفافية والحد من التجاوزات.
وتطرّق المجتمعون إلى ضرورة تكثيف الجولات على المنشآت الإنتاجية، والتركيز على الجانب الإرشادي بالتوازي مع الإجراءات التنظيمية، إضافة إلى دعم الفرق الرقابية بأجهزة لفحص الزيوت والسوائل ولا سيما مع بدء موسم زيت الزيتون، ووضع آلية تحليل سريع للمواد المشكوك بها.
كما بحث الاجتماع إطلاق برامج توعية موجهة للمستهلكين، وتشكيل دوريات خاصة تهدف للتوجيه دون تحرير مخالفات، مع مراجعة القرارات الصادرة منذ مطلع العام وتحليل أثرها على الأسواق.
هذا وخلص الاجتماع إلى التأكيد على أهمية تطوير أدوات العمل الرقابي ورفع كفاءة الكوادر الفنية، باعتبار حماية المستهلك وضبط جودة السلع أولوية أساسية للمرحلة المقبلة.
وأصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية حصيلة شاملة لعمل مديرية التموين منذ بداية العام وحتى مطلع شهر آب، كشفت من خلالها عن حجم المخالفات التموينية المسجلة والإجراءات المتخذة بحق المخالفين، في إطار جهودها لتعزيز الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار.
وتشير البيانات الرسمية إلى تسجيل 19,470 مخالفة خلال هذه الفترة، تم التعامل معها عبر سلسلة من الإجراءات شملت تنظيم 15,440 ضبطاً، وإجراء 4,030 معاينة ميدانية، إضافة إلى 176 إغلاقاً و23 إحالة للقضاء.
وسبق أن كشفت مصادر إعلامية عن توجه وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الحكومة السورية، لاتخاذ عدة قرارات تهدف إلى معالجة التحديات الاقتصادية التي شكلتها ممارسات النظام البائد.
هذا وتنصح الرقابة التموينية جميع المطاعم بالتقيد بالتسعيرة الرسمية لتجنب أي مشكلات من المهم التنويه إلى أن الأسعار المذكورة تمثل متوسط الأسعار في كل من حلب ودمشق، وقد تختلف من منطقة إلى أخرى بناءً على طبيعة المكان والخدمات المقدمة.
وعقد نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك، المهندس ماهر خليل الحسن، اجتماعاً موسعاً في مقر الإدارة العامة للتجارة الداخلية، بحضور المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب وعدد من مديري الفروع في المحافظات، لمناقشة واقع قطاع الحبوب والمطاحن وخطة تطويره خلال المرحلة المقبلة.
وتركز الاجتماع على تقييم أداء المؤسسة واستعراض برنامج عمل يستهدف إعادة تأهيل البنية التحتية للصوامع والمطاحن ورفع كفاءة التخزين والطحن، في إطار خطة حكومية أوسع لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة سلسلة الإمداد.
وبحسب ما جرى تداوله خلال الاجتماع، خصصت الوزارة ميزانية كبيرة لإعادة تأهيل الصوامع البيتونية وإنشاء صوامع معدنية جديدة في عدة محافظات، تشمل دير الزور والرقة وإدلب، إضافة إلى إعادة تأهيل صوامع حماة وحلب وريف دمشق، تمهيداً لاستقبال موسم شراء القمح القادم.
كما تمت مناقشة مشاريع تطوير قطاع المطاحن، أبرزها العمل على تحديث المطحنة الوطنية في دمشق، وإنشاء مطحنة جديدة في دير الزور بطاقة إنتاجية تصل إلى 200 طن يومياً، واستكمال عقود استثمار مطاحن في درعا وحلب لرفع القدرة الإنتاجية خلال أقل من عام.
وتضمن الاجتماع طرح خطة لتزويد الصوامع والمطاحن بأجهزة مخبرية حديثة لمراقبة جودة القمح والطحين، إلى جانب التعاون القائم مع برنامج الأغذية العالمي في تحديث صوامع السلمية ومطحنة الغزلانية.
وتناول الحضور عدداً من المحاور الإدارية والتنظيمية، منها إعادة توزيع الموارد بين المحافظات، ومعالجة المعوقات الفنية في الفروع، وتطوير الهيكل الإداري للمؤسسة، إضافة إلى بحث آليات الرقابة على توزيع الطحين المدعوم وتشديد الإجراءات بحق المخالفين.
هذا وتؤكد وزارة الاقتصاد أن هذه الخطوات تأتي ضمن إطار عمل يهدف إلى رفع الجاهزية للموسم المقبل، وتحسين كفاءة القطاع بما يرسخ استقرار الإنتاج ويوفر احتياجات السوق المحلية من الطحين.
١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
انطلقت اليوم في فندق غولدن مزة بدمشق أعمال المؤتمر التمهيدي لأسبوع التحكيم في سوريا تحت عنوان "رؤية جديدة للتحكيم والوسائل البديلة لحل النزاعات"، بمشاركة وزيري العدل والاقتصاد والصناعة، ورئيس هيئة الاستثمار السورية، إضافة إلى شخصيات قانونية واقتصادية ودبلوماسية وعدد من السفراء.
وخلال كلمته في الافتتاح، شدّد وزير العدل مظهر الويس على أن الاستقرار الحقيقي لا يمكن بلوغه إلا عبر العدالة والتنمية، مؤكداً حرص الحكومة السورية على تطوير البيئة التشريعية الجاذبة للاستثمار، من خلال إصلاح شامل لمنظومة القضاء وإحداث الهيئة العامة للاستثمار بهدف حماية حقوق المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
وأوضح الوزير الويس أن التحكيم يمثل إحدى أهم الوسائل الحديثة لحل النزاعات، مشيراً إلى أن البيئة السورية باتت مهيأة لتكون بيئة جاذبة للتحكيم لما يوفره من سرعة وفعالية ورضا للأطراف، وهو ما يعزز الثقة القانونية المطلوبة لجذب الاستثمارات.
