فندت مصادر عسكرية تركية، مزاعم تنظيم "ي ب ك"، التي تدعي تسبب تركيا بانقطاع المياه في منطقة عملية "نبع السلام" شمالي سوريا، مؤكدة أن الجهات التركية وزعت المياه على المنطقة بعد أن قامت بصيانة محطة "علوك" التي كان التنظيم قد عطّلها.
وأوضحت المصادر وفق وكالة "الأناضول"، أن النظام لا يزود المحطة بالطاقة الكهربائية الكافية ولا يقوم بأعمال الصيانة اللازمة، وهو ما يؤدي إلى عدم وصول كمية المياه المطلوبة إلى المنطقة منذ مدة.
وأكّدت أنه لا صحة على الإطلاق للمزاعم التي يرددها التنظيم الإرهابي بأن تركيا تقطع المياه عن منطقة الحسكة السورية وأنها تسعى من خلال هذه الخطوة إلى المساعدة بانتشار وباء كورونا في المنطقة.
وشدّدت على أن عناصر التنظيم يحاولون إلصاق مشكلة نابعة من النظام السوري بتركيا، بهدف التحريض ضدها.
وكانت بدأت ورشات تعقيم تابعة لفرع الشرطة العسكرية في منطقة تل أبيض شمال الرقة ضمن منطقة نبع السلام، بعملية واسعة من التعقيم في الأقسام التابعة لها طالت السجن و قاعات التحقيق والمرافق الصحية.
طالب مجلس سوريا الديمقراطية في بيان اليوم، جميع الأطراف في سوريا لإطلاق سراح جميع المعتقلين والمخطوفين، والكشف عن مصير المفقودين والمغيبين قسرا، وأماكن اعتقالهم.
وقال المجلس، إن القرار الأممي 2254 الخاص بسوريا أوصى "بإجراءات بناء الثقة، التي تضمّنت إخراج المعتقلين من السجون، لكن هذه التوصية لم تنفذ، وما زالت آلاف الأُسر السورية تعاني من تبعات هذا الملف".
ولفت إلى أنه رغم المبادرات والنداءات المحلية والإقليمية والدولية، وآخرها مبادرة الأمين العام للأمم المتحدة السيد أنطونيو غوتيريش والمبعوث الخاص لسوريا غير بيدرسن، ومع ورود أنباء عن ظروف الاعتقال السيئة والحاطة بالكرامة الإنسانية إضافة الى تعليمات منظمة الصحة العالمية حول طرق الوقاية من الإصابة بالأمراض المعدية ومع ظاهرة تفشي وباء كورونا، وإلزامية تطبيق التباعد الاجتماعي والذي يستحيل تطبيقه في أماكن الاحتجاز في العالم".
ودعا البيان المنظمات والهيئات المحلية والدولية للتحرك بسرعة للوقوف مع "معاناة المعتقلين وعوائلهم وتبني مطالبهم والضغط على جميع أطراف النزاع من أجل ذلك".
وأضاف أن "مجلس سوريا الديمقراطية يسعى لأن يكون ملف المعتقلين والمخطوفين والمغيبين قسريا، ملفا إنسانيا فوق تفاوضي ووجوب عدم ربطه بتطور ملف التسوية السياسية".
وأبدى مجلس سوريا الديمقراطية استعداده للعمل المشترك مع كل جهة سورية مدنية وحقوقية بهدف تشكيل فريق عمل من عائلات المعتقلين والمخطوفين والمختصين القانونيين ونشطاء المجتمع المدني.
قال الائتلاف الوطني السوري إن التعامل مع بشار الأسد ومؤسسات الإجرام التي يديرها، ليس وقوفاً إلى جانب السوريين، بل وقوف مع المجرم الذي يقتل السوريين، وسلوك سيسجله التاريخ، ولن تتسامح معه الشعوب العربية، التي دعمت ثورة الشعب السوري ضد الطغيان.
وجاء ذلك بعدما كشف ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد آل نهيان" عن إجراء أول اتصال هاتفي مع رئيس النظام في سوريا، المجرم "بشار الأسد" قال إنه بحث فيه سبل التصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد في المنطقة.
