٢١ أغسطس ٢٠٢١
أدانت وزارة خارجية نظام الأسد في بيان لها، ما أسمتها الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت محيط دمشق ومحيط مدينة حمص، مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمنع تكرار الاعتداءات.
وجاء في البيان: "الاعتداءات الإرهابية الإسرائيلية لن تنجح في إحباط أو ترهيب الشعب السوري والجيش العربي السوري وحلفائه"، واعتبرت أن "إسرائيل" والولايات المتحدة الأمريكية شركاء الفصائل المسلحة في الإرهاب وأن تلك الغارات لن تثني النظام الممانع "عن هزيمة تنظيمي داعش وجبهة النصرة"، وفق نص البيان.
وأضاف البيان: "وزارة الخارجية تطالب الأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمنع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية ضد سوريا، وأن يفرضا على الاحتلال الإسرائيلي احترام القرارات المتعلقة باتفاقية فصل القوات، ومساءلته عن إرهابه وجرائمه".
يأتي ذلك في الوقت الذي يواصل فيه نظام الأسد، سياسة الاحتفاظ بحق الرد على الضربات الإسرائيلية المتكررة على مواقعه وخرق سيادته المزعومة، لكن يرد بقتل المدنيين السوريين وتوجيه مدافعه وطائراته لقصفهم اليوم في جبل الزاوية ودرعا.
وكانت طالت غارات جوية إسرائيلية مواقع قوات الأسد والميليشيات الإيرانية المساندة له في محافظتي دمشق وحمص، فيما أعلن إعلام نظام الأسد عم تصدي "الدفاعات الجوية تتصدى لأهداف معادية في سماء دمشق" وفق تعبيره.
وبث ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا لبقايا صواريخ الدفاع الجوي الروسية من طراز "بانتسير" والتي سقطت في الأحياء السكنية لمدينة دمشق، إذ يتكرر مشاهد سقوط تلك الصواريخ في المناطق السكنية بعد أن يتم إطلاقها من قبل مضادات النظام.
ونقلت وكالة أنباء النظام سانا عن ما وصفته بأنه "مصدر عسكري" قوله إن الغارات الإسرائيلية نفذت من الجو برشقات من الصواريخ من اتجاه جنوب شرق بيروت مستهدفة بعض النقاط في محيط مدينة دمشق ومحيط مدينة حمص.
وزعم أن وسائط دفاعات النظام الجوي تصدت لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها ويتم الآن تدقيق نتائج العدوان، دون الكشف عن حجم الخسائر التي تكبدها نظام الأسد وميليشياته إثر الغارات الإسرائيلية.
وأشارت مصادر إعلامية محلية إلى وقوع انفجارات عنيفة هزت محيط دمشق، وسط إطلاق مكثف للمضادات من جبل المانع واللواء 91 التابعين للفرقة الأولى، ومن مطار المزة العسكري وجبل قاسيون.
هذا وتتعرض مواقع عسكرية تابعة للنظام منذ سنوات، لقصف إسرائيلي من حين إلى آخر، يستهدف مواقع لقواته، وقواعد عسكرية تابعة لإيران والمجموعات الإرهابية التابعة لها، مع تكتم النظام عن خسائره نتيجة الضربات الجوية المتتابعة.
وسبق أن وجه نظام الأسد عبر وزارة خارجيته العديد من الرسائل إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، تستجدي فيها دعمهم في وجه الغارات الإسرائيلية المتكررة، في وقت تواصل الاحتفاظ بحق الرد، بينما تواصل إسرائيل التأكيد على حقها في مواصلة الغارات وردع تموضع إيران في المنطقة.
٢١ أغسطس ٢٠٢١
سجل الشمال السوري قفزة بحالات الإصابات بفيروس كورونا بشكل ملحوظ مع إعلان 507 إصابة جديدة موزعة على مناطق إدلب وحلب شمال غربي سوريا ومنطقة نبع السلام، فيما انتقد مسؤول طبي لدى نظام الأسد تأخر الإجراءات الوقائية لمواجهة كورونا.
وفي التفاصيل أعلنت "شبكة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة" التابعة لـ"وحدة تنسيق الدعم"، عن تسجيل 423 إصابة جديدة بفيروس كورونا في مناطق الشمال السوري.
وذكرت الشبكة المعنية برصد حصائل "كورونا"، أن الإصابات المسجلة لديها بلغت 29 ألف و190 إصابة، مع عدم تسجيل حالات وفاة جديدة وبذلك توقف عددها عند 736 حالة.
وسجلت 31 حالة شفاء جديدة وبذلك أصبح عدد حالات المتعافين من الفيروس 23 ألف و631 شخص، ولفتت إلى أن عدد التحاليل الجديدة بلغ 1462 الأمر الذي يرفع عددها الإجمالي لـ 180 ألف و 934 اختبار.
وحول توزيع الإصابات أشارت الشبكة إلى أن معظمها تسجلت إدلب المدينة وحارم وأريحا وجسر الشغور، ومنطقة إعزاز وعفرين في ريف حلب وفق التصنيف عن طريق نظام المعلومات الصحي.
وجاء ذلك مع تسجيل 84 إصابة جديدة سجلتها الشبكة بمناطق "نبع السلام"، ما يرفع عددها إلى 3193 إصابة و29 وفاة مع تسجيل حالة وفاة واحدة جديدة.
وبحسب التحديث اليومي لإصابات فيروس كورونا المستجد في مناطق سيطرة النظام سجلت وزارة الصحة التابعة له 85 حالة جديدة مايرفع العدد الإجمالي إلى 26,719 إصابة.
يضاف إلى ذلك تسجيل 20 حالات شفاء وبذلك بلغت الحصيلة الإجمالي 22,243 حالة، فيما توفي 6 أشخاص مصابين ليرتفع العدد الكلي للوفيات إلى 1959 وفق بيان صادر عن وزارة صحة النظام.