وأضاف أن تنظيم هذا المؤتمر يشكّل خطوة أولى نحو ترسيخ دمشق كمركز إقليمي ودولي للتحكيم، مؤكداً أن أسبوع التحكيم سيكون منصة لتطوير المعرفة القانونية وتبادل الخبرات المتخصصة.
من جانبه، أكد وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار أن التجارب العالمية أثبتت أن الثقة بالقانون هي الأساس في تشجيع الاستثمار، مبيّناً أن التحكيم التجاري الدولي يشكّل ضمانة للحياد والسرعة في فض النزاعات، وهو أمر بالغ الأهمية للبلدان التي تتجه نحو مرحلة إعادة الإعمار.
١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة في الحكومة السورية يوم الأربعاء 19 تشرين الثاني/ نوفمبر عن تمديد المهلة الممنوحة للمستوردين المسجلين على منصة تسجيل السيارات لدى الهيئة العامة للضرائب والرسوم، وذلك لإدخال السيارات المستعملة عبر المنافذ البرية والبحرية المعتمدة حتى تاريخ 31 كانون الأول 2025.
ويأتي القرار استنادًا إلى أحكام القرار الرئاسي رقم /9/ ومتطلبات المصلحة العامة وشددت الوزارة على أنّ المخالفين لأحكام القرار سيخضعون للعقوبات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة النافذة.
كما أكدت أن القرار يُنشر ويُبلّغ للجهات المعنية للعمل بمضمونه اعتبارًا من تاريخ صدوره بتاريخ 19 تشرين الثاني 2025، ووقعه وزير الاقتصاد والصناعة "محمد نضال الشعار".
وكانت أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا، عن إطلاق رابط إلكتروني جديد لتسجيل طلبات إدخال السيارات المستعملة إلى الجمهورية العربية السورية، سواء من قبل المواطنين أو التجار، في إطار تنظيم الإجراءات وتسريع معالجتها.
ونشر مدير العلاقات العامة في الهيئة، "مازن علوش"، إن الرابط الجديد المخصص للتسجيل وأشار إلى أن الرابط القديم تم إيقافه بشكل نهائي، بعد أن تجاوز عدد المسجلين عليه 100 ألف سيارة، مؤكدًا أنه لا حاجة لإعادة التسجيل لمن قدّم طلبه مسبقًا عبر الرابط القديم.
ودعا جميع الراغبين بتسجيل سيارات مستعملة إلى الالتزام باستخدام الرابط الجديد حصريًا، حرصًا على تنظيم العمل وضمان تسريع الإجراءات الجمركية والفنية، فيما أصدرت مديرية الشؤون الجمركية في الهيئة العامة للمنافذ تنويهاً خاصاً بشركات استيراد السيارات المستعملة.
دعت المديرية إلى الالتزام بالتسجيل حصراً عبر النموذج الإلكتروني الجديد، وعدم تقديم أي طلب ورقي بعد تاريخ هذا الإعلان وطالبت المديرية أصحاب الشركات باتباع خطوات أولها مسح الباركود الإلكتروني المرفق بالإعلان أو استخدام الرابط الإلكتروني لتعبئة النموذج بدقة، مع التأكد من صحة جميع البيانات.
وشددت على التأكد من رقم الهيكل "الشاسيه" الذي يُعد المرجع الأساسي في إجراءات المطابقة الجمركية، فيما طلبت من المستخدمين الضغط على زر "الإرسال" لمرة واحدة فقط لكل سيارة، لتجنّب تكرار البيانات أو تأخير المعالجة.
وأكدت المديرية أن جميع الطلبات الورقية المقدمة إلى ديوانها لن تُقبل اعتباراً من تاريخ نشر التنويه، وسيتم اعتماد النماذج الإلكترونية فقط كمرجع رسمي لإجراءات إدخال السيارات المستعملة.
وقالت وزارة الاقتصاد والصناعة، الاثنين، إن سيارات مستعملة كثيرة "لا تتناسب مع معايير الجودة المطلوبة"، دخلت إلى سوريا خلال الأشهر الماضية، وأصبحت "تشكل عبئاً على البنية التحتية والاقتصاد المحلي"، ما دفع إلى إصدار قرار بمنع استيرادها.
وبيّن مدير الاتصال الحكومي في الوزارة "قاسم كامل"، أن سوق شمال البلاد كان مفتوحاً بعد سقوط النظام السابق، ما سمح باستيراد أعداد كبيرة من السيارات عبر تلك المناطق، في ظل غياب القيود الجمركية المعقدة والرسوم المرتفعة التي كانت مفروضة في مناطق النظام.
وتابع: "لأن الطلب كان مرتفعاً من المواطنين، لاستبدال سياراتهم القديمة، التي يعود معظمها إلى ما قبل عام 2000، تم اتخاذ قرار بتنظيم الاستيراد على مستوى الجغرافيا السورية كافة".
واعتبر أن هذا القرار يسهم في ضبط فاتورة الاستيراد، والحفاظ على احتياطي القطع الأجنبي، مشيراً إلى أن "العدد الحالي من السيارات المستوردة، أو المتوقع دخوله، يعد كافياً، قياساً بالبنية التحتية وعدد السكان".
١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
قام مدير الزراعة في محافظة إدلب، المهندس مصطفى موحد، بجولة ميدانية في مشتل بسليا الحراجي قبل عدة أيام، للاطلاع على سير عمليات إنتاج وتجهيز الغراس الحراجية، تمهيداً لحملة التشجير المقبلة في المحافظة، التي تأتي تحت شعار «معاً لنعيد إدلب خضراء».
وقالت مديرية الزراعة في إدلب عبر حساباتها الرسمية إن أعمال المشتل تُنفذ بالتعاون مع الدفاع المدني السوري، بهدف تعزيز الغطاء النباتي وتوسيع الرقعة الخضراء في المنطقة، بما يسهم في دعم الاستدامة البيئية وتحسين الواقع الزراعي في المحافظة.