وأضاف الائتلاف إنه لا بد، في ظل الظروف والتطورات الجارية، من تذكير شعوب العالم وحكوماته، سواء الصديقة أو الشقيقة، بجانب من الأحداث الرهيبة التي مرت بسورية خلال العقد الماضي، وإعادة رسم الصورة التي يحاول البعض تناسيها عن نظام القتل والتشريد والأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة وعن جرائمه المستمرة بحق الشعب السوري.
وشدد الائتلاف على أن نظام الأسد يقف وراء مقتل قرابة مليون مواطن سوري، وهو المسؤول المباشر عن تهجير وتشريد أكثر من 12 مليوناً منهم من ديارهم، وتسوية مدنهم وقراهم بالأرض، ولا يزال يعتقل أكثر من 250 ألفاً منهم في سجون ومعتقلات رهيبة تشهد عليها صور قيصر كنماذج، بالإضافة إلى مئات التقارير وآلاف الوثائق والشهادات.
ولفت الائتلاف إلى أن هذا النظام لا يكترث لمصير السوريين، بل إن أي أزمة مثل أزمة فيروس كورونا، التي تصنف ككارثة حقيقة عالمية بكل المقاييس، إنما يعتبرها النظام فرصة للتغطية على الجريمة، ومتابعة القتل والتنكيل فيما العالم منشغل بمواجهة الكارثة وإيجاد الحلول لها.
ونوه الائتلاف إلى أنه لطالما كان نظام الأسد بوابة العبور للتدخل الإيراني في العالم العربي، ومد اليد نحوه سيصب في مصلحة تثبيت تلك التدخلات، يضاف إلى ذلك أن كل الأسباب التي دعت الجامعة العربية ودولها إلى قطع علاقاتها مع النظام وطرده من الجامعة ما زالت قائمة؛ بل تفاقمت بشكل خطير، ما يجعل أي محاولة لمد اليد إلى هذا النظام المجرم مخالفة للإجماع العربي، وتشجيع للنظام في رفضه للحل السياسي العادل، وفعلًا معادياً ضد الشعب السوري، كما أنها تضع أصحابها في مواجهة الشرعية الدولية والقانون الدولي وكل القوانين والعقوبات التي تتوعد بمحاسبة المجرمين ومن يدعمهم؛ بما في ذلك قانون قيصر، الذي سيطال كل جهة تحاول أن تلتف أو تخترق هذه العقوبات.
وأكد الائتلاف أن الشعب السوري يحتاج اليوم، داخل سورية وخارجها، في المعتقلات والمخيمات والشتات، إلى من يقف معه بصدق لا مع قاتله. وهذا ما ننتظره من الأشقاء والأصدقاء.
تعمل وسائل إعلام وصفحات داعمة لنظام الأسد على نشر عدة أنباء تتحدث عن مصدر "فايروس" كورونا الذي تسبب بحسب وزارة الصحة التابعة للنظام بخمسة إصابات وفقاً لما ورد في تصريحات الوزارة.
وتتضمن هذه المنشورات ما يسعى نظام الأسد إلى نشره بين سكان مناطق سيطرته ويتلخص في الترويج بأنّ مصدر الفايروس هو الأشخاص القادمين من لبنان بطريقة "غير شرعية"، إذ عملت تلك الصفحات على نشر عدة حالات قالت إنها مصدر دخول كورونا إلى مناطق سيطرة النظام.
ويرى مراقبون بأنّ إشاعة وتركيز إعلام النظام ومن خلفه بعض الصفحات الموالية والتي من المعروف إدارتها من قبل مخابرات النظام عن مصدر الإصابات جميعها هو الشبان الواصلين من لبنان وغيرها من البلدان بطريقة غير شرعية، وذلك بهدف إبعاد الشبهة حول الميليشيات الإيرانية التي فشل نظام الأسد حتى في تعليق دخولها.
ودعماً لتك الروايات المخابراتية نشرت وزارة الداخلية التابعة للنظام بياناً رسمياً أعلنت من خلاله ضرورة إبلاغ مخابرات الأسد عن وجود شبان قادمين من لبنان بطريقة غير شرعية للقبض عليهم ووضعهم في مراكز الحجر الصحي التي أعلن عنها نظام الأسد.