وصرح عضو الفريق الاستشاري لمكافحة فيروس كورونا الدكتور "نبوغ العوا" مع تزايد عدد الإصابات، بقوله "دوماً نتأخر وننتظر تفاقم الإصابات حتى تُعلن الإجراءات ولا يتم الحديث عن المشكلة إلا بعد تزايد الانتشار بصورة كبيرة".
وكان أكد أن متحور دلتا موجود في مناطق سيطرة النظام مشيراً إلى أن هذا النوع مخيف والسيطرة عليه أصعب، وكشف أن "الإصابات في العيادات عادت بأعراض الكورونا الجديدة منذ مدة قريبة، ولكن لا تزال بأعداد أقل من التي كانت في شهري شباط وآذار".
وتخصص وزارة الصحة التابعة للنظام السوري رابطاً للتسجيل لتلقي التطعيم ضد فيروس كورونا وكذلك لإجراء الاختبار الخاص بالكشف عن الفيروس، ويعرف عن الوزارة التخبط في الحصائل والإجراءات المتخذة بشأن الجائحة بمناطق سيطرة النظام.
كما يعرف بأن وزارة الصحة تتكتم على أعداد الكوادر أو الأشخاص الذين تلقوا لقاح كورونا والصفحة الرسمية وموقع الوزارة لا يكشف سوى أعداد الإصابات والوفيات وحالات الشفاء بشكل يومي.
فيما لم تسجل هيئة الصحة التابعة لـ"الإدارة الذاتية"، لشمال وشرق سوريا، أي تحديث للحصيلة المتعلقة بفيروس كورونا، منذ يوم الخميس الماضي.
وبذلك توقف عدد المصابين بفيروس كورونا في مناطق شمال وشرق سوريا الخاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية" عند 19231 إصابة و 770 وفاة و 1920 شفاء.
ولا تكشف "الإدارة الذاتية"، عدد الفحوصات الخاصة بالوباء وتكتفي بذكر عدد الإصابات والوفيات وحالات الشفاء فقط، وبذلك يتعذر تحديد معدلات أعداد الإصابات الموجودة ما إذا كانت كبيرة أم لا ، قياساً إلى عدد الفحوصات.
وكانت أطلقت الهيئة عبر "جوان مصطفى"، المسؤول الصحي لديها تحذيرات من خطورة وسرعة انتشار الموجة الرابعة من فيروس "كورونا" مع احتمالية وصولها إلى المنطقة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ النظام السوري يستغل تفشي الوباء بمناطق سيطرته ويواصل تجاهل الإجراءات الصحية، كما الحال بمناطق سيطرة "قسد"، في حين تتصاعد التحذيرات حول تداعيات تفشي الجائحة بمناطق شمال سوريا نظراً إلى اكتظاظ المنطقة لا سيّما في مخيمات النزوح.
٢٠ أغسطس ٢٠٢١
تعرضت أحياء درعا البلد لقصف بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة بشكل مكثف من قبل قوات الرابعة والمليشيات الايرانية، ما أدى لسقوط شهيد وعدد من الجرحى.
وقال نشطاء لشبكة شام القصف العشوائي أدى لإستشهاد "محمد هلال زطيمة" الملقب "أبو مهند"، القيادي السابق في لواء التوحيد التابع للجيش الحر، وإصابة عدد أخر من المدنيين، بينهم حالات حرجة.
وعرف زطيمة في فيديو انتشر في أكتوبر 2020 ظهر فيه وهو يصرخ في وجه ضابط في قوات النظام بعد اعتداء دورية للشرطة على مدني ممن أجروا التسوية أمام محطة الوقود، وقام بالدفاع عنه..
حيث هدد زطيمة الضابط المسؤول عن الدورية بقوله "نحنا عملنا تسوية مو مشان تعاملونا هيك.. نحنا ما مننضرب" مهدداً أن "يهدّ محطة الوقود (الكازية) على رأسهِ".
وحاول الضابط في قوات النظام تهدئته إلّا أن زطيمة واصل الهجوم قائلاً "الشوارع بيناتنا، والله لـ نرجعها 2011"، في إشارة لتاريخ انطلاق الثورة السورية، وقام بعد ذلك بشتم النظام.
وتجدر الإشارة أن درعا البلد محاصرة منذ 58 يوما، حيث يعاني المدنيون فيها من نقص حاد في الغذاء والماء والدواء، وأكد نشطاء لشبكة شام، أن القصف المدفعي على المدنيين مستمر ولم يتوقف على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار، حيث تسبب هذا القصف بوقوع إصابات مع عدم توفر أي نقطة طبية لمعالجتهم، وهناك بعض الحالات تحتاج لعمليات جراحية.
ونوه النشطاء أن الوضع الطبي في غاية السوء، حيث مات البعض بسبب عدم توفر امكانيات لمعالجتهم مع استمرار الحصار ومنع دخول الدواء والأطباء.
وبخصوص المفاوضات بين لجنة درعا المركزية من جهة وروسيا وايران والنظام السوري من جهة أخرى، أكد مصدر خاص بشبكة شام أنه أقرب للحوار مع الطرشان، حيث يصر الطرف الثاني على شروطه دون التنازل عن أي بند من بنوده لغاية الان.
وأكد الشيخ فيصل أبازيد أن المفاوضات تراوح مكانها ولم تحرز أي تقدم، مع إصرار روسيا والنظام على بنود خطة الطريق الروسية.
حيث طرحت روسيا خطة طريق تضمنت بنودا للتنفيذ فقط، وفي نهايتها أن يتم تسليم المنطقة للنظام وإذلال الناس وتهجيرهم وسحب السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل، وسحب المتخلفين عن الخدمة الإلزامية، وعودة مؤسسات النظام للعمل في كامل درعا البلد.
