تقرير حقوقي يوثّق تدهور أوضاع السوريين في مصر وتحذيرات من انتهاكات قانونية متصاعدة
تقرير حقوقي يوثّق تدهور أوضاع السوريين في مصر وتحذيرات من انتهاكات قانونية متصاعدة
● سياسة ١٦ أبريل ٢٠٢٦

تقرير حقوقي يوثّق تدهور أوضاع السوريين في مصر وتحذيرات من انتهاكات قانونية متصاعدة

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تدهوراً ملحوظاً في الأوضاع القانونية والإنسانية للسوريين المقيمين في مصر خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني ونيسان 2026، مشيرةً إلى تسجيل حالات احتجاز تعسفي طالت لاجئين مسجلين لدى المفوضية السامية، إلى جانب تصاعد ضغوط غير مباشرة تدفع نحو المغادرة القسرية، بما يشكّل انتهاكاً لالتزامات مصر الدولية.

أشار التقرير إلى أن السلطات المصرية شددت منذ مطلع عام 2024 إجراءات تجديد الإقامات، ما أدى إلى دفع عدد من السوريين نحو وضع قانوني غير مستقر بشكل قسري نتيجة تعقيدات إدارية، دون توفير بدائل مناسبة لتسوية أوضاعهم.

رصدت الشبكة حالات توقيف طالت فئات متعددة، بينها لاجئون مسجلون وأشخاص قيد دراسة طلبات لجوئهم، إضافة إلى أفراد يحملون وثائق إقامة سارية أو صدرت بحقهم قرارات إفراج، إلا أن احتجازهم استمر، ما اعتُبر انتهاكاً صريحاً للمعايير الدولية، وخاصة المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

أفاد التقرير بوجود معلومات قيد التحقق تشير إلى احتجاز بعض المخالفين الإداريين مع موقوفين جنائيين، في ظروف لا تتوافق مع المعايير الدولية، وسط استمرار التحقق من هذه المعطيات تمهيداً لنشر تحديثات لاحقة.

أوضح أن تداخل التعقيدات الإدارية مع مخاطر الاحتجاز وقيود الدخول خلق بيئة تدفع بعض السوريين إلى مغادرة مصر تحت ضغط غير مباشر، وهو ما يُصنّف قانونياً ضمن "الإعادة القسرية البنيوية"، في مخالفة لمبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية.

لفت التقرير إلى تزامن هذه التطورات مع انتشار خطاب سلبي تجاه السوريين عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، ما ساهم في زيادة الشعور بعدم الأمان وتفاقم هشاشة أوضاعهم.

دعا التقرير الحكومة المصرية إلى وضع سياسات شفافة لتنظيم الإقامة، ووقف الاحتجاز التعسفي، وضمان الرقابة القضائية، والإفراج عن المحتجزين المخالفين للإجراءات، إلى جانب تحسين ظروف الاحتجاز وتعزيز التنسيق مع المفوضية الأممية.

طالب التقرير الحكومة السورية بتفعيل المتابعة الدبلوماسية لأوضاع مواطنيها في مصر، وتقديم دعم قنصلي عاجل للمحتجزين، وتسهيل إصدار الوثائق، والعمل على إبرام تفاهمات ثنائية تضمن الحد الأدنى من الحقوق القانونية للسوريين المقيمين هناك.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