وفي سياق متصل كشف إعلام الأسد مؤخراً عن وصول أكثر من خمسين شخص إلى مركز الدوير للحجر الصحي، مبيناً أنه تم توقيفهم عن طريق مخابرات النظام لدخولهم البلاد بشكل غير شرعي، حسب وصفها.
بالمقابل يخضع المحتجزون بحسب إعلام النظام للقوانيين والقرارات الصادرة عن الفريق الحكومي إذ يتم وضع أي قادم من الخارج في الحجر الصحي وخصوصاً القادمين من الدول المصابة ومنها لبنان البلد الذي دخل منه الشبان عبر الشريط الحدودي الذي تسيطر عليه ميليشيات النظام وحزب الله اللبناني.
هذا وتكرر وزارة الصحة التابعة لنظام الأسد نفيها حدوث أي حالة وفاة بين الإصابات التي أكدت أنها لم تتجاوز الخمسة، بحسب تصريحات وزير الصحة "نزار يازجي"، التي تناقلتها وسائل الإعلام الموالية للنظام التي تحولت إلى مواقع لنشر نظريات المؤامرة وضرورة معاقبة من يشيع بين السكان أنباء انتشار الفيروس.
تجدر الإشارة إلى أنّ وزارة داخلية الأسد أعلنت بوقت سابق عن إغلاق جميع المعابر أمام حركة القادمين من لبنان حتى إشعار آخر، وذلك في إطار إجراءات التصدي لفيروس كورونا، مع تجاهل معابر سوريا مع العراق التي تتوافد منها الميليشيات الإيرانية، التي تعد مصدراً للوباء.
دعت لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة حول سوريا السبت إلى وقف لإطلاق النار لتفادي "تفاقم الكارثة" مع إعلان نظام الأسد ظهور أول إصابات بفيروس كورونا المستجد.
وقال رئيس اللجنة باولو سيرجيو بينيرو إن "وباء كوفيد-19 يشكل تهديداً مميتاً للمدنيين السوريين. كما أنه سيضرب من دون تمييز وسيكون تأثيره مدمراً على الأكثر ضعفاً في غياب إجراءات وقائية عاجلة".
هذا وتكرر وزارة النظام نفيها حدوث أي حالة وفاة بين الإصابات التي أكدت أنها لم تتجاوز الخمسة، بحسب تصريحات وزير الصحة "نزار يازجي"، التي تناقلتها وسائل الإعلام الموالية للنظام التي تحولت إلى مواقع لنشر نظريات المؤامرة وضرورة معاقبة من يشيع بين السكان أنباء انتشار الفايروس.
وأعلنت مديرية "صحة إدلب" في المناطق المحررة قبل أيام عدم إثبات أي حالة إصابة بوباء "كورونا" حتى الآن ضمن المحافظة، لافتة إلى أن ما يتم اتخاذه من إجراءات للوقاية ضمن بعض المشاف هو شيء طبيعي ويأتي ضمن سياق التعامل مع الحالات المشتبهة.
وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، أعرب أمس الجمعة عن قلقه العميق بشأن التأثير المحتمل لفيروس كورونا على ما يقرب من مليون مدني نازح في منطقة إدلب، وذلك في مؤتمر صحفي عقده ينس ليرك، المتحدث باسم المكتب الأممي، عبر تقنية فيديو كونفرانس، في مكتب الأمم المتحدة بجنيف.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق إلى “وقف فوري لإطلاق النار في جميع أنحاء العالم”، كما دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن إلى وقف شامل لإطلاق النار في البلاد لتركيز الجهود على مكافحة فيروس كورونا المستجد.
وكانت منظمة الصحة العالمية، قالت إن 70 في المئة من العاملين في المجال الصحي غادروا سوريا، حيث 64 في المئة من المستشفيات كانت لا تزال في الخدمة حتى نهاية العام 2019.
واعتبرت لجنة التحقيق أن هذا الوضع المأساوي سببه "بشكل كبير القوات الموالية للحكومة التي تستهدف المنشآت الطبية بشكل ممنهج". ودعت إلى "وقف فوري" لهذه "الاعتداءات".