ومن المتوقع في حال إعلان فشل المفاوضات أن تتجه الامور للحلول العسكرية، حيث من المتوقع عندما تنتهي روسيا والنظام من درعا البلد أن تتجه نحو المدن والبلدات الثائرة الأخرى، وهنا يطالب ثوار درعا البلد بوحدة الكلمة في وجه العجرفة الروسية والأسدية، حيث في حال بدأ الحل العسكري، أن تشتعل كامل المحافظة.
٢٠ أغسطس ٢٠٢١
قالت مصادر إعلامية من المنطقة الشرقية، إن ميليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي، اعتقلت اليوم الجمعة، 28 شابا لتجنيدهم، في ريف الرقة الغربي.
وقال موقع "الخابور"، إن الميليشيا داهمت شاطئ يقصد الأهالي للتنزه والسباحة على نهر الفرات قرب بلدة المنصورة في ريف الرقة الغربي، واعتقلت 28 شابا من ضفاف نهر الفرات، لتجنيدهم بشكل إجباري في صفوفها.
وأضاف أن الشبان المعتقلين بينهم صيادون يعملون بصيد الأسماك لإعالة أسرهم، وآخرين كانوا يتنزهون مع عائلتهم على ضفة الفرات.
وأشار إلى أن الاعتقالات حصلت بواسطة خمس دوريات من ما يسمى الشرطة العسكرية في ميليشيا "ب ي د" داهمت ضفة الفرات، عند فترة الظهيرة لاعتقال أكبر عدد ممكن من الشبان.
وذكر أنه تم نقل الشبان إلى الطبقة بريف الرقة الغربي، استعداداً لنقلهم نحو معسكرات التجنيد الإجباري التابعة إلى الميليشيا.
٢٠ أغسطس ٢٠٢١
اعتبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن ما أسماه "التهديد الإرهابي" لا يزال باقيا في سوريا على الرغم من استمرار عمل نظام وقف إطلاق النار في معظم أراضي البلاد، في سياق الحجج الروسية لمواصلة احتلالها وسيطرتها على مقدرات البلد، نشر الموت عبر أسلحتها الفتاكة.
وقال بوتين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، في موسكو، اليوم الخميس: "أبلغنا الشركاء الألمان برؤيتنا للأوضاع في سوريا، حيث يستمر في معظم أراضيها سريان نظام وقف إطلاق النار ويجري إحياء الاقتصاد والبنية التحتية المدمرين، لكن التهديد الإرهابي لا يزال باقيا هناك".
وشدد على أن "الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لا تزال غير سهلة بسبب العقوبات غير القانونية التي تم تطبيقها ضد دمشق وجائحة فيروس كورونا".
وأضاف بوتين: "نولي أهمية كبيرة للقرار 2585 الذي صادق عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في يوليو ويخص تقديم المساعدة الإنسانية الشاملة لسوريا. وهذا الأمر كان بشكل كبير نتيجة للاتفاقات التي تم التوصل إليها خلال القمة الروسية الأمريكية في جنيف شهر يونيو".
وتابع الرئيس الروسي: "نأمل في أن تنضم الدول الأوروبية، بما في ذلك ألمانيا، إلى الجهود المبذولة لمساعدة الشعب السوري"، حيث تعتبر روسيا من أشد داعمي نظام الأسد، وتعمل على تملك استثمارات طويلة الأمد في سوريا لتمكين سيطرتها على كل المتسويات.
٢٠ أغسطس ٢٠٢١
قالت الرئاسة اللبناني في بيان لها، إن الولايات المتحدة دخلت على خط تخفيف معاناة اللبنانيين إثر انقطاع أزمة الكهرباء، عبر اتخاذها قراراً بمساعدة لبنان لاستجرار الطاقة الكهربائية من الأردن إلى لبنان عبر سوريا، ودعم محطات التوليد الكهربائية الأردنية بالغاز المصري لزيادة إنتاجها، بحسب ما أعلنت الرئاسة اللبنانية.
وأوضحت الرئاسة أن الرئيس ميشال عون تلقى أمس اتصالا هاتفيا من السفيرة الأميركية لدى لبنان السيدة دوروثي شيا أبلغته فيه أنه، تعقيبا على المداولات التي أجرتها معه خلال زيارتها الأخيرة إلى قصر بعبدا، "بُلّغت قرارا من الإدارة الأميركية بمتابعة مساعدة لبنان لاستجرار الطاقة الكهربائية من الأردن عبر سوريا، وذلك عن طريق توفير كميات من الغاز المصري إلى الأردن تمكّنه من إنتاج كميات إضافية من الكهرباء لوضعها على الشبكة التي تربط الأردن بلبنان عبر سوريا".
كذلك "سيتم تسهيل نقل الغاز المصري عبر الأردن وسوريا وصولا إلى شمال لبنان"، ولفتت السفيرة شيا إلى أن الجانب الأميركي "يبذل جهدا كبيرا لإنجاز هذه الإجراءات"، لافتة إلى أن "المفاوضات جارية مع البنك الدولي لتأمين تمويل ثمن الغاز المصري وإصلاح خطوط نقل الكهرباء وتقويتها والصيانة المطلوبة لأنابيب الغاز".
في السياق، أكد الأردن استعداده لتقديم "كل الدعم الممكن للبنان" وتزويده بالطاقة الكهربائية من الشبكة الأردنية وإيصال الغاز المصري عبر الأردن وسوريا إلى لبنان.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا" عن وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي أن مساعدة لبنان والشعب اللبناني كان في مقدمة المواضيع التي طرحها الملك عبدالله الثاني خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، وذلك ردا على سؤال حول إمكانية تزويد لبنان بالكهرباء من الأردن وبالغاز المصري عبر الأردن وسوريا.