محاور الحملة المقبلة
وفي تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أكد المهندس مصطفى موحد، مدير زراعة إدلب، أن حملة التشجير المقبلة، ستنطلق على ثلاثة محاور رئيسية، المحور الأول يتضمن توزيع 200 ألف غرسة زيتون على الفلاحين المتضررين من عمليات القص والحرق والقلع في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي.
أما المحور الثاني، فهو إعادة ترميم المسطحات الخضراء في المواقع الحراجية، بما يشمل مواقع حراج خان السبل وكفرنبل ووادي المزوق بحارم، فضلاً عن جانبي الاسترداد الممتدة من إدلب إلى سراقب. في حين يركز المحور الثالث على المساعدة في زراعة المنصفات والأرصفة والحدائق في بعض المدن ضمن محافظة إدلب.
موعدها وأهدافها
وأشار المهندس مصطفى إلى أن الحملة ستنطلق يوم الأحد القادم، الموافق 23 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، والتي تهدف إلى إعادة الغطاء النباتي إلى محافظة إدلب بشقيه الحراجي والمثمر بعد أن تم التعدي عليه خلال سنوات الثورة.
عوامل انطلاقها
ونوه إلى أن سبب إطلاق هذه الحملة يعود إلى الألم الكبير الذي اعترى الفلاحين نتيجة قص أشجارهم، إضافة إلى التعديات الشديدة على الغابات الحراجية من احتطاب وحرق، علماً أنها رئة الكوكب، وبالتالي كان هناك حاجة لإطلاق هذه الحملة بشقيه المثمر والحراجي.
ونوه إلى أن الحملة ستحقق أثراً إيجابياً للمزارعين من خلال مساعدتهم على إعادة الحياة لأراضيهم وللبيئة بشكل عام، فالأشجار رئة الكوكب وهي المتنفس، كما أنها تمتص غاز ثاني أُكسيد الكربون والغازات السامة لتعمل على تنقية الهواء الذي نستنشقه.
المناطق المستهدفة
وبالنسبة للقُرى التي تستهدفها الحملة: في المناطق المثمرة، تشمل ريف إدلب الجنوبي والشرقي، سراقب وريفها، المعرة وريفها، خان شيخون وريفها. أما في المناطق الحراجية، فتشمل حراج خان السبل، كفرنبل، ووادي المزوق في بحارم، بالإضافة إلى جانبي الطريق من إدلب إلى سراقب.
أعداد الأشجار التي قطعتها قوات النظام البائد
وقال المهندس مصطفى موحد إن نحو 1.5 مليون شجرة زيتون تعرضت لأعمال القطع والحرق والقلع من قبل قوات النظام البائد، إضافة إلى 350 ألف شجرة فستق حلبي و100 ألف شجرة تين، مما أثر بشكل كبير على البيئة والمناخ، حيث ساهم ذلك في انخفاض الهطول المطري في السنوات الأخيرة وانخفاض الرطوبة.
وفي ختام حديثه، قال موحد: "الجميع معني ومشترك في هذه الحملة. نحن، كجهات حكومية ومنظمات شعبية، نتمنى دعم الأهالي والمساهمة في غرس الأشجار المثمرة، بالإضافة إلى حماية ورعاية الأشجار الحراجية التي سنقوم بزراعتها".
١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تحقيقاً عرضت فيه شهادات لنساء سوريات تعرضن لاعتقال من قبل قوات الأسد وعانين من التعذيب وظروف الاحتجاز القاسية، حيث استخدم النظام البائد سياسة الاعتقال الممنهجة للضغط على المعارضين المسلحين، ليس فقط من خلال سجنهم، بل عن طريق اعتقال زوجاتهم وأطفالهم أيضاً.
ومن القصص التي عرضها التحقيق، كوثر تميم البالغة من العمر 34 عاماً، التي حبسها النظام البائد هي وأطفالها الأربعة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 2014، ووضعوا جميعاً في سجن تحت الأرض بمجرد الاشتباه في أنها زوجة لأحد المقاتلين المعارضين.
لاقت كوثر التعذيب الجسدي والنفسي، كما أنها كانت ترى أطفالها يتعرضون للتعذيب والضرب المبرح من قبل المحققين، حينها كان أعمار أولادها ما بين العامين والـ 14 عاماً، فيما بعد انتُزع منها أطفالها الثلاثة الأصغر سناً وأُودعوا في دار حكومية للأيتام، فيما نُقل ابنها الأكبر إلى معتقل آخر.
قصة كوثر تتشابه مع قصة سيدة أخرى اسمها ميادة الشمالي (51 عاماً)، التي وردت في التحقيق أيضًا، حيث عاشت صاحبتها تجربة الاعتقال مرتين، وعانت من عزلها بشكل قسري عن أطفالها، من بينهم رضيع لم يتجاوز عمره الشهرين.
كما تسرد صباح حرموش (37 عاماً) قصتها لتشير إلى أنها اعتُقلت قبل سقوط النظام بتسعة أشهر، وتم احتجازها مع أطفالها وحماتها في سجن المزة بدمشق، وتم تعذيبهم كلهم خلال التحقيقات، وبعدها نُقل أبناؤها إلى دار للأيتام، وبعد سقوط الأسد خرجت من السجن وعادت لأطفالها.
وأورد التحقيق شهادة الناشطة السياسية، إيمان الذياب (40 عاماً)، التي مكثت عامين في سجن الخطيب، وكان معها عشرات النساء في زنزانة مزدحمة، حيث عانى المكان من انعدام النظافة، وكان يحصل إضرابات عن الطعام اعتراضاً على سوء الأوضاع.