ناشدت هيئة الصحة في "الإدارة الذاتية" التابعة لحزب PYD الأمم المتحدة للتحرك السريع من أجل مساعدتها في ظل الظروف الخطيرة التي تمر بها المنطقة نتيجة تفشي فيروس "كورونا" في دول الجوار.
وذكرت هيئة الصحة في تقرير قدمته للمبعوث الخاص للأمين العالم للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون يوم أمس، أنه لا يوجد في عموم مناطق سيطرة قسد سوى 27 غرفة للعناية المركزة و 5 أجهزة فقط للطبقي المحوري.
ولا تتوفر مستلزمات الحماية الشخصية من قفازات وكمامات وألبسة واقية ومعقمات, والأدوية الخاصة لمعالجة المصابين بالفيروس وفق ما أفاد موقع "فرات بوست".
يذكر أن الإدارة الذاتية فرضت في الـ 23 من آذار الجاري حظراً للتجول في كافة مناطق سيطرتها ولمدة 15يوماً قابلة للتجديد كإجراء احترازي في مواجهة انتشار وباء كورونا.
وكان أصدر كلاً من "مجلس سوريا الديمقراطي" "مسد" و "مجلس دير الزور المدني" ضمن هيئة البلديات والخدمات العامة قراراً يقضي بفرض حظر للتجوال في محافظة دير الزور شرقي البلاد.
وينص القرار على إغلاق جميع "المعابر و الكراجات"، في مناطق دير الزور الخاضعة لسيطرة "قسد"، دون أنّ يشمل قرار الحظر موظفي نقاط العبور وعمال النظافة والضابطة والحرس وسائقي صهاريج توزيع مياه الشرب وعمال الصرف الصحي، وفقاً لما ورد في القرار الذي نشرته وكالات إعلامية مقربة من "قسد" اليوم.
وسبق أن أصدرت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قراراً يقضي بإغلاق معبر بلدة الصالحية البري الواصل بين مناطق سيطرتها ومناطق سيطرة نظام الأسد في محافظة ديرالزور، ضمن الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا.
يأتي ذلك إلى جانب إعلان الإدارة الذاتية الكردية لشمال شرق سوريا عن فرض حظر التجوال في كافة المناطق التي تسيطر عليها بدءاً من اليوم الإثنين، وذلك نظراً للتحدي الخطير الذي يشكله وباء فيروس كورونا على العالم والمنطقة، إذ يشمل الحظر الأجزاء التي تسيطر عليها "قسد"، من محافظة دير الزور.
أفاد موقع "الخابور" المحلي، بأنّ سيول جارفة ناتجة عن الأمطار الغزيرة اجتاحت منازل سكنية ليلة أمس في بلدة "العكيرشي" بالريف الجنوبي الشرقي لمدينة الرقة شرق البلاد.
ووفقاً لما أورده الموقع ذاته فإنّ السيول التي تشكلت في المنطقة وضربت عدداً من المنازل نتج عنها وفاة سبعة أشخاص جميعهم من الأطفال والنساء، مشيراً إلى إصابة ثلاثة ملايين وفقد آخرين دون معرفة مصيرهم.
وفي التفاصيل كشف المصدر عن وفاة أربعة أطفال وثلاث سيدات من عائلتين في بلدة "العكيرشي" بريف الرقة نتيجة الفيضانات والسيول التي حدثت ليلة أمس.
وتناقل ناشطون صورة طفلة تُدعى "ضحى الزهري" وهي من بين الأطفال الذين لقوا حتفهم جرّاء السيول الجارفة التي ضربت منزل عائلتها قي بلدة "العكيرشي" جنوب شرقي الرقة.
وتحدثت مصادر متطابقة عن دمار كبير لحق بالمنازل التي تعرضت للسيول الأمر الذي نتج عنه أضراراً مادية عقب تهدم عدد من المنازل في البلدة جرّاء الفيضانات التي شهدتها مناطق الرقة شرقي سوريا.
هذا وتشهد بعض قرى ريف الرقة الجنوبي التي تحوي بعضها على أعداد من النازحين، موجة فرار تشكلت عقب تزايد المخاوف من تكرار الفيضانات التي تشهدها المنطقة، في ظلِّ انعدام الخدمات التي من شأنها التخفيف من مثل شبكات الصرف الصحي، وغيرها.