وأضافت زواتي أنه جرى بحث تلك المواضيع بشكل مكثف "مع الأشقاء في لبنان وسوريا ومصر ومع الولايات المتحدة ومع شركائنا في المجتمع الدولي في الفترة الأخيرة"، وأشارت إلى أن البحث مستمر في سبل تحقيق ذلك وأضافت: "سنقوم بكل ما نستطيع لمساعدة أشقائنا".
٢٠ أغسطس ٢٠٢١
أدانت "نقابة المحامين السوريين الأحرار"، التصعيد الأجرامي لقوات الأسد وروسيا على مناطق شمال غرب سوريا، وماترتكبه من مجازر بحق المدنيين، معتبرة أن هذا الإستهداف خرقاً واضحاً للقوانين والإتفاقيات والقرارات الأممية والإقليمية، يقصد منه زعزعة الأمن والإستقرار ويؤدي إلى المزيد من التهجير القسري للمدنيين.
وطالبت النقابة في بيان لها، المجتمع الدولي الخروج عن صمته واتخاذ ما يلزم من إجراءات لوقف هذا الإجرام الممنهج بحق المدنيين العزل في المناطق المحررة ونطالبه بالعمل الجاد على تطبيق القرارات الأممية ذات الصلة بالقضية السورية لإنهاء معاناة السوريين المضطهدين في العالم أجمع والعودة إلى بلدهم.
وقال بيان النقابة: "تشهد قرى وبلدات جبل الزاوية في محافظة إدلب قصف عنيف ومركز من قبل نظام الأسد الإجرامي، حيث يستهدف المنازل السكنية للمدنيين ويرتكب المجازر بحق الأطفال والنساء. حيث ارتكب مجزرتين خلال ال24 ساعة الماضية المجزرة الأولى صباح يوم الخميس 19 / 8 / 2021م في قرية بلشون والتي راح ضحيتها / 5 / شهداء أربع أطفال وامرأة وفي اليوم ذاته تم استهداف مدينة عفرين بقذائف المدفعية أدت لإصابات في صفوف المدنيين وأضرار مادية في الممتلكات والمجزرة الثانية صباح يوم الجمعة 20 / 8 / 2021م في قرية كنصفرة راح ضحيتها / 4 / شهداء جميعهم أطفال . عدد من الجرحى ودمار في المنازل السكنية".
وحملت الجهات الضامنة كافةً مسؤولية هذه الجرائم المتكررة وطالبتهم العمل على محاسبة المجرمين وفقاً للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، كما طالبت كافة القوى الثورية في المناطق المحررة تحمل المسؤولية اتجاه دماء الطفال الأبرياء والرد على هذا الإستهداف المستمر للقرى والبلدات في المناطق المحررة بكافة الوسائل .
٢٠ أغسطس ٢٠٢١
شهدت عموم المناطق المحررة بريف إدلب، خطبة جمعة موحدة وموجهة من قبل وزارة الأوقاف التابعة لحكومة الإنقاذ (الذراع المدنية لهيئة تحرير الشام)، تشيد بانتصارات طالبان في أفغانستان، في وقت سيرة الهيئة أرتال استعراضية في مدينة إدلب احتفالاً بهذه المناسبة، في الوقت الذي تواصل فيه روسيا ارتكاب المجازر بحق المدنيين في جبل الزاوية.
وأفاد نشطاء من عدة مناطق بريف إدلب، أن خطب الجمعة على منابر المساجد التي تتبع لحكومة الإنقاذ، وحدت خطبتها بتوجيه مباشر من وزارة الأوقاف، وطلبت التركيز على ما أسمته "انتصار طالبان" في أفغانستان، على سياق الخطب المخابراتية التي كانت تفرضها أجهزة النظام الأمنية على المساجد في سوريا، وفق تعبير نشطاء.
وفي السياق، وبعد صلاة الجمعة، سيرت "هيئة تحرير الشام" أرتال استعراضية في مدينة إدلب، تتغنى بانتصار طالبان، في الوقت الذي يرزح فيه آلاف المدنيين في جبل الزاوية تحت نار القصف الروسي الأسدي، مع ارتكاب المجزرة تلو الأخرى.
واستنكر نشطاء وفعاليات مدنية عبر مواقع التواصل تصرفات واستعراضات الهيئة، والتي كان حري بها - وفق تعبيرهم - تقديم شيء يخفف عن المدنيين في جبل الزاوية ودرعا والذين يتعرضون لقصف يومي ومجازر متواصلة، إضافة لتحرير ماسلب من مناطق من النظام وروسيا لم تعد في حسابات الهيئة.
وكانت أصدرت "هيئة تحرير الشام"، بياناً، رحبت فيه بسيطرة حركة طالبان على أفغانستان، بعد 20 عاماً من هزيمتها على يد القوات الأميركية، واعتبرت أن هذا الحدث يدفعها لاستلهام الصمود والثبات من التجارب الحية للتمسك بخيار المقاومة.
وجاء في بيان الهيئة: "إننا من شام الرباط، نبارك لإخواننا الطالبان وأهلنا في أفغانستان على هذا الفتح المبين، سائلين المولى أن يمن على الثورة السورية بنصر مؤزر، تحرر به الأرض (...) ويسود العدل في ظل شريعة الرحمن".
وأضاف البيان: "إننا في الثورة السورية نستلهم صمودنا وثباتنا من هذه التجارب الحية بالأمثلة الشاهدة على التمسك بخيار المقاومة والجهاد وصولاً لنيل الحرية والكرامة المتمثلة بإسقاط النظام"، وجاء فيه: "كما يدفعنا بجانب أهلنا إلى تعزيز التمسك بخيار الاعتصام والوحدة ونبذ التفرقة، وكذلك الفخر بهويتنا وحضارتنا وانتمائنا".