وتقدّم هذه الشهادات دليلاً إضافياً على حجم الانتهاكات والجرائم المنسوبة إلى نظام بشار الأسد، إذ تكشف جانباً من الممارسات القمعية التي مورست داخل مراكز الاحتجاز، بما في ذلك التعذيب الممنهج والإخفاء القسري والانتهاكات الجسدية والنفسية.
عانت العديد من النساء من مرارة الاعتقال خلال سنوات الثورة من قبل نظام الأسد الذي لم يميز بين طفل أو رجل أو امرأة أو كهل، حيث تعمد الانتقام من المدنيين بسبب اندلاع الثورة التي دعت إلى الحرية والعدالة والكرامة وطالبت بإسقاطه بعد عقود من الظلم والطغيان.
ويصر الناجون من الاعتقال وأهالي المختفين قسرياً على المطالبة بمحاسبة نظام الأسد وكل شخص تسبب في اعتقال الأبرياء وتعذيبهم ووضعهم ضمن تلك الظروف الوحشية، وتؤكد عوائل الضحايا أنها لن تتخلى عن حقها ومطلبها.
١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
احتشد عدد من الأهالي أمام مبنى القصر العدلي في محافظة حلب، مطالبين باسترداد عقاراتهم التي أكدوا أنها مغتصبة منذ سنوات، وسط ظروف معيشية صعبة دفعت بعضهم للسكن في المخيمات بعد فقدان منازلهم.
ورفع المتظاهرون لافتات حملت رسائل مباشرة تعكس حجم الاحتقان والظلم الذي يواجهونه، من بينها: "بيوتنا مغتصبة"، "نريد النظر في قضيتنا"، "إلى الآن نحن نسكن في المخيمات"، "نرجو من أصحاب الحل والعقد النظر في قضيتنا".
وطالب المحتجون بمرسوم رئاسي يعالج ملف العقارات المصادرة أو المستولى عليها، مشيرين إلى أن تلك المنازل "ملكية للثوار وتم بيعها من قبل أصحاب نفوذ في زمن الحكومة السابقة"، وفق تعبيرهم الوارد على بعض اللافتات.
كما ظهرت شعارات أخرى أكثر حدة، أبرزها "بيوتنا اغتصبت وأحقيتنا تغتال، وبين إخلاء البيوت وتجميد الحقوق أين العدل؟ وركّز المحتجون على المعاناة اليومية الناتجة عن قرارات الإخلاء، معتبرين أنها تهدد استقرارهم، إذ كتبوا على إحدى اللافتات: كفى مماطلة، دماؤنا ليست حبر أضابير أين نذهب؟ مطرقة الإخلاء فوق رؤوسنا.
كما وجّهوا انتقاداً مباشراً لسياسات لجنة المحافظة بعبارة: "يا محافظ حلب… قرارات لجنتك تنتهك"، وتُظهر هذه الوقفة الاحتجاجية مدى تعقّد ملف الملكيات العقارية في المحافظة، وارتباطه بحقوق أهالي فقدوا بيوتهم خلال سنوات الحرب، وسط دعوات واسعة لإيجاد حل قانوني واضح يعيد الحقوق إلى أصحابها ويضع حدّاً لحالة الضياع والقلق التي يعيشونها.
وأصدر محافظ حلب "عزام الغريب"، قراراً بتشكيل لجنة "الغصب البيِّن"، بهدف إعادة الحقوق العقارية لأصحابها الأصليين ممن فقدوا ممتلكاتهم قسرًا خلال سنوات الحرب، نتيجة الاستيلاء عليها من قبل متنفّذين أو جهات مرتبطة بالأجهزة الأمنية لدى نظام الأسد البائد.
وتأسست اللجنة رسميًا في آذار 2025، بالاستناد إلى المادة (45) من قانون الإدارة المحلية، والتي تمنح المحافظ صلاحية إعادة الوضع العقاري إلى ما كان عليه قبل وقوع غصبٍ واضحٍ أو استيلاء دون وجه حق، وذلك في حال ثبت وقوع اعتداء على الحقوق العينية المدنية أو حيازة العقارات.
وأفادت مصادر حكومية أن اللجنة ثلاثية التكوين وتضم خبراء في الشأن القضائي والحقوقي، بينما تتكامل مهامها مع كل من دائرة الشكاوى، التي تقوم بتصفية وإحالة الملفات، وإدارة الشرطة في حلب، التي تتولى التنفيذ الميداني واستعادة العقارات بعد التحقق من صحتها.
وتعتمد اللجنة في عملها على إثبات الحيازة الأصلية للعقار من قبل المشتكي، وذلك من خلال مراجعة سجلات ما قبل عام 2011، حيث يُطلب من كل طرف تقديم إفادات شهود من سكان الحي، إلى جانب المستندات الثبوتية إن توفرت، في وقتٍ تفتقر فيه معظم هذه العقارات إلى قيود طابو رسمية، كونها واقعة في مناطق شيوع أو مخالفات تنظيمية.
وتبدأ الإجراءات بتحويل القضية من المحافظ مباشرة إلى قيادة الشرطة، التي تتولى التدقيق في وضع اليد القائم، وجمع إفادات من المشتكي، والمشتكى عليه، وشهود الجوار، تمهيداً لقرار اللجنة الذي يُحسم غالبًا خلال أسابيع ما لم تكن هناك تعقيدات قانونية.
إحصائيات منتصف 2025: أرقام تشير إلى زخم العمل
حتى منتصف عام 2025، سُجلت 624 شكوى عقارية مقدّمة من مواطنين مهجّرين أو ورثتهم، تعاملت اللجنة فعليًا مع 411 حالة، تم البتّ في 88 منها بإزالة الغصب وإعادة الحقوق، فيما دخلت 55 حالة في مرحلة تدقيق معمّق بسبب تعقيد الوضع القانوني، بينما تم تحويل 30 حالة إلى القضاء المدني لخروجها عن نطاق صلاحيات اللجنة.