أطلق أطباء سوريون وعرب مقيمون في تركيا، مبادرة من أجل التكاتف مع جهود وزارة الصحة التركية في مكافحة الفيروس، وذلك في مدينة إسطنبول التركية، قبل أن تتوسع لباقي الوكالات التركية.
وحظيت المبادرة بدعم منظمات المجتمع المدني التي تعمل على التواصل مع الجهات التركية لترتيب آلية الاستفادة من هذه الخبرات، وتهدف المبادرة وفق القائمين عليها، إلى مساعدة السلطات الصحية التركية في مواجهة “كورونا” من خلال وضع الأطباء العرب والممرضين والصيادلة وأطباء الأسنان والمخبريين أنفسهم تحت تصرف وزارة الصحة.
وبدأت المبادرة على يد أطباء من جمعية "البيت السوري"، إضافة لجهود من جمعية الأطباء المصريين، وتبنّى كل من "اتحاد الأطباء العرب"، و"اتحاد الجاليات العربية"، و"الجمعية العربية" في تركيا هذه المبادرة لنقلها إلى الجهات التركية.
ويعتبر الأطباء القائمون على المبادرة، ان واجبهم في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العالم عامة وتركيا خاصة، التي احتضنتهم لسنوات، تقديم يد العون والمساهمة في مكافحة الوباء، عبر الخبرات التي يملكون طبياً، إلى جانب الأطباء الأتراك والقطاع الصحي بالعموم.
وسبق أن أعلن مئة طبيب سوري في غازي عنتاب تقدموا بطلب للتطوع مع الكوادر التركية في صراعها ضد فيروس "كورونا"، وطلب الأطباء من الوالي توجيه المؤسسات المعنية لتكليفهم بالمهام المطلوبة، وحصلوا منه على وعد بتكليفهم خلال الأيام القادمة، إذا ما استدعت الحاجة لذلك.
ولفت أحد الأطباء السوريين إلى رغبتهم الشديدة في تقديم يد المساعدة لأفراد الشعب التركي، عرفاناً منهم بجميل حسن ضيافتهم على مدار الأعوام الماضية، قائلاً: نريد أن نشارك زملاءنا الأتراك معركتهم مع الفيروس حتى النهاية، نتقدم بطلب التكليف هذا إلى كافة الجهات المسؤولة بدءً من السيد الوالي إلى وزارة الصحة والمديرية الفرعية".
تواصل القوات العسكرية التركية، الدفع بالمزيد من التعزيزات العسكرية الكبيرة لريف إدلب الجنوبي والغربي، وصلت مؤخراً العديد من الأرتال الكبيرة لمناطق قريبة من طريق "أم 4" وجبل الزاوية.
وقالت مصادر محلية بريف إدلب، إن أرتال عسكرية كبيرة تضم أسلحة ثقيلة ومتوسطة دخلت ريف إدلب خلال الأيام الماضية، بعد سلسلة عمليات رصد واستطلاع أجرتها قوات تركية في جبل الزاوية ومحيط الطريق الدولي "أم 4" لاسيما ريف جسر الشغور.
وأوضحت المصادر أن القوات التركية عززت العديد من النقاط العسكرية في قرى وبلدات قريبة من الطريق الدولي "أم 4" بريف جسر الشغور، أبرزها الزعينية والناجية وبداما والكفير، ومناطق أخرى.
كذلك دخلت قوات عسكرية تركية إلى منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، والواقعة جنوب الطريق الدولي المذكور، في وقت تقول مصادر عسكرية إن تلك التعزيزات في سياق المساعي التركية لتأمين الطريق كاملاً.
ولفتت المصادر إلى أن الجانب التركي سيواصل تعزيز نقاطع على طرفي الطريق الدولي "أم 4" كمخافر أو نقاط صغيرة، لتعزيز حماية الطريق، منعاً لأي استهداف لأي دورية، لاسميا مع انتشار مقطع لمقاتلين مجهولين يتوعدون الأرتال التي ستعبر الطريق بالاستهداف.