وعبرت الهيئة أن يكون "النصر المشاهد اليوم، درساً وفرصة للمجتمع الدولي وغيره" لدفعهم إلى دعم "إرادة الشعوب واحترام مطالبها وعدم الوقوف إلى جانب الجلاد في مواجهة الشعوب الحرة".
وكانت ضجّت معرفات الشخصيات القيادية البارزة في "هيئة تحرير الشام"، عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات التهنئة والتبرّيكات بمناسبة سيطرة "حركة طالبان الأفغانية" على كامل البلاد، وصولا إلى كوادرها العسكرية التي ظهرت توزع الحلوى في شوارع إدلب بتلك المناسبة، التي أظهرت الفرح لطالبان مع استمرار مأساة السوريين التي تعمقها ممارسات الهيئة.
وأثارت تلك المنشورات وحالة الهيجان الإعلامي في صفوف قادة الهيئة حفيظة عدد من النشطاء في الثورة السوريّة، لا سيّما كونها جاءت عقب بروبوغندا دعائية تجميلية، واظب إعلام الهيئة على تكرارها والتي تشير إلى أن وجود مؤشرات علنية لمساعي هيئة تحرير الشام التقرب من الغرب والولايات الأمريكية تحديدا.
ومما أثار ردود فعل أيضاً، هو المبالغة في إظهار الفرح لحركة طالبان الأفغانية بدلاً من الالتفات إلى واقع الحال المأساوي في الشمال السوري، وكذلك جاءت منشورات الاحتفالات في الوقت الذي لا يجري العمل على تحرير المناطق السوريّة المحتلة من قبل نظام الأسد وحلفائه، وفق ناشطون سوريون.
وبحسب مسؤول مكتب العلاقات الإعلامية في الهيئة، المدعو "تقي الدين عمر"، فإن "التطورات في أفغانستان تتشابه مع ما يعيشه الشعب السوري الذي يطالب بحريته من ظلم النظام المجرم، وحلفائه المحتلين كروسيا وإيران".
وذكر في تصريح صحفي، أن "أي حركة تحرر في العالم، تجعلنا نعتقد أن العالم لا يزال مليئا بالأحرار الذين ينوون العيش بحرية وكرامة، مستدركاً: "هذا الموقف لا ينطبق على تحرير الشام، فحسب بل على كل الشعب السوري".
ولم يقتصر إبراز شعور الفرح عبر المسؤول الإعلامي في الهيئة بل وصل إلى العديد من القادة ومنهم العراقي "أبو ماريا القحطاني"، والقيادي التونسي "الإدريسي"، ورئيس المجلس الشرعي في تحرير الشام "عبد الرحيم عطّون"، و"مظهر الويس" الشرعي في هيئة تحرير الشام.
وكتب القيادي العراقي "القحطاني" "أبارك للأمة الإسلامية انتصار أخواننا على المحتلين وأذنابهم في أفغانستان وتعازينا للخونة والمنافقين، أن انتصار طالبان انتصار للمسلمين انتصار لأهل السنة انتصار لجميع المظلومين، وعندما ينتصر الحق على الباطل يفرح المؤمنون بنصر الله والله قوي عزيز".
أما القيادي "الأدريسي" قال: "ما بعد تحرير أفغانستان ليس كما قبله، وطالبان قررت إعادة رسم سياسة العالم من جديد"، وأضاف على أن وجود حكومات إسلامية تقيم شريعة الله بعد قرن من الظلام الحالك أصبح أمرا واقعاً لن يستطيع الغرب نكرانه.
وسبق أن علق "عبد الرحيم عطّون"، المعروف بـ"أبي عبد الله الشامي" وهو رئيس المجلس الشرعي في تحرير الشام على مباحثات السلام التي أجرتها الحركة مع حكومة أفغانستان، برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، في العاصمة القطرية الدوحة، واعتبر توقيع الاتفاق نصراً كبيراً أحرزه المسلمون في أفغانستان.
أما "مظهر الويس" فنشر ما قال إنها "أبيات شعر مهداة إلى طالبان والشعب الأفغاني وإلى جميع الشعوب المظلومة وعلى رأسهم شعبنا السوري المكلوم"، ويعرف عن القادة المتفاعلين مع انتصار طالبان ترويجهم المتواصل لتحرير الشام وكافة ممارساتها بما فيها الانقضاض على فصائل الثورة السورية.
وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الشخصيات النافذة في "هيئة تحرير الشام" أثارت الجدل وانتقادات كبيرة بعد منشوراتها وتغريداتها الموجهة إلى حركة طالبان الأفغانية، حيث تستمر في ممارساتها التي تضييق الخناق على الشعب السوري في الشمال السوري، فيما تتجه إلى تصدير الشعارات البراقة حول دعم حركات التحرر في الوقت الذي يرى ناشطون بأنها لم تخطو خطوة واحدة بهذا الاتجاه فيما بات عملها ملخصا في مواصلة الآلة الإعلامية توجيه الرسائل دوليا لدفع تهم علاقتها بالإرهاب، أما محليا فلا جديد مع تزايد الاعتقال والضرائب على حساب مأساة السوريين لا سيّما النازحين داخل المخيمات.
٢٠ أغسطس ٢٠٢١
نشرت إذاعة موالية للنظام مقابلة مع الممثل الداعم للأسد "زهير عبد الكريم"، قال خلالها إنه ذرف الدموع على طوابير المنتظرين للحصول على حصتهم المقننة من المحروقات، وخاطب حلفاء النظام روسيا وإيران حول تأمين هذه المواد.
وجاء في مقابلة الممثل الداعم للأسد والشهير بمواقفه التشبيحية وصولا إلى تقبيل أحذية قوات الأسد معتبرا ذلك مكافأة لهم، في مجملها انتقادات الأوضاع المعيشية الحالية في ظل غياب مقومات أساسية كالبنزين ومازوت التدفئة.