ويتركز عمل اللجنة في مناطق تنتشر فيها العقارات العشوائية أو غير المنظمة، والتي لا تحظى بقيود واضحة في السجلات العقارية، كالأحياء العشوائية والمخالفات، إضافة إلى العقارات المسجّلة ضمن الجمعيات السكنية، والتي تعرّضت خلال السنوات الماضية إلى استيلاء ممنهج بعد تغييب أصحابها أمنياً.
وذكرت مصادر حكومية في محافظة حلب أن العديد من العقارات ضمن هذه الجمعيات، كانت قد أُفرغت من سكانها الأصليين بفعل التهجير القسري أو الملاحقات الأمنية، ليتم لاحقًا نقل الحيازة بشكل غير قانوني إلى أفراد مدعومين من شخصيات نافذة، أو تأجيرها بعقود مزورة.
وبرزت منذ عام 2018 ظاهرة تُعرف محلياً باسم "وضع يد لصالح الأمن"، حيث يُقدم بعض الأشخاص على الاستيلاء على عقارات غائبين وتهجيرهم بدعوى الغطاء الأمني، ومن ثم بيعها بأسعار زهيدة أو تأجيرها لأطراف ثالثة.
وتعد هذه من أبسط أنواع الغصب التي تتعامل معها اللجنة. أما الملفات الأكثر تعقيدًا فتتعلق ببيع الورثة المقيمين في مناطق سيطرة النظام لعقاراتهم، أو منازعات على حقوق استثمار طويلة الأمد لعقارات مهجورة.
ورغم إصدار قرارات واضحة في عدد من القضايا، لا تزال العقبة الأبرز أمام اللجنة تتمثّل في تأخر تنفيذ قرارات الإخلاء، إذ تُواجه الشرطة تحديات تتعلق بالتدخلات المحلية أو احتمال اندلاع صراعات بين المشتكي والمشتكى عليه، ما يدفعها إلى توجيه إنذارات مسبقة تمنح مهلة إخلاء قبل تنفيذ القرار بالقوة، تفادياً لأي استخدام للعنف.
كما تعاني اللجنة من ضعف البنية القانونية الناظمة لهذه الملفات، وغياب أرشيف دقيق للعقارات في المناطق المتضررة، ما يُصعّب مهمة التحقّق ويفتح الباب أمام الطعون والتشكيك.
تُخطط اللجنة خلال المرحلة المقبلة لتوسيع نطاق عملها ليشمل ريف محافظة حلب، حيث سُجلت حالات غصب مشابهة خلال سنوات النزوح، خصوصًا في الريف الجنوبي والغربي، في ظل غياب السلطة القانونية سابقًا، ويأمل القائمون على اللجنة أن تُفضي هذه الجهود إلى استعادة حقوق آلاف العائلات التي فقدت أملاكها خلال سنوات الحرب، بعد أن غُيّبت ملفاتها من السجلات أو تم استبدالها بأوراق مزورة.
وتُعد لجنة "الغصب البيّن" خطوة عملية مهمّة على طريق إعادة الحقوق إلى أصحابها، وتكريس مبدأ العدالة المحلية، في بلد لا يزال يعاني من آثار حرب نظام دموي طال البشر والحجر ويبقى نجاح هذه المبادرة مرهونًا بعدة عوامل مع توفير الدعم القانوني والتوثيقي للمواطنين العائدين بعد سنوات من التهجير القسري.
١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أكّد الرئيس أحمد الشرع خلال جلسة موسّعة مع مديري المصارف الخاصة، وبحضور حاكم مصرف سورية المركزي عبد القادر الحصرية، ضرورة تفعيل دور القطاع المصرفي بوصفه ركناً أساسياً في إعادة بناء الاقتصاد الوطني بعد مرحلة الحرب في سوريا وطيّ صفحة نظام الأسد البائد وما خلّفه من انهيار مالي ومصرفي واسع.
وانطلقت الجلسة بمناقشة واقع المصارف الخاصة والتحديات التي تواجهها، مركّزة على تطوير البنية التقنية والخدمات المالية وإعادة تنشيط منظومة العمل المصرفي استعداداً لمرحلة التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات، حيث شدّد الرئيس الشرع على أن القطاع المصرفي السليم يشكّل محركاً رئيسياً لأي مسار تنموي مقبل.
وكان الرئيس الشرع قد زار في السابع عشر من تشرين الثاني مصرف سورية المركزي، والتقى الحاكم الحصرية ونوابه، واطلع على سير برنامج التحول المؤسسي والتقني، وخطط تحديث البنية المصرفية وأنظمة الرقابة الداخلية ومنظومات الدفع الوطنية، إضافة إلى التحضيرات الجارية لاستراتيجية المصرف للأعوام 2026–2030 وما يتصل بملف استبدال العملة الوطنية وفق معايير فنية وتقنية متقدمة، مؤكداً أن تطوير القطاع المالي يشكّل ضرورة وطنية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي بعد حقبة الإرهابي الفار بشار الأسد.
وتزامن ذلك مع تطورات مصرفية مهمّة، أبرزها إعلان بنك بيمو السعودي الفرنسي إعادة فتح قنوات التعامل مع البنوك السعودية بعد انقطاع دام 15 عاماً، حيث أوضح الرئيس التنفيذي للبنك أندريه لحود أن التحول الأخير يعكس ثقة متزايدة من المستثمرين السعوديين بالسوق السورية، مشيراً إلى تنفيذ أول تحويل مصرفي مباشر إلى بنك سعودي منذ حزيران 2025، وإلى مباحثات جارية لتعزيز الخدمات الرقمية وتسهيل فتح الحسابات أمام المستثمرين دون الحاجة إلى السفر.
كما أعلن حاكم مصرف سورية المركزي عن تقدم ملموس في تفعيل التحويلات المباشرة مع المملكة العربية السعودية، بفضل تعاون مؤسسي مشترك مع وزارة الاستثمار السعودية والبنك المركزي السعودي، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسهم في تسهيل حركة رؤوس الأموال وتعزيز النشاط التجاري والاستثماري ورفع مستوى الثقة بالنظام المصرفي السوري.