وكانت أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الأحد 15 أذار، اختصار مسار الدورية المشتركة الأولى مع القوات التركية على طريق "M4" في منطقة إدلب شمال غرب سوريا، زاعمة وجود استفزازات من قبل "تشكيلات إرهابية"، كذلك الدورية الثانية التي تم اختصارها.
سلطت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية في تقرير لها، الضوء على الأوضاع الصعبة التي يعيشها السوريون في إدلب، وتحدثت عن سيناريوهات صعبة قد تحدث في حال انتشار الوباء في المنطقة، لافتة إلى أنه "خلال الأسبوع الماضي كان هناك عدد من المقالات التي أشارت إلى تهديد فيروس كورونا للاجئين والنازحين حول العالم".
ولفتت المجلة إلى أن "العديد من اللاجئين والنازحين يفتقدون إلى أي رعاية صحية أساسية، ناهيك عن نوع المعدات اللازمة للتعامل مع فيروس كورونا المستجد والمرض المرتبط به"، مضيفة بأنها "تدرك منظمة الصحة العالمية والحكومات هذه المشكلة، ولكن مع انغماس العالم بمعدلات الإصابة المتزايدة بشكل سريع وفتك هذا الفيروس الجديد، فإن مساعدة الأشخاص المحتاجين ليست أولوية".
وقالت إنه "من بين جميع الأماكن في الشرق الأوسط حيث يعاني العديد من الناس، ربما تكون محافظة إدلب السورية -مخيم اللاجئين العملاق- الأكثر إثارة للقلق؛ ليس فقط لأن الفيروس يهدد حياة الناس هناك، ولكنه مثل الصراع السوري، هو تهديد لكل الشرق الأوسط".
وتابعت المجلة: "لا يحترم الفيروس حظر السفر والحدود المغلقة أو وقف التجارة، الحقيقة أنه إذا ما اجتاح فيروس كورونا إدلب، فمن المرجح أن يطيل معاناة السوريين واللبنانيين والأردنيين والأتراك والإيرانيين والروس والأوروبيين. على الرغم من أن سوريا أبلغت عن خمس حالات فقط من المصابين بفيروس كورونا حتى هذا الوقت، لكن من الصعب تصديق عدم تفشي المرض وأنه لن يصل إلى إدلب".
وذكرت "لأن مصادر العدوى كثيرة، فهي تشمل الحرس الثوري الإيراني والقوات التركية والطيارين الروس والصحفيين الأوروبيين وعمال الإغاثة من جميع أنحاء العالم".
وقالت إنه "عندما يتفشى الفيروس بشكل سريع ستحل الكارثة وسيكون الأمر مروعا. وفي ظل الرعاية الرثة نتيجة استهداف النظام وحلفاؤه الروس للمستشفيات في المنطقة عمدا، فإن منظمة الصحة العالمية والأتراك يحاولون بذل ما في وسعهم. تم توفير بعض أطقم اختبارات الفيروس في إدلب، التي تم إعادتها بعد ذلك إلى تركيا لتحليلها، ولكن هذا الأمر ليس كافيا".
وأشارت إلى أنه "بعد أن شهدت تركيا زيادة حادة في عدد الإصابات، ونتيجة الأضرار التي ألحقها النظام والروس والإيرانيين، فإن فيروس كورونا سيفتك بالعديد من الأبرياء في إدلب".
وأوضحت أن "الكارثة الإنسانية المحتملة لن تزهق أرواح الفقراء والبائسين في إدلب فقط بل ستتفشى خارج المحافظة، لا شك أن الحكومات في جميع أنحاء العالم يتخذون إجراءات صارمة بمن فيهم الدول المجاورة لسوريا، لوقف هجوم فيروس كورونا من خلال حظر الرحلات الجوية، وإغلاق الحدود، ووقف التجارة، وفرض حظر التحول، وإغلاق المحلات".
وتابعت أنه "مع ذلك فقد فشل عدد من الحكومات في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة في احتواء الفيروس. جميع الإجراءات السابقة ليس لها وجود في شمال غرب سوريا ومن الصعب أن نتصور أن الفيروس لم يتسلل بعد إلى هناك، لكن تفشيه سيضاعف المشاكل لبقية البلدان القريبة من سوريا".