وبحسب "عبد الكريم" "نعرف الوطن غالي لكن كيف نجيب مازوت التدفئة والمحروقات واستدراك أن أمريكا يسرقون النفط السوري، ثم سأل عن دور روسيا وإيران كونهم حلفاء رغم مساندتهم العلنية، فيما قال إنه بكى بوقت سابق على طابور البنزين.
وأضاف لو أن رغبته بمغادرته البلاد لكان حاليا مثل "أبو علي خضر والقاطرجي" في إشارة إلى أثرياء الحرب الموالين لنظام الأسد، وذكر نحن "لدينا حلفاء كبار روسيا و”إيران تطفو على محيطات من النفط والغاز"، منتقدا عدم تقديمهم المساعدة.
هذا ويعرف عن الممثل الداعم للأسد "زهير عبد الكريم"، تشبيحه المستمر لنظام الأسد الإرهابي، ودخل بوقت سابق في سجالات حول المزاودات وتوزيع شهادات الوطنية والتشبيح حتى على نظرائه من الممثلين الموالين للنظام، وهو من مواليد 1960 في مدينة معربا بريف دمشق، ومعظم أفراد أسرته يقيمون في ألمانيا ويتلقون تعليمهم هناك.
هذا وسبق أن تصاعدت انتقادات الفنانين الموالين للنظام، بعد مشاركتهم في التحريض والتجييش ضد الشعب السوري فضلاً عن وقوفهم إلى جانب القاتل الذي استخدمهم في تلميع صورة إجرامه فيما تتكرر مشاهد خروجهم عبر وسائل الإعلام الموالية للأسد دون أيّ إجراءات لتنفيذ مطالبهم من قبل النظام أو حتى الرد عليهم.
٢٠ أغسطس ٢٠٢١
أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" اليوم، تقريراً بعنوان "الذكرى السنوية الثامنة لأضخم هجوم للنظام السوري بالأسلحة الكيميائية على المواطنين السوريين في غوطتي دمشق وما زال دون محاسبة".
وقالت فيه إن هجمات النظام السوري بالأسلحة الكيميائية قد أسفرت عن مقتل نحو 1500 مواطن سوري وإصابة 11080 آخرين، وأشارت إلى أبرز الأفراد المتورطين باستخدام الأسلحة الكيميائية في النظام السوري تمهيداً لفضحهم ووضعهم على قوائم العقوبات الدولية.
جاء في التقرير - الذي جاء في 15 صفحة- أنَّ هجوم النظام السوري بالسلاح الكيميائي ضدَّ أهالي غوطتي دمشق الشرقية والغربية في 21/ آب/ 2013، يعدُّ أضخم هجوم عرفه العالم بالأسلحة الكيميائية بعد اعتماد اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، وقال إن هذا الهجوم قد شكَّل صدمة للإنسانية والحضارة، وما زالت أسر الضحايا التي فقدت أبناءها وأحبَّتها تنتظر أن يفيَ المجتمع الدولي بوعوده وخطه الأحمر القاضي بمعاقبة النظام السوري، ولكن للأسف الشديد لم يتحقق أيُّ شكل فعال من أشكال المحاسبة حتى الآن.
وأضافَ أنَّ هذا الهجوم قد مثَّل من خلال عدد الذخائر المحملة بالغازات التي استخدمت وحصيلة الضحايا المرتفعة صدمة للعالم أجمع، وقد تأمل المجتمع السوري أن يكون هناك رد فعل حاسم وحقيقي على خرق النظام السوري للخطوط الحمر التي رسمتها له عدة دول كبرى في العالم؛ مما يساهم بالتالي في إحقاق حقوق الضحايا الذين قتلوا أو أصيبوا، ويحقق نوعاً من العقاب الذي يستحقه النظام السوري على ممارساته العديدة المتوحشة ضدَّ المواطنين السوريين. لكن الأسوأ من الهجوم ذاته كان التَّخلي عن معاقبة النظام السوري الذي قام بالهجوم؛ مما شجَّعه على تكرار الهجمات الكيميائية عشرات المرات بعد ذلك، وساهم في فقدان غالبية السوريين الأمل بالعدالة والقانون الدولي.
استعرض التقرير تفاصيل هجوم الغوطتين وأكَّد وجود نية وتخطيط دقيق لدى النظام السوري يهدف إلى إبادة أكبر قدر ممكن من الشعب السوري وذلك من خلال استخدام النظام السوري كميات كبيرة من غاز السارين في وقت متأخر من الليل حيث يكون الأهالي نيام؛ الأمر الذي يُـخفِّض من فرص النجاة، مشيراً إلى أن مؤشرات درجات الحرارة تلك الليلة كانت تُشيرُ إلى انخفاضها بين السَّاعة الثانية والخامسة فجراً؛ ما يؤدي إلى سكون الهواء، وبالتالي عدم تطاير الغازات السَّامة الثقيلة.
وبحسب التقرير فقد قتل في ذلك اليوم 1144 شخصاً اختناقاً بينهم 1119 مدنياً بينهم 99 طفلاً و194 سيدة (أنثى بالغة) و25 من مقاتلي المعارضة المسلحة، كما أصيب 5935 شخصاً بأعراض تنفسية وحالات اختناق، وطبقاً للتقرير فإن هذه الحصيلة تشكل قرابة 76 % من إجمالي الضحايا الذين قتلوا بسبب الهجمات الكيميائية التي شنَّها النظام السوري منذ كانون الأول/ 2012 حتى آخر هجوم موثَّق في الكبينة بريف اللاذقية في أيار/ 2019.