ويسعى المصرف المركزي إلى توسيع دائرة الشراكات الثنائية والمصرفية بما يتيح اندماجاً أكبر للقطاع المالي السوري في المنظومة الإقليمية، مستنداً إلى رؤية حكومية واضحة تهدف إلى ترسيخ التعافي الاقتصادي وبناء قطاع مصرفي متطور قادر على مواكبة المرحلة الجديدة، بعد عقود من العزلة التي فرضتها ممارسات نظام الأسد البائد وانهياراته المالية.
ويمثل هذا الحراك المالي المتواتر مؤشراً على جهوزية المؤسسات الاقتصادية السورية للانفتاح مجدداً على محيطها الإقليمي، وتأسيس بيئة استثمارية أكثر استقراراً وانسيابية، بما ينسجم مع مسار إعادة الإعمار الشامل الذي تقوده الدولة السورية في مرحلتها الجديدة.
١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" تعيين الفنان السوري قيس الشيخ نجيب أول سفير لها في سوريا، وذلك خلال مؤتمر صحفي أقيم في فندق الفورسيزون بدمشق، بحضور ممثلي المنظمة وشخصيات إعلامية وثقافية. ويأتي هذا التعيين تتويجاً لمسيرة فنية امتدت لأكثر من عقدين، ولحضور واسع للفنان في الدراما السورية والعربية.
وقالت اليونيسف إن الشيخ نجيب سيعمل إلى جانب المنظمة من أجل مناصرة حقوق كل طفل في الصحة والتعليم والحماية والمساواة، والدفع نحو التأثير في السياسات العامة المتعلقة بالطفولة، فضلاً عن مشاركته في حملات تهدف إلى تغيير المفاهيم وتعزيز الوعي بعمل المنظمة وحشد الموارد لصالح الأطفال في سوريا.
وبينت نائبة ممثلة اليونيسف في سوريا زينب آدم، أن الأنظمة الصحية والتعليمية وغيرها في سوريا تحت ضغطٍ كبير، التحديات كبيرة والاحتياجات واسعة، فيما الموارد محدودة، وسفيرنا في سوريا سيؤدّي دوراً مهماً في مناصرة الطفل وتعزيز الوعي بأن مستقبله يجب أن يكون أولوية.
من جهته، قال الفنان قيس الشيخ نجيب: أشعر بالفخر بكوني سفيراً لليونيسف وهذا ليس مجرد لقب، بل عهدٌ وواجبٌ أخلاقي ونداء للعمل، خلال ١٤ عاماً عانى الأطفال وفقد الكثير منهم سُبُلَ الحياة، ومنهم من ترك المدارس في الوقت الذي يحق لكلّ طفلٍ الحصول على التعليم والصحة وأماكن آمنة للّعب والنمو، وأعاهد أطفال بلدي أنّني سأقدّم التزاماً لا يتزعزع للعمل من أجلهم.
سيرة فنية
قيس الشيخ نجيب، المولود في دمشق عام 1977، ينتمي إلى عائلة فنية، فوالده الفنان والمخرج محمد الشيخ نجيب، الذي ترك أثراً بارزاً في الدراما السورية، تخرّج من المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق، وبدأ مشواره في أواخر التسعينيات، قبل أن يثبت حضوره في عدد من الأعمال التاريخية والاجتماعية.
شارك في عشرات المسلسلات التي شكّلت جزءاً من ذاكرة الدراما السورية والعربية، من بينها “التغريبة الفلسطينية”، “على صفيح ساخن”، “غداً نلتقي”، “الأخوة”، “سوق الحرير”، و«أولاد آدم». وتميز خلال سنوات عمله بقدرته على تقديم أدوار مختلفة تتراوح بين الاجتماعي والدرامي والتشويق، مما جعله أحد أبرز نجوم جيله وأكثرهم حضوراً عربياً.
موقفه العلني بعد سقوط النظام البائد
طوال سنوات الحرب في سوريا، حافظ قيس الشيخ نجيب على صمت سياسي واضح، إذ لم يُعرف عنه اتخاذ موقف صريح تجاه نظام بشار الأسد أو المعارضة، وفضّل البقاء خارج التجاذبات السياسية، شأنه شأن عدد من الفنانين الذين آثروا التركيز على عملهم الفني.
لكن عقب سقوط نظام الأسد البائد، نشر الشيخ نجيب تعليقاً لافتاً عبر حسابه الرسمي، قال فيه: "ارفع راسك فوق… أنت سوري حر"، وقد اعتُبر هذا الموقف أول تصريح علني مباشر يعبّر فيه الفنان عن رؤيته للمرحلة الجديدة التي تمرّ بها البلاد.
وتأمل اليونيسف أن يسهم الفنان في دعم قضايا الطفولة عبر نشاطات ميدانية وإعلامية وحملات توعوية، خصوصاً في ظل حجم الاحتياجات الكبير الذي يعاني منه الأطفال في البلاد، وبهذا التعيين، يدخل قيس الشيخ نجيب مرحلة جديدة من مسيرته، تتجاوز العمل الفني نحو العمل الإنساني، في مهمة تتقاطع مع تطلعات المجتمع السوري لاستعادة دوره وكرامته وبناء مستقبل أفضل لأطفاله.
١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على مرسوم بتعيين نائب وزير الخارجية "نوح يلماز" سفيراً للجمهورية التركية لدى الجمهورية العربية السورية، في خطوة دبلوماسية جديدة تشير إلى تطور لافت في مسار العلاقات بين أنقرة ودمشق.