وقالت إن "الفيروس لن يؤثر فقط على الدول المجاورة لسوريا بل حتى على أوروبا وغيرها من الدول، فعلى سبيل المثال تخيل لو أصيب دبلوماسي أو خبير صحة أو جندي أو شخص يعمل في إدلب لضمان مدة وقف إطلاق النار أو توفير إغاثة هناك، ولم تظهر عليه الأعراض وعاد إلى بروكسل أو جنيف أو نيويورك. هذه هي الطريقة التي قد تضاعف من خلالها إدلب أزمة فيروس كورونا بشكل عالمي، على الرغم من الجهود العديدة لاحتوائه".
وختمت المجلة الأمريكية تقريرها بالقول: "لقد دمر الصراع الذي دام شبه عقد في سوريا العديد من الأماكن وساهم في عدم استقرار العديد من المناطق، وغير السياسة في أوروبا، وها هو الآن يهدد بمضاعفة مشكلة الفيروس من خلال التهديد الرهيب للعالم".
وقالت: "واقعنا الآن يشير إلى أنه سيقف رؤساء وملوك ورؤساء الوزراء والجنرالات في جميع أنحاء العالم متفرجين على انفجار فيروس كورونا في جميع أنحاء إدلب لينتهي في بلدانهم، نتيجة هذا التقاعس، سوف يتحملون المسؤولية الأخلاقية عن الوفيات التي ستحدث في سوريا والشرق الأوسط وأوروبا، التي لم يكن من الضروري أن تتفشى إذا ما تم أخذ إجراءات سريعة وحكيمة".
أكدت ثماني منظمات حقوقية سورية غير حكومية، أن "الإدارة الذاتية" والمؤسسات التابعة لها تواصل التضييق على المنظمات العاملة في الشأن المدني، من خلال الاعتقالات المتكررة للناشطين والعاملين فيها والتأخير في منح التراخيص.
وعبرت المنظمات في بيان مشترك، عن قلق بالغ إزاء الممارسات التي تقوم بها الإدارة الذاتية ومؤسساتها من اعتقال وتغييب للناشطين والعاملين في الحقل المدني إضافة الى إن استمرار هذه الممارسات سيدفع الأمور إلى مزيد من التعقيد والاحتقان على المستوى المحلي.
إضافة لذلك، التدخل في شؤونها واستحداث مكتب خاص لرفدها بالعمالة اللازمة، وهو ما أثر سلباً على العمل والنشطاء المدني الذي تحتاجه محافظة الرقة بشكل كبير للتعافي من آثار الحرب.
وتحدث البيان عن انتهاكاً للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان وفي خطوة تصعيدية تقوّض العمل المدني والحريات العامة والأساسية؛ حيث اعتقل "جهاز الاستخبارات" التابع لقوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا أربعة من ناشطي العمل المدني في مدينة الرقة.
والناشطين هم وفق المنظمات: "جمال المبروك” من مواليد العام 1985، تمّ اعتقاله بتاريخ 12 شباط/فبراير 2020، من قريته “سويدية كبيرة”. ويشغل “المبروك” منصب منسق “برنامج فرات”، وكان قد اعتقل قبل عدّة أشهر من قبل الإدارة الذاتية قبل أنّ يتمّ الإفراج عنه في وقت لاحق.
“نزاز العكلة” من مواليد العام 1976، تمّ اعتقاله بتاريخ 26 شباط/فبراير 2020 من قريته “الكسرة”، ويشغل “العكلة” منصب رئيس مجلس إدارة “فريق صناع المستقبل”.
“أحمد موسى الهشلوم” من مواليد العام 1985، تمّ اعتقاله بتاريخ 29 شباط/فبراير 2020 في مدينة الرقة. ويشغل “الهشلوم” منصب مدير منظمة “إنماء الكرامة”، وكان قد تمّ اعتقاله قبل عدّة أشهر من قبل الإدارة الذاتية قبل أنّ يتم الإفراج عنه في وقت لاحق.
“عمر الخلف الخمري” من مواليد العام 1978، تمّ اعتقاله بتاريخ 3 آذار/مارس 2020. ويشغل “الخمري” منصب رئيس مجلس إدارة منظمة “معاً لأجل الجرنية” في قلعة جعبر، ويعاني “الخمري” من مرض عضال، يجبره الحاجة إلى الدواء بشكل دوري.