سجَّل التقرير 222 هجوماً كيميائياً على سوريا منذ أول استخدام موثَّق في قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان لاستخدام الأسلحة الكيميائية في 23/ كانون الأول/ 2012 حتى 20/ آب/ 2021، كانت قرابة 98 % منها على يد قوات النظام السوري، وقرابة 2 % على يد تنظيم داعش، واستعرض التقرير توزع هذه الهجمات تبعاً للأعوام وبحسب المحافظات أيضاً.
وطبقاً للتقرير فإن هجمات النظام السوري تسبَّبت في مقتل 1510 أشخاص يتوزعون إلى 1409 مدنياً بينهم 205 طفلاً و260 سيدة (أنثى بالغة) و94 من مقاتلي المعارضة المسلحة، و7 أسرى من قوات النظام السوري كانوا في سجون المعارضة المسلحة. كما تسبَّبت في إصابة 11080 شخصاً بينهم 5 أسرى من قوات النظام السوري كانوا في سجون المعارضة المسلحة.
في حين نفّذ تنظيم داعش 5 هجمات كيميائية منذ تأسيسه في 9/ نيسان/ 2013 حتى 20/ آب/ 2021 كانت جميعها في محافظة حلب وتسبَّبت في إصابة 132 شخصاً.
وأورد التقرير توزع حصيلة الهجمات الكيميائية بحسب قرارات مجلس الأمن حيث توزعت الهجمات التي نفذها النظام السوري إلى: 33 هجوماً قبل قرار مجلس الأمن رقم 2118، و184 بعده، في حين بلغت 115 هجوماً بعد قرار مجلس الأمن رقم 2209، و59 هجوماً بعد تشكيل آلية الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2235. أما الهجمات الخمس التي نفذها تنظيم داعش فهي تشكل بحسب التقرير خرقاً لقرارات مجلس الأمن رقم 2118، و2209، و2235.
حمَّل التقرير مسؤولية تحريك الأسلحة الكيميائية واستخدامها إلى رأس النظام السوري بشار الأسد، الذي يتولى قيادة الجيش والقوات المسلحة، وأكد أنه لا يمكن القيام بمهام أقل من ذلك بكثير دون علمه وموافقته، مشيراً إلى أن القانون الدولي الإنساني يأخذ في الاعتبار الطبيعة الهرمية للقوات المسلحة والانضباط الذي يفرضه القادة، ويحمل القادة المسؤولية الجنائية على المستوى الشخصي لا عن أفعال وتجاوزات ارتكبوها بل أيضاً عن أفعال ارتكبها مرؤوسوهم.
وأضافَ أن علاقة رأس النظام وقياداته وسلسلة القيادة الشديدة الصرامة والمركزية، كل ذلك يجعل رأس النظام السوري بشار الأسد والقيادات العليا جميعها متورطة بشكل مباشر عبر استخدام أسلحة الدمار الشامل الكيميائية في ارتكاب انتهاكات تصل إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بحق الشعب السوري.
وأوضح أنه فيما يخص استخدام الأسلحة الكيميائية يتحمل بالدرجة الأولى كل من القائد العام للجيش والقوات المسلحة ونائبه ومدير القوى الجوية وإدارة المخابرات الجوية وقادة المطارات العسكرية ومدراء السرب والألوية التابعة للحرس الجمهوري، إضافة إلى مدراء وحدات البحوث العلمية المسؤولية الأكبر عن استخدام هذا السلاح.
ولفت التقرير إلى أن أن قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان تضمُّ بيانات لما لا يقل عن 387 شخصاً من أبرز ضباط الجيش وأجهزة الأمن والعاملين المدنيين والعسكريين في مراكز البحوث والدراسات العلمية المتخصصة بتوفير وتجهيز المواد الكيميائية المستخدمة عسكرياً في سوريا، المتهمون بإصدار أوامر لشنِّ هجمات بالأسلحة الكيميائية أو تنفيذها في سوريا، وأوردَ عينة عن أبرز هؤلاء المتورطين.
طبقاً للتقرير فإن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أثبتت مسؤولية النظام السوري عن استخدام السلاح الكيميائي في أربع هجمات، كما أثبتت آلية التحقيق المشتركة التي أنشأها قرار مجلس الأمن رقم 2235 مسؤوليته عن خمس هجمات أخرى، وتأسيساً على ذلك، يجب الاستناد على الأدلة والبيانات التي تمتلكها منظمة حظر الأسلحة من أجل محاسبة النظام السوري على استخدام أسلحة الدمار الشامل قضائياً، والأهم من ذلك محاسبته سياسياً عبر عدم القبول بعودته إلى حظيرة المجتمع الدولي، واعتباره نظاماً مارقاً خارجاً عن القانون الدولي.
وقال التقرير إنه يجب على كافة دول العالم محاربته وردعه؛ نظراً لاستخدامه أسلحة دمار شامل، والإسراع في الضغط الجدي لتحقيق انتقال سياسي يُفضي إلى نظام ديمقراطي يحترم القانون الدولي وحقوق الإنسان.
طالب التقرير الأمم المتحدة ومجلس الأمن بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية وعسكرية على النظام السوري في ذكرى استخدامه الأسلحة الكيميائية ضدَّ الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق، كشكل من أشكال التعويض المعنوي لأسر الضحايا. وملاحقة الأفراد الواردين في التقرير والتحقق في مدى تورطهم في استخدام الأسلحة الكيميائية ووضعهم على قوائم العقوبات والإرهاب.
ورأى التقرير أنه بعد فشل مجلس الأمن الدولي على مدى عشر سنوات في إيقاف الجرائم ضد الإنسانية أو إحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية، يجب على الجمعية العامة للأمم المتحدة التدخل استناداً إلى القرار رقم 377 لعام 1950 (قرار الاتحاد من أجل السلام)، والعمل على إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة المتورطين باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المواطنين السوريين.