تركيا تعيّن نُوح يلماز سفيراً لدى سوريا في خطوة تعزز مسار التطبيع الدبلوماسي
وسبق أن أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، تعيين نائبه نُوح يلماز سفيراً لتركيا لدى سوريا، وذلك ضمن حزمة تعيينات جديدة شملت عدداً من الممثليات الدبلوماسية التركية حول العالم، في خطوة تُعدّ الأهم منذ بدء مسار استئناف العلاقات بين أنقرة ودمشق.
وبحسب وكالة الأناضول الرسمية، فإن القرار “يحمل أهمية استراتيجية في إطار إعادة تنشيط العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وسوريا، بعد أكثر من عقد من القطيعة السياسية”.
دبلوماسي بخبرة أمنية واستخباراتية واسعة
يُعدّ نُوح يلماز واحداً من أبرز الدبلوماسيين الأتراك الجدد الذين يجمعون بين الخبرة السياسية والأمنية والأكاديمية، إذ شغل منذ أيار 2024 منصب نائب وزير الخارجية، وسبق له أن عمل في جهاز الاستخبارات الوطنية (MIT)، حيث تولى مهام حساسة تتصل بالأمن الإقليمي والعلاقات الدولية.
كما ترأس يلماز مركز البحوث الاستراتيجية في وزارة الخارجية بين آب 2023 وأيار 2024، وكان كبير مستشاري وزير الخارجية قبل تعيينه نائباً له، ما جعله أحد المقربين من الوزير فيدان ومن أبرز العقول المساهمة في صياغة السياسة الخارجية الجديدة لأنقرة تجاه الشرق الأوسط.
مسيرة أكاديمية دولية ومسؤوليات إعلامية
يحمل يلماز خلفية أكاديمية متعددة التخصصات؛ إذ نال إجازة في علم الاجتماع من جامعة الشرق الأوسط التقنية (ODTÜ) عام 1999، وأكمل دراسات عليا في التصميم الجرافيكي بجامعة بيلكنت عام 2001، ثم حصل على دكتوراه في علم الاجتماع من جامعة يلدريم بيازيد (2013–2016).
عمل خلال مسيرته أستاذاً مساعداً في جامعة ترينت الكندية وجامعة جورج ميسون الأميركية، كما شارك في برامج القيادة والتفاوض في مؤسسات مرموقة مثل كلية الدفاع التابعة لحلف الناتو في روما وكلية كينيدي بجامعة هارفارد وجامعة جورجتاون.
وفي المجال الإعلامي، شغل يلماز عدة مناصب بارزة، منها مراسل لقنوات “سي إن إن تُرك”، و“إيه تي في”، و“ستار تي في” في واشنطن، ومدير مكتب مؤسسة “سيتا” البحثية في العاصمة الأميركية بين عامي 2008 و2011، إلى جانب توليه رئاسة قسم الجودة في قناة الجزيرة تُرك عام 2012.
إعادة بناء الجسور بين أنقرة ودمشق
يأتي تعيين يلماز في وقت تشهد فيه العلاقات التركية – السورية حراكاً دبلوماسياً متسارعاً باتجاه التطبيع الكامل، حيث تتواصل الاجتماعات الأمنية والسياسية بين الجانبين برعاية إقليمية ودولية، وسط تأكيد أنقرة على دعم وحدة الأراضي السورية واستقرارها.
وكانت وزارة الخارجية التركية قد أكدت في تصريحات سابقة أن الهدف من الحوار مع دمشق هو “إرساء بيئة آمنة لعودة اللاجئين، وتعزيز الاستقرار الإقليمي، وتوحيد الجهود لمواجهة الإرهاب”.
ويُنظر إلى نُوح يلماز باعتباره اختياراً مدروساً بعناية، يجمع بين الكفاءة الأكاديمية والخبرة الاستخباراتية والقدرة على إدارة الملفات الحساسة، ما يجعله مرشحاً مثالياً لقيادة مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين.
تركيا: سوريا تمثل "القضية الاستراتيجية الأولى" ونعمل على تعزيز التعاون متعدد المجالات
وصف نائب وزير الخارجية التركي، نوح يلماز، سوريا بأنها "القضية الاستراتيجية الأولى" لبلاده في المرحلة الراهنة، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تشمل ملفات متعددة، أبرزها الأمن، الهجرة، مكافحة المخدرات، والاستقرار الإقليمي، بالإضافة إلى التعاون العسكري والاستخباراتي.
جاء ذلك خلال مقابلة خاصة مع قناة "TRT" التركية الرسمية، حيث أشار يلماز إلى أن سوريا تمثل "النقطة المحورية" في استقرار المنطقة بأسرها، قائلاً: "إذا تحقق السلام في سوريا، فسينعكس إيجاباً على مجمل أوضاع المنطقة، أما في حال استمرار التوتر، فستتأثر المنطقة كلها بنتائجه".
وأكد نائب الوزير التركي على الارتباط الوثيق بين الأمنين التركي والسوري، مشددًا على أن بلاده "تولي أولوية قصوى للحفاظ على وحدة وسيادة الأراضي السورية"، كما تعمل على دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية والاستقرار فيها.
ولفت يلماز إلى أن أنقرة تعمل على تطوير "آلية تنسيق متعددة الأطراف" مع دول الجوار الإقليمي، بهدف مناقشة القضايا الأمنية المشتركة، معتبرًا أن تحقيق الاستقرار في سوريا "يتطلب وجود دولة سورية قوية وقادرة".
كما وجه نائب وزير الخارجية التركي اتهامات إلى ما وصفها بـ "قوى خارجية" بعدم الرغبة في استقرار سوريا، مشيرًا إلى استمرار دعمها لتنظيمات إرهابية بهدف زعزعة الأمن وتقويض وحدة البلاد، إلا أنه أعرب عن تفاؤله بإخفاق هذه المخططات، "لأن الشعب السوري بمختلف مكوناته يرفض التقسيم والتبعية".