وطالبت المنظمات "الإدارة الذاتية"، بشرح وإيضاح الأسس القانونية التي تتم على أساسها عمليات التوقيف والاعتقال، ونشرها بلغة واضحة ومفهومة لجميع المواطنين، خاصة تلك التوقيفات التي تطال المدنيين والنشطاء.
وشددت على ضرورة أنّ لا تتم عمليات التوقيف إلا من قبل سلطات مخّولة بذلك، استناداً إلى تصاريح رسمية صادرة من جهة قضائية مختصة، مع منح الموقوفين حق التواصل مع ذويهم ومحامين دون إبطاء، وإخطارهم بأسباب توقيفهم وضمان سرعة العرض على قاض وتوجيه اتهام رسمي أو الإفراج عنهم فوراً.
ودعت المنظمات والهيئات المحلية والدولية وكذلك الأطراف الدولية الداعمة للإدارة الذاتية، ومنها الحكومة الأمريكية وحكومات دول التحالف إلى المساهمة والضغط لإيقاف انتهاكات حقوق الانسان في المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية في شمال سورية.
ووقع على البيان كلاً من "أورنامو للعدالة وحقوق الانسان، الحملة السورية – TheSyriaCampaign، سوريون من الحقيقة والعدالة، الشبكة السورية لحقوق الانسان، العدالة من اجل الحياة، المركز السوري للاعلام وحرية التعبير، المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، اليوم التالي".
اعتبر وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، اليوم السبت، اتصال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، بـ "بشار الأسد"، تجاوزا للحسابات السياسية الضيقة.
واعتبر في تغريدة له على "تويتر": الظروف الاستثنائية المرتبطة بفيروس كورونا تتطلب خطوات غير مسبوقة، وتواصل الشيخ محمد بن زايد بالرئيس السوري هذا سياقه"، وقال إن "البعد الإنساني له الأولوية وتعزيز الدور العربي يعبر عن توجه الإمارات، خطوة شجاعة تجاه الشعب السوري الشقيق تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة".
ويوم أمس،كشف ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد آل نهيان" عن إجراء أول اتصال هاتفي مع رئيس النظام في سوريا، المجرم "بشار الأسد" قال إنه بحث فيه سبل التصدي لتفشي فيروس كورونا المستجد في المنطقة.
وأكد بن زايد للأسد، دعم بلاده للنظام السوري في هذه الظروف الاستثنائية وفق تعبيره، مشيرا إلى أن "التضامن الإنساني في أوقات المحن يسمو فوق كل اعتبار"، وقال: "سوريا لن تبقى وحدها في هذه الظروف الحرجة".
وسبق أن كشفت تقارير ووسائل إعلام عدة عن توجه إماراتي مع حلف سعودي مصري لتعزيزو نفوذهم في سوريا في مواجهة تركيا، إضافة لدعم سخي قدمته الحكومة الإماراتية، للنظام السوري، لوقف تدهور الليرة السورية، مؤكدة أن إن الإمارات قدمت مساعدات مالية بأشكال مختلفة للنظام مؤخرا، وفق مانقلت عن مسؤول سوري سابق لم تسمه.
وكان أشاد القائم بأعمال السفارة الإماراتية لدى دمشق، عبد الحكيم النعيمي، بحكم المجرم "بشار الأسد" في سوريا، وبالعلاقات المتينة بين الجانبين، حيث احتفلت سفارة الإمارات العربية المتحدة في دمشق بعيدها الوطني بحضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي العربي والدولي في العاصمة السورية، وشخصيات سياسية وإعلامية موالية للنظام.
وقال النعيمي إن "العلاقات السورية الإماراتية متينة ومتميزة وقوية، وأن الإمارات تتمنى أن يسود الأمن والأمان والاستقرار ربوع سوريا"، في وقت قال فيصل المقداد، نائب وزير خارجية النظام السوري، خلال الاحتفالية، إن بلاده "لن تنسى دور الإمارات في الوقوف إلى جانب سوريا في حربها على الإرهاب".