٢٠ أغسطس ٢٠٢١
أصدر مايسمى "مكتب الشؤون الإنسانيّة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا"، بياناً، انتقد فيها سياسة الأمم المتحدة ووكالتها العاملة في سوريا، والمعنية بإيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى الشعب السوري دون تميز أو تفرقة.
ودعا البيان، الأمم المتحدة ووكالاتها العاملة في سوريا إلى التقيد بمبادئ الأمم المتحدة وعدم تسييس ملف المساعدات الإغاثية والإنسانية والاسترشاد بمبدأ الشفافية التامة وإيصال المساعدات إلى الأماكن والمناطق المحتاجة والمتضررة بشكل فعلي بالتنسيق مع الجهات الإنسانية المعنية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
ولفت البيان إلى أن هذه السياسة، يشوبها الكثير من حالات الفساد والمحسوبيات المُمنهجة بشكل خطير، هذا الأمر يُعرقل التوزيع العادل للمُساعدات على مختلف المناطق السورية المتضررة، في ظل استمرار الأوضاع المعيشية والاقتصادية في سوريا نحو المزيد من الانهيار يوميا، والتي تزيد من المعاناة الإنسانية يوماً بعد يوم، وفق البيان.
وأوضح البيان أن "الإدارة الذاتية" لطالما ناشدت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بضرورة فتح معبر اليعرُبية ( تل كوجر) الحدودي مع العراق لتسهيل تدفُق المساعدات عبر الحدود وتلبية الاحتياجات الإنسانية المنقذة للحياة لقرابة الخمسة ملايين مواطن في شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى العديد من مُخيمات النازحين التي تأوي الآلاف من الأطفال والنساء والعجَّز والتي تفتقر الى أدنى مستويات الدعم الإنساني الرسمي من الأمم المتحدة.
واعتبرت أن وكالات الأمم المتحدة ومن خلال مكتبيها الرسميين في دمشق العاصمة ومدينة القامشلي مُنخرطتين في التبعية لسياسة وأهواء حكومة النظام الغير متَّزنة والتي تعمل بشكل انتقائي على مشاريع تقديم المساعدات وفرض شروط للشراكة مع الجهات المحلية المُرتبطة بالأجهزة الأمنية السورية السيئة الصيت التي تستغل وتحتكر ملف تقديم المساعدات الإنسانية لغايات سياسية وربحية بعيدة كل البعد عن الاحتياجات الإنسانية الضرورية والمُلحَّة.
وقال البيان: "تتطلب مبادئ الأمم المتحدة من وكالات الأمم المتحدة العاملة في سوريا أن تنظر بعناية في تداعيات إجراءاتها على حقوق الإنسان والحماية، لا سيما في تحديد مكان وتقديم المساعدات، والواقع يشير إلى أن وكالات الأمم المتحدة العاملة في سوريا قد وضعت هذه المبادئ والإرشادات في زاوية منسية بعيدة عن التطبيق".
٢٠ أغسطس ٢٠٢١
قالت الدائرة الإعلامية للائتلاف الوطني السوري، إن رئيس الائتلاف الوطني السوري سالم المسلط، اجتمع مع كبير مستشاري الرئاسة التركية إبراهيم كالن في أنقرة، وبحثا التطورات الميدانية والسياسية والتصعيد المستمر على جنوب سورية وشمالها من قبل النظام المجرم ورعاته.
وأكد المسلط أن التصعيد الإجرامي على درعا وإدلب مستمر من قبل قوات النظام المجرم ورعاته، وهذا يستدعي تحركاً دولياً فاعلاً يردع المجرم ويحمي المدنيين، وقال المسلط: “نرى أن لتركيا بحكم كونها أحد الضامنين في اتفاق خفض التصعيد دوراً محورياً وهاماً في هذا الصدد”.
وأضاف: “إن المفاوضات مع الأهالي في درعا مستمرة ولكنها متعثرة بسبب تعنت النظام المجرم وإصراره على التهجير وبعض الشروط التعجيزية”.
وعلى الصعيد السياسي أكد رئيس الائتلاف أن مماطلة النظام وعرقلته المستمرة لأي جهد سياسي يجعل من العملية السياسية معادلة مستحيلة الحل، ولا بد من آليات جديدة وفاعلة من أجل فرض الانتقال السياسي في البلاد، وفق القرار 2254، وترحيل المجرمين إلى محكمة الجنايات الدولية وفي مقدمتهم رأس النظام المجرم.
وقدم المسلط تعازيه بمن فقدوا أرواحهم في كارثة الحرائق والسيول التي شملت العديد من المناطق في تركيا، وأكد على عمق العلاقات بين الشعبين وتعاطف الشعب السوري ودعمه الكامل للشعب التركي في مواجهة هذه التحديات.
وشكر رئيس الائتلاف الوطني الدولة التركية شعباً وحكومة على استقبال السوريين والوقوف معهم في هذه المحنة الطويلة، وأكد أن الشعب السوري يشعر بالتقدير والامتنان لهذا البلد الطيب وأهله ولن ينسى من وقف معه في بلائه الشديد، وأشار المسلط إلى ضرورة مواجهة خطاب الكراهية الذي يهدف إلى زرع الفتنة بين الشعبين الشقيقين، مضيفاً أن وعي كل من الشعبين هو أفضل وسيلة لمواجهة ذلك.
ومن جهته أكد كبير المستشارين في الرئاسة التركية إبراهيم كالن استمرار تركيا في دعم الشعب السوري وقضيته المحقة حتى تحرير بلاده من قبضة المجرمين وعودة السوريين إليها بطريقة طوعية وكريمة، وأكد أن تركيا ستبقى داعمة للانتقال السياسي في سورية من خلال القرارات الدولية وعلى رأسها القرار 2254.