وفي إطار متصل، دعا يلماز "إسرائيل" إلى الالتزام بالقوانين الدولية، محذرًا من أن استمرار سياساتها العدوانية يهدد أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب "تعزيز التعاون الإقليمي" لإرساء سلام دائم في سوريا والمنطقة، معربًا عن تفاؤله بأن "الحلول العقلانية ستتغلب في النهاية، وأن استقرار سوريا سيكون مفتاح استقرار المنطقة برمتها".
١٩ نوفمبر ٢٠٢٥
أعلن وزير الداخلية أنس خطاب أن الوزارة حذفت أكثر من 150 ألف إجراء من قاعدة بيانات "فيش" الهجرة والجوازات، معظمها يعود لإجراءات أمنية تعود لعهد النظام البائد، وذلك بهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين وتسهيل حركة سفرهم داخل البلاد وخارجها.
وأوضح خطاب في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس" أن لجنة متخصصة من إدارة المعلومات وإدارتي المباحث الجنائية والهجرة والجوازات، وبالتنسيق مع وزارتي الدفاع والعدل، عملت خلال الأسابيع الماضية على مراجعة السجلات وإلغاء الإجراءات غير القانونية أو غير الفاعلة، مؤكداً أن أغلبها كان مرتبطاً بقرارات أمنية سابقة تخص مؤسستي الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية السابقة.
وأشار خطاب إلى أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لتطبيق القرار رقم 20 الصادر عن وزارة الداخلية في شهر آذار الماضي، والذي أزيل بموجبه نحو 4.7 ملايين إجراء، معظمها مرتبط بالانشقاق أو التخلف عن الخدمة الإلزامية أو قرارات منع السفر ذات الطابع الأمني. وبيّن أن إجمالي ما تم حذفه حتى اليوم بلغ 4.850.719 إجراء.
ولفت الوزير إلى أن اللجنة مستمرة في عملها لشطب جميع الإجراءات الجائرة التي لا سند قانونياً لها وتعيق معاملات المواطنين، وذلك بالتعاون مع وزارات العدل والدفاع والمالية، مؤكداً أن مكاتب الشكاوى في الوزارة تستقبل الطلبات العاجلة المتعلقة برفع منع السفر، حيث تعمل فرق مختصة على معالجتها بشكل فوري.
باستثناء المتهمين بجرائم خطيرة .. الداخلية تصدر قرار بعدم توقيف المطلوبين قبل 2025
سبق أن أصدرت وزارة الداخلية قرارًا يقضي بعدم توقيف المطلوبين لإدارة المباحث الجنائية قبل عام 2025، في إطار ما قالت إنه مسعى لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتقليل الضغط على الأجهزة الأمنية.
وبحسب المتحدث باسم الوزارة "نور الدين البابا"، فإن يأتي القرار لمعالجة أوضاع شريحة واسعة من السوريين الذين سُجّلوا كمطلوبين خلال السنوات الماضية، الأمر الذي حال دون تمكّن كثيرين منهم من استكمال معاملاتهم الرسمية.
وأوضح البابا أن القرار لا يشمل من تُوجَّه إليهم شبهات بارتكاب جرائم خطيرة، في حين يُطلب من بقية المواطنين مراجعة الجهات المختصة لتسوية أوضاعهم القانونية.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الأحد 9 آذار/ مارس، عن إلغاء أكثر من 5 ملايين و164 ألف بلاغ كان نظام الأسد البائد قد أصدرها بحق السوريين.
وحسب تعميم رسمي، جرى إلغاء جميع بلاغات منع السفر المتضمنة طلبات (توقيف - مراجعة - إعلام - تخلف عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية) الصادرة بحق المواطنين السوريين في زمن النظام البائد.
وفي وقت سابق، قدّرت مصادر في وزارة الداخلية وجود أكثر من 8 ملايين سوري ضمن قوائم المطلوبين للجهات الأمنية والقضائية في سوريا، خلال حكم نظام الأسد البائد.
وقال مدير مكتب وزير الداخلية، خالد العبد الله، إن القضايا تتوزع على 15 بنداً، بينها “إرهابية”، وعسكرية، وأمن الدولة، والمخابرات، وأشار إلى اتخاذ إجراءات لإزالة أسماء مطلوبين من القوائم، مثل المطلوبين للخدمة الاحتياطية والتجنيد الإجباري.
وأكد أيضاً السماح للبعض بالسفر رغم وجود مذكرات بحث بحقهم، باستثناء من لديه أحكام قضائية أو جنائية، موضحاً أن الطلبات الجنائية يتم تحويلها إلى الجهات صاحبة الاختصاص، وفي حال إصدار كف بحث، يتم شطب الاسم من القائمة.
وتحدث عن النظر في قرارات سابقة تنص على مصادرة أموال نتيجة قضايا تتعلق بـ”الإرهاب”، وأفعال كانت تُعتبر جرائم جنائية، مثل التعامل بغير الليرة السورية، وكشف عن دراسة إنشاء مراكز خاصة لتسوية أوضاع المطلوبين دون مراجعة أمنية مباشرة.
ولطالما مثّلت الأجهزة الأمنية في سوريا، خلال فترة حكم عائلة الأسد، رمزًا للرعب والقهر والقتل، حيث ارتبط اسمها بقوائم لا تنتهي من حالات الاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج.
مما أدى إلى وفاة عشرات الآلاف من السوريين واختفائهم بلا رجعة داخل أقبيتها، فلا عجب أن أطلق عليها السوريون أسماء مثل “أجهزة الرعب” و”عزرائيل”، في إشارة إلى قسوتها وتوحشها.
ومع انطلاق الثورة السورية في عام 2011، تحولت هذه الأجهزة إلى أدوات قتل وتدمير حقيقية، حيث يرى السوريون أنها لعبت دورًا محوريًا فيما آلت إليه البلاد من دمار وخراب. إنها ليست مجرد أجهزة أمنية، بل منظومة قمع شاملة شكّلت ملامح السلطة السورية لعقود طويلة.