واشنطن تطلق أدلة استثمارية للشركات الأميركية لدخول السوق السورية
واشنطن تطلق أدلة استثمارية للشركات الأميركية لدخول السوق السورية
● سياسة ٢٣ مايو ٢٠٢٦

واشنطن تطلق أدلة استثمارية للشركات الأميركية لدخول السوق السورية

أطلقت الولايات المتحدة، الجمعة، حزمة أدلة استثمارية وقطاعية مخصصة للشركات الأميركية الراغبة في استكشاف الفرص الاقتصادية داخل السوق السورية، في خطوة تهدف إلى دعم دخول المستثمرين الأميركيين إلى عدد من القطاعات الحيوية في البلاد.

وأوضحت السفارة الأميركية لدى سوريا أن الأدلة الجديدة تتضمن تقييماً شاملاً للفرص التجارية والتحديات والقيود المحتملة، إضافة إلى استراتيجيات إدارة المخاطر، وقوائم بالجهات المعنية وصناع القرار في كل قطاع، إلى جانب معلومات عملية تتعلق بإجراءات دخول السوق والامتثال التنظيمي.

قطاعات حيوية مستهدفة

يشمل الإصدار دليلاً عاماً للمستثمرين، إلى جانب ستة أدلة متخصصة تغطي قطاعات النفط، والغاز، والكهرباء، والخدمات المصرفية والمالية، والاتصالات والتكنولوجيا، إضافة إلى قطاع العقارات.

وأكدت السفارة أن هذه الأدلة تمثل واحدة من أكثر المواد المعلوماتية شمولاً المتاحة حول السوق السورية، وتعكس قناعة متزايدة داخل الولايات المتحدة بأن سوريا باتت تمثل وجهة قابلة للاستثمار المسؤول وريادة الأعمال والشراكات الاقتصادية طويلة الأمد.

الدبلوماسية التجارية أولوية أميركية

ذكرت السفارة الأميركية أن وزير الخارجية ماركو روبيو جعل الدبلوماسية التجارية محوراً رئيسياً في السياسة الخارجية الأميركية، معتبرة أن السوق السورية توفر فرصة مهمة للشركات الأميركية لدخول اقتصاد ناشئ في مراحله الأولى، مع إمكانية نقل التكنولوجيا والخبرات ورؤوس الأموال الأميركية إلى قطاعات تحتاج إلى إعادة بناء وتطوير.

كما نقلت السفارة عن المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، تأكيده أن إعادة إعمار سوريا ستعتمد بشكل أساسي على استثمارات القطاع الخاص والتجارة العادلة، مشيراً إلى أن الشركات الأميركية تمتلك عناصر الابتكار والجودة والموثوقية المطلوبة لدعم الاقتصاد السوري في المرحلة المقبلة.

فرص اقتصادية وشراكات طويلة الأمد

أشارت السفارة إلى أن الفرص الاستثمارية تمتد من مشاريع البنية التحتية للطاقة إلى الاتصالات والخدمات المالية والتطوير العقاري، معتبرة أن الشركات الأميركية تمتلك موقعاً متقدماً لسد الثغرات الاقتصادية والتقنية التي تحتاجها سوريا بشكل عاجل.

وأضافت أن هذه الخطوة تهدف إلى بناء شراكات اقتصادية مرنة وشفافة ومستدامة، بما يدعم الاستقرار والازدهار على المدى الطويل، عبر الحوكمة الرشيدة والتعاون الإقليمي والاستثمار المسؤول.

حديث عن نتائج الانفتاح الاقتصادي

لفتت السفارة الأميركية إلى أن واشنطن قررت قبل عام منح سوريا فرصة للنمو والانفتاح الاقتصادي عبر رفع العقوبات وفتح المجال أمام الاستثمار، مشيرة إلى أن المؤشرات الحالية تعكس نتائج هذا التوجه، من بينها تسجيل أكثر من 18 ألف شركة في دمشق، وعودة نحو 1.5 مليون لاجئ، إلى جانب تعهدات باستثمارات بمليارات الدولارات.

ويرى مراقبون أن إطلاق هذه الأدلة يمثل مؤشراً على تصاعد الاهتمام الدولي بالسوق السورية، ومحاولة لإعادة دمج الاقتصاد السوري تدريجياً ضمن شبكات الاستثمار والتجارة الإقليمية والدولية، بعد سنوات من العزلة الاقتصادية التي فرضتها العقوبات والحرب في سوريا.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